.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل نحن بحاجة الى ديكتاتور عادل؟

ياسر الخزاعي

نيكولا ميكافللي صاحب كتاب "الامير" يعد منظر الديكتاتور والحكم الاستبدادي، واصبح المذهب الميكافللي يرمز الى المذهب الداعي الى حكومة سلطوية مطلقة يمثلها الديكتاتور، ولكننا اذا درسنا الظرف الزمني الذي كتب فيه كتاب الامير، سنرى انه كتب في لحظة تاريخية معينة وفي ظرف مكاني معين ليضع حلا من خلال شعار "الغاية تبرر الوسيلة" لواقع مجتمع ايطالي مشتت وسقيم، انذاك غارق في الامراض الاجتماعية يتصارع الناس فيما بينهم اشد تصارع وتسود فيه الفوضى ويأكل فيه القوي الضعيف وتهدر فيه الحقوق وتضيع فيه الواجبات.

يظن بعض المفكرين في مجال الفكر السياسي بأن ميكافللي قد ظلم من قبل الباحثين والمفكرين لان كتابه الاخر الذي تلى كتاب الامير وهو كتاب المقالات لم يحظ بالاهتمام المطلوب وهذا الكتاب كان يركز على المرحلة الثانية من مراحل تطور المجتمع برأي ميكافللي من حالة النظام الاستبدادي الى حالة النظام الجمهوري، وذلك بعد ان يرتقي المستوى الاجتماعي والخلقي للناس الى المستوى الذي يتقبلون فيه فكرة الجمهورية وحكم الشعب.

من دون شك ان المجتمع العراقي انبل واسمى من المجتمع الايطالي أنذاك، ولكن هناك حقائق على ارض الواقع نشاهدها اليوم ولم تبرز الى السطح الا بعد سقوط النظام، ولم تكن وليدة لحظة السقوط وانما كانت موجودة وظهرت بعد ان وجدت متنفسا طبيعيا في ظل الوضع الجديد. المجتمع العراقي اليوم يمر بمرحلة خطيرة وتحول كبير من حكم شمولي الى تعددي، وهذه العملية تأريخيا تستغرق وقتا طويلا في الحالة الطبيعية التي يكون فيها افراد المجتمع متجانسين ومدركين لقيم المواطنة، وقد مروا بعدالة الظلم كما يقال ولم يكن فيها تمييز على اساس الدين والعرق، فما بالك بالمجتمع العراقي بخصوصياته الدينية والعرقية التي تمتاز بها والذي استمرت فيه عملية زرع عقد الغبن وضياع الحق والاستئثار بالسلطة لمجموعة على حساب اخريات لعقود من الزمن. لهذا فلسنا امام افتراض ان التاريخ يعيد نفسه لان تأريخيا، ليس هناك مجتمع يشبه المجتمع العراقي من حيث تعدديته قد تحول من الشمولية الى الديمقراطية لكي تتم مقار نة مجتمعنا به مما يعني ان عملية التحول هذه لابد ان تكون عراقية بامتياز، ومن الخطأ الفادح السعي وراء وصفه جاهزة للديمقراطية على غرار الديمقراطيات الموجودة لدى الانظمة الغربية.

الانسان العراقي بطبيعته متمردا عصيا عبر التاريخ وتعددية الانتماءات المذهبية لديه لها جذور تاريخية تمتد الى اربعة عشر قرن، وخلافا لكثير من المجتمعات الاخرى المتحولة، فالتمسك الديني لديه حقيقة متأصلة متجذرة وليست مسألة ثانوية او كمالية، والتمييز واللامساواة التي صاحبت الحالة العراقية والمتحيزة نحو فئة على حساب الفئات الاخرى جعلت التموضع والمحورية المذهبية مسألة مصيرية والاجيال السابقة التي عاشت مرارة الظلم وورثت قصصها من الصعب ان تتحرر من كل تلك الاثقال والافكار ولكن قلب صفحة جديدة ضرورة تاريخية لقيام ديمقراطية سليمة غير عرجاء وفاعلة، واذا كنا مؤمنين فعلا بأن لا عودة الى الوراء حتى لو كانت عودة لحكم مركزي صارم وعادل فذلك لم يتم الا عندما يتمكن سياسيو العراق من الوصول الى صيغة عراقية للحكم بعيدا عن الجدل العقيم والمناوشات والمراوغات والصولات والجولات الكلامية وا لصراعات السياسية عديمة الجدوى، وعندما يبتعدون عن عملية اخذ ورد عبثية يدفع الشعب ضريبتها دون غيره، وعندما تتحول الديمقراطية الى الية لدفع عجلة التقدم والتنمية الى الامام بدلا من اختزالها في حرية التعبير عن الرأي الذي يساء ترجمتها على ارض الواقع في كثير من الاحيان، وعندما يشعر العراقيون بأن لا تناقض بين الوطنية والانتماءات الاخرى، وعندما تترسخ ثقافة المواطنة بين الناس وتسود الكفاءة بدلا من المحاصصات الفئوية التي يدفع ضريبتها الجميع من خلال وضع الشخص اللامناسب في المكان اللامناسب، عندها سيكون افتراض وجود ديكتاتور عادل اقرب الى ترف فكري منه الى مصلحة مؤقته

 

 


 

ياسر الخزاعي


التعليقات

الاسم: محمد شفيق
التاريخ: 2010-03-15 16:50:09

تحية طيبة

استاذنا القدير .. اهديكم اجمل التحيات واتمنى ان تكونو بخير وصحة جيدة

العراق اليوم حسب اعتقادي بحاجة الى دكتاتور ولكن من نوع عادل ومنصف واقولها بأختصار وارجو ان لايفهم كلامي بشكل خاطى من قبلكم ومن قبل السادة القراء

اننا وبأختصار بحاجة الى ( صدام حسين ) لكن هذا صدام يكون شريف ومخلص وعادل ايضا

دمتم للعراق بكل خير ومحبة




5000