هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عراقي يُلقي بنفسه للموت لإنقاذ شباب من أوربا

علي الحسناوي

لو روى احدهم هذه القصة لي لسألته أولا عن هوية البطل وإنتماء والدته. فإن قال لي انه ذو تأريخ رياضي حافل وانه عراقي فإني أُصدِّق كل ما سمعته.

نعم هذه مأثرة لا يخطّها إلا عراقي بحميميته وملحمة لا يقوى على كتابة فصولها إلا عراقي بشهامته ودرس في التضحية والإيثار ألقاه الكابتن احمد الفلوجي (حمادة العراقي) على مسامع كل من قرأ الصحف السويدية في اليوم التالي أو شاهد شريط الواقعة من على شاشة التلفاز السويدي مساء ذات اليوم نفسه ليكن هذا البطل العراقي بذلك أول سفيرٍ لوطنه وانتماءه لحظة إستقبلته عيون أوربا بالفرح والغيرة وبالدهشة والحيرة.

لم يكن في بال احمد انه سيتحوّل الى بطلٍ بماركة عراقية بشرية حقيقية مساء ذالك اليوم الذي قرر فيه لقاء أحبته العاملين حتى ساعات الفجر الأولى بالقرب من مجمّع المملكة السويدية والمسمى بمبنى التيجان الثلاث, وهو الرمز الذي عادة مايشير الى مملكة السويد بعد اللونين الازرق والاصفر.

وحينما انتشر ضوء الصباح الذي عادة ما يملأ آفاق المملكة بساعة بعد منتصف الليل من شهر ايلول كان احمد الفلوجي يقترب ومن دون ان يدري من قدرٍ اراده الله له فيه ان يكون فيه منقذا ومخلصّا لتلك الأرواح البشرية الشابة التي قادها قدرها وسوء تصرفها وأعمالها إلى أعماق البحر الذي كان يبث له احمد وفي نفس تلك اللحظة خلجاته وحنينه للعراق وهو ينتظر مطرقا ان يرافق اصدقائه نحو مكانٍ آخر بعد ان يكونوا قد أنهوا نوبة العمل.

طارت المركبة التي كانت تقل هذه الأرواح الشابة من على مسارها في الشارع العام لتهوي في غياهب البحر وليكن احمد ,بعد الله وملائكته, الشاهد الوحيد على الواقعة. ومن دون ان يعي شيئا من حوله وجد نفسه يصارع البحر كي يغوص في اعماقه ليبحث عن تلك المركبة التي طارت امام عينيه قبل لحظات حتى وجد نفسه ممسكا بالباب الأمامي من جانب السائق ليفتحه بقوة وينتشل الشاب الذي لم يكن له لا حول ولا قوّة إلا التطلّع بوجه الملاك الرباني الذي تعرّف على عراقيته فيما بعد حينما وجد نفسه في عربة الاسعاف.

وبعد ان التقط احمد انفاسه الاولى وهو يخرج من غياهب البحر شاهد جمع من الشرطة والمارة قد تجمعوا من اجل مشاهدة وتصوير الواقعة ودون ان يجروء احدهم على المساعدة غير الصراخ والتهليل والشّد من عزائم العراقي الذي ما ان خرج حتى غطس مرة اخرى ليطالع وجه الشاب الآخر عبر زجاج النافذة والقابع على كرسي الموت.

وعلى الرغم من الركلات بسبب التشبث بالحياة التي تلقاها احمد على جنباته إلا انه كان بعراقيته اقوى من قدر الشاب واصلب من ملاك الموت الذي كان يحوم حوله لينتزعه من بين براثن عزرائيل, وبقدرة الله سبحانه, ليخرج به نحو بوابة الحياة.

وفي اليوم التالي كانت اقلام الصحف وعدسات المصورين وكاميرات التلفاز تلاحق هذا العراقي الغيور حتى التقته لتكتب وتسجل ملحمته من على ساحة الملحمة ذاتها.

