.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المظهر التنبؤي في المقدمة الدرامية المنطقية

هديل كامل

بعد إن أصبح التلفزيون حقيقة متطورة له من الاهمية مايوازي باقي الفنون الاخرى ان لم يكن اخطر منها امست الحاجة ملحة الى اجراء البحوث والدراسات في هذا الميدان بما ينطوي عليه من دراما وبرامج وغيرها من الاشكال الفنية التلفزيونية .

وفيما يخص الدراما فانها تحتل المساحة الاكبر الخاضعة للتحليل والرصد لانها جزء لا يتجزء من الثقافة البشرية العامة ...فاصبحت مهمة التمكن من اسس الدراما وقواعدها من اهم المسؤوليات التي يتحملها المخرج ومنذ بداية نشوء الدراما كان الاغريق يؤسسون لمقدمة المسرحية بمونولوج يشرح طبيعة المسرحية ويوحي باجوائها وصراعاتها ويعرف بابطالها كما نرى ان الاداب والفنون الاخرى تهتم اهتماما كبيرا ببنائية المقدمة , ففي فن المقالة تتولى المقدمات مهمة جذب القارىء والا فانه ينصرف الى خيارات اخرى (الا اذا طالعته باديء ذي بدء بصورة جذابة ومشوقة ومجلوة باسلوب طبيعي سلس وبطريقة متالقة تسترعي انتباهه وتجتذبه اليه بقوة واغراء )1

ان المقالة وغيرها من انماط الصياغات الادبية لها وسائلها في اختبار تاثيرها على جذب القاريء العابر ولا يقل هذا الجانب اهمية في فنون التلفزيون لانه كمتلقي يكون سريع النفور لو لم يرق له العمل منذ الاستهلال وبهذا فالمقدمة لا بد ان تحمل في طياتها فكرة العمل من دون شرح او تفصيل وان تؤسس لعلاقات سنراها شاخصة في مشاهد العمل اللاحقة فهي (ليست عنصرا منفصلا عن بنية العمل الفني كله كما انها ليست حالة سكونية يمكن عزلها والتعامل معها كما لو كانت بنية مغلقة على ذاتها وانما هي السدى البنائي والتاريخي المتولد عن العمل الفني كله والخاضع لمنطق العمل الكلي وله خصوصيته التعبيرية...فالبداية هي المحرك الفاعل لعجلة النص كله )2

وبما ان المقدمة هي المفجر الحقيقي للطاقة الفنية الابداعية وهي اساسية في توجيه كافة مظاهر النشاط في العمل الدرامي وبالذات الفعل الرئيسي الذي يتجلى فيه العمل لدوره الكبير في تعزيز الاحداث اللاحقة بما يقوم به من ربط الاسباب ببعضها فبذا يشترط فيه :

اولا: الوضوح

فالوضوح في بناء المقدمة يسري على وضوح البنية الدرامية للعمل ذاته وليس ثمة شك من الاعمال التي ننجذب اليها من البداية وحتى النهاية انها تقوم على تطابقات قوية مابين الطرفين مما يجعل من الوسط نسيجا بنائيا قويا ورصينا يتاكد فيه دور الابتداء الواضح .

ثانيا :الاختزال

اما الاختزال فلا يقل اهمية عن سابقه حيث ان ضغط الافكار الرئيسية في العمل والتنويه عن طبيعة الشخصيات التي تمثل اطراف الصراع يحتاج الى لغة مختزلة تعتمد الايماءة والدلالة المقتضبة ذلك لان المخرج ملتزم بمشاهد محددة تشكل مساحة المقدمة قبل الدخول الى احداث العمل....

 

وعلى هذا الاساس فان للمقدمة مجموعة وظائف اساسية يجب توفرها ومراعاتها بدقة:

  

اولا :التشويق

ان التشويق هو الهدف الجوهري للتمهيد وهو اساس بناء المقدمة الذي يقودنا الى قنوات العمل وتفصيلاته وحيث تشترط الفنون الدرامية قاطبة تناميا تصاعديا في عنصر التشويق وهذا مايضمن مواصلة الفرجة ومتابعة الحدث بلهفة كبيرة الى فك الرموز وتوقع النهايات .

  

ثانيا : الكشف عن مكان الاحداث وزمانها

وهذه الوظيفة هي الاكثر اهمية للمقدمة الدرامية المنطقية فهي المخطط الذي يوضح علاقة الشخصيات مع المحيط الذي تتحرك فيه زمانيا وبيئيا وكذلك تاثير الاحداث الواقعية سياسيا واجتماعيا واقتصاديا على شخصيات العمل ومالذلك من اثر في بناء الاحداث وتصاعدها وخلق الجو الايهامي الذي يحقق عنصر المشاركة في الفرجة .

