.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفراشة ..؟

صالح البدري

الفراشة ..؟ 

الى/ ع 



رآها .. ولكن أين ؟ 
كأنه يطير فوق السحاب أو ربما وسط الضباب ، أو على موجة من الأحلام . إنه لا  يدري ؟ 
كان كل شيء زاهياً ، وبأطياف ألوان قوس قزح . هي التي كان يحلم أن يلتقيها في كل صحوة أو إغماضة عين . بالمصادفة أو مع سبق الأصرار والأنتظار والترقب .  بقامتها الهيفاء الجميلة الطويلة كجذع نخلة ، ليضع  رأسه المُتعب في حضنها الدافئ الرحيم . ويداعب خصلات شعرها الطويل الماسي الناعم ، وتداعب خصلات شعره التي صبغ بعضَها ،  لونُ الثلج  ،  وتملأ صورتها عينيه وقلبه .  حاضره ومستقبله .
وإلتفت إليها بكل الحنو. وإلتفتت إليه بدلال وغنج وإثارة ، فرأى في إلتفاتتها ، كل دفىء العالم وأمانه . فتطاير شعرها خلال إلتفاتتها كسحابة من ذهب ، كشف عن لوح بريق من حولها كخلفية ذهبية ، وخطت الى إمام كناقة شاردة في صحراء عمره القاحلة . أو كغزالة مرعوبة من مطاردة صياد  لها  في أخاديد صخور جبل قاس .
قرر أن يتبعها . لم تنطق هي بحرف . ولم تصده عنها  وكأن نظراتها تقول له : هيا إتبعني ، إمسكني ، إحتضني ؟
وزادت خطواتها سرعة وديناميكية ، فحث هو الخطى وزاد من الحماس في تتبعها ، وأخذت هي تركض ، وتركض وتركض . عيناها بأتجاهه ، وهو يركض ويركض ويركض . وعيناه  بأتجاهها وهما متعلقتان بها . وقلبه كذلك ، خافقاً  من الفرح والشوق إليها ، وقد نبتت له جناحان ورديان شفافان .
مرا  وسط صخور ناتئة حادة ، وأشواك وعواسج قاسيين . بعد أن إجتازا مساحات ساخنة ،  بل ، وملتهبة من الرمال والحصى ، حتى وصلا حافة  قمة جبل حاد الأرتفاع  ؟
فجأة ، نبت لها جناحان أبيضان براقان كجنا حي فراشة بيضاء . وأخذت  تطير رويداً رويداً ، وهو يركض خلفها ينوي اللحاق بها . ولم يأبه للصخور والأشواك التي أدمت قدميه الرقيقتين ،  حيث سال دمهما فوق الصخور والحصى والأتربة .
كم تمنى هو ، لو تنبت له جناحان مثل جناحيها أو مثل قلبه ، لكنها  إبتعدت عن المكان . ولم ير إلا طيفاً أو شبحاً في السماء يبتعد وسط سراب خانق موحش ، حتى وقف على حافة الجبل متطلعاً إليها ومتـرقباً عودتها  بعد إنتظار قروني . لكنها إبتعدت .. وأبتعدت .. وأبتعدت . ....
 وتلقفها الأفق البعيد .. ثم غابت ، مثلما حضرت . بعد أن حضرت ، ثم غابت . وقتها ، كره الأفق القريب وكره الأفق البعيد . وأحس بخسارة كبيرة لا تضاهيها خسارة فقدانه لحبه المغدور ، والذي كان من طرفه هو .. ومن بعيد .   
وقتها تمنى أن يقف  على حافات كل الجبال وعلى أبواب كل الأودية  ليصرخ : "مات حبي" 
 " ماتت حبيبة في الأحلام ، في زمن الأوهام والآلام " .


***

النرويج
 2009أواخر
 


صالح البدري


التعليقات

الاسم: صالح البدري
التاريخ: 2010-01-13 10:51:36
إن "الفراشة" يا أستاذ عادل ،هي معادل موضوعي لأمور حقيقية كثيرة طارت من بين أيدينا . وما زلنا نبحث عنها، ولعلها تعود ! كالحبيبة والحرية والأرض وصور الطفولة والصداقات الوفية ، وحزمة كبيرة من الآمال والأماني والذكريات السعيدة !!
شكراً لمرورك "الفرائشي " الرقيق .. وكلنا في الشرق " بحث "!

الاسم: عادل فليح الخياط
التاريخ: 2010-01-13 05:44:36
الحبيب صالح
ستبقى تبحث عن الفراشات مادمت عاشقا لكل انسان يحب وستبقى احلامك تعزف للحب
شوقي اليك

الاسم: صالح البدري
التاريخ: 2010-01-12 09:45:03
شكراً لك يا قارئي وصاحبي الحبيب سلام نوري .. ودمت رائع المرور دائماً كطائر ملون ومحبب في سماء الكلمات !!

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2010-01-12 02:25:17
وإلتفت إليها بكل الحنو. وإلتفتت إليه بدلال وغنج وإثارة ، فرأى في إلتفاتتها ، كل دفىء العالم وأمانه . فتطاير شعرها خلال إلتفاتتها كسحابة من ذهب ، كشف عن لوح بريق من حولها كخلفية ذهبية ، وخطت الى إمام كناقة شاردة في صحراء عمره القاحلة . أو كغزالة مرعوبة من مطاردة صياد لها في أخاديد صخور جبل قاس .


رائعة حروفك صاحبي
سلمت




5000