.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بغداد : دعيني أبللك بالبكاء

علي السوداني

وكنا وحظنا تدعبلنا الأسبوع الفائت في قعر مظلمة سجن عتيق ينزل من سفح جبل اللويبدة العموني فيصير السفح متكأ وتصير أذياله اطلالة بسطة على كراج العبدلي وشهرته تكاد تبز شهرة مرآب النهضة برصافة بغداد العباسية ، وهذا شقيق مرآب العلاوي بكرخها البديع وقد شال هذان المرآبان حشوداً محتشدة من جند وفتيان الرافدين وهم لا يدرون بأي أرض ستكون مدافنهم الشريفة تنمو وتزهر وتلوّح . ليلتان مسجونتان وصبحية في مكبسة لحم بشري أزيده معمول من فراعنة نيليين صعايدة وبحيريين وكفريين ونوبيين وأسكندرانيين يلتمّون حول قصيعة رز مبلول بمنقوع ملوخية لا هي باللحمة ولا هي بالأرانب انما ببقيا زفرة وتبهير .

المصاروة يشفطون لقيمات الرز المبقعة بعتمة الملوخية ويدفعونها الى البلاعيم مزفوفة بضحك كاد معه وجه سهيري الفلاح المهرّب حميد السماوي الوركاوي البدوي الشمري ، يطقّ من الضيم . قلت له : دعهم يقهقهون فالمصاروة جبلوا من نكتة وطرفة وملحة حتى لو كان واحدهم بين جنحي ملك سماوي يتلو عليه معلقة أيامه بأسافل جهنم . من مؤثثات السجن كان ثمة رجل حريف من بلاد كوستاريكا . شائعات الحبس تنفخه وتؤوله وتترسمه وتزيد وتقول : أن الفتى ينام على خزنة دنانير .

السجّان مسك الحكاية من خشمها فصار الولد الكوستاريكي سلوته وسهرته ، فأن ناداه ، فبأسم بلده الذي فقد واوه وألفه وصار " كستريكا " وافراطاً بالتنكيت والتمليح والتشويق وثلم وحشة الفراق ، راح الشرطي  يلون ويدوزن ويموسق اسم بلاد كوستاريكا ، فيقف مطولاً على حرفيها الأولين : الكاف والسين ، فيضج العنبر بالكركرة ويستعيد المحبوسون كل كاف وسين اندلقوا من رحمه أو فاتوا وولجوا ظلمته وطلاوته ودبقه وسيرته . في الليلة الثانية ، بصمت بأبهام ترتعش من عظم المصيبة ، فرمان خلعي من عمّون الباردة الى بغداد الملغزة ، وابت الى فرشتي الأسفنجية المعضعضة وبطانيتي التشبه بطانيات شرق البصرة ونهر جاسم .

زرعت قدمي على أخيرها فصارت ركبتاي عمد خيمة عطنة فشهقت بحسبي الله ، فأنرسمت على جدر الخيمة البطانية صور الطفلين الكبدين نؤاس وعلي الثاني وبينهما امهما ايمان الجميلة وحولهما ما تبقى من عمر وطيف حتى جن ليلي على تلاوة : ايتها الربة عمون وقد أحببتك وأدمنتك وشلت الكأس بعافيتك والصحب والصويحبات . زرعت عقبي على مدرجك الروماني القوي ونطرت صليل سيوف بائدات وسبايا مفترضات يتخببن عند سبيل الحوريات حتى مرقاة صومعة هرقل وتجليات آلهة القلعة وصيحات المسبيات ، ان دعوا علي السوداني منزرعاً ها هنا فما لنا فارقة بعده ولا ونسة قبله وقد رأيناه مرة يعصر خمراً وتارة يشخب قهراً وثالثة يغني ويطرب فتتنظف العيون من الدرن وتتعمّد الجثامين بموالات سومرية مدماة . اتركوه - بحقنا وبحقّه وبحوبة فقراء الآلهة والندمان والحكواتيين والشطار والعيارين والحواشي والمقتربات المطهرات -

