.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صورةٌ لأدراج العقل...

إدريس بيران

في ظل قهر إنسان العصر في العالم الثالث , وإلى الخفي فيما تحت اللاشعور ؟!. 

في حيرة وضيق من أمره يرادفها كآبة و شعور عميق بالإحباط  , إلا أنه كان مازال وميض دافع يتخلل خلسة في بعض اللحظات لتؤثر ولو بشيء قليل في العواطف والنزوات , فتنحوا خجولة نحو التمسك بالحياة أو لعله دافع البقاء ... ؟!.  

رغم التقهقر وسياديّة سالب الأفكار إلى تلك التناقضات التي تنتابه , حيث اللوم وجَلد الذات إلى جانب تلك اللحظات والتساؤلات الباحثة عن تفسير ومعان لوجوده وحياته , وهي التي كانت من شأنها أن تستحضر خلسة ذلك الوميض النابع من البعيد في الأعماق , فليس في الأمر ثمة تناقض فهذه يقينيّة طبيعة الحياة الإنسانيّة التي جُبلنا عليها , وهي التكامل فينا بحد ذاتها , التكامل بين العاطفة والعقل , بين النزوة والتفكير ؟.

أمّا من جهة أخرى وكما هو الحال لذلك التكامل , فثمة اضطراب بين كل واحدة منها على حدة وبين الاثنتين أيضاً , اضطراب يشقّ العواطف إلى اتّجاهين مختلفين , واضطراب يشقّ منطق العقل إلى رأيين مختلفين , إلا أن العاطفة والعقل يشتركانٍ معاً وفي الاتّجاهين , نزوةٌ تدفع العقل إلى التقنّع وبمعان منطقيّة للقيام بذلك الفعل , ونزوة أخرى أيضاً تدفع بالعقل وبمعان ٍمنطقية الابتعاد عن ذلك الفعل , وبالنتيجة ألزمتا ظهور الطرف الثالث المحتار والمشكك والباحث في الاتّجاهين , إلا أنّه في حالته لم يحسم الأمر كون ذلك الوميض لم ينضج بعد ليحدد قراره صوب الاتجاهين أو يفرض رأيا آخر , وقد يدخل هو الآخر في حلقات العملية ذاتها وإلى أن يحدّ آجلاً ؟! .      

كان كلّما أمعن في حاله , سلباً وبالإيجاب , يغدو الوميض يتّسع مع كل تفكيرٍ ينحو في الإيجابية , وهكذا إلى أن أدركه التأمل وبالرغم من الكآبة والسوداوية والتشويش السائد على الذهن , وسرعة ما كان به الذهن ينحو تشتتاً وتبدّداً لكلّ فكرة ما تلبث أن ينطوي عليها التركيز , إلا أنّه أدرك في لحظة ما حال التشوّش في الذهن , ولكن كيف؟! :  

إنّه ذلك الوميض الذي برز من خلال دافع البقاء النابع من تلك النقطة الخفية لما تحت اللاشعور , فهل تكون ذاتها تلك الخفية المنظمة لا إرادياً لما يجري داخل الجسد ؟, ورغم أن ذلك اللاإرادي يتفاعل مع الذهن ومُستقبلاته , وهذا لما يسقطه الذهن من أحوالٍ على الجسد وفي الاتجاهين ؟, أم هي ركيزة ومحرك ومنظم تفاعل الجملة العصبية بكليتها ومقودها الخفي وفي عمق الأعماق التي لا تنظر , ولذا فهل هو التكوين الفطري الذي يعمل وفق منشأه الطبيعي لثائر الأحياء ويتفاعل مع اللاشعور والشعور لدى الإنسان أم أنه النواة ....؟.    

حيث كان ذلك الوميض الصغير يتسع بتفاعلات جملته العصبية , تلك الحاملة الحاضنة التي تتناغم فيها العواطف والنزوات , الشعور واللاشعور , الوعي واللاوعي , حيث الحس والإدراك ... إلا أنّه ولشدة كآبته ورثائه لذاته , لم يكن بمقدور عقله اللاواعي أن يصدر إلى عقله الواعي نقطة مبدئيّة منطقيّة يرتكز عليها قراره اتّجاه ذاته , ورغم أنه أدرك التشويش في ذهنه من جراء التناقضات التي بدت في توسعها وعدم الإمكانية على الحكم عليها , ممّا دفعه أن يستسلم إلى الاسترخاء الذي لم يكن بقرار إرادي , بل من جراء إرهاقه الذهني الذي أرهق بدوره جملته العصبية كاملة والتي هي المسؤولة عن إرهاق الجسد , فما كان إلا أن غفا ...  

