هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الانتخابات العراقية من العناوين الى المضامين رحلة الصوت العراقي

اثير الخاقاني

 تعد الانتخابات العراقية المقبلة المؤرخة في السابع من شهر آذار للعام 2010 -  إن بقت الإرادات متفقة الى هذا التاريخ  - حدثا تاريخيا واجتماعيا وسياسيا لعدة وجوه مهمة أبرزها أنها تعمل كمقياس لمدى الوعي في الشارع العراقي وكذلك أرشفة لعمر الفكر السياسي في العراق بعد الانقلاب على الفكر الشمولي البائد ولذلك يأتي موعد الانتخابات مسجلا بياناته على الصوت العراقي تحديدا ، وهذا ما يرسم في ذات الوقت قابلية الشخصيات السياسية على لعب الدور الوطني المطلوب منهم في أدق المراحل .

قد نتلمس في المجتمع العراقي ثلاث دوافع أساسية تسير به نحو صناديق الاقتراع على اختلاف او تراتبية نجدها - أي الدوافع - عاملة بحزم على حسم القضية ولفهم الموضوع أكثر نذكر الواقع بتحليل موجز :

1. الدافع التاريخي : قد لا يشعر البعض وهم كثير ان التاريخ لاعب أساس في تغيير مجرى حياتهم بما يلائمه او لايتفق معه وحركة التاريخ تتخذ من التراث سطحا تلامس المجتمع به ، وهذه الحركة في الانتخابات تتلبس مرة بشكل سنوات مرّة مرت عليه فترعبه الى الهروب منها ومن كل من يمثلها على ارض الواقع في الحاضر وهكذا كان تاريخ النازية للنخب السياسية في المانيا قاضما لاي فكر قريب منه ورافعا أي فكر معادي له وكذلك الأمر في العراق مع كل مايذكر بحقبة القمع او الظلم .

2. الدافع الاجتماعي : المجتمع العراقي رافض مستمر للانتخابات إلاّ في وقت الانتخابات فانه أول المبادرين لها وبإصرار وربما تعتبر هذه من غرائبه كشعب له تاريخ طويل .ومن التفسيرات المطروحة لتعليل هذه الظاهرة يرى بان  العقل الجمعي العراقي يتحسس أي ظاهرة وينفر من أي مفردة في المجتمع مهما كانت محقة في طروحاتها ، والانتخابات لها في المجتمع جذور بحكم المرشحين من جهة والدعم الديني والتاريخي والحكومي لها مما يجعلها صاحبة نفوذ في الساحة ، فتكون ظاهرتها - أي ظاهرة النفوذ - مفسرة لظاهرة انسجام العقل الجمعي معها والعقل الجمعي مفسر لفك الإصرار والرفض بشكل مفاجئ .

3. الدافع السياسي : وهذا الدافع يتلاعب بالدوافع جميعا ويسخرها - جهدا وسلوكا ومنطلقا -باتجاه الغرض الشخصي او الفئوي او للمصلحة العامة وان ندر مثل ذلك في معظم التجارب السياسية في العالم .

العناوين الظاهرة للانتخابات تخالف في أكثر المناسبات المضامين وهذا ما نجده في صور عديدة تعكس حالة من الصراع الشديد على الحقوق والغريب ان يتصارع المرشحون على مسؤوليات جسيمة تساوي عملية فدائية في ساحة قتال !!