في الصبحية الثالثة ، تنزّل الفرج مع مطر الربة وفاتحة ياسمينها المضوع . ابق يا علي فعمّون عمونك وماعونها ماعونك ، ووالله ما زال ملح بغداد السخية يلبط فوق اللسان . اذهب فأنت الطليق الحبيب العزيز العارف أن من دخل بيت الربة فهو آمن . أما انت يا أمي وسلوتي يا بغداد يا بنت يا متبغددة يا أم جديلة مورّدة ، فلقد مردت قلبي وشيّبت رأسي وشمّعت كبدي وكسرت كأسي وقوست ظهري وجعلتِني جلداً يلف كومة عظام . رتّلي عليّ ما تيسر من دفتر ابن الفارض العظيم ، ودعيني الليلة ابللك بالبكاء !!

 

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2010-03-22 21:26:25
مرحبا علي
انا مثلك تماما
هل ما زلت منزرعا في السوق
كيف هو اجود وخضر وعمار والشنون وجميل حيدر والبقية الباقية
محبتي
علي
عمان حتى الان

الاسم: الشاعر علي مجبل الخفاجي
التاريخ: 2010-03-22 20:53:33
اووه كم انامشتاق اليك ايهاالصديق \\\مني اناوسوق الشيوخ \\\\\ سلامي

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2010-03-14 22:27:44
احبتي
فراس حمودي
اشكر لطفك وسوف ازورك قريبا جدا
اقصد على صفحتك هههههههه
اما اعادة نشر المكتوب فيتحمله صديقنا اجمعين احمد الصائغ الذي هو ليس من القوم الساكرين هههههههه
اما انت يا صباح محسن وكاظم فاكرر معك الحجلة المبروكة
انوب ابوب انوب
انتظرني صديقي

علي
عمان حتى الان

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2010-03-14 16:25:00
الاستاذ الرائع علي السوداني نحن نعلق على اخر موضوع منشور في الصفحة حتى وان كان الموضوع منشور مرتين لذلك اقتضى التنويه استاذ سالمين ياابناء النور

لطفا زورو صفحتنا المتواضعة في النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2010-03-04 20:39:34
الأديب علي السوداني ، أبا نؤاس وبقية الكأس
اشكر لك اصبعك البنفسجية .. كنت افضل لو غمستها بشرابنا البياض ابتغاء النقاء المنسدح الضاحك من الأعماق .. نحن من يسمو الى البياض .
فمثلا بكل ما فيك من لحية كثّة فأني انظرك تلك القرنفلة العراقية بكل أريجها المميز.
كنت قد علقت - ربما في صدارة المعلقين - الآ أن عنكبوت الشبكة المتعنكب يبدو مغرما بأقتناص ما يتنعنع من التعليقات فيرمي شباكه طمعا ! يا للعنكبوت الذي يتطفل على زوّادتنا فيخطفها كلها والكأس !
لك تحيتي الخرافية ! هل بات هديل الفواخت خرافيا ؟
ستعود ونستقبلك هنا بين قلوب تتأمل بهاءك العراقي المسقول أثر الغربة والتغريب .
عد بلبلا عراقيا صاخبا غريدا .. لا كما عاد من سبقك يحجل كما الغراب فضحك منه " أبو الجنيب ".
تذكر دائما : " أنا بأستنّاك ... ".
استنفر سماحات الغربة ولا تعد من دون أن تكون قد اتقنت رقص الجوبي .. فسأستقبلك " دابكا " صارخا " النوب .. النوب .. النوب ... "
وسنسحب في شباك محبتنا كل الضحك الذي غادرنا منتهكا ..
تعال .. أحبك الآن أكثر ...