استيقظ من تلك الغفوة التي أخذت ساعات طويلة من الاسترخاء الذهني والجسدي , وبدا في صباحه أفضل ممّا كان عليه ليلة الأمس , إلا أن السوداويّة والإحباط لم يكن ليبارحاه أو يخفيان عن ذهنه بعد , فكانت هي سمته آنذاك , ومن جهة أخرى ثمة نشاط وتحسنٍ باديين على ذهنه وجسده رغم عدم إدراكه أنّه مستمدّ من ذلك الاسترخاء , والذي من شأنه أن حدا بجملته العصبية إلى تفاعل أفضل , ممّا جعل من دافع البقاء والتمسك بالحياة أن يبصر النور بالالتقاء بيقينيّة الطموح نحو الأفضل وعلى إثر التفاعل العاطفي والذهني والذي يكمل بعضه البعض في الجملة العصبيّة للإنسان , وذلك كان من جراء توسّع وتفاعل ذلك الوميض في أعماقه , ولحظة ًفي خضم التناقضات استطاع أن ينتج قراره الذي هو وجوبيّة البدء من جديد وعلى صعيد حياته , وبدا متأملاً في ذلك , إلا أن أدراجاً كثيرةً كانت تتفتح في الذهن , ولذا لم يكن بمقدوره بعد التركيز على نقطة بداية معينة أو نقطة نهاية لمأساته ؟.  

فأين هو من كل هذا ؟, وكيف له أن يبني موقفاً اتجاه ذاته في خضم كل تلك الإدراج التي تُفتح في الذهن ؟!.  

حيث درجٌ يُفتح في الذهن تذكّره بطفولته وتلك السلبيات من جراء ذهنية العائلة ودون الاعتبار إلى النسبية فيها نحو السلب والإيجاب , ودُرجٌ عن سلوكه العام , ودُرجٌ عن العاطفة اتجاه الشريك وآخر عن العاطفة القومية والوطنية والاجتماعية , ودُرجٌ عن وضعه الاقتصادي , ودُرجٌ عن الخوف , ودُرجٌ آخر يُفتح عن فشله التنظيمي والسياسي والاجتماعي والذي كان ذا طابع عاطفي بحت ممّا كان من شأنه تفعيل شدة الإحباط لديه بالرغم من فشل حركته السياسية المجتمعيّة هي ذاتها , ومن جراء السبب البارز إذا ما ذهبنا به إلى البعيد وبالرغم من أن قريبه هو التشرذم ؟ ولكن بعيده وكما يَعتقد , والذي هو شدة تضارب المفاهيم الذهنية والمجتمعيّة على تلقائيتها و حواملها وعدم فهمها , وعوضاً عن فقدان المصداقية والتشكيك العام وما يسبب ذلك من اغتراب مجتمعي , و إلى المصالح والمتماهين والمستفيدين والصيادين في المياه العكرة , حيث التضارب بين المفاهيم واللامفاهيم للمنظومة القديمة السائدة والجديدة التي تفرض نفسها وعلى قياس عصر السرعة والاتصالات , وإلى نمطيّة التمازج والتزاوج غير المفهوم في قاعدته بين المفهومين وعلى الصعيد الاجتماعي , بين السائد المحافظ وبين المحافظ العصري ؟, بين الشمولية والفكر الحُر , بين الثوريّة في إطارها القومي وبشقيها التصوفي الماركسي والديني ومشتقاته والمفاهيم المدنيّة الحديثة وثورة الجماهير السلميّة من خلالها ضد القيود السلطويّة والاجتماعيّة , بين النظر إلى الإنسان كأداة لتحقيق المأرب الصغرى أو الكبرى والنظر إليه من خلال الإحساس بالذات بقيمته وسموه فوق كل شيء , بين اليساريّة الاشتراكيّة واليساريّة الليبراليّة ؟ , بين الرجعيّة اليمينيّة والتقدميّة الليبراليّة الليبرتاريّة ؟, بين وعي الشرق وتراثه وثقافة الغرب الصادرة والمستوردة , بين الاغتراب الذاتي والمجتمعي وحيلولة روادعه وحقائق العصر التي لابد منها دفعاً لعجلة التطور , وكل ذلك على قاعدة التخلف المدقع والقبلية والدينية والخلط بالعلمانيّة , تناقضات بتلقائيتّها إلى شدتها وعنفها وعلى الصعيد المجتمعيّ العام , وإلى أدراجٍ كثيرة أخرى لما يحمله في شعوره ولا شعوره وبحسبه .

لم يكن بوسعه سوى الاسترخاء بعد كل جهد , وما كان الاسترخاء إلا لينمي تفكيره وذهنه من بعد كل استيقاظ ؟, و إلى أن توصل به القرار في أن يحد بالمنطق والتيقن ومن خلال التركيز بحسب الأولوية لكل درج من أدراجه ويترك العبثية منها جانبا للنسيان .... ؟.

ولكن أثناء مسيرته الذهنية تلك كان ثمة درج من أدراجه يشده إلى معرفة سبب ظهور ذلك الوميض الصغير الذي بدا في التوسع بالرغم من كل ذلك التقهقر , فما كان من موجز لشخبطة قصة وحكاية قد تفيد آجلاً ؟؟؟؟!.

 

 

 

 

إدريس بيران


التعليقات




5000