.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( رمضانيات – الحلقة الاولى ) / الرحلة الشاميّة

بهلول الكظماوي

بعد انقطاع عن القراء الكرام , دام ما يقرب الشهرين من الزمن هاأنا أرجع لأعاود الكتابة من جديد 0
فبعد الاخفاقة التي أصابتني جرّاء فشل عمليّة فتح شريان مسدود في القلب , ذهبت بعدها و بدون أن اراجع الطبيبة المختصّة بمعالجتي مسافراً الى دمشق حيث عقيلة بني هاشم السيدة زينب ( ع ) حيث المعنويات العالية التي ترفع الرأس الذي طالما ظلّ مطأطئاً لسنوات طويلة , واذا به اليوم (نصر من الله و فتح مبين)0

دخلت دمشق محمّلاً بالاخفاقات الصحيّة و النفسيّة , واخفاقات الغربة القاتلة ,واخفاقات الحالة الأمنيّة التي يعيشها العراق رغم أننا نعيش خارجه الا انّه يعيش داخلنا حتّى وان كنّا بعيداً عنه آلاف الاميال0

حطّت بنا الطائرة بمطار دمشق فترجّلنا منها و اتجهنا لغرض ختم جوازاتنا لغرض الدخول لتصادفنا عرقلة أمنيّة بسبب تشابه بالأسماء استغرقت منا ثلاثة ساعات من الوقت0 ارتفع حينها عندي ضغط الدم و ازدادت ضربات القلب ليضيق الصدر بما يحوي بين جنباته و لكن , بعد ان ختموا جوازات سفرنا للخروج من المطار و دخول البلد و بعد نقطة تفتيش الامتعة يقع نظري على مشهد أعاد لي الحياة من جديد , وبعد أن كنت اردّد البيت

القائل 0دقّات قلب المرء قائلة ًله .... انّ الحياة دقائق و ثوان :

صرت اهلّل و اكبّر حامداً الله على نعمائه و يسره بعد عسر وأنا اشاهد شيخاً خليجياً بكوفيته و عقاله العربي حاملاً بيد امتعته و باليد الاخرى راية حزب الله قافلاً بها للرجوع الى بلده داخلاً بوابة المغادرة0

و بعدها يحتضنني عديلي الذي جاء لأستقبالي مع سائق السيارة التي استأجرها لجلبنا الى مكان اقامتنا في الشام0

لاحظت في صدر هذه السيارة المستأجرة صورة للسيد حسن نصر الله مكتوب تحتها عبارة ( سيّد المقاومة)0

تسير بنا السيارة فاشاهد صور ملصقة على واجهات السيارات للمرحوم حافظ الأسد و ولده

بشار يتوسطهم صورة السيد حسن نصر الله زينت بعبارة تحتها مكتوبة  : ( لن تموت امّة قادتها الأسود)0

كلّما رميت ببصري على الطريق اشاهد أعلام حزب الله مرتفعة و عبارات الصمود و مظاهر الانتصارات في الطرقات العامّة0

أخيرأ وصلنا الى حي السيدة زينب (ع) وجدتها على غير العادة , لم أرها المنطقة أو المدينة المعهودة التي الفتها سابقاً , بل وجدتها تماماً كما هو حي السلّم أو حي الكرامة في الضاحية الجنوبية من بيروت , انها صورة طبق الأصل  من الغبيري أو بئر العبد , تنبعث من دكاكينها و بيوتها و مقاهيها أصوات الاذاعات تصدح بالأناشيد

الثورية و البيانات القادمة من قلب المعارك0 كثيراً ما شاهدت المحلات و المقاهي قد فتحت التلفاز على قناة النصر , قناة الوعد الصادق , القناة الفضائية ( المنار ) المباركة0 نمنا تلك الليلة في شقة كان قد استأجرها لنا عديلي في الطابق الأول من البناية التي يسكنها مع عائلته في الطابق العلوي منها0 طرق علينا الباب في الصباح الباكر شاباً يحمل سجلاً و قلماً في يده , يتبعه شاب آخر يحمل صندوقاً من الكرتون اتّضح فيما بعد انه يحتوي على مواد تموينية ( غذائية ) و يتبعهم شيخ يعتمر عمامة بيضاء و سألونا : هل انتم قادمون من لبنان هرباً من القصف الاسرائيلي ؟

0أجبناهم : كّلا , بل نحن عراقيون

انبرى الشيخ المعمّم قائلاً : لا يهم ان كنت عراقياً أم لبنانياً , فمهمتنا نحن أن نعود كلّ من نزح من مسكنه في لبنان و نقدّم لهم المساعدات الغذائية والمالية و ندفع لهم كرائهم كائناً من كانوا0فأخبرته : كلاّ يا شيخنا الجليل , نحن قادمون من اوروبا و قد منّ الله علينا أن نشهد لكم صمودكم و مصابرتكم التي طالما اشتقنا اليها , ثمّ أخبرته بأن الشقق المجاورة لنا يسكن بها لبنانيّون مع عوائلهم نازحون هرباً من القصف الاسرائيلي

المتوحّش0, فكان منهم  ( الشيخ و الفريق المرافق له ) أن ذهبوا اليهم و قدّموا لهم المواد الغذائية و مغلّفات عرفنا فيما بعد انها تحتوي على نقود ( مساعدات ) من الحقوق الشرعية لتسد عنهم نفقات الاقامة في دمشق0 (علماً و الشهادة لله ) انّ السوريين لم يأخذوا قرشاً واحداً من أيّ لبناني نزح من داره اثر القصف الاسرائيلي للبنان , بل سمعت من اخوة لي ثقاة انّ الكثير من العوائل السورية التي لديها متّسع في دارها

