..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لماذا لا يتفاوض (مقتدى الصدر) مع المحتلين لإطلاق سراح المعتقلين

راسم المرواني

الساسة الدنيويون ، والبراغماتيون ، والرأسماليون ، والميكافيلليون ، والمتاجرون بالأديان ، يضاجعون (السياسة) العاهر على فراش المبادئ ،  ويلهثون بين أحضانها لهاث الكلاب ، ويستنشقون رائحتها (الزنخة) كأنهم يستنشقون عطر الدرّاق ، ويتلمسون وجهها المكتظ بالقذارة والخبث كأنهم  يتلمسون نعومة السوسن .

الساسة الدنيويون ، المنافقون ، هم دائماً يبحثون عن مكاسب الأرض دون أن ينتبهوا لفيوضات السماء ، ولديهم القدرة على أن يطأطأوا رؤوسهم بحثاً عن طريق نيسمي بين كتل الأحجار ، دون أن ينتبهوا الى نشوة السمو وروعة التألق الى الدروب المؤدية الى العلياء .

السياسيون الدنيويون ، بعضهم يطالب بحقوق الشيعة ومكتسباتهم ، وبعضهم يطالب بحق السنة وامتيازاتهم ، والبعض يطالب بحقوق العرب ، وآخرون يطالبون بحقوق الأكراد ، والتركمان ، والمسيحيين ، والأيزيديين ، والشبك ، والصابئة ، وكل هذا ليس عيباً ، ولكن العيب أن لا يوجد من يطالب بحقوق الله ، وكأن الله ليس موجوداً البتة .

أما مقتدى الصدر ، ومعه الشرفاء ممن يحترمون حقوق الله ، وحقوق الأرض ، وحقوق شركائهم في الإنسانية ، فهم مختلفون ، ولا يشبهون الدنيويين ، وإن أقصى غايتهم هي رضا الله قبل رضا أنفسهم أو رضا الناس ، ولذا فهم مبتلون بتخرصات وتساؤلات يبثها الباحثون عن المنافع الآنية ، والمتسلقون .

البعض يرى أن (مقاومة المحتل) أسلوب للحصول على مزيد من المكاسب على الأرض ، ووسيلة للضغط على المحتل ليس لإخراجه من أرض الأنبياء ، أو تطهير عاصمة العالم من دنس بساطيل العتاة ، ولا لأجل إعادة الكرامة للعراقيين ، ولكن من أجل الوصول الى دفة الحكم أو كسب مقعد في البرلمان ، وهم مستعدون أن يدوسوا شعاراتهم تحت أقدامهم من أجل دنياهم ، وأولئك الذين كسبوا الأرض وخسروا السماء .

بيد أن السيد مقتدى الصدر والشرفاء معه ، يرون بأن (المقاومة) هي تكليف شرعي ، وواجب عيني ، وحق قانوني لكل عراقي يشعر بانتمائه للوطن والإنسانية .

مقاومة المحتل عند مقتدى الصدر تعني أن يسلك (المقاوم) طريقاً لا تكتنفه الدعة والراحة ، ولا تتغشاه الزهور ، وهو طريق فيه مرضاة الله ، ونشر الفضيلة ، والجود بالنفس ، وتحمل الصعاب ، ولئن المقاومة تعني الحفاظ على الدين والوطن والعرض والإنسان ، ولأنها تعني المحافظة على الشرف ، فهي عطشى للدماء ، وكما قال شاعر قديم (لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ... حتى يراق على جوانبه الدمُ) .

الصدريون وكل المقاومين الشرفاء ، حين سلكوا طريق المقاومة ، كانوا قد وطنوا أنفسهم على الموت والإعتقال ، والتهجير والغربة ، واحتمال الألم ، وتجرع مرارة الأسر ، ولذا فهم لا يستهجنون وجع المعتقلات ، ولا يتفاجأون من ظلمة الزنازين ، ولا يضجرون من وحشة السجون ، ولا يضعفون تحت سياط التعذيب ، لأن غايتهم السامية هي رضا الله قبل كل شئ .

