هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المحاضر الأكاديمي الحَق بين مهنية العمل وأكوام الورق

علي الحسناوي

لا يمكن لاحد ان ينكر مجموعة التغيرات الفرعية أو الثانوية التي عادة ما ترافق التغييرات الأساسية في أي بلدٍ من البلدان وخصوصا عند أزاحة هرم السلطة بكامله وبالتالي إستحداث هرمية جديدة ذات تصورات ورؤى جديدة ايضا.
وايمانا منا بأهمية تعزيز مقولة رحم الله أمرءٍ عرف قدر نفسه والتي سأبتدا بها مقالتي هذه واختمها بها ايضا إلا أني اجد نفسي منهمكا في تحليل الكثير من الحالات الصحية التي رافقت التغيير مع التشديد على شذوذها وانحرافها عن مسيرتها العلمية الصحيحة.
يُعتبر القطاع الأكاديمي النبيل والرياضي على وجه الخصوص واحدا من الأوجه الانسانية التي شملها التغيير وبالتالي حدثت فجوة هائلة بين ما نريد وما كنا عليه. هذه الفجوة هي مساحة التخلف الرياضي الفكري والثقافي التي تفصلنا عن الدول المتقدمة والتي كانت قطارات علومها تسير جنبا الى جنب وتنتقل من محطة الى اخرى في الوقت الذي (زنجرت) فيه قطاراتنا وصدأت من كثرة الوقوف والاهمال وهي تنتظر إشارة (الشرطي) كي تتحرّك.
ولتقليص هذه المسافة برزت على الساحة الكروية العديد من العناصر الثورية الرياضية التي ارادت ان تأخذ بناصية الامور بحق أو من غير وجه حق وللعديد من الغايات والاسباب والدوافع.
ان تعلّق العراقي بالعِلمِ والعلماء وحبه للتحررٍ من قيود الارض والانطلاق نحو السماء دفعته الى تصديق كل ما هو غير نقيٍ بكل نقاء والايمان بأن مصباح علاء الدين افضل الحلول واقل عناء.
وتبرز الآن على الساحة الرياضية وخصوصا الكروية منها ظاهرة هدفها صحي وآلياتها غير صحيحة وهي ظاهرة التسميات التي بدأت تغزو ثقافتنا الكروية لتحتل لها موقعا مختلطا في وسطٍ يعاني هو الآخر اساسا من الكثير من الفوضى وعدم الرؤيا والضبابية.
وتكاد تعلو تسمية (محاضر أكاديمي أو كروي) على العديد من الالقاب والصفات التي اخذت تُطلق جزافا على كل من هب ودب غير عارفين بالفرق فيما بين الترابِ وبين الذهب.
ويمكن القول ومن الناحية المهنية (الدراسة والخبرة) في هذا المجال ان ما من شهادة على وجه البسيطة أو وثيقة من الوثائق قادرة على خلق المحاضر الكروي. كما انه ما من خبرة كروية وابتداءا من الفرق الشعبية وحتى بطولات كأس العالم قادرة هي الاخرة على خلق المحاضر الكروي.
ونستطيع في هذا المجال ان نجمع بين الحالتين لنقول انه ما من دراسةٍ مهما عَلَتْ وما من خبرةٍ مهما سَمَتْ قادرة على خلق المحاضر الكروي.
اما من الناحية الرسمية (التوثيق والتسجيل) فإن المؤسسات الرياضية والاتحادات الكروية وبمسمياتها المختلفة من الفيفا وحتى اتحاد (كِلَرْ أو حبيب) فإنها تضع شروطا تكاد تكون تعجيزية أو شبه مستحيلة لنيل اجازة الاعتراف بمحاضري كرة القدم ومنها الفوز بأحدى البطولات الدولية أو القارية وعدد سنين الخبرة وشهادات المشرفين والمراقبين.
وهذا الحديث نظري ومحايد ووفق شروط رسمية بعيدا عن أو لا يشمل الخروقات التي تفرضها العلاقات وخصوصا تلك التي تتسيد عمل ومناهج وبرامج الاتحادات المحليّة العربية والآسيوية على وجه الخصوص.
وحتى حينما نتفق على تآلف عوامل الخبرة والدراسة والتوثيق الرسمي والاعتراف الدولي فإن ذلك ليس بكافٍ كي نُطلق لقب محاضر على أولئك الذين يجدون في هذه الكلمة تكاملهم الكروي وتسيّدهم على ارضية البحث والتحليل ورقيّهم على محدثيهم أو مستخدميهم بل وغرورهم الأعمى الذي يجعلهم يرون العالم الكروي الواسع من خرم الأبرة ويفهمونه على قدر محيطها.
فما هو المنطق وما هو المنطوق ..؟ المنطق ان كلمة المحاضر تولد مع الانسان فهو اما ان يكون أو لا يكون. والمنطوق هو ان كلمة محاضر ليست مجرد كلمة بل هي كل الكلمات والمفاهيم والعبر الانسانية التي تجتمع في شخصٍ ما كي يتمكن من قيادة الآخرين. إذن هي علم قيادة الغير وهي علم تعليم الآخر وهي علم التعامل البشري من حيث التواضع (قُلْ وما أُتيتم من العلمِ إلا قليلا) واحترام وجهة نظر الأخر. المحاضر تعني علم مستقل فيه كل العلوم فهي مسرحة الحدث والدرس وهي طبابة العقل والذهن وهي علم الصوتيات من حيث كيفية التلاعب بنغمات الحديث وإيقاع التأثير وهي علم حركة الابدان من حيث كيفية إلقاء النظرة وتوقيع الإشارة والتقدم والتراجع وفق مساحات الدرس.
وفوق كل هذا وذاك فإن من اهم متطلبات المحاضر هي صحة وحسن الكتابة باللغة التي يجيدها لغة الأم وحلو وجمال الخط والاهم من هذا وذاك التمكّن من اللغة والقدرة على الإسترسال في الحديث بدون عوائق.
وعند الحديث عن التجديد والتحديث فنجد ان قدرة المحاضر على التحدث بلغتين على الأقل, ويفضل ان تكون الانكليزية هنا, هي مسألة فيها الكثير من السبق والقدرة على التخاطب والدراسة والبحث والابتعاد عن قيود الجمود والعمل داخل إطار دائرة واحدة وبالتالي التفكير بمنتهى الأحادية.
ايها المحاضرين رحمة بطلبتنا ورياضيينا .. فإن خدعتموهم فإنما انتم المخدوعون !!!
فهل انت محاضر؟ أختبر نفسك !!!
ورحم الله امرءٍ عرف قدر نفسه

 

علي الحسناوي


التعليقات




5000