..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حلم الـ (يوتوبيا)

راسم المرواني

كلمة لمناسبة ذكرى استشهاد السيد محمد محمد صادق الصدر

  

هناك ...

حيث لا أجد غير شرخ في جدار الأمنيات المتعبة ، وحيث لا أجد غير مضيق واحد يفضي إلى متسع من الحياة ، وحيث لا أحتمل غلاظة آخر اللحظات التي تجتر أنفاسي اللاهثة من خوف الموت ، وحيث لا أسمع غير صرخات الملكوت الرابضة تحت سياط أوجاع المتعبين ...... أراك .

  

وهناك ...

عَبرَ المدى ، عَبرَ الصمت ، عبر السكون ، عبر التشظي ، عبر احتباس الروح في جسد اليأس ، عبر انفلات الأحرف من رتابة أبجديتها ، عبر تناثر البصاق على وجه الزمن الآسن ، عبر انزلاق آخر أغنية من أغنيات الفقراء في المتاهة ، عبر الموت ، عبر التناهي ، عبر التماهي ...... أراك .

  

وهناك ....

حين أرسم بالحنين قبلة محمومة على وجنة أمي ، وحيث أغض بصري عن غضبة حنونة تجتاح وجه أبي ، وحين أَمتـَلِكُني كـأنني ربي ، وحين تتجافى شفاهي عن أحرف الخنوع التي ترددها حوزة الصامتين ، وحين أشتم مومسَ الصمت في دهاليز الخوف ، وحين أكفر بآخر آلهةِ قريش ، وحين أقذف شسع نعلي بوجه من يتاجرون باسمك ... وبدمي ، وحين أرى في (الحويش) من يجمع الكتب كي يباهي بها أقرانه ، وحين أجد من يشتم ابنك لأنه هدد كيانه ، وحين أجد من يغمز منهجك بالتسافل حين يقنن تراثك سلطته ، ويحدد مكانه ، وحين أمزق غشاء بكارة الخنوع بخنجر كبريائي واغترابي ، وحين أطارد شبح الهزيع الجاثم على صدر الروابي ، وحين لا يسمعُ من وريثك ما أراه من الرؤى ...... أراك .

  

وهنا ....

أيها المحتقِنُ بأنفاس المستضعفين ، أيها المكتظ بنزق الثائرين ، أيها المكتنز بالنور والضياء والحنين ، أيها المنبثق من بين أغنيات الصابرين ، أيها المسافر بين عاشوراء ومضاضة الأربعين ، أيها الساجد في محراب الخلاص ، أيها الحامل السيف نحو المدى ، أيها الصدى ، أيها المبتل بالندى ، أيها المستهزئ بمقاريظ الردى ، أيها الراكب على صهوة المجد والفدا ، أيها المخمور بكأس العشق الأزلي ، أيها الناقم على هذا الزمن الردي ، أيها الراحل نحو الاتساق الأبدي .... أراك .

  

أراك ... أراك ...أراك

أرى تراثك نهباً ، وطريقك صعباً ، ورجالك سلباً ، وأرى جدران (الحنـّانة) تعج بتراتيل الفقراء ، وتأن تحت سياط اللُّعناء ، وتفوح منها رائحة دماء الشهداء ، وتنوء بأحمال ما يضع الأدعياء ، وتضج صرخاتها في عالم الملكوت منذ صلاة الفجر ...حتى صلاة العشاء .

  

وهناك ...

في عَتمة الليل ، حين تنام العيون ، وتسكر الجفون ، وحين تصحو الشجون والظنون ... أرى رقصات شقائق النعمان بباب بيتك القدسي الملطّخ بالحناء ، وأسمع لحن الأنين الممتد من باب الله إلى بابك عبر مواجع الفقراء ، وأتلمس خيوط الضياء التي تتصعد كأعمدة إلى عالم اللاهوت .... وأتحسس طريقي بين أشلاء من لـوّحوا للمدى ، ويدغدغ سمعي صوت طفلة الحياة ، وهي تردد - ليلاً - أغنية الهمس بصوت رفيع رتيب ، كأنها (العذراء) تردد من مكان قريب ...... (سلاماً ، سلاماً ، أبا مقتدى) .

  

أنت !!!!

 أيها الرجل الرجل ، أيها العابر السبيل في زمن غربة الكبرياء ، أيها الموهوب (نوتة) في سلّم معزوفة الباحثين عن الخلود والبقاء ، أيها الحامل عصى السحر المقنن والمقدس ، أيها الصانع الغد الـ لا متناهي ، أيها الجامعُ أغنامك حول مربض الإعتاق ، أيها الراعي الذي أبى أن يشرب من ضرع شياهه كما يفعل الرعاع ، أيها الحالب ضرعه ليسقي أبناءه ويحميهم من أنياب السباع ، أيها الحريص على جمع فصيلك رغم هول الافتجاع ، أيها الـ نسيت نفسك ولم يخامرك الخداع  ..... أراك

  

أيها القائل (اتبعوني) ...ولم يقل (اسبقوني) ، أيها المعلم الذي علمتنا أن نردد بين يديك صلاة خشوعنا بالحب ، ومنحتنا حرية الاختيار ، ومساحة الاختبار ، وحجبت عن وجوهنا ضعة الانحناء والانهيار ، ومنحتنا كبرياء الفرسان والأحرار ، ونهيتنا عن تقبيل الأيادي ، ومجاملة الأعادي ، وأعدت لنا طعم عنفوان الطفوف ، ووهبتنا صوتاً يصل إلى أخريات الصفوف ، أيها المرسل من مسافات الانفكاك ، ما زلتُ أراك ، وما زلنا نقف على حائط مبكاك ، ونردد خاشعين ( أبانا الذي في الأرض ، ليتقدس اسمك ، ليأتِ ملكوتك) .

