هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قسِّموا العراق إن كنتم تعقِلون واعطوا مال القيصر للقيصر

علي الحسناوي

قد يكون طرحي ملغوماً ورأيي مستهجناً وافكاري مسمومة ورؤيتي شوفينية. ولكن ما قيمة كل هذا أمام هذا القتل الجماعي الذي يتعرض اليه شعبي. شقيقتان رحلتا في ضرف أقل من عام من كثرة المعاناة والهم والغم الذي سقط على رؤوس الازواج والاطفال وشقيق لازلت ابحث عنه في قوائم المفقودين وسجلات الطب العدلي إضافة إلى آلاف المكالمات الفورية التي تثقل كاهلي وتشتت تركيزي في عملي. إذن أنا اكتب من رحم المعاناة واكتوي بنار الموت الذي اصبح اقرب الى كل عراقي من حبل الوريد. قبل التغيير أو السقوط أو الاحتلال أو الخراب, سمه كما يحلو لك, كنا نتندر على الإعلام العراقي بمقولة (إني الشهيد) كلما توجهنا بعُدتنا وعتادنا نحو جبهات القتال ونحن مُطاردين من عدسات الصحافة وكاميرات صور من المعركة. واليوم اضحى كل عراقي يتحدث بلغة (هم السابقون ونحن اللاحقون). ليس المهم من أنا ومن أكون وبماذا أدعو, المهم أن كل كينونتنا تبقى صفرية القيمة أمام هذه المذابح التي تحيق بالعراق. كفانا تمجيدا وتعظيماً لحضارة بابل والنمرود بعد أن ساهمنا بخرابها أجمعين, كفانا حديثا عن الفراتين والدجلتين بعد أن تلونتا بدماء أولادنا وبناتنا, كفانا تأليهاً للقائد المعمم والشيخ المصبوغ اللحية بعد أن اثبت فشله وعجزه في توجيه العشيرة والأمة, اللهم إلا بما تمليه عليهما مصالحهما وبما ستملكه أَيمانهما. لنعترف جميعا وبشجاعة الفرسان أن التقسيم الديموغرافي اضحى هو صاحب القول الفصل في معادلة السكن العراقية, لنعترف أن حكم العراق لن يكون لطائفةٍ على حساب الأخرى ولا لأقلية على حساب الأغلبية, لنعترف أن ما مِن سياسيٍ مستورد أصبح مقبولاً في الوسط السياسي العراقي وهذا إن كنا فعلا نعي معنى المفهوم السياسي المحترم لمفردة السياسة, كما أنه ما من سياسي محلي تمكن من ان يضع العراق نصب عينيه.

يعيش العالم من حولنا بأمن واستقرار كما يعيش ابنائه بمنتهى البهجة والحبور وخصوصا تلك الدول والمقاطعات التي لايزيد عدد سكانها عن بضعة آلاف نسمة. ولست أدري وفي هذا المحور بالذات ما معنى أن يموت الآلاف من اهلنا واحبتنا مقابل أن لا نسمح بانشاء دول أو مقاطعات أو اقاليم من ملايين. نحن نعيش أزمة الاعتراف بالتسميات كما عشنا أزمة الاقتراب من الجنس حتى ولو بالحديث الصحيح والمعنى الصريح. أنا أعلن خروجي من شرنقة الخوف من المسميات وأُعلن على رؤوس الاشهاد أنه ما من جماعة سنية عراقية تقبل أن يدير شؤونها السياسية رجل شيعي, ولكنها ترضى في ذات الوقت أن يكون للشيعة حقوقهم في معتقداتهم ومقدساتهم ومن خلال ضوابط امنية واقتصادية لا يمكن أن تهدر أوقات العمل وتوقف عجلة الانتاج. وفي ذات الوقت فإنه ما من جماعة شيعية توافق في عراق اليوم أن يدير شؤونها السياسية والدولية قائد سني وعلى الرغم ايضاً من احترام الشيعة المعتدلة لمقومات الاسلام السني كما يحلو للبعض أن يُطلق عليه. وهل منا من يُنكر سياسة العزم والحزم التي تمارسها القوات الكردية بحق العرب الداخلين اليها والخارجين منها تحت مسمى حماية أمن المنطقة وهُم في ذلك لصادقين والدليل حالة الأمن ونعمة الاستقرار الذي تعيشها المنطقة. وهل استطاع مقاوم شيعي أن يتخطى الفلوجة ويشن حربا على ارهاب السنة كما تسميه ابواق الاعلام الخارجية؟ وهل استطاع مقاوم من أهل السنة أن يتخطى العامرية كي يشن ارهابا مقابلا على اهل الشيعة؟ وتبقى الأقليات القومية والدينية من المسيح والأزيديين والصابئة والشبك والتركمان بين مطرقة قلق الحكم الشيعي وسندان المقاومة السنية في سبيل إعادة التوازن السياسي للعراق.

