..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إفعلوها أيها العراقيون .... إفعلها يا مقتدى الصدر

راسم المرواني

العاقل هو من يستفيد من تجاربه ، والأعقل منه هو من يستفيد من تجارب الآخرين ، فليس من الضروري أن يمر الإنسان بكل تجارب الأرض كي يخرج بنتيجة علمية يمكن له أن يطبقها في حياته العملية ، فليس من الضروري - مثلاً- أن يرمي الإنسان نفسه تحت عجلات مركبة ، أو يعرض الإنسان نفسه الى صعقة كهربائية - مع عدم توفر الكهرباء في العراق بسبب الإرهاب طبعاً - لكي يتعرف على مبلغ الخطورة في لحظات التماس ، بل يمكن للإنسان أن يراقب تجارب الآخرين كي يبني عليها خبرته ، ويقرأ الماضي من التجارب ليستشف منها الواقع وإرهاصات المستقبل ، رغم إن أساطين ( نظرية المؤامرة ) سيختلفون معي بالرأي هنا .

بدءً ، نحن وكل من يراقب الحالة العراقية ، يعرف بأن الحكومة العراقية ( المستقلة جداً ) قد فشلت فشلاً ذريعاً في أن تتقمص دور ولباس الحكومة ، ووصلت الى مرحلة الــــ (لا) خجل من التغاضي عن كل ما يذكرها بفشلها ، بل من المفيد أن نشير الى أن الحكومة العراقية تمارس الآن مصداق المثل الشعبي الذي ينص على إن (( الديك !! أرجله في الـــ .......... ، وهو يعوعي )) ، وهذا بالضبط ما يذكرنا بالسلطة المقبورة ويعيد الى ذاكرتنا المكتنزة بالإحباطات أيام كان ( الهدام ) يصيح بالعراقيين صياح الديك ، وأرجله مغمورة بالقذارة .

ربما ينسى الإنسان الكثير من الحوادث ، ولكنه في لحظة ما يستعيد هذه الحوادث ، حين يجد نفسه ماراً بنفس الموقف ، أو نقيضه ، ليقوم بعملية المقارنة ، وأعتقد إن القارئ يتطابق معي في إن المواطن العراقي قد وصل الى مرحلة ( الترحم ) على بؤرة الجرائم والإنحطاط البعثي بفضل ممارسات أصحاب الكراسي المتحركة من السياسيين الجدد .

ولو إننا تناسينا تملص ( الرفاق ) الجدد عن مبادئهم ، وضرب شعاراتهم عرض الجدار ، وخنوعهم لذل التعلق بالدنيا ، ولو إننا أغمضنا عن معيشتهم الجديدة في قصور عدوهم صدام ، ونسيانهم لتشدقاتهم وتفلسفهم و ( لوجستياتهم ) و ( شفافياتهم ) ومصطلحاتهم الرنانة ، ولو إننا تغاضينا عن حساباتهم في مصارف الخارج ، ولو إننا تجاوزنا وجبات إفطارهم بالقرب من بحيرات السمك والمسابح الفارهة في قصور ( شبيههم ) المقبور صدام ، فلن ننسى إنهم قد ضحكوا على ذقون المساكين ، وتسلقوا على دماء الأبرياء والشهداء ، وتاجروا وما زالوا بمصائر الأطفال ، وتركوا أيتام الشهداء من أبناء جلدتهم يلوكون الهواء ويعششون في تقاطع الطرقات ليبيعوا علب المناديل الورقية ، وقد تتحرك ضمائرهم - لو تحركت - ليضمنوا وظيفة لأبناء الشهداء مقابل هدية متواضعة قيمتها (700 $) ، والهدية جائزة شرعاً ، والنبي ( ص) قبل الهدية كما يقولون .

لا أعرف من أين جاء هؤلاء المناضلون الجدد ، ولا أعرف في أية ولاية أمريكية أوبريطانية أكملوا دوراتهم التدريبية ، ولكني أعرف إن الكثير منهم كان يعمل ( جلاّداً ) في مديرية أمن صدام ، أو في دوائر الأمن القديمة التي باتت الآن تأخذ تسميات أكثر نعومة وتمارس دوراً أشد قذارة ، بل لم أتفاجأ حين رأيت أحد الجلادين الذي تولى تعذيبي في يوم ما وهو يجلس على مقعد أحد المؤسسات الإنسانية ، ويزبد ويعربد شاتماً السلطة المقبورة ، كل هذا لأنه شقيق لأحد المشايخ الأفاضل ، وكونه شقيق لهذا الشيخ فهو يمتلك صفة ( موهوبية ) الذنوب الصغائر منها والكبائر .

