.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أحزاب كرتونية .. وأفكار بهلوانية !!!

وفاء اسماعيل

المواطن المصري البسيط عجز عن إدراك الواقع من حوله بشكل حقيقى وملموس ، كما فقد القدرة على استخلاص الحقائق وسط هذا الكم الهائل من التزييف والتزوير الذي أدى إلى تشويه كل الصور أمامه ، وبات يصدق بإرادته أو بدونها كل ما يلقنه له الإعلام الموجه الذي يحاصره ليل نهار ، ويعمل على تغييب عقله ، وتشتيته ، ليستسلم في النهاية لحالة اليأس والإحباط..فيعترف بالهزيمة ويسلم أمره إلى خالقه معلنا عدم مبالاته بهذا الواقع المزري الذي يأبى أن يترك هذا المسكين وشأنه ، فيتركه هو وينزوي في خانة التعساء ، أو يحاول الهروب خلف أسوار هذا الواقع المؤلم ..بعيدا جدا عله يجد في بعده وهروبه بارقة أمل تفتح شهيته للحياة من جديد ، ويجد ضالته المنشودة ..وحلمه المفقود أو المسروق إن صح التعبير !!

* تكتظ الساحة المصرية بعدد كبير من الأحزاب السياسية ، وربما هذا العدد لا نجده في اى دولة من دول العالم ، فقد بلغ عدد الأحزاب السياسية في مصر أكثر من 20 حزب بالإضافة إلى أحزاب أخرى تم تجميد نشاطها ، وأخرى غير معترف بها ، وأخرى تحت التأسيس ، ورغم الشعارات التي ترفعها تلك الأحزاب إلا إنها تبقى في الواجهة مجرد شعارات جوفاء لاتسمن ولا تغنى من جوع ، فلا الحزب الوطني الديمقراطي على سبيل المثال يعرف ماهى الوطنية ولا رأيناه يوما ألتزم بأسس الديمقراطية ... شعارات .. وبرامج ماهى إلا حبر على ورق ، وغيره من الأحزاب التي لو سئل المواطن المصري عن دور تلك الأحزاب في حياته ؟ وماذا قدمت له ؟ لقال بالفم الملئان .. لا شيء !!! اللهم إضافة مزيد من الهموم على همومه ، وتعاسة فوق تعاسته ، ورغم ذلك نجد تلك الأحزاب تتبارى في الدفاع عن برامجها وانجازاتها التي لا يراها سوى أصحابها ومؤسسيها ..أما المواطن المصري فهو آخر همهم ، وهو الورقة التي يلعب بها الكبار والصغار ويدعى كل حزب انه حامى حمى الأرض والعرض ، والناطق الرسمي باسم الشعب والمعبر عن آلامه وأوجاعه ، فإذا بتلك الآلام تزداد ، والمعاناة تستفحل ، الخطر يحيط به من كل صوب ، ويتحول الوطن إلى سجن ضيق يخنق أنفاسه ، ومع هذا يصر الجميع على إنهم أصحاب انجازات !!