ومن هذه المخالفات للمضامين ظهور البرامج الانتخابية في أيام الانتخابات عند بعض الكتل المهمة وهذا معيب اجتماعيا وأخلاقيا اذ يعد البرنامج هو أساس لحركة الحزب او الكتلة ماقبل موعد الانتخابات تعلن نتائجه أمام الناخبين لمكتسبات مضت وبالرغم من كل ذلك لا يطبق البرنامج ولو بالجملة بعد الفوز بالمقاعد ، ومن المخالفات ايضا هو التناقضات في المبادئ او البرامج السابقة فمن كان يحارب من اجل إقصاء البعث صار متهما بالتآمر لإرجاعهم كما هو الموقف المعلن عن السفير الامريكي  كرستوفرهل وهناك مواقف مسلوبة الإرادة مستسلمة للبعد الدولي او الإقليمي

كما نرى آراء تتلاعب بحقوق التكوين العام للمجتمع العراقي وتصادر استحقاقات الحجم الواضح في الشارع وانقل هنا مقطع من مقال لعزيز الحاج يتحدث فيه عن خسارة الأحزاب الإسلامية وان الوقت سانح للعلمانية التقدمية للتقدم هذا نصه : (لقد فشلت الأحزاب الدينية فشلا ذريعا خلال سنوات هيمنتها، وكثرة من العراقيين، ممن صوتوا لها، ندموا على ذلك، ويشعرون بالمرارة والإحباط من أداء الحكومة ومواقف أحزاب إتلافي المالكي والجعفري - الحكيم و الصدر. وهذا ما يصب لصالح العلمانيين لو عرفوا كيف يستثمرون الفرص. وكم كنت أتمنى على القوى التقدمية العلمانية، التي جرى تهميشها خلال السنوات الماضية، أن تكون هي المبادرة من أجل ائتلاف علماني واسع وقوي، من دون البحث عمن تكون له القيادة. لكن هذا لم يقع.

لقد كان واجبا الاستفادة القصوى من تجارب الماضي المريرة والكثيرة، وما علمتنا جميعا من وجوب اعتماد الاعتدال السياسي والمرونة وترك موضوع الزعامات والدور الريادي وما شابه ذلك. ) وحديث عزيز الحاج يرجع بنا الى مقولتين مهمتين :

الأولى : هل لهذه الأحزاب الإسلامية ثقل اجتماعي واضح في الشارع العراقي فيكون صعودها تحصيل حاصل طبيعي وضروري لملئ الفراغ ، ام انها جاءت بمعونة خارجية حققت بها مكاسبها السياسية باعتقادي ان الاثنين معا شاركا في وصول الاسلام السياسي كما يعبر عنه وعلى هذا يعد تأخر العلمانية نوع من شراء الوقت لإسقاط المتقدم وورقة لإظهار المتأخر بزي وطني يأتي في نهاية المشهد لينقذ الحبيب من مأزق مأساوي .ولكن  ماذا لو كانت حياة الحبيب  في ايام او سنوات ثم يفارق الحياة بعدها وينتهي الطموح هل يلحظ المتأخر من الإطلال شيئا يُحيه ثم يفتخر عليه بالبطولة ولو بعد حين .!!

الثانية : العلمانية تجربة تمثلت في كثير من دول المنطقة العربية - بصرف النظر عن دول الغرب التي تعمل بالعلمانية بالمعنى التطوري الحداثة والتكنولوجيا  - هذه التجربة أثبتت ميولها السياسية الخاسرة على صعيد الأهداف وعلى صعيد الشعارات ولست هنا بصدد التشخيص لأنه واضح حد البديهية . لذا يعد وصم الأحزاب الإسلامية بالخاسرة وهي في مرحلة انتقالية بالتنافس السياسي .

ومن حقه وصف الأحزاب الإسلامية بالسياسية في نقاط عديدة تخلت عن مرتكزاتها الشرعية لعذر او بدونه ولكن من غير المنصف الحكم على تجربتها القصيرة بالخسارة بالرغم من نتائج جاهزة أثبتت بعض الفشل في التطبيق .

