..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في ذكرى وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

راسم المرواني

من الظلمات الى النور ...

مسيرة تمتد منذ بدء الخليقة الى منتهاها ، ورحلة محاطة بحسك السعدان وأشواك الألم المتدفقة على أرض المساكين ، وشهيـّة كبرى للإنعتاق من الرذيلة ، ومقامع من حديد تضرب رأس التسافل .

................

من الظلمات الى النور

مواكب من الشهداء الباحثين عن الخلاص ، الصانعين للخلاص ، المرددين في محراب الحرية الحمراء أن (لا إله إلاّ الله وحده وحده) ، لينزعوا صفة الألوهية عن المتمسحين بها ، وليبطلوا دعاوى من يدعون بأن دمائهم زرقاء ، وليطأوا صماخ من ينازعون الله رداء كبرياءه .

................

من الظلمات الى النور

في الطريق ، ثمة استغاثات تملأ الآفاق لتستفز الرجولة ، وثمة أنين منبعث من الحفر التي وئدت بها صغار الأناث تحت ذرائع الخوف من عار الوجود ، وثمة لوعة حرّى تفور بين أضلاع الرازخين تحت نير العبودية ، وثمة دموع تنحدر من أحداق الجسوم التي أرهقها التعب والسياط .

................

من الظلمات الى النور

الأفواه التي تلوك سنين الجوع بين أضراس اليأس ، والعيون التي لم تعد تمتد لأبعد من موقع مواضع الأقدام ، والأيدي التي تنزف نهاراً لصنع ثراء السادة ، وتمتد ليلاً لتستجدي الرغيف ، والأرجل التي تقضي الليالي في استئصال أشواق الطريق التي تمر عبر الضياع

كلها ..كانت تقلب أوراق التقاويم بانتظار الموت ... والرحيل

................

وهناك ...

حين استوثقت الأرض من غلق أبواب الأمل ، وحين أقفلت الآفاق سلاسل العبيد ، وحين أطفأ اليأس مشاعل  الطرقات ، وحين استسلمت الجباه لذل السجود بحضرة الجوع ، وحين بانت نواجذ سخرية الأقدار ، مرت الريح على باب بيت (آمنة بنت وهب) لتوقظ غفوتها ، وتبسمت دمعة على خد الوجود لتروي بذرة انتشاء الإنسانية ، واستفاقت شهوة بذرة الحلم في أن تكون الأجرأ بين البذور ، وفتحت السماوات أبوابها لتعلن عن غناء الحور ، ومر جبرائيل على قمم الجبال ليخبرها بموعد الولادة ..

وكانت الولادة

................

الأرض تشرق بنور ربها ، والسماوات ترسل مكاتيب التهنئة الى المجرات ، والكواكب تنثر وميض سعدها في المسارات ، والنجوم تتراقص كأنها حبات الؤلؤ في عقد يزين جيد أنثى .

................

وتمر الحوادث كأنها تؤذن بإرهاصاتها ليوم الإنعتاق ، ويحمل (محمد اليتيم) صرة طعامه الى غار موحش ، ويسكب في غاره بعض الماء والبخور ، يحوم من حوله فتيان آثرا أن يبتعدا عن صخب مكة ، وتلاعب فتيانها بين بيوت ذوات الرايات الحمر ، ويمتنعان عن الضياع بين الضجيج .

................

جبرئيل يقف على الأبواب ، يستأذن الدخول على سيد الخليقه ، يطرق باب الغار على مهل ، خوفاً من أن يزعج هذا النبي الذي يعشقه عالم الملكوت .

................

جبرئيل يقف بين يدي اليتيم ، منحنياً ، ساجداً ، كما سجد لآدم ، إنها ومضة النور التي سجد لها حين رآها تتلجلج في صلب آدم ، إنه هو ؟؟ النور نفسه ، والألق نفسه ، جبرائيل يردد في نفسه ترنيمة الفرح ، ((ما أسعدني واقفاً بين يدي هذا النور)) ، فينحني رسولاً ليبلغ الرسالة .......وتبدأ الحياة .

................

بالحب ، بالصبر ، بالسيف

يبدأ (محمد) رحلة صناعة الإنسان ، وبالود يحمل على عاتقه مسؤولية خلاص الإنسان ، وبالرأفة تتفتق أصابعه عن سيل من الأمنيات ، وبالرحمة يبدأ بهدم سلطة الكهنوت ، وبالحكمة يرفع معول التغيير لينقض به بناء القسوة ، يدور بين المستضعفين ، يشاركهم الألم والحلم ، ويربت على أكتاف الرجولة ، لتصنع الغد الرحيب .

................

دمه قبل دماء المستضعفين ، وعرق جبينه يملأ جيوب المستقبل ، ورغيفه أشد قساوة من رغيف الجياع ، التمر ، واللبن ، ورغيف جاف حاف ، هي آلته لصنع الرخاء في زمن آت .

................

وبين ثبات المخلصين ، وصدق المرابطين ، وخيانة الخائنين ، وتسلق المتسلفين ، وتهافت المنافقين ، يؤسس لحبة تنبت سبع سنابل ، في كل سنبلة مئة حبة ، ويغرس في أرض الله خمس أزاهير نبوية العطر ، وينثر من حولها البدايات ، ويسقيها برحيق آمال المتعبين .... بانتظار المواسم .

................

النور يولد النور

ويستودع النور في أعمدة لتصبح أقطاب الأرض ومنطلق آفاقها ، يتوسد فراشه الذي لم يتغير أبداً ، ويغمض عينيه بانتظار عودة جبرائيل للمرة الأخيرة ، ويلوّح بيده للأرض ، ويردد مع نفسه ، (اللهم هل بلغت ؟؟؟ اللهم فاشهد) .

................

ما كاد ينصرف سيد الكونين عن عالم الإمكان ، حتى أدار نظرات المستضعفين ، نحو عابد زاهد طالبي الشموخ ، هاشمي الرفعة ، قرشي الخلايا ، أمرهم أن يتبعوه ، ويبايعوه ، ليمجدوا الله في العلى ، وليمنحوا الناس المسرة ، ويلقوا على الأرض السلام .

................

سلامٌ عليك يا سيد الكونين

أيها العاشق المساكين ، المذل المتكبرين

سلامٌ عليك كلما نشبت ثورة للفقراء

وكلما نجمت عن الأرض صرخة للثائرين .

  

  

 

 

 

 

 

راسم المرواني


التعليقات




5000