ولم تنتهي قصة احمد بعد إذ كان لهذا الأمر وقعه في القصر الملكي لما لقيمة الأرواح البشرية من قيمة ومعنى عند المملكة ليجد احمد نفسه وجها لوجه امام ملك السويد وهو يشكره شخصيا على فعلته البطولية وتضحيته وإيثاره وحينما شدّ الملك على يد احمد فإنه انما شدّ على يد العراق وصافح فيه مواطنيه وشرب من ماءه وتنعم بخيراته.

حصل احمد وبقرار ملكي على الجنسية السويدية متحديا بذلك كل قرارات دوائر الهجرة التي توجب الإقامة الحسنة لفترة خمس سنوات وعلى الرغم من مرور اقل من ثلاث سنوات على إقامة البطل في المملكة وليسجل بذلك انتصارا آخر لم يسبقه اليه احد.

واليوم يعود الكابتن احمد الى معشوقته الأثيرة على قلبه ليتبوأ منصب مدير فريق نادي عشتار في منطقة سودرتاليا وليوفقه الله في طيب نياته وحسن اعماله حتى يدعو العراقيين الى بيته (مطعم خان مرجان) في ستوكهولم ليقيم لهم الأفراح والليالي الملاح مستذكرا تلك الليلة التي قدّم فيها روحه قربانا لأرواح الآخرين الذين لم تجمعه بهم اية رابطة سوى رابطة البشرية.

فيا أيها العالم هذا هو العراقي على حقيقته .. إذا كنتم لازلتم تبحثون عن تعريف له وسط الموت والدمار.

سأله الصحفي السويدي: لماذا فعلت ذلك

اجاب احمد: انا فعلت ماكان يفعله أي عراقي غيري

 

 

علي الحسناوي


التعليقات

الاسم: هدى
التاريخ: 2015-09-11 19:42:39
هذا الشخص شرف جميع العراقيين في اوربا سوف يسجل التاريخ شهامة العراقي

الاسم: هدى
التاريخ: 2015-09-11 19:42:15
هذا الشخص شرف جميع العراقيين في اوربا سوف يسجل التاريخ شهامة العراقي

الاسم: سجئ
التاريخ: 2014-12-13 13:56:45
عشت يا عراقي يا غيور رفعت راسنا بين السويديين

الاسم: رنى
التاريخ: 2014-05-19 23:02:56
والله هذا صدك بطل ويشرف كل العراقيين المغتربين في الخارج بارك الله بيه

الاسم: مهى
التاريخ: 2013-08-12 23:52:18
هذه هي غيرة العراقي التي نفتقدها هذه الأيام مع كل الأسف

الاسم: سمر
التاريخ: 2012-01-04 00:56:24
اكيد هذه الواقعه من نسج الخيال لان ما بقه رجال في هذا الزمن

الاسم: مريم العراقيه
التاريخ: 2011-12-20 02:10:27
نعم هذه مأثرة لا يخطها ألا عراقي .تأثرت كثيرا بهذه الرواية كم انت مظلوم يا عراق شبابك تضحي في سبيل الانسانية وانت تهدم بنيتك التحتية ويقتل شعبك بحجة الديمقراطية اين العدالة ايها العالم اين الشرفاء في هذا الكون ليشاهدو العراقي الشهم الذي ضحى بحياته من اجل بشر لا يعرفهم بارك الله بك يا رفعت الراس ولو هيجي الزلم لو ما تنراد

الاسم: مريم العراقيه
التاريخ: 2011-12-11 13:20:45
معقوله الهذا الشي الديصير شخص ينقذ ناس من الموت لا يعرفهم ولم يلتقي بهم في حياته.ويكولون على العراقي ارهابي لعد هذا الشخص منين من القمر جاي مو عراقي ضحى ابحياته في سبيل انقاذ العالم بارك الله بكل عراقي شريف رفع رايةالعراق عاليا.احسنت اخي العزيز بطريقة سرد هذه الواقعه حيث تاثرت بها كثيرا لدرجه بادت دموعي تنجرف وجسمي يرتعد وانا اقراءهامع جزيل الشكر

الاسم: علي مجيد علي \ حلة
التاريخ: 2011-09-15 09:57:08
لقد عودنا أحمد الفلوجي منذ صفره على الحنين والشجاعة