كغرفة أو غرفتين أفرغتها لأستضافة العوائل اللبنانية بتوجيه من الحكومة السورية تضامناً مع الشعب اللبناني0

الشيئ الوحيد الذي آلمني كثيراً هو اني كتبت قائمة بأسماء كتب اعتبرها قيمة و اريد شرائها من دمشق فلم اجدها في اسواق و مكتبات السيدة زينب مثل كتاب طبائع الاستبداد و ام القرى للكواكبي و المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم و المنجد في اللغة و الاعلام و احجار على رقعة الشطرنج و كتب التلمود ...الخ , فلم اجدها في أسواق السيدة زينب , بل وجدت بدلاً منها كتب التنجيم و قراءة الطالع و قرائة الفنجان و

تفسير الاحلام و السحر الاسود .....الخ0 نعم وجدت ما اريده من الكتب المعتبرة في أماكن اخرى من الشام مثل منطقة الحلبوني و البحصة و الصالحية , غير اني تالّمت لمستوى القراء في السيدة زينب السياحية الدينية

التي من المفترض ان يؤمها الكثير من السواح و الزوار الخليجيين و العراقيين و اللبنانيين , خصوصاً اذا علمنا ان دور النشر و المكتبات في سورية لا تقصر في نشر الفكر الحر النيّر و توفيره بأسعار زهيدة مثلما أشتريت كتاب الحاكم الامريكي القذربول بريمر ( عام قضيته في العراق ) مترجماً الى اللغة العربية , ورغم سماكة

حجمه الا ان سعره لا يتجاوز العشرة ايروات اوربية0
و ما ان حصل يوم السبت الاّ و أسرعت الى مقر اقامة العلاّمة السيد محمد حسين فضل الله في الشام , حيث له كل يوم سبت محاضرة و يجيب على أسالة الناس بنفسه اذ تتقاطر عليه جموع المؤمنين 0 وجدت سماحته ( السيد فضل الله ) لم يحضر ذلك السبت لأصراره على البقاء مع شعبه اللبناني حاله من حالهم يواسيهم و يشاطرهم في المخاطر التي يتعرّضون لها في لبنان , و هو الذي قصف بيت سكنه العائلي و مكتبه في الضاحية الجنوبية من بيروت في اول يوم قصفت فيه دويلة العدوان الاسرائيلي لبنان0 و بقي السيد معهم ( مع شعبه ) حتى بعد أن توقف القصف العدواني , وبقيت انتظره لثلاثة أسابيع متتالية حتى حظيت بالجلوس معه في نهاية الاسبوع الرابع من سفري لآجد عنده الترحاب الأبوي كما عهدته فيه رغم كبر سنه الشريف و رغم الأهوال و الخطوب التي يتعرض لها شعبنا اللبناني المجاهد و عظم المسؤوليات النلقات على عاتق سماحته0

كنت مكلّفاً من قبل الاخوة المؤمنين في العراق أن اسأل سماحته مستفتياً لهم عن أحقّية اعطاء الحقوق الشرعية لذوي الصبيان القاصرين الذين يجبروا على ترك تعليمهم الدراسي ليلجوا ميدان العمل لغرض اعالة عوائلهم التي لا معيل لها غير هؤلاء اولادهم القاصرين 0

فأجابني سماحته  : بأنّ التعليم واجب , وان اعالة عوائل هؤلاء الصبية من أوجب الواجبات , وعليه فأنهم يفضّلون عنده و يقدّمون على غيرهم في مساعدتهم من الحقوق الشرعيّة حتى يتمكن ابنائهم من التفرّع لاكمال تعليمهم0

ثمّ أرشدني سماحته الى عناوين مبرّاته في العراق 0

حينها غيّرت نظرتي الى مصطلح كنت قد رسمته في ذهني لسماحته , أرمز اليه والى الثلّة الخيرة المتبقّية من أمثاله بـ ( بقيّة السيف ) لأجدني واهماً فيما رسمته و اصطلحته فالسيف لم نفقد أي جزء منه حتى تكون له بقيّة , لا زال السيف بكامله يقاتل ذوداً عن امتنا , فصواريخ حزب الله صدقت وعدها و مبرّات السيد فضل الله في لبنان امتدّت الى العراق و ستبقى خالده من بعده تماماً كما خلد أخيه محمد باقر الصدر (رح) في ثورته و في فكره , في مؤلفاته ,البنك اللا ربوي في الاسلام , الاسس المنطقية للاستقراء , اقتصادنا , فلسفتنا ....الخ0

و كما خلد محمد صادق الصدر و هو يلبس الكفن متحدياً السلطان الجائر في زمن الصمت المطبق و الخنوع و الانبطاح مستنفراً كل ما لديه من طاقة للاصلاحات الاجتماعية والاخلاقية , معلناً وجوب اعالة المعلم و الموظف الحكومي حينها من بيت المال سداً لحاجته المادية و صوناً لعفّته و نزاهته من الرشوة و الفساد الاداري و محرماً اعطاء الحقوق الشرعية لخارج دائرة العشيرة و الاقارب و الارحام ما دام في العشيرة و الرحم موجود من يستحق الحقوق فيها 0

و لكي لا اطيل على القارئ الكريم , استميحه العذر لأتوقّف على أمل أن اكمل بقية رحلتي الشاميّة فيما اذا كان في العمر بقية0
و دمتم لأخيكم

بهلول الكظماوي


التعليقات




5000