هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لغـة الادب ولذة النص

كريم شلال الخفاجي

قد يتساءل المرء  احياناً  عن سبب عظمة وخلود نصوص عظماء المشاهير في الأدب العالمي .. ؟وهل يتخفى السبب وراء لغة الأدب .. ؟   فهل للأدب لغة .. ؟  وهل تكمن لذة النص في ثنيايا الاسلوب الادبي؟ يقول بارت : "أما النص فهو مشدود إلى المتعة أعني إلى اللذة التي لا تنفصم "، ذلك أن الامر يرتبط بعملية خلق تعبير اللغة التي تعد وسيلتها الأولى‏،فقيمة المكنون الادبي الذي يضمنه الاديب في ثنايا نصه من اختيار الكلمات التي تدل على المعنى الذى يروم الكاتب ايصاله الى ذهن القاريء بهدوء ودون احداث فوضى وقلق في افكاره ، وبالتالي يتلقاه القاريء ويتفاعل معه ولايتحقق ذلك الا اذا كان اسلوب ولغة الكاتب لغة صاد قة وغريزية و نابعة من الاحشاء لتغازل ذهن القاريء كما يقول "رولان بارت"وكماهو معروف ان مايخرج من القلب يصل الى القلب وما يخرج من اللسان لايصل الا الى الاذان ،وكلماكان مضمون اختيار الالفاظ  في محلها من الاستعمال لتؤلف جملا واضحة مؤدية المعنى الذي يريده فيجب عليه ان يكون على علم بمعاني الالفاظ ،ومقدرة على اختيار مايتفق منها والمعنى المطلوب بعناية  وعليه عدم الاستهانة بذوق القراء وعلميتهم فيترك لنفسه العنان فلنجتهد في اختيار الالفاظ لايصال المعني المطلوب مع مراعاة احوال السامعين فلا نكدر صفوهم ولا نؤذي مسامعهم بل نعرض افكارنا بوضوح وتسلسل .

    فاذا كان الكاتب اديبا معروفا او مؤلفا مشهورا او استاذا محترما فانه ممن يقتدى به ويتخذ كلامه حجة وشاهدا فان كان هذا الكلام غير واضح الدلالة او مغلوطا او وضعت الفاظا فيه في غير مواضعها صار سنة سيئة اثمها على من سنها  ،وبالتالي يترتب على الكاتب او الشاعراو القاص الالمام با سرار المعاجم للحيلولة  دون الوقوع في المحظور،فالاجتهاد ضروري لاختيار الالفاظ لتؤدي معانيها الصحيحة وان السبيل الى ذلك ليس بالعسير ،ولكن في الاطلاع في كتب اللغة والادب والتاريخ وكتب فنون  المعرفة الاخرى التي كتبها الاعلام من الادباء والعلماء وكذلك البحث في دواوين الشعراء وشروحها ،وبالتالي نتجنب الوقوع في الخطأ،كما يحصل للبعض الذي لايمبز كلمة "خلاق" التي تعني الاخلاق ،والصواب معناها"النصيب" ،ومنه قوله تعالى  (لاخلاق لهم في الاخرة) ،وكلمة " حيث" وهو قريب من التعليل وادخل عليها الباء ومن المعلوم ان حيث" ظر ف مكان يستعمل مضافا الى جملة ، كقولهم (اجلس حيث يجلس صديقك)،واستخدامهم لكلمة"حلقة دراسية" ونسمعها بفتح اللام تارة وسكونه تارة اخرى ،واختلف اللغويون فمنهم من يفتح اللام ومنهم من يسكنها وقال "ابو عمرو الشيباني :ليس في الكلام حلقة بالتحريك الا في قولهم :هؤلاء قوم حلقة للذين يحلقون الشعر،والامثلة كثيرة ولايتسع المجال لحصرها،فاذا كانت مسؤولية غير الكتاب طفيفة في التثبت من صحة اختيار الالفاظ ، ووضعها في مواضعها لتؤدي المعاني فليس كذلك مسؤولية الكتاب والادباء والشعراء والمؤلفين والمفكرين الذين تختلف ذائقتهم الادبية والثقافية عمن سواهم وبالتالي يتعين عليهم امتلاك الاسلوب الشيق الذي يسحر ويسعد القاريء الذي يجد ضالته وهو يواضب على قراءة منتظمة لذلك الكاتب او القاص دون سواه ،من ذلك يذهب "سيلين"في فهمه للاسلوب بانه هو الادب بحد ذاته واذا لم يمتلك المؤلف اسلوبا يظل يجذف في السطح بعيدا عن حقيقة الادب ، اما " موريس بلانشو"فيرى ان  ،  مهما تنامت تيارات الواقعية والحداثة ومابعدها تظل لغة الأدب لغة أخرى، ولم تذهب رؤية "رولان بارت "الى ابعد  من رؤية"سيلين وبلانشو"،إن عدداً من الروائيين الذين حظوا بشهرة واسعة بل وأحياناً جماهيرية  فهم  لم يستطيعوا أن يمارسوا أي نوع من السحر  ليتميزوا عن اقرانهم من المثقفين والكتاب والقراء الكبار فلغة ميلان كونديرا مميزة ومؤثرة بشكل يصعب معه التخلص من تداعيات القراءة فكل الكتاب يمكنهم مثلاً أن يصفوا لحظة حب أو لحظة ألم ، لكن قليلون جداً الذين سيصعدون باللحظة إلى الحب ،اما بالعودة الى اعلامنا العرب  فهم كثر  بل لاابالغ ان قلت يصعب حصرها، ففي الشعر تبرز لغة "الماغوط "ذات الدفقات المشحونة بالدفق الإنساني القادرة على أن تنوب عن الجميع لأنها تحمل في أحشائها قلقهم وحزنهم وريبتهم ، ونصوص "بسام حجار" قريبة من قلوب القراء  في لغتها الدافئة والهادئة التي تنقل الإحساس كما هو دون زوائد غير شعرية ومايجعل من "عباس بيضون" اليوم شاعراً مميزاً هو لغته المحكمة  التي لايصل اليها كل شاعر حاول  تكراراسلوبهم اوسرقة لغتهم المميزة كما يرىذلك بلانشو ، او الوصول الى اسلوبهم المتفرد كما يقول سيلين.

   وتظل لغة الادب عصية صعبة المنال فهي كطعم العسل   لاتصل الى مصفاه الابعد عناء، فمكامن اسرار الادب لاتهبك لذتها كاملة الابعد ان تفرض عليك سطوتها وتسلطها لمدة  تتناسب وطبيعة العلاقة التي اسستها معها ،وللغة الادب قوة وسطوة تتمكن من تحويل طريقة التفكير بل بيدها السطوة والدهاء لتحويل وجهة الكائن من وضع الى وضع اخر، فقد توصله  الى السعادة وقد تقوده الى الانهيار.

 

    

كريم شلال الخفاجي


التعليقات




5000