..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أهمية الوثائق في صفحة تأريخية من التشريع العراقي (3 )

خالص عزمي

المحور الرابع: العقوبات:-

لقد تنبه المشرع إلى الوثائق وما يرتبط بها من اهتمام بحفظها في وقت مبكر سابق على قانون الوثائق بوقت طويل . فإن موضوع إتلاف الأوراق الرسمية في نهايات العهد العثماني أو عهدي الاحتلال والانتداب أو حتى في العهد الملكي . وعلى ما في كلمة (الإتلاف) من غمط لحقوق ومكانة الوثيقة . فإنه ساعد على الوصول إلى مرحلة المعرفة بحقيقة أهمية الوثائق ، إذ أن مجرد تصنيف الأوراق الرسمية ، والإطلاع على محتوياتها وحفظ ما هو مهم منها ، كان بحد ذاته خطوة نحو طريق تدارك الخطأ الجسيم الناجم من الإتلاف غير الواعي ولا المسؤول لكثير من التقارير والدراسات والأوامر والنواهي التي كانت تصدر عن مختلف أجهزة السلطات الحكومية وتتلف دون أية حرمة لقيمتها . ولهذا فقد وجد المشرع أن لا يترك ذلك الإتلاف العبثي الجاهل على عواهنه وإنما يجب تحديد الاستهتار به أو منع تفاقمه و الاحتراس من توسيع دائرته بما يرافق ذلك من أعمال التهريب والسرقة والاختلاس...لهذا فقد عمد المشرع العراقي إلى تثبيت قواعد النصوص العقابية لكي تكون رادعا لمثل تلك الأفعال الناتجة عن قصد عمد إو دون قصد، وسواءاً  كانت صادرة عن شخص مسؤول مباشر أم غير مسؤول.

إن نصوص الفصل السادس من قانون العقوبات رقم 111 لسنة1969 . حصرت الحفاظ على الوثائق من الإتلاف وفك الأختام والاختلاس والسرقة.....الخ بالمواد (263و264و265و266): وبالرجوع إلى تلك النصوص العقابية سنجدها قد عالجت أمورا في غاية الأهمية في هذا المجال. ويمكن تحديدها على النحو الآتي:-

أ-المادة (263):-عاقبت هذه المادة كل من فك أو نزع أو أتلف ختما من الأختام الموضوعة على حافظة أوراق أو خزانات أو دواليب أو أشياء أخرى....الخ كانت إحدى السلطات القضائية أو الإدارية مباشرة أو بأمر من سلطة رسمية مختصة قد وضعتها ؛ أو فوت بأية وسيلة الغرض المقصود من وضع الختم وذلك بالحبس  لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات ، وبغرامة لا تزيد على ثلاثمائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين ، لكن المشرع حدد العقوبة بالحبس فقط إذا أرتكب الفعل الجنائي عن طريق استعمال العنف مع الأشخاص.

ب:-المادة(264) +:- تعتبر هذه المادة الركيزة الأساس لمبدأ الحفاظ على الوثائق الوارد ة في التشريعات العراقية السابقة على القوانين والأنظمة التي جاءت بعد عام 1969،فقد ( الاوراق ) و( المستندات ) و ( الاشياء )و ( الوثائق )و ( السجلات )و ( الدفاتر ) ذات العلاقة ب (الدولة) أو ( السلطات القضائية أو ( الاجراءات  القضائية )  مما يعاقب عليه القانون إذا ما   تم سرقتها او اختلاسها او نزعها او اتلافها بالسجن بمدة لا تزيد على سبع سنوات او الحبس: وقد شددت هذه العقوبة إذا كانت تلك الافعال الجنائية قد ارتكبت مصحوبة بالعنف على الاشخاص.

