.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الابداع العراقي : حقوق منسية .... واخرى مسروقة !!

ناظم السعود

ذكرني خبر قرأته بين تلافيف  الأخبار لهذا الأسبوع بغصه كنت أداريها أو أتساكت عنها  , لكن خبرا كالذي قرأته أعادني الى حيث الألم المدخر !..

يقول الخبر أن ( أعمال الفنان الراحل بليغ حمدي حققت أعلى الأيرادات السنوية وذلك عن الأداء العلني في جميع وسائل الأعلام ... ) طبعاً لا يعنينا في الخبر المذكور مبلغ الأيرادات التي تحققت سنوياً ولكن الملفت للنظر أنها تحققت لفنان راحل , وهو أيراد سنوي عن الأداء العلني في وسائل الأعلام , وهنا نكشف مدى البشاعة والجحود واللصوصية التي نعايشها عيانا وصاغرين لأن أعمالنا جميعاً : كتابات / نصوص / موسيقى / تشكيل /دراما بأنواعها ... الخ ) كلها تضيع ساعة ولادتها وبعضها ضائع أصلاً حتى قبل الولادة , فليس هناك من حقوق علنية أو سرية والمبدعون العراقيون  متنازلون أختيارا وجبراً عن حقوق أبداعاتهم في جميع وسائل الأعلام المسموعة والمرئية أو المشاعة ! وفي أقامتي بالعاصمة المصرية بقصد الدراسة ( 81 -1982 ) كنت أتابع أسبوعياً قوائم الأيرادات المتحققة عن ( الأداء العلني ) في مختلف وسائل الأعلام , وكانت تنشر غالباً في جريدة   الجمهورية ) المصرية حيث يتم أشعار الفنانين والوراثة بمقدار الدخل المتحقق عن أعمالهم لدالمنشورة والمصورة والمذاعة وكل ذلك يجري بعملية سلسة وتقاليد فن مرعية . أما في أرض العجائب  ( دولة نهبان ستان ) كما أطلق عليها فمن المضحك أن نذكر شيئاً عن الحقوق المسلوبة والمشطورة وما بينها ذلك أن ليس هناك من حق نطالب به والأجهزة الثقافية النائمة أصمت أذنيها عن دعاوى وتظلمات للمبدعين المهمشين والمسحوقين  لتأخذ جزء من حقوقهم المندرسة والمنهوبة بعلم أجهزة الثقافة . فالفنان الذي يطلق أغنية ناجحة بمقوماتها الشعرية واللحنية والأدائية عليه أن يصمت أمام محاولات جني الرزق أو أخذ حقوقه الأدائية والمادية فأنها يقول المرحوم ( نزار قباني ) مع التصريف ( مفقودة .. مفقودة ..مفقودة  ) وتستطيع أية أذاعة أو محطة تلفازية أرضية أو سماوية من نهب الأغاني والمسلسلات والألحان ولوحات التشكيل ومقطوعات الموسيقى والأفلام القديمة والمسرحيات الحديثة كلها مشاعة للأستلاف والمضغ والأعادة  بدون أفادة ولا يمكن لصاحب العلاقة أن يطالب أو أن يصرخ ( أتقووووووه ! ) لآن القوانين العراقية تتسامح مع النهب والسرقة وأبتلاع الحقوق لأية جهة عراقية أو عربية .

ولا شك أننا سمعنا في عقد التسعينات حين سطع نجم الفنان الكبير كاظم الساهر عربياً وعالمياً كيف أنه صرخ متألماً حين وجد أن لصوص بغداد قد سرقوا أغنيته الكبرى ( لا يا صديقي ) وهي أول أغنية عراقية طويلة فقام أفراد وجماعات محلات التسجيل والقرصنة بأستنساخ ملايين الأشرطة من هذه الأغنية والمتاجرة بها في الداخل والخارج دون أن يكلفوا أنفسهم مشقة  الأتصال بالفنان أو الشركة المنتجة أو الشاعر الكبير عزيز الرسام وطبعاً فقد مرت صرخة الساهر في طبل أجوف وضاع أي صدى لها في مناخ السوق اللصوصي . ومرت سنوات أخرى وشاهدنا بضمائرنا كيف أن الأبداع الغنائي العراقي قد أنتقل الى خارج العراق بوسائل خبيثة وأكثر ألماً وبهتاناً بعد أن عرف الذين هناك بما يجري هنا من تقاعس وأهمال وجور لاينجد طالباً ولا يستغيث لحق , لهذا أخذ مغنون عرب صغار وكبار في النهل المباشر من المعين الفني العراقي دون رقيب أو حسيب وهم موقنون أن لا أحد يقف مطالباً أياهم بأسم أو صيت أو حق فالتراث العراقي مشاع للجميع والباديء أظلم !