رأيت الصدريين مهجرين في وطنهم ، وخارج وطنهم ، ورأيت فيهم القلة ممن يقع باللائمة على مقتدى الصدر لما يعانيه ، وكأنه كان يقاوم من أجل رضا مقتدى الصدر وليس احتساباً واكتساباً لمرضاة الله ، أما الأعم الأغلب الأكثر فهم مبتسمون ، مستبشرون ، واثقون ، يشعرون أن رضا الله فوق كل رضا ، وطاعته هي الطاعة ، ولذا فهم ثابتون ، مرابطون ، لا يلومون مقتدى الصدر ، بل يشكرونه لأنه ما زال يحفظ لهم كرامتهم ، ولم يدنس ثيابه بالخضوع لضغوط المحتلين ، رغم ما يعانونه من ألم الغربة والمطاردة والأسر والإعتقال .

البعض يسأل ، وله الحق أن يسأل ، لماذا لا يتفاوض مقتدى الصدر مع المحتلين من أجل اطلاق سراح المعتقلين ، وأنا سأجيبه عن مقتدى الصدر ، وحسب فهمي لخطوات ورؤى وذوق هذا الرجل ، بل وحسب قرائتي لبياناته وتصريحاته المتكررة .

­­

1/ وجدت مقتدى الصدر يشكر المقاومين الذين خرجوا بسلاحهم لمقارعة المحتل ابتغاء لمرضاة الله ، وبحثاً عن الكرامة ، ورغبة في ما عند الله ، وطلباً لصنع غد الإنسان المشرق .

2/ وجدت مقتدى الصدر يشكر الصابرين في المعتقلات ، ويحتسبهم عند الله ، ويدعو لهم بالفرج المكلل بالكرامة والعزة ، ويؤدي تكليفه الشرعي والأخلاقي في مساعدة عوائلهم ، وحشد أصوات الشرفاء للمطالبة باطلاق سراحهم .

3/ وجدت مقتدى الصدر ، يرى بأن أرسطو حين رفض عرض من عرضوا عليه (تهريبه) من السجن في ليلة إعدامه ، إنما كان بسبب إيمان أرسطو بأن الموت أشرف من لعنة التأريخ ، وهو أسمى من التسليم للظالمين ، وكان يرى بأن الموت محض انتقالة من عالم الجسد الى عالم الروح المتسامي .

4/ مقتدى الصدر يرى أن الحسين عليه السلام كان يمكن أن يفاوض ابن سميّة وابن زياد ، وكان يمكن أن يحاورهم لكي يحافظ على دماءه ودماء أنصاره وشيعته ، ولكنه آثر الموت والشهادة والسبي ، وقال ( لا أجد الحياة مع الظالمين إلا بَرَما) .

5/ عرفت بأن مقتدى الصدر ، يرى بأن التفاوض مع المحتل يمثل سحقاً للمبادئ ، وقمعاً للثوابت ، وإجهازاً على حقيقة الدين ، وقتلاً للوطن ، وانكساراً للقيم ، وطمساً للإنسانية ، وتسليماً للمحتلين ، وهتكاً لدماء الشهداء ، وغدراً بتضحيات المقاومين ، وضربة في صميم الحق .

6/ علمت بأن مقتدى الصدر يعرف بأن التفاوض مع قوات الإحتلال من أجل اطلاق سراح المعتقلين لن يمر بمجاملة ونفاق سياسي ، بل لابد للمحتل من مطالب ومكاسب ، ولابد في التفاوض من معاوضة ، وهذه الـ (لابديـّة) واقعة في كل تفاوض يجري على وجه الأرض ، فماذا سيطلب المحتل من مقتدى الصدر حين يطلق سراح المعتقلين يا ترى ؟

7/ وجدت مقتدى الصدر ، وهو يرى بأن مجرد التفاوض مع المحتلين إنما يعني شرعنة وجود الإحتلال ، والحوار معهم - بشكل مباشر أو غير مباشر - إنما يعني الإعتراف بهم كسلطة ووجود وكيان ، والتسليم لهم كأمر واقع يجب الرضوخ له ، وهذا دونه خرط القتاد بالنسبة لمقتدى الصدر .

