..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لن استبدل حزامي بحزام آخر (( قصة قصيرة ))

هيثم جبار الشويلي

في يوم ما وعند حضوري لافتتاح احد المعارض التشكيلية لاحد الفنانين التشكيلين ، رأيت أحد النقاد الكبار الذين يتجولون في المعرض والذين يحاولون اضافة لمساتهم النقدية على اللوحات الفنية ، أخذت في مراقبته عن كثب وهو يتجول في المعرض الذي تعددت لوحاته الجميلة وبدأ بالاقتراب شيئاً فشيئاً من صاحب المعرض ، أوسعت خطواتي حثيثاً لاحاول الوصول اليهما لعلي أسمع ما اصبوا اليه من انتقاد واضح لتلك اللوحات وبخمس خطوات لا سادس لها وصلت قريباً منهم ، حيث بدا واضحاً من كلامه انه ينتقده على إحدى اللوحات وبالخصوص تلك التي كانت على مقربة منهم ، ادرت لهم ظهري حتى لا ابين لهم غرضي ... اذني كانت حاضرة معهما كنت استرق السمع اثناء حديثهما ،

فسأله الناقد قائلاً لماذا رسمت الشجرة باللون الاخضر ولم ترسمها مثلا باللون البني .. فأجابه الفنان وهل يعقل أن أرسم الشجرة باللون البني والكل يعرف تماماً ان لونها أخضر فأجابه الناقد اذن فأنت لم تظف شيئاً جديداً على لوحتك هذه ... لان الاغلبية تعلم ان الاشجار ترسم باللون الاخضر ولكن لو رسمتها باللون البني فأن اغلبهم سوف يتساءَلون ، لماذا اخترت هذا اللون الخارق للطبيعة ، وفي مقابل ذلك سوف تثار حولك اسئلة كثيرة لانك خرجت عن المألوف وهذا ما سيجعلك في متناول أغلب النقاد ، لان البعض سيقولون ان اللوحة لم تكن سوى مجموعة من التفاهات التي خرقت بها الوان الطبيعة... لكنك ستكون محط رحال اغلب النقاد الكبار لانهم سيتساءَلون عن الهدف من وراء الخروج عن المألوف ،

عندها بانت في رأسي فكرة الخروج عن المألوف واني سأستبدل حزامي الذي اعتدت عليه طوال الاربع سنين بآخر ، ذاك الحزام الذي اظنته السنون، الحزام المترهل والممزق والمتصدع الذي بدأ بالتشقق من أطرافه ليتآكل تدريجياً تحت حطام الزمن.. فكرت في حزام ٍ آخر يشد انتباه الجميع ويجعلني عرضة للانتقاد..والمساءلة أسوة بصديقي الفنان ، لم أجد أي حزام يشد انتباه الجميع سوى الحزام الناسف لأرتديه بدلاً عن حزامي القديم ، بحثتُ كثيراً عنه وأخيراً تعرفت على ثلة من الاخرين ليقتادوني الى مكان لصنع الاحزمة الناسفة ، لم أكن على معرفة تامة بماهية عمل هذا الحزام ، لانني كنت احسبه شيئاً من عالم الخيال ، لكنني وجدته شيئاً غريباً تماماً.. لانه كان عبارة عن أصابع من الديناميت التي سرعان ما تتفجر لتحول الشخص الى اشلاء متناثرة..

لا يمكن الوصول او التعرف عليه بعد ذلك.. هم تشظوا فرحاً لمعرفتهم بمغفل مثلي اذ اعتبروني احد المغفلين الذين سيصعدون الى جنان الخلد التي وعدوني بها.. فكرت في التخلي عن هذه الفكرة القبيحة والهرب الا انهم اصروا على قتلي في حال التخلي عن الفكرة ، اخذت في الركض خارج المصنع ولكن بخطوات ليس كتلك الخطوات التي دنوت بها من من الناقد والفنان التشكيلي ولكن بخطوات ٍ اكبر، وهذا ما قادني الى ان تتعثر قدماي حتى سقطت على الارض عندها أخذت بالصياح ، ليتجمع كل الموظفين الذين جلبتهم تلك الصيحة ليكونوا حلقة حولي حسبتهم اصحاب مصنع التفخيخ ولكني فوجئت بوقوف اصدقائي الموظفين في ظل تصبب حبات العرق على جبيني كغيمة ممطرة..

تأوهت كثيراً لاسحب انفاسي التي كانت مرتبكة في داخلي لاستنشق بعدها كمية كبيرة من الهواء عندها فكرة في عدم الخروج عن المألوف وسأصلح حزامي بدلاً من تبديله او الاستغناء عنه.

 

هيثم جبار الشويلي


التعليقات




5000