 ج ـ المادة ( 265) :- تفرق هذه المادة في عقوبتها بين الشخص العادي الذي يقوم بالفعل الجنائي المنصوص عليه في المادتين السابقتين (263 ، 264 ) وبين مرتكب الجرائم ذاتها إذا كان الشخص هو حافظ الأشياء المذكورة او حارسها الامين عليها ؛ إذ شدد المشرع العقوبة وجعلها السجن ( لا الحبس) لمدة لا تزيد على عشر سنوات

د ـ   المادة( 266) :- اما اذا كان حافظ الاشياء و حارسها الأمين عليها قد أهمل  في واجبه  و أدى ذلك الاهمال الى وقوع الجريمة المنصوص عليها في احدى المادتين ( 263 و264)  فان المشرع   ذهب إلى تخفيف العقوبة . إذ  نص على عقوبة الحبس مدة لا تزيد سنة واحدة وبغرامة لا تزيد على مائة دينار او احدى هاتين العقوبتين.

 

واذا ما رجعنا الى قانون الحفاظ على الوثائق  رقم ( 70 لسنة 1983) فإننا نجده قد عالج مبدأ العقوبات  الخاصة بهذا الموضوع في المادتين (17) و (18) منه:

ففي المادة  (17) حصر المشرع الموضوع بالموظف الذي يقصر بواجباته الوظيفية تجاه تطبيق احكام القانون والانظمة و التعليمات الصادرة بموجبه إذ اخضعه الى العقوباتالانضباطية  بحسب جسامة الفعل الذي ارتكبه والتي تتوزع على جوانب عدة كسحب  اليد، والفصل والعزل .... الخ

 اما  المادة ( 18) : فقد توزعت على ثلاثة  بنود كالآتي :

الاول : ـ عاقب هذا البند كل من خالف احكام فقرة (6) من المادة (12) من هذا القانون بغرامة لا تتجاوز (10000) عشرة آلاف دينار و بالرجوع الى الفقرة (6) من من هذه المادة ذاتها  نجدها تنص  على عدم جواز ( انتقال الوثيقة من حيازة عراقي الى غير عراقي إلا بموافقة المركز ) اي المركز الوطني للوثائق، وذلك تأكيداً على منع التسرب والتهريب.

  الثاني : ـ  عالج هذا البند موضوعين : هما ( الإهمال) أو (التقصير ) الذي يؤدى إلى اتلاف الوثيقة او اخراجها  من العراق خلافاً لأحكام القانون. وذلك بفرضه عقوبة الحبس أو الغرامة على فاعل الجرم  

الثالث : ـ   شدد هذا البند على الجرم العمد المرتكب في اتلاف الوثيقة او اخرجها او المساعدة على اخرجها من العراق.  اذ عاقب  النص  بالحبس لمدة لا تقل عن سنتين أو بأية عقوبة اشد تنص عليها القوانين الأخرى  . وحيث ان الفعل العمد يعاقب عليه القانون بالتشديد ، فقد استبعد الغرامة من حكم النص .

 

 

محصلة البحث

 

  نجد من الضروري التطرق إلى  الجوانب القانونية التي عالجها قانون الحفاظ  على الوثائق رقم ( 70 ) لسنة 1983 الذي يعتبر العمود الأساس في البناء  التشريحى الوثائقي في العراق .

فمن تلك الجوانب ما يجب تعديله بالإضافة أو الحذف . أو أعادة النظر في تسلسة التدوينى أو في رفع الغموض عن بعض مواده : وهذا يستوجب إعادة النظر بكل ذلك في نطاق الأمثلة أو النماذج التي نسوقها في أدناه :

1- كان يتوجب تقديم التعريف بالوثيقة على الهدف منها : ذلك ان الهدف يتأتى عادة من جوهر النص القانوني الذي يحمل العنوان الرئيس للتشريع ، بمعنى ان ( الوثائق ) هي المحور الذى بنيت من  اجله القاعدة القانونية التي تحكم الموضوع.  فمن معرفتنا بالوثيقة وماهيتها نحدد الهدف الذي نرمى إليه من الحافظ عليها . لهذا نرى وجوب تقديم المادة (3) على المادة ( 1) من القانون .

 

2- عالجت المادة ( 1) موضوع الحفاظ على الوثائق أو الوحدات الوثائقية قبل التطرق الى معالجة ( الحصول على الوثيقة ) أو ( وضع اليد عليها ) ، ومن البدهي ان يكون الحصول على الوثيقة  هو الأساس ثم يأتى الاهتمام بالحافظ عليها بعدئذ

.