  

ثالثا: اثارة عنصر التنبؤ

وهي الوظيفة الاساسية للمقدمة وتحتل اهم المواقع وتجتمع كل الوظائف السالفة الذكر تحت لوائها حيث تعتمد على تحقيق التنبؤ بما يتلو المقدمة من احداث وصراعات وصولا الى نهاية العمل وذلك من خلال اشارات دالة يؤسسها المخرج في المقدمة وتقودنا الى جو الاحداث ومسارات العمل اعتمادا على اثارة الفضول في التعرف على نهاية الصراع بين شخوص العمل.

يختلف شكل المقدمة الدرامية المنطقية تبعا لانفتاحها على احداث العمل وطبيعة الموضوع ذاته حيث ان العمل الفني له فرضيته الخاصة التي تتطلب صياغة فنية للمقدمة تنسجم ومؤهلات الفكرة الاساسية للعمل وكذلك اسلوب المخرج وطريقته في التصور والتفسير والكشف عن مكنونات العمل ومع ذلك فان المقدمة تطل علينا اما عن طريق (عرض جزء من فعل مدهش او بظهور شخصية حيوية وساخرة او بتصوير لحوادث مكان مشوق )3 وبذا يمكننا تقسيمها الى ثلاثة انواع رئيسية وهي :

  

اولا:المقدمة المقطوعة

وهي التي تكتفي بعرض ناقص لاجواء العمل وشخصياته والدخول الى فكرة العمل من خلال بنية يؤسسها من دون ادنى ارتباط لها بنهاية العمل او ما في ثناياه من احداث, كما انها تكاد تخلو من عناصر العلامات الدالة التي تقود الى خلق عنصر المتابعة لاحداث العمل.

 

ثانياً : المقدمة الممتدة

في هذا النوع من المقدمات تتفتق مفردات الصورة من شخصيات واحداث واجواء ومعطيات اخرى ومايرتبط بها من تاسيس لاحق سنجده شاخصا في مشاهد العمل الدرامي التالية ونرى افقه واضحا تمام الوضوح في النهاية كاقصى نقطة ترتبط البداية بها منى حيث البناء والترصين.

  

ثالثا : المقدمة متعددة الابعاد

ان المقدمة الدرامية المنطقية التي تندرج تحت هذا النوع من المقدمات والتي تسير بموازاة السرد متعدد الاصوات يعمد الى عرض فكرة معينة من عدة زوايا مختلفة أي انها تشير الى تعدد محاور الصراع واطرافه في العمل.

  

ان المقدمة الدرامية المنطقية ترتبط ارتباطا مباشرا مع المشاهد بشكل حساس لانها المقياس الاول والوحيد لجس نبض المتلقي في شدة تفاعله وانسجامه مع العمل لانه يستمد ايقاعه الداخلي من خلال ايقاع العمل وبذا فان المخرج اللماح يحاول ان يستثير الاستجابات والانتباهات التي تلامس تجربة المشاهد على نحو فعال ومؤثر فهو يتحمل العبء الاكبر في تحفيز مخيلة المتفرج وخلق حالة الاندهاش منذ الوهلة الاولى وعلى الرغم من اختلاف الية بناء هيكل المقدمة من عمل الى اخر ومن مخرج الى اخر استنادا الى نسبية اعتماد القواعد والاسس في مجال الفنون والاداب نظرا لان المنجز الابداعي قيمة متحولة وليست ثابتة فان المقدمة الدرامية المنطقية يجب ان تتوافر على الفعل المركزي الذي يحقق الصدمة الاولى للمشاهد وكذلك التنويه عن البطل والشخصيات اطراف الصراع واجواء الاحداث وزمان ومكان وقوعها وكافة المكونات الاساسية لبناء هيكل المقدمة الدرامية. 

  

الهوامش:

1-نجم،د محمد يوسف،فن المقالة،دار بيروت للطباعة والنشر.ص126

2-النصير،ياسين،الاستهلال فن البدايات في النص الادبي،دار الثقافة العامة ،بغداد،1993.ص 12

3- مليت فردر ب ،جيرالدين ايدز،فن المسرحية،ترجمة صدقي حطاب  ،مؤسسة فرنكلين للطباعة والنشر ،1966.ص 399

 

هديل كامل


التعليقات




5000