.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حرية الثقافة وثقافة الحرية

علي حسين عبيد

من بداهة القول أن الاجواء المتحررة تحفز الانسان على الابداع كونها توفر له حرية الرأي والتفكير وتكفل له الوسائل المنتجة للثقافة الفاعلة، وهذا ما سيقود الى صناعة مجتمع متطور تنطوي أنشطته العملية والفكرية على منظومات قابلة للتنامي في ظل تعاضد متواصل بين حرية الثقافة وثقافة الحرية. لهذا ستكون الحرية التي تؤسس لمنظومة ثقافية متطورة، عرضة للمصادرة والتدمير كونها المنتِج الأهم للمجتمع (المثقف) الواعي والقادر على انتزاع حقوقه في حالة تعرضها للتجاوز، وطالما أن الحرية هي المؤازر الأقوى لانتاج الثقافة المتعافية وهذه بدورها ستكون المغذي الدائم لشيوع الانماط المتحررة في الفكر والرأي والنشاط الحياتي عموما، فإن مثل هذه الحرية ستكون هدفا للمصادرة. وهنا يُطرح التساؤل التالي: من هو الذي يستهدف الحرية ولماذا؟ إن الحرية كما هو متفق عليه حق من حقوق الانسان، ثبتته الاديان والسنن والقوانين الوضعية وغيرها كما نص على ذلك القانون العالمي المعروف لحقوق الانسان، بيد ان الحرية في الغالب لا تُعطى بل تُنتزع، حيث الغريزة البشرية تدفع الانسان للتسلط على الآخر بشتى السبل والوسائل، وأينما تضعف محددات هذه الغريزة المتسلطة يتضاءل دور الحرية، وبغياب الحرية او ضعفها تتراجع الثقافة الى مستويات أدنى ما يؤدي الى نشوء مجتمع (غير مثقف) تسهل قيادته من لدن السياسي الفرد الذي ينطوي على نفس سلطوي شامل. 

وبهذا سنصل الى أن الحرية غالبا ما تكون عرضة للمصادرة من لدن السياسيين (السلطويين) كونها تشكل عائقا أمام تحقيق اهدافهم المتمثلة بالاستحواذ على السلطة من خلال التجهيل المتعمَد للمجتمع وإضعافة لكي تسهل مهمة قيادته وفقا لمصالحهم ومنافعهم الفردية، وحين تكون الحرية هدفا للسياسيين فإن الثقافة بدورها ستكون الهدف المرادف، بمعنى أن جدلية العلاقة بين قطبيّ الثقافة والحرية ستملي على السياسي (المتسلط) إستهداف الحرية التي ستقود بدورها الى تهميش الثقافة واقصائها وتعطيل دورها جوهريا واللجوء الى تفعيل القشور الثقافية التي لا تعدو كونها شكل فارغ من المحتوى الأصيل الفاعل. وهكذا نستطيع أن نفهم سبب استقتال السياسي (المريض) وبطانته من اجل الابقاء على المجتمع غائصا في اوحال الجهل والتخلف والمرض، واستماتة السياسي (المعقَّد) وحاشيته لمصادرة الحريات أيا كان نوعها فردية كانت او جماعية، فسلب الحريات تعني بالضروة إبعاد الثقافة وتحييد دورها وتجميد الوعي الجمعي ونشر المسار المستكين بين شرائح وافراد المجتمع ودفعه الى الانشغال بأمراضه والغوص في عوالم الخرافة وآفات الجهل كي يتسنى (للقادة المرضى) البقاء على قمم عروشهم من دون تهديد او ضغوط، في حين ستنعكس الحالة تماما مع المجتمع المتحرر الذي سيكون مثقفا بالضرورة وسيكون قويا واعيا بالنتيجة. لهذا لن يكون من المستغرَب أن يؤدي تقويض الحرية الى نشر الجهالة التي ستُشكّل وتجوْهر الشعوب المتخلفة، ولهذا ايضا نرى ملامح الرعب التي يعيشها القادة الأحاديون حين تلوح بوادر الحرية في الأفق، فأينما وُجدت الحرية غاب الطغيان والعكس يصح تماما، وأينما توافرت الاجواء المتحررة نهضت الثقافة وتعاضدت مع الشعوب وفتحت لها آفاق الحياة على مصاريعها.