3- لم يتطرق القانون إلى الأشخاص المعنوية أو الطبيعية خارج نطاق المؤسسات الرسمية،  بل  مروراً عابراً على كل ذلك بكلمة واحدة هي( المجتمع ) في المادة ( 1 ) منه

4 ـ ومما يعزز الرأي أعلاه نص المادة ( 4) من القانون التي ربطت تصنيف الوثائق بالدوائر الرسمية دون أن تشمل غيرها مما هو موجود واقعيا لدى كثير من الشخصيات المعنوية أو الطبيعية

5 ـ بالرجوع إلى المادة (3) من القانون نجدها حددت نفسها بالمقصود من الوثائق بأضيق الحدود وذلك بالنص على ان ( المراسلات، والسجلات، ووالمحررات الرسمية والمستندات) هي الاساس اعتبرت ماعدا ذلك وعاءً لحفظ المعلومات فحسب، ثم رسمت صيغة لتثبيت ذلك الوعاء بالحرف أو  الرقم أو التخطيط أو الرسم ..... الخ. في حين إننا نستطيع ( على سبيل المثال ) لا الحصر  ان نعدد كثيراً  من  اوجه   المقصود  بالوثائق بحيث يشملها النص على وجه الآتي :-

 أ -المخطوطات التي تؤرخ لحركة الحياة اليومية و الأحداث والتي لم يكتب لها النشر .

 ب -  مذكرات أو ذكريات الأشخاص المدونة فعلاً ولم يكتب لها النشر والانتشار. 

ج ـ شهادات بعض الشخصيات المؤثرة والمعاصرة على العهد الذي عايشوه والمدونة أو المسجلة بالصورة او الصوت او اية صيغة عصريه اخرى .

د- المقابلات المنشورة التي أجريت مع بعض الشخصيات النافذة والتي تستطيع ان تعطي صورة حية عن الاحداث البارزة .

هـ- الصورة الشخصية التي ترسم العصر الذي  التقطت فيه .

 

و- المراسلات الخاصة المتبادلة التي تثبت حقائق ووقائع تأريخية معاصرة.

ز- الطوابع والخرائط والمخططات التشكيلية ذات البعد التأريخي .

ح- البطاقات الشخصية المدون عليها معلومات خاصة تمثل  أسلوبا من التعامل الخطابي   

ى- هناك كثير من الصور والمستنساخات المحفوظة او المنشورة في الكتب والتي  تعتبر سجلاً تأريخياً وثائقياً لما دون على واجهات العمائر والمساجد والمكتبات العامة والتكايا والأسواق القديمة أو حتى تلك التي ثبتت على التحف والتي تؤرخ لحقبة من الزمن .

 

 ومما لاشك فيه : ان هناك عشرات النماذج الوثائقية الأخرى مما اشرنا اليه ، مازالت في  صناديق مهملة في كثير من بيوتات رجال العلم والثقافة العامة والفكر النير ، لم تمتد  اليها أيدي خبراء الوثائق ؛ بل ولم يشر اليها لا  من قريب ولا بـعيد .

6- لابد من إضافة بعض النصوص القانونية  التي تهدف الى :-

أ- دفع او ترغيب مالكي الوثائق -من غير الجهات الحكومية - على بيع أو اهداء أو ايداع ؛   أو الموافقة على استنساخ ما لديهم من وثائق يقرر الخبراء أهميتها التأريخية ، اذ بدون  إضافة نصوص كهذه إلى القانون النافذ . تصبح تلك الوثائق صفحات تأريخية مهملة ومنسية 

ب- إضافة بعض النصوص العقابية ضد الإخفاء المتعمد للوثائق من قبل الأشخاص مع علمهم بأهميتها للدولة . بحيث يتاح وضع اليد عليها و استنساخها او تصويرها ( بأية طريقة فنية حديثة متطورة  )  لكى تكون ميسورة لإطلاع الكافة وبخاصة أؤلئك الذين يعملون في حقول البحث والدراسة الأكاديمية  .

        

                         

 

 

خالص عزمي


التعليقات




5000