..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في التأخير آفات وآفات

المستشار خالد عيسى طه

    ما نطق القديم به من حكم وشعارات أو قواعد قانونية شيئ لم يأتي من فراغ وانما حصيلة تجارب وتوارث حضاري كما يتطلبها تاريخ نشوء القانون، هو ان القانون ينشأ ويأتي من عادات تأخذ طريقها في المجتمع ثم تبلور هذه العادات فتصبح قاعدة ثم يصار صياغتها بقانون، وهكذا جميع القوانين في العالم نشأت من العهد الحجري ثم الزراعي ثم الصناعي، ونحن الآن في عهد الألكترونيات.

        في الأمس كان العثمانيون في امتداد مملكتهم الأسلامية باع طويل في صياغة القوانين بجمل مفيدة منها قانون القواعد الكلية وهي خلاصة ما جاءت به الشريعة رتبت حسب الحروف الأبجدية، وكانت جمل حكمائهم تأتي قصيرة ومفيدة منها، في التأخير آفات ( الآفة هي البلية والفاجعة ).

        العراق اليوم في ظل الأحتلال يواجه تأخير في انجاز الوعود التي قطعها على نفسه بول بريمر وهي ما يتطلبه قسوة الدمار الذي بدأه نظام صدام وأكملته طائرات الفانتوم الأمريكية، لقد تأخر جيش الأحتلال على كل الأصعدة:

•-       على الصعيد التشريعي.

•-       على صعيد هيكلة القضاء.

•-       على صعيد التنظيم المالي المصرفي الأستثماري.

•-       على صعيد الحالة الأدارية لجغرافية العراق في ظل صراعات فئوية.

 

الصعيد التشريعي

        أصدر بول بريمر حوالي 58 قانونا، بدأها بقانون اجتثاث المجتمع العراقي من حزب البعث، ثم قانون يرتب مسؤولية على العراقيين اذا لم يتعاونوا مع الأحتلال أو يخبروا ما قد يقع عليهم من هجمات، ثم أخذت القوانين تصدر بسرعة ونحن في غنى عن التدخل فيما اذا كان الأمريكان يحق لهم اصدار تشريعات جديدة في ظل نفاذ اتفاقيات جنيف خاصة اتفاقية جنيف الرابعة الصادرة في سنة 1946 وتعديلها الصادر في سنة 1977 وهي اتفاقيات ملزمة لمن أعطاها الشرعية القانونية بالتوقيع والمصادقة عليها وفق القانون، والعراق أحد الذين ينتمون الى هذه الأتفاقيات وكان يحرص على التوقيع والمصادقة خاصة في العهد الملكي.

نحن لا نستطيع أن نغير من الواقع شيئا، فأحذية الأحتلال الثقيلة تنتشر في أرضنا، تداهم بيوتنا، تفضي بالموت لسجنائنا أثناء التعذيب، وكل هذا تحت علم ونظر منظمة حقوق الأنسان العالمية وهم قوة ضاربة، وعلى المثل الشائع ( الحق للسيف وللعاجز شهود ). اذا ابتعدنا عن هذه التفسيرات القانونية بحكم الواقع المرير نجد ان جميع القوانين التي شرعها بول بريمر لم تراعي المصلحة العراقية بشكل دقيق وخاصة قانون الأستثمار، هذا القانون الذي أخل بالموازين الأقتصادية وجعل من قوة الشركات ذات ازدواجية الجنسية القوية في المال والمركز والنفوذ منافسا للأقتصاد الوطني الذي لا يملك أي شيئ يستطيع به أن ينافس، مثل هذه الشركات الأجنبية حتى ضج ضجيج الخبراء الأقتصاديون وقالوا ان العراق بيع بمناقصة يحميها التشريع للأستثمار الأجنبي.

هيكلة القضاء

ان الأمريكان لم يراعو آراء المستشارين ذوي الهاجس الوطني يوم أشاروا عليهم بوجوب البدء بأصلاح النظام القضائي وترتيب الهرم الهيكلي لقضاة العراق بدءا  من محاكم الصلح والبداءة ثم الأستئناف ثم التمييز، وكان الأقتراح يوم كنت أنا في البنتاكون وشرحته لذوي القرار هناك أن يعيد الحاكم المريكي كافة القضاة الى مراجعهم لكي تبدأ دورة العدالة والتقاضي بالسرعة الضرورية بعد توقفها، وفي مرحلة تالية تشكل لجان بأسم التطهير القضائي تتضمن من قاضي ومدون قانوني وممثل للأدارة، وآخر للسلطة المالية ومن يمثل الدائرة الأمنية. هذه اللجان تدرس أضابير كافة القضاة الذين عملوا من زمن صدام، ويجب أن يطهر اقصاءا  أو تقاعدا كل قاضي تنطبق عليه أحدى الفقرات التالية:

•1-  اذا كان قاضيا لا يخدم العدالة بسبب ولأنه الحزبي أو المخابراتي أو الخوف من قصر الرآسة.

•2-  كل من كان غير نظيف اليد وتقبل الرشوة مباشرة أو بالواسطة أو تأثر برأي الغير على القرار القضائي.