* السادة رؤساء أحزاب مصر .. ماذا فعلتم من خلال مواقعكم لمصر أو للشعب المصري ؟ مع احترامي للجميع الإجابة.. لا شيء .. المشاكل تتفاقم ، والأحوال تزداد سوءا ، والفساد حدث ولا حرج ، والشعب المصري من سيء إلى أسوأ ، ورغم ذلك للأسف نجد من يتشدق بأن وجود الأحزاب في مصر هو دليل دامغ على إيمان النظام بالتعددية والحياة الحزبية، وعنوان واضح لتطبيق الديمقراطية ، ورمز من رموز الحرية ، والشفافية ، والمهلبية !! ونجد من يصر على أن وجود الأحزاب ضرورة حتمية !! ولا ندرى لماذا ؟ ربما ضرورة حتمية للنظام ؟ كي يشهد له العالم بأنه نظام ليبرالي ، وينفى عن نفسه صفة التسلط ، والاستبداد والانفراد بالقرار ؟ هل يستطيع حزب واحد في مصر تغيير قرار أو قانون سنه الحزب الحاكم ؟ جميع القرارات ينفرد بها حزب الأغلبية ، ومعظمها بل في مجملها ضد مصلحة المواطن المسكين الذي لا حول له ولا قوة ، ولصالح فئة صغيرة طفيلية نمت وترعرعت على مص دماء الشعب المصري ، وترزية القوانين موجودون تحت الطلب تغير وتبدل حسب مقاس أصحاب السلطة والنفوذ ، وبدون الخوض في التفاصيل التي لا يكفيكها مجلدات تدون فيها .. لا نرى في تلك الأحزاب إلا دليل على الفشل السياسي ، وعنوان للعجز وعدم القدرة على الإصلاح والتغيير ، وصك غفران للنظام يغفر كل خطاياه وجرائمه التي ارتكبها بحق هذا الشعب المغيب عن الواقع ، وحماية له من أي مراجعة أومحاسبة ، ودليل على عبقريته في الوقت ذاته لأنه أستطاع بهذا الكم الكبير من الأحزاب الموجودة على الساحة ، والتي يحركها بيده وقتما شاء وكيفما أراد كما لو كانت عرائس متحركة أو قطعا من الشطرنج أن يروج لنفسه بين دول العالم انه نظام يؤمن بالتعددية ، واستطاع نيل شرعية وجوده على سدة الحكم مع كل عملية انتخابات مزورة (الكل يعلم بالتزوير الذي حدث في عام 2005م ورغم ذلك اكتفت الأحزاب بمصمصة الشفايف والجعجعة الفاضية ) على مدى ثلاثة عقود والحزب الحاكم كل مهمته تكريس الفساد والفوضى وزرع الخصومات والنزاعات داخل كل حزب يجرؤ على منافسته أو التصدي لهيمنته وسيطرته على مقاليد الأمور في البلاد ، وجل همه تثبيت أقدام موالين له داخل تلك الأحزاب المارقة من وجهة نظره واستئصال شأفة من يرفع رأسه بلا ( حزب الوفد - حزب الغد خير دليل على ذلك ) ، فنجح في خلق أحزابا موالية له يسميها هو أوهم سموا أنفسهم بالأحزاب المعارضة ، والحقيقة أنهم جميعا وبلا استثناء أحزاب من صنع النظام ، تدور في فلكه ، وتسبح بحمده ، وتطيل عمره وتكرس وجوده ، وتبصم له بالعشرة أن مصر لم تستطع إنجاب من هو أفضل من هذا النظام ....سبحان الله !!

* إن أردتم التغيير حقا ، وبداخلكم ذرة حرص على هذا البلد الذي أوشك على السقوط والانهيار ..استقيلوا جميعا وحلوا أحزابكم الكرتونية ، وتبرأوا من شعاراتكم الجوفاء ، وأعلنوا انتم الرفض والعصيان على استخدامكم أدوات للنظام ، واصطفوا إلى جانب شعبكم بدون اى مسميات ولا شعارات رنانة ، ودعوا الحزب الوطني الديمقراطي يمارس الديمقراطية المزعومة وحده ، وينافس نفسه في الانتخابات المزورة التي يجريها تحت مظلتكم وسمعكم وأبصاركم .. أواندمجوا جميعا في حزب واحد يقف ويتصدى لمبدأ التوريث ، وتحملوا مسئولياتكم تجاه بلدكم وشعبكم إن أردتم حقا مصلحة هذا الوطن العامة بعيدا عن مصالحكم الشخصية ، وانسوا خلافاتكم ونحوها جانبا إن كانت قلوبكم حقا تنفطر حزنا على مآسي هذا الشعب الذي ابتلى بكم وعجزتم عن نجدته .. فالشعب المصري ليس بحاجة للبكاء عليه ولا لأفكار بهلوانية تدفعه إلى الاتكالية ظنا منه إن تلك الأفكار والبرامج التي تطرحها الأحزاب هي الحل والسبيل للخلاص من حالة الركود التي اعترت الساحة السياسية ، بل بحاجة لمن يأخذ بيده يقوده إلى الأمام ،الشعب المصري ليس بحاجة إلى خيالات مآته وبهلونات ، بل بحاجة إلى رجال وقيادات حرة نزيهة ، بحاجة إلى ضمائر حية تراجع نفسها وتحاسبها على أخطائها .. قيادات لا تعنيها السلطة والنفوذ بقدر ما يعنيها إنقاذ هذا البلد من الخراب والدمار والفساد الذي عشش في كل ركن من أركانها ..اتحدوا وتحدوا .. وتغلبوا على أنفسكم أولا وعلى شهواتكم ، وخففوا من حدة صراعاتكم ..فكلكم أبناء هذا الوطن وهذه الأمة ... ارفضوا المساومة على الشرف والنزاهة والأمانة .. وكونوا القدوة لشباب فقد الثقة في رموز خيبت آماله وضيعت أحلامه .....فهل تستطيعون ؟

 

 

وفاء اسماعيل


التعليقات




5000