..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في العراق ... يسرقون الآثار ويدسون النفايات المشعة .... والسياسيون نائمون

راسم المرواني

السرقة هي السرقة ، ولكن من يسرق رغيفاً ليأكل ، لا يتساوى أمام القانون مع من يسرق محلاً للمجوهرات أو ناقلة بترول ، ورغم ذلك ، فسرقة (مليون) دينار من شخص واحد أهون من سرقة (درهم) من أموال شعب كامل ، ومن يسرق رغيفاً من الخبـّاز ، يختلف عمن يسرق رغيفاً من أفواه شعب كامل ، ومن يسرق سريراً من محل الأثاث أهون ممن يسرق سريراً من مستشفى ، ذلك لأن المشكلة تتعلق بالملكية الخاصة والعامة ، فحين يسرق الإنسان شيئاً من إنسان معين ، يمكنه أن يسترضيه أو يعوضه ، أما من يسرق من شعب كامل ، فمن المتعذر عليه أن يعتذر لشعب كامل ، هذا لو أحس بعذاب الضمير يوماً ما .

اللصوص عادة لا يحترمون الشرع والقانون والأخلاق ، ولا ينتبهون لرادع من دين ولا يخشون القانون ، ولا يتحرك لديهم الوازع الأخلاقي لحظة السرقة ، وهم بذلك لا يمتلكون مبرراً لفعلهم غير أنهم أنانيون ، ولا تنطبق عليهم  تسمية أقل من كونهم لصوصاً .

وهناك من يشارك اللصوص لصوصيتهم بوعي أو بغير وعي ، حين يغمض عينيه عن دناءة أعمال العصابات تحت ذريعة الخوف أو اللامبالاة أو العجز أو الخشية من النتائج المترتبة على التصدي لهؤلاء ، وخصوصاً إذا كانت هذه السرقات تعني جميع المواطنين ، وبالأخص إذا كان السارق مسؤولاً ، وكان الشاهد على السرقة مسؤولاً أيضاً .

الآثار والنفائس العراقية هي ممتلكات (عراقية - إسلامية - عربية) ، وهي ليست من حق فئة أو شخص أو حزب أو مجموعة ، كونها تتعلق بتاريخ وطن ، وتأريخ أمة ، وكونها تمثل الامتداد الثقافي والحضاري لشعب موغل في الحضارة ، وهي - بعد - تمثل تأنقاً مجتمعياً يمكن أن يثير إعجاب الأمم واحترامها .

ومسألة سرقة الآثار العراقية ، وبيعها في سوق نخاسة الدول المجاورة ، أو تهريبها إلى الأسواق العالمية ، باتت واضحة للعيان ، فضلاً عن كون هذه العصابات لم تتورع عن سرقة أرواح المواطنين العراقيين ، تحت مسميات لا تخرج عن دائرة (الانتقام) والمطالبة بثارات (بدر وحنين) ، وأهم وأصدق الدوافع هو دافع الإثراء على حساب شعب كامل .

  

وكما هو معروف ، فالدار غير المحصنة ، والتي ينشغل عنها أربابها بأنانيتهم ، وتندلع ألسنتهم على صدورهم لهاثاً وراء الحصول على مكتسب سياسي يمكن أن يوصل إلى مكتسب مادي ، فحري بهذه الدار أن تتوقع الخراب وسطو اللصوص و (الحراميـّة) من داخلها ومن خارجها ، ويمكن لأي عابر سبيل أن يدخلها آمناً من مغبة ومسؤولية التسوّر والاختراق ، ويمكن لأي شخص يمتلك (عربة بحصان) أن يحمل منها ما يشاء ، أو يـُدخلَ إليها ما يشاء .

  

الآثار العراقية التي تمت سرقتها ، والتي تحدثت عنها صحف العالم ، وأثيرت لها حفيظة المهتمين ، لم تحرك شعرة لدى ساستنا الأفاضل ، ولم يطرف لها جفن عمالقتنا (البرلمانيين) ، بل الغريب أن يقوم البرلمان العراقي بتسويف مناقشة سرقة الآثار ، أو حذف هذه الورقة من جدول أعماله ، ولم تضق لها صدور السياسيين والحزبيين ، ولم تغير شيئاً على لوائح مناقشات المنظمات (العراقية) الثقافية والإنسانية ، وهذا ليس بغريب ، فمن تهن عنده أرواح أبناء وطنه ، فليس من الصعب والمستصعب عليه أن لا يهتم بتاريخ وطنه ، ربما لأن البعض كان قد أحضر حقيبة سفره قبل أن يصيح الديك .

