هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ملائكة تغادر المدينة بصمت

بهاء رحال

كان الصباح مُدمِياً للقلب في بيت لحم ، كان موجعاً للنفس وقاسياً ، خمس أطفال ووالدتهم يقعون فريسة للموت القادم إليهم وراء هذا الليل المظلم الذي ظنوا بان فجراً جديداً قادماً إليهم بعده يحمل معه ألعاباً ودمى جديدة ، كان الصباح يعتصر ألماً خمس أطفال ووالدتهم قضوا مسائهم الأخير فرحين ومستمتعين معاً ولم يفكروا بان موتاً سريعاً سيأخذهم ولن يترك فيهم احد ، خمس أطفال ووالدتهم ناموا بانتظار صباحاً تتجدد فيه الحياة بشكلها ، ولم يعلموا أن هذا الليل يخبئ لهم موتاً يحلق في الأجواء سيخطف الابتسامة الجميلة من على شفاههم وسيأخذهم بعيداً عن أحبائهم سيأخذهم الى حياة اخرى ، ولن يتركهم يلعبوا مع زملائهم وألعابهم المفضلة كما اعتادوا أن يفعلوا كل يوم ، لن يذهب إدريس ، ومنار واحمد الى مدرستهم ولن يقفوا لتحية العلم والنشيد الوطني ، لن يعودوا بحاجة لحمل حقائب المدرسة لأنهم ملائكة غادرت المدينة ورحلت الى جنات الخلد

مرارة وحزن وألم يعتصر القلوب من وهل الفاجعة

ودموع تملأ المكان

ملائكة بعمر الورد رحلوا ، موتاً سريعاً آتى لخطفهم على عجل ، بالأمس كانوا هنا ، لعبوا وركضوا ، هنا جلسوا وقرءوا الأناشيد ، هنا فرحوا وضحكوا ، هنا خبئوا ألعابهم قبل أن يحل الظلام ، ليلة ينامون فيها لأنظار الغد كما في كل مساء ، رتبوا حاجياتهم واغتسلوا فرحاً ككل الأطفال يمارسون هواياتهم تحت الماء ، افترشوا ملاذهم الآمن للنوم وراحوا يحلمون بطفولتهم فهذا الليل راحة للجسد بعد يوم شاق قضوه باللعب والاستمتاع بكل حاجياتهم ، أغمضوا أعينهم بابتسامة المنتظر ليوم الغد وراحت أحلامهم تأخذهم حتى غادرت أرواحهم الطيبة ورفرفت فوق المدينة مغادرةً الى جنات الخلد

ملائكة غادرت سماء المدينة فجراً ورحلت الى السماء

ظناً بان الليل هو الملاذ الآمن ، ناموا وراحوا بأحلامهم يضحكون ، يتذكرون مشاهداً لرحلتهم الأخيرة ، كيف ركبوا المراجيح وراحوا يركضون ويلعبون وسط الرمل والألعاب من حولهم تملأ طفولتهم وبراءة قلوبهم لا تأخذهم للتفكير كثيراً بما حولهم ، يفرحون بأقصى درجات السعادة ويحاولون فهم كل ما يدور حولهم ، هم كانوا في نومهم يحلمون وظلوا نيام حتى رفرفت أرواحهم فوق سماء المدينة هذا الصباح طيوراً من طيور الجنة عاشوا وماتوا في الأرض أو في السماء أم وأبنائها الخمس سريعاً ودون موعد مسبق مع الموت  .

 

بهاء رحال


التعليقات

الاسم: بهاء رحال
التاريخ: 2009-11-12 09:42:50
الاخ الكريم خزعل طاهر المفرجي المحترم

تحية فلسطينة

اشكر لك قرائتك واطلالتك على مقالتي واقدر لك كلماتك الجميلة التي كتبتها ومشاعرك الصادقة تجاة ما يحصل في فلسطين

انا هنا باقون رغم انفهم ، باقون رغم الموت ، رغم الحصار والاحتلال وسننتصر وستنتصر ارادة الشعب الفلسطيني

مرة اخرى اقدر عاليا كلماتك ومرورك الرائع والدافئ مع جزيل الشكر والاحترام

بهاء رحال

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 2009-11-12 01:21:19
لله درك مبدعنا بهاء في هذا النص فجرت منا جرح غادره الشفاء ..وكيف لا انها الجريمة المنظمة لابادة شعب باكمله
ذكرتني في (_كولدا مائير حيث تقول اسوء ما يصل مسامعي ولادة طفل فلسطيني) صبرا ان النصر عهدا مهود ..انه نص جسدت فيه الجريمة .. المستمرة منذ 1933 ولازال مسلل الموت مستمر..
دمت وسلمت رعاك الله
احترامي




5000