  

في صباحات الموت ، وفي أمسيات الاختباء ، رأيتك تهش على غنمك بعصاك كموسى ، وتلقي بعد أن ألقى السحرة - عصاك - لتلقف ما يأفكون ، رأيتك تتناغم مع حشرجتي المكبوتة في سجن الخوف ، وتمنحها نشوة الانبثاق ، رأيتك تضع أصابعك الملونة على لوحة العمر المكتظة بالأسود والأبيض ، لتحيلها إلى فسيفساء ملونة كألوان الأمنيات ، رأيتك تبتسم بوجه المحنة ، وتغض من بصرك حياءً بوجه ضعفي ، ورأيتك تلـّوح بعصى القسوة بوجه صفحات الليل ، حتى أحسست بأنك تطرده من فلك المواسم ، وحتى شعرتُ بأن العمر كله سيصبح محض كرنفال ، وأحسست إنك قريب مني ، ولم تكن بعيداً فأناديك ، بل قريبٌ أناجيك ، وشعرت أنك أقرب لي من وجعي ، وأوسع عليّ من متسعي ، فوثقت بك ، وقاسمتك أحزاني ، وشكوت إليك ما أضناني ، وجالستني ، ومسني البردُ ، فغطيتني ، وعطشت ليلاً فسيقتني ، ولامست يدك المقدسة (استكان) الشاي الذي جلبته لي بنفسك ، وخطته لي بيد عطفك ، وزدته سُكراً من همسك ، وقلت لي ... أنت الليلة ضيف خادمك محمد الصدر .. وأنا بخدمتك .... فخرقت عليّ إهاب خوفي ، ومنحتني وسام أن أحتقر كل شئ ما عداك ، ولذا ، أصبحت فداك ، ولذا ..... لم أحتج معك إلى حاجب أتملقه ، ولا صاحبٍ أتودده كي يوصلني إليك ، ولم تكن لك حاشية تؤذيك وتؤذيني ، فقد كنت مني أقرب إلي مني .

  

يؤذيني - يا سيدي -

إنني عرفتك عن قرب ، ويتعبني يا سيدي هذا الوجد والحب ، ولكنني أشعر بلذة يقشعر لها بدني حين أتذكر أمسياتك المفعمة بالتحلّي والتخلـّي والتجلي ، وأشعر بكؤوس النشوة تدب في أعضائي كلما تذكرت حنوّك الأبوي على آلامنا التي كنا نقدمها إليك قرابين عشق لم يعد يفهمها الآخرون .

  

البعض مولاي ، تأخذه سنن الرضوخ لعالم (الآن) فيرى أنني أقول (الآن) فيك شعراً ، ولست ألومهم أبداً ، فحتى نحن الذين أسعفنا القدر بسماع صوتك ، ورؤية ملامحك ، والإغفاء على سرير أبوتك ، والانبثاق من بين جمال (جمعتك) ، كلنا ، لم نكن نعرف منك غير أنك آت من المجهول ، لتحيل اللا معقول إلى معقول ، ولتبدأ في تباشير صبحك أوراق اليأس بالذبول ....وكأنك يسوع الخلاص ، وكأنك المعنى الجديد لـ (كلا) التي كنا نرددها - قبلك - كما يردد الببغاء كلمات العابرين .

  

غداً سيدي .. في ذكرى صعودك إلى الملأ الأعلى ..سأرتدي ثياباً بيضاء بيضاء بيضاء كلون وجهك الملائكي ، وسأطرزها بوردات حمراء صغيرة تشبه قطرات دمك التي صنعت الحب في زمن اللا حب ، ولكني سأتوشح بوشاح أسود ، يذكّرني بالحزن عليك ، ويفتح شهيتي للبكاء على زمن وحلم كنت أحسب أنني سأموت قبل أن أراه نهباً .

  

 

 

راسم المرواني


التعليقات

الاسم: صباح زنكنة
التاريخ: 10/11/2009 12:07:31

آه آه

ياابا حيدر لقد ابكتني مقالك .. حيث ذكرتنا بالاب الكبير الشيد الصدر ( قدس سره) وارجعت بي الى الايام التي تشرفنا في خدمته ... بوركت من كتابات تجللت في ذكراه العطرة ..
تحياتي

صباح زنكنة

الاسم: مشتاق طالب
التاريخ: 30/10/2009 20:15:10
بورك قلمك أيها العزيز .....كل الطيبين يفتقدونك ، وكل الفقراء يستشعرون جراحك ...
دمت بألف خير

الاسم: hamid
التاريخ: 24/10/2009 19:09:45
بسمه تعالى
رعاك الله ياراسم وحفضك يامن نبكيني كتاباتك بغربتي
اخوك ابو رسل
المانيا ميونخ




5000