..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المحاربون القدامى

هديل كامل

 

اضحك من زمن صارت فيه الشهادة العلمية عبئا على المواطن العراقي ...واصبح بسببها  هدفا  دسما للاغتيال... يطارد ويهدد وينتهي المطاف به الى رعيل من المهجرين المرابطين على الحدود وان كانوا يعيشون داخل المدن في الدول المجاورة....

لم يهدأ العراق على مر الزمن ...فمنذ عصور طويلة وساحاته تلتهب بالاحداث السياسية الدامية ..وهذه محصلة طبيعية ومنطقية لبلد يزخر بعقول مجبولة على الجدل والمعرفة ..والاعتراك الفكري المتوهج ...وفي ذات الوقت يفتقد ابناؤه الحرية في الحوار والتعبير..  وامكانية الانفتاح على الافكار الجديدة سياسيا او ثقافيا  بسبب القمع المزمن الذي عانى منه العراقيون بتعاقب العهود السياسية التي اخرست الكلمة واعتبرت حرية الراي نوعا من انواع التمرد والعصيان ...ولو اننا دققنا قليلا في سلوك الشخصية العراقية لوجدنا ان هذا القهر الفكري توغل الى داخل بنية العائلة العراقية ...فالقائم على العائلة يمارس نفس الضغوط بدافع ...خشيتة على افراد الاسرة من الضياع في معتقلات الامن  ...وانتهاء ان سلوكه أصبح جزءا لا يتجزا من حالة الاستبداد العام..ولكل فعل رد فعل .. فمن ابرز الانعكاسات المصيرية في تاريخ المجتمع العراقي هو هجرة ابنائه الى المنافي بحثا عن الحرية وكرامة الكلمة

ففي اوائل التسعينات فر عدد كبير من العراقيين  الى الدول المجاورة بانتظار فرصة للجوء ...وكثير منهم قضى بانتظارها سنوات ذاق فيها الامرين ..غربة ..عطالة ..وطاقة تستعر..وبذلك اضافوا الى رصيد احزانهم رقما اكبر في الانكسار وحين فتحت ابواب اللجوء للغالبية ان لم يكن للجميع...الذين غادروا العراق تلك الفترة ...ذهب العراقي المنكسر مع افراد عائلته ومجموعة من الحقائب تحمل اساه وغربة اضافية ..ذهب ليرقب العالم والحياة فيه ...ويشيخ في اليوم الف مرة اسفا على شبابه الذي ذهب سدى في مكابدة الحروب والحصار والموت المتجدد بكل الاشكال ..والعزلة عن الحياة ...وبما انه عراقي ..فلا تليق به حالة الانكسار ...فانتفض ليعيد الحياة الى كل خلاياه ورمى بنفسه الى المعترك ..ولكن هذه المرة الوضع مختلف ...فالبيئة مختلفة  والقانون هنا بشري حي ...والانسان عندهم انسان وليس سندان

عموما مرت حتى يومنا هذا سبع عشرة سنة من بداية هجرة العراقيين ..كان اكثفها واعنفها..الوجبات الاخيرة التي فرت من العراق منذ ان حرر الامريكان بلدنا بالاحتلال...!!!

فمنذ عام 2003 وحتى اليوم اكثر من ثلاثة مليون عراقي غادروا العراق طوعا وكراهية ..وال( طوعا) هنا ايضا كراهية ولكنهم يمتلكون قرارهم في الرحيل ...اما الاخرون فالله وحده يعلم كيف يتدبرون حياتهم...وبهذا اصبحتا سوريا والاردن حاضنتين رئيسيتين للعراقيين بسبب التجاور المباشر معه  فكانت مدن هذين البلدين ملتقى للعراقيين ( المهاجريـن القدامى ) و ( المهاجرين الجدد ) ..وتذوب الهموم كلها في لقاء الطرفين امام محنة العراق ووطن يتلوى الما وموتا ...وانظار العالم لاهية بل تترقب الاندحار الاكبر ...ولا اعلم أي اندحار ينتظرونه من بلد خلا من كل ابنائه بحثا عن الامان  ولا يتجول فيه الا الاغراب( من يهود وامريكان) لو جرؤا...خوفا من اطلاقات مقاوم عراقي شريف....