•3-  كل من كان قد تعين بقفزة غير شرعية ولم يكن كفوءا ومؤهلا ليبت في أمور الناس عند مراجعتهم.

•4- كل من أساء بحكم وظيفته للعدالة سواء بأشتراكه في لجان التعذيب أو ترئسه محكمة استثنائية أو ساهم بعمل يسيئ الى مجموع مصالح الشعب.

لذا نجد ان اللجان المشكلة ستكون حرة في قرارها وتنهي علاقات الذين لا يصلحون أن يكونوا قضاة.

السلطة الأمريكية لم تعمل بهذا الرأي، بل تلكئت وتأخرت وفي التأخير آقات لنجد ان آلاف القضايا لازالت مكدسة في المحاكم بدون بت، وهكذا تاخرت في اعادة تنظيم الدوائر والمؤسسات التي هي قواعد ومرتكزات تحقيق العدالة والوصول الى الحق مثل دائرة الطابو ( تسجيل العقاري ) ودائرة النفوس وأموال القاصرين والتقاعد وجميع المؤسسات القانونية التي تشرف عليها وزارتي المالية والعدلية.

التنظيم المالي المصرفي الأستثماري

لا زال الأمريكان يتخبطون في مواقفهم ويحاولون أن يتلمسوا الطريق الصحيح كي يقدموا مساعدة بخطوات مدروسة تعيد الأقتصاد العراقي الى حالته الطبيعية. انها لم توفق عند تشريعها السريع للقانون الأستثماري وذكرنا ذلك، وانها لم تستطع ايجاد المسالك القانونية التشريعية لفسح المجال في اعطاء اجازات بنوك أجنبية تعمل بالعراق، لذا نجد حالة تأسيس البنوك وتأسيس فروع الشركات الأجنبية حالة تسيبية لا نجدها في  أبسط المجتمعات المتواجدة رغم ان العراق له ماضي مصرفي عريق وقديم، فأول مصرف أنشأ في الدول العربية هو مصرف الرافدين وأول البنوك التي شجعها العراق لتكون مساهمة في توفير السيولة النقدية لأستثمارات صناعية وانشائية هو البنك البريطاني والبنك الشرقي وبنوك أخرى من باكستانية ولبنانية، ناهيك عن عدد كبير من الصيارفة وبقدر ما يتحمله السوق العراقي في نهضة تجارية وخاصة في أوائل الخمسينات، ويوم بدأ مجلس الأعمار في انشاء المشاريع الكبرى.

العراق غني بخبراءه الأقتصاديين، وقد ارتاح خبراء الأقتصاد عندما قرر تعيين الدكتور سنان الشبيبي كمحافظ للبنك المركزي، فهو ذو خبرة وممارسة معترف بها عالميا.

ان التأخير في تنظيم السوق المالي العراقي آفة كبيرة تؤدي الى الخراب والعياذ بالله.

الحالة الأدارية لجغرافية العراق في ظل صراعات فئوية

ليس للأمريكان أي عذر من الوصول الى حل توفيقي بين صراعات الفئات التي تدخل ضمن تركيبة مجلس الحكم كما حصل الآن، ولكن متى حصل ؟ حصل بعد سنة من صراعات أثرت على النسيج الخاص بالوحدة العراقية، وكما ان أهل الجنوب وصلوا الى حل مع أهل الشمال والوسط بتنازلات اقتضتها مصلحة العراق العليا وفضلها العقلاء على مصالحهم الفئوية أو الشخصية، فنرى ان الشماليون وافقوا على الوحدة الجغرافية بدل الوحدة القومية، والجنوبيون آمنوا بأن صدام وزع قسوته على كل الفئات وانهم لم يكونوا مظلومون لحد أن يطالبوا بأستلام السلطة، وآمنوا أيضا بالواقع أن الأنتخابات هي ضرورية وقد أطلقها الزعيم الوطني رئيس المرجعية الشيعية السيد السيستاني والذي آمن به الكثير وأنا منهم، ولولا هذه المطالبة والأصرار عليها لما حدد الأمريكان مواعيد تسليم السلطة، ولكان العراق لا زال يراوح بالمربع الأول حائر بين تصريحات أقطاب البنتاكون ووعودهم الهلامية، وتحديد تسلم السلطة عند تحسن الظروف تارة وانتفاء مصلحة الأمريكان تارة أخرى.

السيستاني والضاري لو وصلوا الى عمل مرجعية واحدة لكل المسلمين تشترك فيه الفتوى والقرار لأوصدنا الباب أمام كل الذين يتصيدون في الماء العكر في التفرقة المذهبية والعنصرية والسياسية.

وبهذا نضع الأمريكان أمام واقع عليهم أن يحققوا وعودهم بتسليم السلطة.

ان تاريخ تسليم السلطة دين برقابنا، نموت من أجله ونضحي بأي شئ ونحن نرنوا الى استقلالنا التدريجي بعد النكسة التي جاء بها الأحتلال الأمريكي لشعبنا العظيم.

 

المستشار خالد عيسى طه


التعليقات




5000