للاسف نحن نقف أمام حقائق إلا أننا في ذات الوقت ندير أوجهنا عنها ولا نريد أن نراها. نحن نقف أمام البعد الاستقلالي للقضية الكردية وحقهم بالتالي في تقرير المصير, فإن فازوا فزنا معهم وإن خسروا خسروا لوحدهم. ونحن نقف أمام تمسك وتعنت عربي خليجي لنصرة القضية السنية في سبيل إعادة التوازن السياسي من جهة والتخلص من شبح المثلث الشيعي من جهة أخرى. ونحن نقف أمام تغلغل ايراني, لا يعنيني هنا إن كان صفويا أو فارسيا أم رافضي, في جسد الخارطة السياسية العراقية وبالتالي ميل عظيم لدى البعض من الشيعة في سبيل اتباع المنهج الايراني في قضايا عراقية عربية. ولكن ومن أمام كل هذه الصراعات السرمدية والخصومات الأزلية يقف المواطن العراقي عاريا اعزلاً محروماً كونه الضحية الأولى التي تسقط على طريق الصراع الكردي العربي والصراع السني الشيعي والصراع الخارجي الداخلي. لدينا ثروات مالية وعلمية وحضارية وسياحية تكفي لعشرات الدول وللمئات من السنين ولكننا لا نعرف كيفية اقتسامها حتى تركناها عرضة للسرقة الداخلية والخارجية, ولدينا جغرافية موصولة باوربا عن طريق تركيا والخليج عن طريق الكويت وآسيا عن طريق أيران ولكننا لا نعرف كيف نصون ارتباطاتنا ونحافظ على وحدتنا. ومن وحدتنا هذه أنطلق في القول لأعلن أنه ليس هنالك من وحدة عربية كردية على أرض الواقع والرجاء الرجاء امسحو اغنية (هربجي كرد وعرب) من ذاكرتكم. وليس هنالك من توافق ديني شيعي سني على أرض الواقع والرجاء الرجاء امسحوا عبارات الفسيفساء والطيف من قواميس لغتكم, بعد أن رحل من القاها في افواهنا, وكفّوا عن صلاة الجماعة المشتركة أما عدسات الصحفيين وكاميرات الفضائيات. نحن بحاجة الى غاندي جديد يقود ثورة سلمية للجياع لتحطيم قبة البرلمان العراقي واعتقال ومحاسبة كل برلماني نهب وسلب واغتنى واكتسب. نحن بحاجة الى قانون قوي وشجاع لاقتسام الأرض والحفاظ على العرض مادام التقسيم الطائفي والقومي قائم فعلا على أرض الواقع. ليست هولندا وبلجيكا ولخنشتاين والامارات والكويت باكبر منا مساحة واكثر منا سكانا ولا أوفر منا ثروات. امنحوا كركوك النظام الداخلي للفاتيكان واتركوها تعيش بسلام لمن يريد البقاء فيها, أما من يريد الرحيل عنها فأمامه حل من ثلاث بعدد الاقاليم التي سينقسم اليها العراق. لا تزايدوا بعبارات الوحدة الوطنية ودولة القانون واللحمة الدينية على حساب موت العراقي الضعيف. اسألوا اي عراقي عن منتهى مايريد بعد أن تخلى عن مفردات النفط والكهرباء والغذاء, حيث سيكون جوابه شافيا عافيا من خلال نطقه ومطالبته بمفردة الأمن. والآن ايهما أهم وأنفع لأهلي كمواطنين عراقيين أن ينعموا بالأمن في اسرائيل أو المانيا أو سوريا أو الصين أم أن يموتوا في العراق بلا سبب وبدون أي هدف معقول نتيجة للصراعات الدينية والقومية أو للصراعات الطائفية والشوفينية العنصرية. كلا أريد لللبقية الباقية من أهلي وذريتي أن تعيش وتتناسل وتتكاثر حتى لو طلبوا اللجوء الأمني في اسرائيل التي لا تختم جواز العربي بختمها عند دخوله اليها حتى لا يفترسه أخوته واشقاءه من العرب. عجبي على دولة مثل اميركا قوضها الارهاب الاسلامي ولازالت تفتح ابوابها لكل مسلم في حين تنظر الدول العربية الاسلامية الى مذهب المسلم قبل السماح له بالدخول. سامح الله صديقتي التونسية حينما سألتني هل انت مسلم أم شيعي؟. قسِّموا العراق جغرافيا واتركوا مال الشيعة للشيعة ومال السنة للسنة ومال الاكراد للأكراد ومال العرب للعرب ومال المسيح للمسيح والمال الآخر لأهله ولا تزايدوا أو تكابروا وتشجعوا واعلنوا قسمة الأقاليم قبل أن تخسروا جميعا

علي الحسناوي


التعليقات




5000