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2010-03-04 14:57:23
احبتي وانتم تمطرون علي ما يجعل صومعتي وحانتي الممكنة بردا ورحمة
يا علي يا ابن صاخبي غازي الكناني وانا متبرع له بقلبي

يا نعمة السوداني وقد جئت عليها كما انولدت
يا زينب او زنوبة
يا كاظم العبادي اطرني في بلاد الهند
يا حسن الخرساني البديع
اما انت يا خالد الحمداني فسوف اراك حتما على اعتاب نصب ابي نؤاس
يا وديع شامخ المهني وصاحب ابو دودو
يا عبد الرضا علي ارجوك اضحك قليلا وها انا اضحك
يا نبيل قرياقوس نعم اللعنة

يا عدنان النجم نؤاس يهديك بوسة
يا سلام كاظم فرج ابا الكلام المبين
يا صباح محسن
لك اصبعي البنفسجية

يالنور والنوريين واحمد الصايغ
احبكم اجمعين
علوكي
عمان حتى الان

الاسم: على غازى الكنانى
التاريخ: 2010-03-04 05:39:39
ايها العم المشاكس ,والمعاند ,والصابر على السودانى ..
لقد امرنى
الوالد وهو على سرير (الغربة ) المرض ؟؟!! ينتظر فتح صدره واخراج ّذلك الكيس اللعين يوم 19-3
بأن اقول لك : ايها الجامح ..صهيلك دائما يقلق عروش السلاطين..؟ سراق شعوبهم وقتلة رموزهم !!
++++++++++++++++++++++
اتصلنا بك تلفونيا ولا جواب على نفس رقمك الموجود فى هاتف الوالد؟؟اذاامكن ارسله لنا اذا غيرت الهاتف .الوالد مشتاق لصوتك ..

على غازى الكنانى - استراليا - مدينة بيرث

الاسم: نعمة السوداني
التاريخ: 2010-03-03 22:44:09
قلوبنا معك ...
ومازالت معك ...
سلامتك وهي الك ..
محبتناواحترامنا لك ايها السوداني العنيد اهنيك على الخروج من القمقم العربي ولسان حالي يقول فيًّ وفيك:


ذات لحظة
كنت اغوص في رغوة الالم
بينما
جربت ان سعفت نفسي
كان الله في الزاوية
حين نسيت اسمي
لكني مازلت حيا
حرقني القبح
فراح يرسم بسوطه على جلدي عنوانا للامس ....

محبتي واحترامي لك ولقلمك الفني الجميل
عودا حميداللعائلة الكريمة

محبة اخيك
نعمة السوداني
كاتب وناقد

الاسم: كاظم ناصر العبادي - الهند
التاريخ: 2010-03-03 21:39:39
الاستاذ علي السوداني
دمت بسلام والحمد لله على سلامتك

هسه لوماخذ لجوء في الهند افضل من بقيه الدول العربية الله يعينك على كل حال

مودتي وتقديري

الشاعر كاظم ناصر العبادي

الهند

الاسم: زينب بابان
التاريخ: 2010-03-03 21:37:11
الكاتب الرائع علي السوداني
==============================
الحمد لله على سلامتك
دمت سالم وغانم
بس اهمس في اذنك هل تامن العرب ؟ لوكنت حاصل على اقامة ولجوء في اي دولة اوربيه لما حبسوك لاجل مخالفه بسيطة ولكتبت براحتك وهل يؤتمن العراقي في بلاد العرب !!! لا اعرف ؟؟؟
مودتي وتقديري

زينب بابان
السويد

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 2010-03-03 21:17:19
أخي الجميل علي السوداني
أدعو الله أن يحفظك دائما ً
ستبقى أيها المبدع في قلوبنا جميعا
تحياتي لك وللعائلة الكريمة