اعود الى الموضوع الذي بدات فيه وهو ( المحاربون القدامى ) اقصد ( المهاجرون القدامى ) والمعنى واحد ...هؤلاء لم يستطيعوا ان يفارقوا طباع جنسهم الاصيل في ان يكونوا ذواتا مهمة في كل ارجاء العالم ...فلو جندت نفسي لاحصاء اسمائهم ..لامتلات مئات القوائم بحروفهم ..هذا في ميداني فقط ( الفن والثقافة ) اما في ميادين العلم والاقتصاد والتجارة والهندسة والطب....  فاعتقد انهم سيشكلون رقما عاليا جدا.

أصبح كل منهم يشكل مؤسسة ثقافية متكاملة ....فوالله ..احتار اي الاسماء تسبق من ..وفي زحمة اسمائهم المفرحة ...اتساءل بحزن ...او ليس العراق اجدر بضمهم اليه ؟...لماذا يشكلون الان رافدا مهما للثقافة والفنون في بلدان اخرى وبلدهم محروم من ثرواتهم ؟...هل من المنطق والعقل ..ان نبيع مستقبل اطفالنا لدول الغرب ..وبلدهم الاصيل يخلو من كل طاقاتهم ؟...اليس من حق كل هؤلاء المبدعين ان تكون لهم مكانة واعتبار كريم.. في بيوت فارهة وسيارات حديثة ومقرات عمل انيقة ..وعندما يمنحونك ( كارت التعريف ) تقرا في اسفله اسم بغداد يتلالا بالحبر المذهب ..او البصرة او الموصل او النجف.... عنوانا للوطن ؟؟

قدر حزني على سنواتهم التي عاشوها في الغربة يداوون الحنين بالامل ...بالعودة ..قدر مباهاتي وزهوي ببصماتهم التي تركوها في كل انحاء العالم ...القا وحضورا وابداعا ...واقول لهم ...اذا جار الزمن عليكم وجعلكم من طلائع مسيرة الالم العراقية ...وجابهتم الحياة ...بدحر الحزن والفوز عليه (ولو الى حين) ..فادعوا لنا ان لا ننضم الى قافلتكم بحقائبنا التي ملت السفر وصبرنا الشحيح ...ورعب يحف نظرات اطفالنا الابرياء من رحلة مضنية لمستقبل مجهول...

دعونا نتوحد في الدعاء ان يجمعنا العراق مجددا ... ويعود لابنائه بعيدا...عن (( ديمقراطية الفيل الامريكي ..او..شفافية القتل اليومي ...او محاصصة التهجير القسري )) كي تعانق ارواحنا نور العراق ..فقلوبنا ماتزال صالحة للامل ...وعيوننا لن تغفو الا بامن العراق ..

 

هديل كامل


التعليقات

الاسم: salman_957@yahoo.com
التاريخ: 11/03/2009 10:56:40
وردا وأماناعلى مبدعي البلاد...اصبح الاسى العراقي يا عزيزتي برتبة الابدالذي لم ندركه بعد والاهم من هذا يكمن في القدرة العجائبية على فهم ذلك والتعامل معه باعتباره ظلا لا فكاك منه ولا خلاص ...تبجيل لابداعك الخالص الذي لا يكف عن الاخلاص ...مع الوداد...سلمان داود محمد.بغداد...

الاسم: ضياء
التاريخ: 27/05/2007 14:39:34
نعم بالغربة يدفع العراقيون ثمنا وفي بلدهم يدفعون ذات الثمن لكن في المرة الاولى يدفع بالتقسيط المريح




5000