.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بعض الشعراء يُعاملون الناس كأنهم آلهة

عبدالله علي الأقزم

لماذا  هذا  التعالي عند بعض الشعراء؟ هل

الشهرة و المجد و الأضواء تُساهم في

تضخيم الذات إلى درجة القداسة؟ إلى درجة أن يُصبحَ كلُّ ما يكتبونه ـ في مخيِّلتهم ـ ذهباً  و كلُّ ما يكتـبـُهُ غيرُهم رملاً.

 

قوافيهم النجوم المضيئة و قوافي غيرهم الليالي الحالكة.

 

قصائدُهم ملائكة و قصائدُ غيرهم مجموعة من الشياطين

 

لا شعرَ إلا شعرُهم و لا قممٌ إلا قممُهُم و لا ربيعٌ إلا ربيعُهُم و لا ماءٌ عذبٌ إلا  ماؤهُمْ

 

همُ المعرفة و الفخامة و الأبَّهة و غيرهم مجموعة نكرات

 

يكتبون حسب اتجاه مصالحهم و يتلوَّنون كالحرباء حسب تقلُّباتِ طقوسِهمْ

 

و هل الشعرُ و الإبداع سيستفيدان من هذا الداء العضال ؟ و هل جماهيريَّتُهم ستزداد رقعتُها مع هذا الوحل البشع ؟

 

لماذا حينما  تنتقد شاعراً  كبيراً نقداً موضوعيَّاً  يغضبُ و يثورُ و تقوم القيامة ُ الصُّغرى و الكبرى بسبب هيجانه و فورانه و ثورانه؟

 

و في آخر المطاف يغلقُ أبوابَه  في وجهك آ و يضعُ الشَّمعَ الأحمرَ على علاقتِه بكَ آ

 

هل ممكن أن أتخيَّل  بعض شعرائنا الكبار يُشاركون في منتديات المبتدئين ؟ و لماذا لا يُشاركون هل مشاركتهم ستصغـِّرُ أحجامَهم؟و هل سـتـُلغي الهالة َ المحيطة بهم؟

 

و هل يجوزُ لي أن أتخيَّلهمْ يفتحون نوافذهم لجميع العصافير و يسمحون للأزهار أن تزهرَ و تتألَّقَ بجانبِهم؟

 

لماذا لا يؤمنون أنَّ القمَّة تتسع لجميع المبدعين ؟ لماذا لا يُؤمنون أنَّ ارتفاعَ غيرِهم هو ارتفاعٌ لهم و أنَّ نجاحاتِ غيرهم هو نجاحٌ لهم ؟

 

لماذا  لا يُؤمنون بالإبداع الجماعي ؟ لماذا هم متقوقعون في الإبداع الفردي؟

 

لماذا حينما ينجحٌ  شاعرٌ ما يسعون إلى تحطيمِه بشتى السُّبل من ازدراءٍ و استهزاءٍ و احتقار ٍ و يحوِّلون نجاحَ هذا الإنسان إلى حديثِ مجالس الغيبة والبُهتان ؟

 

بسبب أمراضِهم الكثيرة كم مِنْ موهبةٍ سُحِقتْ تحت أحذيتهم و كم  من وردة حالمةٍ بين الحروف ذبِحَتْ مِنَ الوريدِ إلى الوريد

 

و كم من نهر ٍ عذب ٍ تحوِّل إلى صحراءٍ قاحلةٍ أمام أفواهِهم البائسة

 

و كم مِن شمس ٍ صُلِبتْ على جدارِ حواسِّهم العمياء

 

و كم  مِنْ صباح ٍ لم يعُدْ يُشرقُ مِنْ جديدٍ بين أيديهم الموغلة في الظلم و الاستبداد

 

والعجيبُ أن هؤلاء متواجدون في كلِّ عصر ٍ و في  كلِّ جهاتِ الأرض إنَّهم الهمُّ الكبيرُ الذي لا يكادُ أبداً أن ينقشع

 

لماذا  بعضهم  يُعاملُك من أنفِه ؟ يُعاملكَ من برجه العاجي ؟ يُعاملكَ منْ أعلى  عليين ؟

 

و أنتَ في عينيه مجرَّد حشرة يجبُ أن تُطردَ

 و تُدَاس برجليه .

 مجرَّد سيجارةٍ يجبُ أن تُحرقَ في أقربِ فرصةٍ ممكنةٍ

 مجرَّد أوراق ٍ يجبُ أن تتلفَ في أيِّ مكان ٍ و بأيٍّ شكل ٍ لا يهم . الأهمُّ عندهم أن يبقوا فراعنة الأدب و الشِّعر.

 

جبابرة الإبداع التي لا تُقهر و ظلُّ البدر ِ الذي لا يزولُ

 

كيف  تصلُ بهؤلاء الغطرسة إلى أن يضعوا  حواجزاً  بينهم  و بين البسطاء من عامَّة الناس ؟

 

أن يضعوا جبالاً  بينهم و بين قيثارة شاعر ٍ صاعد ٍ

 

و أن يشنقوا كلَّ حرفٍ قابل ٍ أن ينمو في قلبِ الشَّمس

 

أحدهم  يرفضُ أن يكونَ اسمه في هذا  الكتاب  حتى يتأكد  من قيمة أسماء زملائه الشعراء المجاورين لاسمه

  هو الذي يختار الأسماء الجديرة أن تكون بجانب اسمه.

 

و الآخرُ يقول  من هو فلان  حتى  تكون قصيدتُه بجانب قصيدتي ؟

 

لماذا هذه  العُقد النفسيَّة و ما أسبابُها ؟

 

هل  لأنهم  يعتقدون  أنهم وصلوا إلى مستوى الرسل و الأنبياء و الرموز المقدسة ؟ و هل الأنبياء و العياذ بالله كانوا  من فصيلة الغرور و التكبُّر ؟

 

الأنبياءُ هم الصورة الناصعة لجوهرة التواضع

 

بصراحة مطلقة  أيِّ شاعر ٍ أو شاعرة  رأيتُهما  ملوثين بهذا المرض  حذفـتـُهما من ذاكرتي  فأنـا لا أريد  أن أتخيَّل أنهما كانا يوماً  من الأيَّام  مرَّا  و لعبا  و رقصا  في خيالي  إلا  أن يتوبا

 

لقد  كرهتُ  هؤلاء الصنف المنحدر إلى أسفل ِ السافلين  لدرجة أنني تصيبُني  أحياناً  حالة ندم  بسبب دخولي عالم الشعر و الشعراء  لولا  بعض حسناته المتناثرة هنا و هناك.

إنَّ مرضَ أمَّتنا يكمنُ في هذه النخبة المنتفخةِ مرضاً

 

إنني  أبحثُ عن الشعراء  الجواهر  المتواضعين  الذين يندمجون مع الصغير قبل الكبير.

 

الذين يرتفعون بالمواهبِ الأخرى إلى السَّماوات السَّبع

 

الذين يتواضعون قولاً و عملاً  قلوبُهُمْ  كالثلج الأبيض و أرواحُهُمْ كالدرِّ الساطع و هم  في  الحقيقةِ  قلَّة  قليلة آ

 

عبدالله علي الأقزم


التعليقات




5000