رأينا مثلاً أن الفنانة المصرية أنغام أخذت بسهولة رائعة غنائية عراقية أسمها ( هذا الحلو كاتلني يعمه ) وأخذت تدندن بها في الحفلات والجلسات الخاصة وتسجلها في أشرطة علنية من دون أشارة الى أنها أغنية عراقية صاغ ألحانها الفنان المبدع  ( محمد نوشي ) وهو أحد الرواد في الأغنية البغدادية وله مئات الألحان المشهورة عراقياً ولكنها مشاعة  أمام العرب لمن يرغب !!وأذكر أنه خلال التسعينات قام الفنان ( محمد نوشي ) وهو شيخ ناهز السبعين بجولات مكوكية للعاصمة المصرية للقاء ( أنغام ) ( وهي فنانة شابة بمستوى أحفاده ) ليعرفها بنفسه .ويأخذ بعض حقوقه المسلوبة , هذا بعد ان يأس من اجهزة بلادة الساكنة في هياكل ديناصورية اسمها : وزارة الثقافة والاعلام : / نقابة الفنانين / جمعيات الموسقيين وشعراء الاغنية ... الخ

جميع هذه العناوين وقفت ساكنة وربما شامتة امام مسعي هذا الفنان السبعيني الذود عن حقوقه وعصارة ابداعته وما زالت القضية مطروحة وعلى منصة المهازل المستمرة . اما الفنان الشيخ الاخر (عباس جميل ) فكان امره ادهى , واكثر ايلاما ذلك ان اغنيته الاشهر (جيت لاهل الهوى ) والتي ادتها ببراعة  الفنانة العراقية الراحلة زهور حسين فظهر هنالك فنان خليجي يرتدي الملابس الشعبية وحوله جوقة موسيقية ويردد بحماسة (جيت ...) والاغرب من هذا وذاك ان ذلك الفنان ذا العقال واسمة (غريد الشاطي ) ادعي لوسائل الاعلام بعد ذيوع الاغنية ان هذه الاغنية من الحانه هو , هذا في الوقت الذي وقف فيه شيخنا صاغرا ودامعا على لحنة الذائع واصبح من مقتنيات الخليج !! اذا شئنا ان نوسع دائرة السؤال والعتب لقنا ان الحقوق المهضومة قد بدات بين وسائل اعلامنا نحن وليس هي من ابتكار اهل الخارج بمعنى ان السرقة والسارقين  موجودين هنا بيننا وليس هنالك من يسالهم لماذا تأكلون لحوم ابناء جلدتكم ؟ ولماذا يمتنع اولوا الامر الثقافي عن التوقيع على المعاهدات والاتفاقات الدولية لحفظ وصيانة حقوق الاداء العلني ولا سيما الجمعية الدولية لحقوق الملكية الفكرية ومقرها باريس من اجل الحفاظ على ما تبقى من ارثنا الثقافي المنهوب ؟

الا ان الشي الطريف في الامر ان بعض المسؤولين يصرحون ويجهرون بالقول انهم عازمون على الحفاظ على حقوق المبدعين العراقيين بل انهم قاموا منذ اشهر بتأسيس جمعية غير مسبوقة في العراق , مهمتها الدفاع عن حقوق المؤلف العراقي اصبح مقرها في دار الشؤون الثقافية !!! تصوروا مبادرة دار(الشجون) حسب راي الشاعر احمد جليل الويس بتأسيس جمعية هم ادرى بان وجودها مضحك على الورق فالحقوق المهدورة عيانا للادباء والمؤلفين في هذه الدار لا يمكن ان تغطيها جمعية شكلية لا مصداقية فيها الا الادعاء والاولى ان تبادر  الدار الى نفض الغبار عن مئات المخطوطات النائمة والمركونة في المجرات وان يعطوا بعض الحقوق المادية للمحظوظين الذين نشروا لهم وان يخرجوا اكداس الكتب من ظلمات القاعات الى انوار المهرجانات العربية والشعالمية ليتنفس الكتاب العراقي هواء الحرية والانعتاق والمثاقفة . نعم ان حقوق الابداع تعاني من نكبة الاسر والضياع والتسويف والمطلوب حملة وطنية لاطلاق الاسرى المثقفين!   

انتباهة:

بعد كتابة المقالة بيوم واحد رحل فناننا الرائد محمد نوشي عن حياتنا الارضية واللصوصية!

 

ناظم السعود


التعليقات




5000