.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ديمقراطيات ثلاث في بلد واحد

ياسر الخزاعي

مصطلح ديمقراطية Democracy  ذات جذور يونانية و أصله تركيب لكلمتين هما Demos  و  Kratia  و الأولى تعني الشعب و الثانية الحكم و بذلك يصبح معنى المصطلح هو حكم الشعب.

واقع العراق و تعدديته القومية الطائفية يمكن أن ينظر أليه من زاويتين: الأولى النظرة الإيجابية باعتباره نموذجاً للتنوع الفكري و الغنى الثقافي الذي تحمله مكونات الشعب العراقي باختلاف المذاهب و القوميات و الذي يجعل من تلون الفسيفساء العراقي حالة منفردة بين دول المنطقة بامتياز و الثانية السلبية التي تجعل من ديمقراطية العراق في مرحلة الممارسة و العمل ثلاث ديمقراطيات    أفتراضية لكل منها جمهورها نكاد نسميها بشيعقراطية و سنقراطية وكوردقراطية. الشيعي يختارشيعياً و السني يختار سنياً و الكردي يختار كردياً حتى لو علم علم اليقين بأن خارج ديمقراطيته الإفتراضية التي زرع حدودها هاجس الخوف من الآخر و االقلق من الغبن و ضياع الحق هناك من سيفيده و يفيد مجتمعه و شعبه أكثر من مرشح داخل شيعقراطيته أو سنقراطيته أو كوردوقراطيته.

 

 و نسأل الذي ينكر هذا الواقع القائم في مجتمعنا العراقي السؤال التالي: هل وصل النضج السياسي حقاً الى مرحلة يتجرد فيها المواطن عند دراسته للمرشحين و سيرهم الذاتية عن كون المرشحين ينتمون إلى طائفته أو قوميته و هل وصل إلى مرحلة ينتخب فيها العراقي الشخص الأكفاء و الأصلح و الأقدر حتى لو كان ينتمي إلى  مكون غير مكونه  أم أن الخطوط الحمراء التي ترسمها كل واحدة من هذه المكونات  الثلاثة اليوم حول نفسها و لا تسمح لا من حيث التقبل النفسي و مستوى التفكير و لا من حيث الممارسة  العملية و التجسيد على تعديها مازالت منذ السقوط و إلى يومنا تعتبر الحدود الفاصلة بين الفئات. ونتساءل هل إستطاع أحد من المنتمين إلى طائفة أو قومية معينة أن يفكر خارج

الجعبة (Thinking outside the box ) المصطلح الذي دوماً ما يتكرر في المفاهيم الغربية و الذي يعني ضرورة عدم التقوقع و إتساع الأفق و إنتقال الإنسان من  رؤية قاصرة و محدودة إلى الأمور إلى مرحلة التفكير بشمولية و عقلانية؟ وللعلم ففي كل الديقراطيات المستقرة - الناجحة في دول الغرب و شمال أمريكا تضم الأحزاب السياسية المتفقين على رؤية سياسية معينة متجاهلين الانتمائات الأخرى التي تعتبر ثانوية و لا تعار أهمية لإعتبارات الدين و المذهب و العرق كما حصل في انتخاب باراك أوباما رئيساً على الولايات المتحدة الأمريكية.

 

 يقال أن الديمقراطية تصحح نفسها بنفسها و ستتحول ديمقراطيات العراق الثلاثة إلى ديمقراطية واحدة كلما تضاءل دور الإعتبارات الفئوية المذكورة و رفعت الحواجز الفكرية النفسية الإفتراضية و التي تتناسب تناسباً طردياً مع تأصيل و ترسيخ فكرة الوطن و الوطنية التي فقدت بريقها في عراق أختزل الطاغية تلك المفاهيم في شخصه و لم يكن عادلاً فيه حتى في ظلمه و ميز بين فئات المجتمع على أساس الطائفة و القومية ليغرس بذلك هواجس الإرتياب و عدم الثقة . سنحتاج الى وقت لتربية الأجيال على حب الوطن و حب الآخر و وضع مصلحة العراق فوق كل المصالح الضيقة فحب الوطن كما يقال من الأيمان.

 

 

ياسر الخزاعي


التعليقات




5000