الاسم: ام سيف
التاريخ: 2011-06-25 23:21:12
شريد اكتب عنك اكيد انته بطل حقيقي بمعنى الكلمه وماكو كلام راح يعبر على الشي الي سويته واني كلش معجبه بيك او تكدر تكول اكثر _ام سيوفي

الاسم: ام سيف
التاريخ: 2011-06-25 23:13:51
طبعا اكيد هذا الشي ميسويه الا اذا كان صدك بطل حقيقي واني اموت على هذا البطل واتمنى يكون اكو من امثاله هوايه

الاسم: سوسن علي
التاريخ: 2010-12-14 11:12:25
احمد انت تاج على الراس واني دائما اتابع اخبارك
وكلش معجبه بانجازاتك الكرويه اتمنه نصير اصدقاء

الاسم: سوسن علي
التاريخ: 2010-12-14 11:10:37
طبعا العراقي رفعت راس كل العرب والشي الي مسويه احمد الفلوجي محد مسويهاكيد هذا بطل واهله لازم تفتخر بيه اتمنه اتعرف عليه واذا قريت تعليقي يااخ احمد اتمنه تراسلني على ايملي لان متمنيه اتعرف عليك لان اني صحفيه واريد اسوي لقاء وياك اذا في يوم من الايام زرت سوريا

الاسم: سارة
التاريخ: 2009-12-26 22:32:07
دائما العراقي هو رفعت راس كل العرب مشكور اخي الكريم على هذا الموضوع الرائع وبارك الله فيك يااحمد الفلوجي فقد شرفت جميع العراقيين بعملك هذا

الاسم: اسماعيل
التاريخ: 2009-04-07 22:37:03
يعني معقولة اكو هيجي ناس بالكون يضحون بروحهم في سبيل بشر لا تربطهم به اي صلة الحمد لله الدنيا لسه بخير وبارك الله بيك يا احمد الفلوجي

الاسم: اسيل
التاريخ: 2009-03-30 23:10:55
الله يبارك بيك يااحمد الفلوجي انته رفعت راس العراقيين وانته فخر للعراقيين ولله شهم والله يبارك بيك انته بطل وصاحب غيره والله يحفظك يااحلى حمااااااااااااااااااده

الاسم: ايمان
التاريخ: 2008-10-07 22:55:09
فخر للعراقيين يا احمد الفلوجي الله يبارك بيك وينصرك يا رفعة الراس يابطل ويخلي كل عراقي عنده نشمي وعنده غيره ...

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2008-06-20 12:29:18
تساؤلي لم بقضي الخبر ان ينشر على يد علي الحسناوي وحده ؟ اين هم بقية من اطلع على الحدث وسكت !؟
تمنيت لو ان في اضعف الأيمان تكرر المبدع علي الحسناوي لكي يزيدنا في عدم ضياع الكثير من المنجز العراقي في اماكن أخرى وبلدان أخر.

الاسم: حسين عيدان السماك
التاريخ: 2007-06-19 17:46:09
فعلا هذا الشاب العراقي الاصيل يستحق الاعجاب والتكريم
وكذلك .
انت ايها الكاتب المبدع باسلوبك الشيق والجميل ياعلي
الحسناوي فكل تحاليلك وخاصة الرياضيه تعجبني كثيرا
واني اعتبرك انت سفير الرياضه العراقيه في السويد لما تملكه من ثقافه رياضيه وباع طويل في ذلك وجمع شمل العراقين في هذه المملكه .

الاسم: محمد الجزائري
التاريخ: 2007-06-18 21:01:16
أذكر هنا ما قاله أحدهم:

"لولا العراق يشدنا من موجع و يقول إن النار تحت رمادي
الفلك عائدة على أزواجها و أنا العراق مزوج الأعياد."

إلى أن يقول:
" فترجلوا إن أتعبتكم رحلتي إني فتى أنجبت فوق جيادي
و إذا سقطت فتلك موقعتي أنا الشعب شعبي، و البلاد بلادي"

* * *




5000