وهكذا تبدو جدلية الحرية والثقافة محركا دافعا لتطور المجتمعات وتشذيب السياسيين من اخطائهم، ولعلنا لا نأتي بجديد حين نطالب المعنيين (مفكرين ومصلحين ومثقفين وادباء وغيرهم) على الضرورة القصوى للمحافظة على الاجواء المتحررة التي نعيشها وابعادها عن خطر السياسيين السلطويين، وذلك من خلال دعم الثقافة وتطوير مساراتها بما يدفعها لتعضيد الاجواء المتحررة التي تتيح لنا طرح افكارنا ورؤانا وبرامجنا النظرية والتطبيقية وفقا للمصلحة العامة، وبعيدا عن الهيمنة الفردية للقائد او السياسي الذي لا يعدوا كونه موظفا تنفيذيا يتقاضى راتبا محددا عن اتعابه لا أكثر .

 

 

علي حسين عبيد


التعليقات

الاسم: احمد جبار غرب
التاريخ: 26/01/2010 16:35:45
ألاستاذ علي حسين عبيد تحية طيبة اولا اهنئك على صدور مجموعتك القصصية الجديدة واتمنى الحصول على نسخة موقعةوثانيا من خلال متابعتي لما ينشرفي الصحافة اكاد اجزم بأنك الوحيدالذي يكتب في الشان الثقافي (الذاتي)ومايحيط بها(الثقافة)من اشكالات في النشر والهموم وكذلك للمبدع الثقافي في انتاجه الثرواغلب عناوينك تصب في هذا الاتجاه اما موضوعة الحرية والثقافةوانا في اعتقادي المتواضع ان المؤسسات الدستوريةلوجرى تفعيلهابشكل دقيق بمايؤدي الى ارساء القوانين والتشريعات لخدمة حركة المجتمع في جميع مساراته الثقافية والاقتصادية والسياسية سيعمل بالتاكيدعلى تطور تلك المحاور ومنها المفصل الثقافي وبجانب الدعم الرسمي للمؤسسات الثقافية بدون ان يكون هذا الدعم خاضع للادلجة او المقايضة سيكون هذا مفتاح التطور الثقافي والازدهارالفكري مع تحياتي

الاسم: حسين العجرشي
التاريخ: 26/01/2010 14:10:36
ايها المتأرنق في طيات الكلام اقول لك ان عذب كلامك السجي قد دخل الى بينات افكاري وهو يترنم الان فيها
بارك الله فيك اخي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 26/01/2010 02:31:56
استاذي وصديقي الجميل علي حسين عبيد
ما احوجنا الى واقع الثقافة الحقيقي بعيدا عن المعايير التي يحاول ان يظهرها بعض المتثاقفين في زمن الانفتاح عالاخر
--------
سلمت لروعتك صاحبي

الاسم: رحاب حسين الصائغ
التاريخ: 25/01/2010 22:43:02
الروائي لمبدع علي حسين عبيد
تحية عراقية
وتحية لكل عراقي مهضومة حقوقه
وكل ما جاء في مقالك هو رائع ولكن؟؟؟!!!.

وهكذا تبدو جدلية الحرية والثقافة محركا دافعا لتطور المجتمعات وتشذيب السياسيين من اخطائهم، ولعلنا لا نأتي بجديد حين نطالب المعنيين (مفكرين ومصلحين ومثقفين وادباء وغيرهم) على الضرورة القصوى للمحافظة على الاجواء المتحررة التي نعيشها وابعادها عن خطر السياسيين السلطويين، وذلك من خلال دعم الثقافة وتطوير مساراتها بما يدفعها لتعضيد الاجواء المتحررة التي تتيح لنا طرح افكارنا ورؤانا وبرامجنا النظرية والتطبيقية وفقا للمصلحة العامة، وبعيدا عن الهيمنة الفردية للقائد او السياسي الذي لا يعدوا كونه موظفا تنفيذيا يتقاضى راتبا محددا عن اتعابه لا أكثر .

مودتي




5000