الاسم: د.خالد الحمداني
التاريخ: 2010-03-03 20:28:43
الاخ الكبير بمبادئه وكتاباته السوداني العزيز جدا
الف رحمة لوالديك شاركتني بالهموم فشاركتك بالبكاء وان شاء الله انت مدعو للمشاركة بامل كبير في عراق جامع للمتناقضات عند متنزهات ابي نؤاس يجمعهم نسمة دجلة معطرة بحب بغداد ودفء طيبة البغداديين وهذا الموعد قريب جدا و هسة تشوف انشاءالله واكرر الدعوة لك عند الابنة الكبيرة لبغداد ابلة موصل التي تصب في كل يوم دموعها على بغداد في نهر دجلة لتستقبلها بغداد الجريحة بألم أكبر ، والله كريم ، لا تنسى الموعد والامل . د.خالد الحمداني

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2010-03-03 20:13:34
احبتي كلكم
عبد الرضا علي
نبيل قرياقوس
عدنان النجم
وديع شامخ
سلام كاظم فرج
صباح محسن كاظم
لا اراكم الرب مكروها او علة او وحشة
دمتم ودام ظلكم والولد والبلد
بعد قليل سأسكر سكرة كافرة واهديكم بحة مبروكة من بحات داخل حسن العظيم
يمه يا يمه
ابوسكم اجمعين
علي
عمان حتى الان
alialsoudani61@hotmail.com

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 2010-03-03 18:24:20
المبدع علي السوداني حمدا لله على سلامتك ..ودمت مبهجاً..

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 2010-03-03 16:02:17
السارد الكبير علي السوداني ..
كل الحب والتقدير لك ولإبداعك ..هي مرحلة عابرة .. ستعود الى بغدادك .. وستتيغدد عليها وستتبغدد عليك .. وتكتب براحتك .. اذا اختلفوا معك في الافكار والرؤى فلن يختلف اثنان انك كاتب كبير وتستحق كل تقدير والف شكر لعمون لانها لم تخيب الامال ..وليلى المريضة في العراق توشك ان تتعافى فاصبر ..

الاسم: ,وديع شامخ
التاريخ: 2010-03-03 12:38:23
سلاما لك ايها الولد المدجج بالشبهات من لحيتك الى كبدك التي لا تشمعه حانات العالم
ألم أقل لك ان " داود ال هههههههههههه" قد اتخمّ جيوبنا ولكنه لم يستطع حماية ظهورنا ..
الظهور في حضرة الربات مقوسه والنوايا على قدر المزاج ..
رب ضارة نافعة وربما عمون لم تعد تتحمل مزاجك العراقي ومزاحك الثقيل
ارفع كأس الرحيل .. وعمون في القلوب ,, وهي ليست بغداد كما ترى ايها المفجوع بالمدن ..

ولا تُحمل الناس اوزارك ايها الولد ال ..............

الاسم: عدنان النجم
التاريخ: 2010-03-03 10:02:10
عمي الحمد لله عالسلامة...
اتمنى ان لايحرم الله نؤاس وعلي دفئك وحنانك
مع امنياتنا لك بالسعادة والسرور

الاسم: نبيل قرياقوس
التاريخ: 2010-03-03 08:30:40
الاخ العزيز علي السوداني

تحية عراقية ما اطيب منها ..


الف لعنة على زمن .................

لك كل تحياتي ..


نبيل قرياقوس

الاسم: عبد الرضا عليّ
التاريخ: 2010-03-03 02:40:39
أبكيتني يا عليّ
لقد ازددتَ جراحاً،وتصر على جعل بعضها ابتسامات لقارئيك،
فأي منكوبٍ أنتَ؟

تذكّرتُ قول أحمد بن الحسين:

رماني الدهرُ بالأرزاءِ حتى
فؤادي في غشاءٍ من نبالِ
فصرتُ إذا أصابتني سهامٌ
تكسّرتِ النصالُ على النصالِ

فازداد الماء الأجاج في المآقي
حمداً لله على سلامتك أيّهاالمظلوم العفيف

مع دعاء صديقك العتيق جداً
عبد الرضا عليّ




5000