8/ أعرف أن مقتدى الصدر يرى بأن تبادل الأسرى مع المحتل ، يعني استمرار لعبة القط والفأر ، وديمومة لعبة (الغميضة) ، فالمحتلون يعتقلون المقاومين ، والمقاومون يختطفون الجنود الأمريكان ، وغداً تبدأ المحادثات ، وبعدها المناورات ، وتنتهي بالتبادل ، وتستمر اللعبة الى يوم يبعثون .

9/ مقتدى الصدر يعرف بأن التفاوض مع المحتلين سيؤدي شيئاً فشيئاً الى بيع المقاومة ، والإنغماس في مستنقع الرذيلة ، وبداية الإنحطاط والإنزياح نحو المزيد من المكاسب الآنية التي ستبدأ بمصافحة المحتل ، ولن تنتهي الى بالعناق والقبل والتغاضي عن كثير مما لا يرضى الله بالتغاضي عنه ، وهذا ما سقط به معارضو الأمس حين انزلقوا اليوم في متاهات السياسة ، وأصبحوا ذيولاً للإحتلال .

10/ الغاية عند مقتدى الصدر لا تبرر الوسيلة ، ومقتدى الصدر يعرف بأن الغاية والوسيلة كلاهما من جنس واحد ، والوسائل المنحطة لا يمكن أن تؤدي الى غايات سامية .

11/ ومقتدى الصدر يرى بأن التفاوض مع المحتل يعتبر مقدمة لنتيجة أكبر ، ويعرف بأن النتائج تعتمد على أخس المقدمتين .

12/ لو كان مقتدى الصدر في العراق ، ولو كانت قوات الإحتلال في دولة من دول الجوار ، كما هو الحال عند حزب الله في لبنان ، لحق لمقتدى الصدر وأتباعه أن يناوروا العدو ، ويستخدموا معه آلية الخطف والتفاوض ، لأن ذلك لن يخدش المقاومة ، بل يعززها ، ويمنحها القوة والعزة ، ولكن محنة مقتدى الصدر تختلف ، فعدوه في أرضه ، يعيث بها فساداً .

  

إن أقصى ما يمكن لمقتدى الصدر أن يفعله (وفعله) هو أن يحشد الطاقات والتظاهرات ، والتجمعات والإعتصامات ، والمسيرات والبيانات ، ويحرك الضمير الإنساني للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين ، ملتفتاً من جهة أخرى الى تأدية حق الأخوة والوفاء لهؤلاء المعتقلين عبر إعانة عوائلهم ، وضمان معيشتهم بالقدر الذي يؤذن الله في إمكانيته .

  

وحسب معرفتي وقرائتي لذوق مقتدى الصدر وتوجهاته العقائدية والفكرية والوطنية والإنسانية ، فأنا اجزم أنه (لم ولا ولن) يتفاوض مع المحتلين من أجل أي قضية كانت ، ولأي أسباب كانت ، حتى قضية خروج المحتل من العراق ، فلن يتفاوض بها السيد مقتدى الصدر مع المحتل ، لأنه يرى أن خروج المحتل لا يستدعي التفاوض أبداً ، فهو فرض على المحتل .

  

لا يجد مقتدى الصدر حرجاً في أن يتفاوض مع حكومة العراق من أجل اطلاق سراح المعتقلين (الأبرياء) في سجون الحكومة العراقية ، خصوصاً بعد أن تعهدت الحكومة العراقية بفتح ملفات المعتقلين لديها ، ولكنها تنصلت كأي منافق كاذب عن وعودها .

  

وفوق هذا ، نجد مقتدى الصدر يطالب الحكومة العراقية بأن تمارس دورها بالضغط على قوات الإحتلال في إطلاق سراح المعتقلين لكي تثبت للشعب أنها حكومة عراقية ، وليست حكومة احتلال .

 

راسم المرواني


التعليقات




5000