.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النفط أثمن السوائل، ودم العراقي هو الأرخص...

صباح كاكه يي

كما هو معروف فأن النفط يعد من أثمن السوائل وأساس ضمان الرفاهية وعيش الرغد للشعب. نعم وهو كذالك، إلا نفط العراق الذي يبقى نقمة على العراقيين وأساس بلائهم، وبسببه تعاني الغالبية العظمى من أبنائه الرعب والعوز وقصر اليد، ويظل يرخص من دمائهم لحين مماتهم. 

يؤجج الإرهاب مشاعر الأسى في صدور أهلنا في العراق، ويلهب في نفوسهم اليأس نتيجة إطفاءه لأنوار فلذات الأكباد والأعزاء من الأقرباء، ويولد فيهم أحاسيس سلبية مختلفة، منها الإحساس بالحزن والإحباط من عدم قدرة الحكومة والقوات الأمنية على معالجة تكرار الإنفجارات الشديدة التي تعكر سير حياتهم مثل بقية البشر وتطال ممتلكاتهم والمال العام. إن شدة ودقة تلك الإنفجارات تؤكد أن ورائها تقف حكومات وجهات منظمة تفوق عمل المجاميع الإرهابية الهشة بحسب بيانات الحكومة أو تصريحات المسئولين الأمنيين المتكررة عقب كل عملية انتحارية أو ناسفة عشوائية تخلف ورائها الدمار والنواح واللطم على الصدور.

ففي الأمس القريب كان الأربعاء الدامي وبعده الأحد الدامي، ومن يسمع يظن أن أيام العراقيين منذ سقوط النظام المقبور كانت جميعها وردية رومانسية عدا هذين اليومين الداميين. أصبح أيام الأسبوع في العراق لها مسميات جديدة تزينها الدماء والصراخ وتلازم العراقيين ملازمة الظل لصاحبه. أما الذين تتشابك أصواتهم في مزايدات ومناقصات تتعالى في ثنايا تلك القاعة الفارهة وكأنهم غير معنيين بوقف هذا النزيف المتواصل ورفع الحزن عن كاهل الشعب الذي يئن تحت الكم الهائل من العذابات ويمضي أيامه ولياليه في كنف رعب هلوين. فالذين يفجرون ويقتلون معروفون للجميع ويؤشر إليهم بالسبابة، في حين ان المعنيين بالأمر يشخرون في سبات عميق، ودماء الأبرياء المغلوبين على أمرهم تصطبغ بالمياه ويعيشون في كابوس اليقظة يستنجدون بالحكومة والقوى الأمنية وممثليهم في البرلمان، لكن من يكون نومه ثقيلاً لا توقظه عويل النساء، وحتى لو جرجرته من رجليه. 

ورب سائل يسأل: هل تفيد الروادع التي اتخذت بحق المجرمين للحيلولة دون ارتكاب القتل الجماعي بحق الأبرياء من أهلنا في عراق الحضارات؟ وهل الحكومة قادرة على قلع جذور الإرهاب الذي أصبح مرتعه عقول الكثيرين ممن تجتذبهم وتغريهم شهواتهم المخصبة لقتل العراقيين بدماء باردة؟. نقول لطالما أن المشاحنات تستفحل وتتكرر في تلك القاعة، فسيبقى العراقي يدفع ضريبة الدم ويصبح لديه القناعة الأكيدة بأنهم لا يغيرون شيء ولا يمكن الاعتماد عليهم في الزمن المنظور. وقد أصبح معلوماً للشعب الموجوع ان القوات الأمنية التي تنقسم الى الصوب الكبير والصوب الصغير لا يمكنها أن تدعمهم في حزنهم وفاجعتهم أو تكون قادرة على إزالة مشهد الخوف من الإرهاب الذي يتراقص أمام أعينهم. وهل يمكن التأمل من الحكومة يوماً أن تقوم بمنح التعزية والتشجيع للشعب وتقول لهم بشراكم أيها العراقيين لا تخافوا بعد الآن فنحن سنحول مشاعر الحزن الى فرح ونزيل عنكم هذه الحاسة الجديدة التي دخلت الى نفوسكم(حاسة الخوف)التي أضيفت الى حواسكم الميؤسة أصلاً ؟.

هل يمكن للمتخاصمين مع أنفسهم أن يكونوا إسنادا للشعب الذي يواجه الشدائد رغم كل ما يغدقه عليهم من أمواله؟ ويبقى العراقيون يشيرون الى حقيقة واحدة وهي: إن الخصام والمشاحنات بين أعضاء البرلمان وبين قيادات القوات الأمنية إنما تحطم من آمالنا الخائرة وتقف جدارا عائقاً أمام جريان نبع الآمال المكبلة في أعماقنا. فهدف الشعب في أن يرى اليوم المنشود الذي يعيش فيه تحت ظل عراق خال من الإرهاب، هو هدف يصعب مناله لطالما أصبح العراق ينبض بالقتلة ويحتضن في أرجائه عدداً هائلاً ومتنوعاً من الإرهابيين، منهم الحميد ومنهم الخبيث. وطالما ان وباء مرض أنفلونزا البعث سلط على العراق ثانية، فلسوف يبقى الدم العراقي من أرخص السوائل.

 

 

صباح كاكه يي


التعليقات




5000