  

الساسة العراقيون صامتون ، فاكهون ، وادعون آمنون ، بالمناصب منشغلون ، في وقت تحاول فيه صحف العالم ، وحتى الأمريكية (المحتلة) أن توقظ ضمير العالم لما يجري من انتهاكات لتاريخ العراق وحضارته (المؤبنة) على يد الساسة القدامى والجدد ، وهذا ليس غريباً ، فكل ساستنا (أعزهم وأدامهم وحفظهم الله) لا يقرءون من الصحف إلاّ الناطقة باسم أحزابهم ، ولا يشاهدون من البرامج غير ما تسمح به قياداتهم (الفذة) ، ولسان حال أغلبهم يقول (إذا متُّ ضمآناً ...فلا نزل القطرُ).

  

وهنا ، لن أكون ناطقاً باسم الصحف الغربية ، ولن أدل أحداً على الصفحات وأرقام الأعداد وتواريخها ، لأن المفترض بالإنسان (الوطني) أن يتابع أمر وطنه ، كما يتابع رب الأسرة أسرته ، ولكن سأكتفي بالإشارة إلى تقرير صحيفة (لوس أنجلس تايمز) الذي أورد أنباءً عن التحقيقات الفيدرالية المتعلقة بسرقة الآثار العراقية ، وضلوع عدد من الساسة والأفراد بهذه السرقات ، وصدور مذكرات توقيف بعدد من الأشخاص على هامش التحقيق بمسألة السرقة والمتاجرة بالآثار العراقية ، رغم أن الصحيفة قد أشارت إلى تعثر سير التحقيق بسبب ضغوطات (البيت الأبيض) لأسباب سياسية تتعلق بأسماء مهمة ، منها ورود اسم (روبرت أولسون) ، و (جوناثان ماركيل) الذي يمتلك (غاليري لوس أنجلس للفن الآسيوي) وكذلك المحامي الكويتي (محمد العبد القادر الجاسم) كوسيط تجاري في عمليات البيع والشراء والسمسرة & nbsp;وتوضيب أوراق تهريب الآثار من الكويت الى الولايات المتحدة الأمريكية .

  

ولأن ورود هذه الأسماء يعني كشف أوراق الكثير من الأسماء والمؤسسات ، منها شخصيات سياسية عراقية ، وعربية ، وأخرى أمريكية ، وأسماء مؤسسات مهمة مثل (متحف الفن الريفي في لوس أنجلس) و متحف (باسادانس باسيفيك آسيا) و متحف (باورز) في سانتا أنـّا ، ومتحف (مينغي الدولي) في سان دييغو ، لذا ، فقد مارس مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ضغوطاً على (مكتب المدعي العام) في الولايات المتحدة الأمريكية من أجل غلق القضية التي من المفترض ومن الواجب الوطني والأخلاقي أن يتولى المحامون والبرلمانيون والساسة العراقيون إعادة تفعيلها ومتابعتها .

  

ورغم أن حتى هذه اللحظة لم يثبت تورط فلان أو فلان بالموضوع ، ورغم أن كل ما ورد هو محض اتهامات ، والمتهم برئ حتى تثبت إدانته ، ولكن المفترض أن يجري التحقيق بشفافية عالية ، والمفروض أن تؤخذ نتائج التحقيق الأولية بنظر الاعتبار ، وأن يحاول (المتهمون أنفسهم) تحريك الموضوع ، على الأقل لكي يثبتوا براءتهم أمام الله ، والشعب العراقي ، والتأريخ .

  

والمفترض بالبرلمانيين العراقيين - الآن - أن يقولوا كلمتهم ، وأن يكتبوا قصتهم أمام سطوة التأريخ ، وأن يطالبوا بإعادة فتح ملفات سرقة الآثار العراقية ، قربة إلى الله تعالى ، أو وفاء للعراق وأبناءه ، أو على الأقل كدعاية انتخابية للمرحلة المقبلة .

  

ولقد تسلل إلى أسماع العراقيين أنباءَ - لم تتأكد صحتها - بأن هناك عصابات (جديدة) تقوم بدفن المخلفات والنفايات (المشعة) في محافظة الأنبار ، وإذا صحت الأنباء ، فلا اختلاف بين العصابتين ، فكلاهما يحفر في أرض العراق ، ولكن الفرق أن العصابات الأولى تحفر أرض العراق لتسرق الإنسان وتأريخه ، والثانية تحفر أرض العراق لتطمر الإنسان وتأريخه .

  

 

راسم المرواني


التعليقات




5000