ومن الانحراف عن المضامين هو اتخاذ المسلك غير الديمقراطي لإقامة نظام ديمقراطي وما جرّ ذلك من صرف أموال وجهود ودماء على رصيف مكاتب الاقتراع ولهذا الاقتتال تاريخ في التزاحم على كرسي الحكم ومسنده ويذكر الكاتب العراقي عبد المنعم الاعسم نماذج من هذا التاريخ :(

 ولاشك ان في تاريخ وتجارب التنافس، طرحت الكثير من الامثلة والحالات التي نزل فيه التنافس بين الناس منزلة الوحوش، وبخاصة في ما تعلق بالتنافس على الثروة والسلطة، قبل ان تتمدن المجتمعات، وتزداد معارف الحقوق، وقد اورد الشهرستاني المؤرخ كيف أهدرت دماء المسلمين، في احتفالات "ذبح جماعية"نظمها "علية القوم" خلال تنافسهم على الحكم "ما لم تُهدر لأي سبب آخر" كما اوردت تقاويم الحروب في التاريخ وقائع المجازر التي طالت ملايين من الناس وامم كاملة في نطاق التنافس غير المشروع بين الدول وحكامها.
مقابل ذلك، يحتفظ التاريخ بامثلة كثيرة عن سيادة حكمة العقل وروح الفروسية واحتقار الغش والغدر في التنافس بين المتبارين او المرشحين للحكم او العاملين في السوق والتجارة، او المقاتلين في ساحة المعركة (العفو عند المقدرة).


وفيما كانت قواعد التنافس المشروع بين البشر تتجلى بالممارسة والحِكم والشفاهية، وفي ما يسمى بالاعراف العامة، وفقا لكل مجتمع، فانها غدت، في هذا العصر، مدونة في وثائق تتسم بالطابع الانساني، وفي معاهدات توقعها الدول، في اطار الامم المتحدة، ويشار لها في قيم والتزامات تحميها مؤسسات عالمية (منظمات حقوق الانسان) وتتحول ثقافة التنافس المتحضر، في هذا المجرى، الى مفردات في مناهج التعليم والتربية لتحبيبها وممارستها كأحد لوازم الحياة الانسانية الجديدة، في حين تزداد على نطاق واسع مصدات التنافس اللامشروع، الغادر.. ويُحتقر اصحابه في مفردات قادت الكثيرين منهم الى سوح العدالة.. الى مزابل التاريخ.

على الناخب العراقي ان يصنع السياسي لا العكس بحيث يجني الآثار المترتبة على صناعة الناخب للسياسي من تلبية كل طموحاته او ُجلّها و التواضع أمامه والاجتهاد لنيل رضاه ، وهذا سائد في دول الغرب عموما لكننا للأسف نواجه بمرحلة سيادة الصوت العراقي على السياسي الى فترة لا تطول كثيرا ثم يركب السياسي ظهر السفينة ويقودها بعنوان الملاح ويبقى الناخب يدفع بالمجداف وعليه العرق والتعب وللسياسي الوصول وبلوغ المرام ..ان مجتمعنا  - للأسف - لا يصوت بعقله بل بمحيطه وبعرفه ومن هنا فان المحصول الذي يجنيه يحاسب عليه رغم خروجه عن تكليفه الحقيقي ورغبته الصادقة . والمستقبل المنظور فان الناخب العراقي لا يرسمه بفرشاته إلا بألوان السياسي الذي يجذبه لانتخابه وبالتالي يتشكل المستقبل من ألوان براقه لا تنطلي على مصاديقها توهم الرسام بلمعانها ولكنها في النهاية أمام شعاع الشمس ورقة بيضاء او سوداء لا اثر فيها لصورة الغد . علينا ان ننتخب جميعا لإنجاح الديمقراطية أولا ، وإعلاء الكلمة الحرية ثانيا ثم ليصوت الفرد على من يراه مؤهلا مقتدرا للمنصب القادم وليجعل بين عينيه وفي أذنيه هذه الكلمة "انت محاسب عن كل سارق او مفسد او خائن لوطنه يوصله الى ذلك صوتك " .

  

 

 

  

اثير الخاقاني


التعليقات




5000