هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بين القول والعمل: العبادات بين بعدين

أ د.حميد حسون بجية

     كتبتُ مرة عن موضوع الهوة بين القول والعمل التي أصبحت أحد أهم الابتلاءات في مجتمعنا. وفي هذه المقالة أحاول أن أذكر مزيدا من النقاط التي تغني ذلك الموضوع. فالعبادات تتخذ مستويين: أحدهما المستوى الفردي والآخر المستوى الاجتماعي. فالصائم مثلا ينبغي أن تصوم جوارحه ولا يكتفي بالإمساك عن الطعام والشراب وحسب. فإذا حدث وأن اكتفى بالإمساك، واستمر في ديدنه على الغيبة والنميمة وما إليها، فالمتضرر هو المجتمع.أما صيام الشخص نفسه فموكول أمره إلى الله، إن شاء قبله وإن شاء رفضه.

           ولو أخذنا الصلاة، فعندما يؤديها الفرد ينبغي أن تكون تلك الصلاة باعثة على عمل الخير والالتزام به، وما من شك في أن المستفيد الأول آنذاك هو المجتمع. أما إذا حدث العكس، فالمتضرر المباشر هو المجتمع أيضا. و لو افترضنا أن الفرد قصر في صلاته، فإن حسابه على خالقه، و يكاد الضرر الذي ينال المجتمع معدوما. وذلك تقصير على المستوى الفردي. أما إذا كان التقصير على المستوى الاجتماعي، فلا شك أن الضرر سيكون كبيرا.

     فعندما نخاطب الإمام المعصوم(أشهد أنك أقمت الصلاة)، فكلامنا في ظاهره لا معنى له لو أننا قصدنا الصلاة بوصفها الركعات والقيام والجلوس مجردة من البعد الاجتماعي وما تسببه من خير لذلك المجتمع.  فيكون كلامنا غير ذي بال لو قصدنا مجرد الحركة الميكانيكية للصلاة. ولكننا نقصد إقامتها بشرطها وشروطها، وأول تلك الشروط ما يتحقق منها من فائدة للمجتمع. والصلاة بلا شك في أفضل صورها عندما يقيمها الإمام المعصوم.

     والحج هي الفريضة الأخرى التي لها نفس البعدين. فمن يحج بيت الله الحرام، ينبغي أن يكون أكثر التزاما في حياته اللاحقة(بعد الحج) منه في حياته السابقة(قبل الحج). وقد سمعت من أكثر من حاج من حجاجنا تحريفا وسوء فهم لحديث نبوي شريف حول منح الحاج مدة أربعة أشهر بعد الحج يحل له فيها ما يحلو له أن يفعل. وقد أساء تفسير ذلك الحديث الشريف أحد أولئك الحجاج، فقام بتصفية حسابه مع أولاده، معرضهم للمظلمة في هذه الفترة التي ظن أنها(ممنوحة) له.

        والزكاة هي الأخرى تخضع لنفس المعايير السابقة. وهي تشمل الصدقة فيما تشمله. وهناك نوعان منها: صدقة السر وصدقة العلن. الأولى هي الأفضل والأجدى، وبذلك فهي منحازة للمستوى الفردي. أما الثانية فهي منحازة للمستوى الاجتماعي. وهي تنطوي على تحفيز علني للآخرين للحذو حذو المتصدق العلني.

     أما الجهاد، فيكفينا أن نذكر ما كان للإمام علي ع حين قتل عمرو بن عبد ود العامري، إذ تأنى في قتله لألا يكون قتله انتقاما لما قام به ذلك الكافر ببصقة بوجه الإمام. وبذلك فالقتلة كانت خالصة لله تعالى. على أننا ينبغي أن نذكر أن الرسول ص وعندما عاد من إحدى الغزوات،  حث المسلمين على الجهاد الأكبر ومقصده كد الرجل على عياله. وهذا المعنى الآخر ينبغي لنا فيه أن نلتزم بما يفيدنا ويفيد المجتمع. فالتاجر فاجر ما لم يتفقه.  

                                   

أ د.حميد حسون بجية


التعليقات




5000