أحد المتسلقين على دماء الشهداء ، وأحد المتاجرين بأشلاء الأبرياء ، وأحد الملتفين على النظام الداخلي لحزبه المناضل ، وأحد المطبلين والمزمرين لإجتثاث البعث ، يجلس الآن بكل خسة ليحتسي فناجين القهوة مع البعثيين الصداميين الدمويين ويلتقيهم في المناطق الباردة تحت رعاية ووصاية ورغبة جنود الرب الأمريكان المحتلين ، ويلعق أحذية الإرهابيين تحت ذريعة المصالحة الوطنية ، مستهتراً بكل المقابر الجماعية ، ومتناسياً لوعة صدور الأمهات الثواكل ، كل هذا لأن أسياده أمروه بأن يطأطئ للبعثيين كي يمروا ، ولأن لديه الأمل في أن يبقى مزيداً من الوقت على كرسيه الذي سيلفظه كما لفظ صدام وزبانيته من قبل .

الرفيق الجديد ، يهدد أحد أعضاء البرلمان بأنه يمتلك وثائق تثبت إن هذا البرلماني ضليع بعمليات قتل وتهجير العراقيين ، وله باع في تفخيخ السيارات وتطاير أشلاء الأبرياء ، فيهدده بهذه الوثائق ، وكأن هذا البرلماني قام بسرقة قطعة حلوى من زميله في صف المدرسة ، متناسياً إن الموضوع يتعلق بإزهاق أرواح العراقيين ، وإن من قتل نفساً بغير حق فكأنما قتل الناس جميعاً ، ومتناسياً بأن الساكت على الجريمة هو مجرم أيضاً ، وهو المطلوب إثباته .

الإرهابيون والبعثيون الدمويون والمجرمون وقطاع الطرق ، واللصوص ، وتجار دماء العراقيين من الأعم الأغلب من أعضاء البرلمان والوزراء والمسؤولون يتصورون - بغباء - بأن لعنة التاريخ سوف لن تطاردهم ، وتصوروا بأن راتبهم ( السحت ) الذي يتقاضونه سيعوض عليهم حجم لعنة الشعب والأمهات والجياع ، ويتخيلون - واهمين - بأن بقائهم مناط برضا أسيادهم من المحتلين ، متناسين بأن أسيادهم يعدون العدة لجولة جديدة ستضعهم بين مطرقة لعنة الله وسندان لعنة المستضعفين ، ولعنة الله أكبر ، ووشيكاً ستنبحهم كلاب الإحتلال التي تشمهم كلما دخلوا المنطقة الخضراء ، ووشيكاً  سيأتي العم (سام) بوجوه جديدة بأزياء جديدة ، ليستكملوا مفردات الأجندة الصهيو - أمريكية في العراق والمنطقة .

إن من أكبر الشتائم التي يتعرض لها العراقيون الآن هو أن يتصور متصور غبي بأن العراقيين عاجزين عن قيادة أنفسهم ، وإن من أكبر أنواع الظلم أن يتصور البعض بأن الرحم العراقي عقيم عن أن يلد الرجال الرجال الذين يمكن أن يصعدوا سلالم العلياء في قيادة العراق وأهله نحو البناء والتكامل ، بل ومن العجز أن يقف العراقيون مكتوفي الأيدي أمام مهاترات الطائفيين واللصوص والإرهابيين ، بانتظار أن يتفضل ( المحتل ) بتشكيل حكومة أو تغيير حكومة أو استبدال حكومة .

إنها دعوة للعراقيين أن يمزقوا أكفانهم التي مقتنا لونها رغم بياضه ، وأن يرفسوا خشب توابيتهم التي تنز بدم الموت المجاني ، وأن يتوحدوا بعيداً عن طائفية ( عازف السنطور السابق ) وبعيداً عن أحضان الشيخ الذي عانق الصهاينة في بروكسل بحرارة ، وأن يجمعوا شتاتهم ، ويتناسوا أحقادهم ، ويبدأوا بتشكيل حكومتهم الوطنية العراقية الإنسانية الحقيقية ، ويضعوها إزاء حكومة الوهن التي هدرت كرامة وثروات ومستقبل العراقيين ، وأسست لمشروع بقاء المحتل ، وعجزت عن أن توفر للوطن هيبته وللمواطن كرامته ، على الشرفاء العراقيين - الآن - أن يصحوا ، ويبدأوا بتأسيس حكومتهم ووزاراتهم بعيداً عن القومية والإثنية والطائفية ، وأن يثبتوا للعالم إنهم أخوة ونظراء وشركاء في الوطن والإنسانية ، وأن يبدأوا بتشكيل دولة العدل وحكومة التكنوقراط ، وأن يراهنوا على العراقيين ، وليعرفوا بأن ال عراقيين لا يطمحون بالشكولاته ولا يطمعون بقطع لحم الستيك ، فكل ما يريده العراقيون هو الكرامة ، أكثير على العراقيين الكرامة ؟

راسم المرواني


التعليقات




5000