.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يغسل العنب بلعابه خوفا على الماء

علي السوداني

وحبة على حبة حتى صار الأمر قبة أو كاد يصير كما اردت واشتهيت وعزمت وعشقت . أما المشتهى والمراد والمبتغى فهو في ما انا منكب عليه من زمان لكتاب سآتي فيه على خصلة ذميمة كريهة ابتلى بها نفر من بنين وبنات آدم وحواء ، تلك هي خصلة البخل . وقد ميزت في واحد من بيبان الكتاب قيد الشغل والمعاينة والتأمل والتفكر ما بين البخل والفقر اذ البخيل من كان بيمينه وبخزائنه ذهب ودنانير مكدسة وتجارة رابحة لن تفنى او تبور لكن يده مغلولة ابداَ الى عنقه وليس في خزنته حق للسائل والمحروم واليتيم والمقطوع من شجرة ، اما الفقير فلا سيف بكفه يهديه ولا ناقة يذبحها فتأكلها الناس سنة جدب وموسم قحط . وفي مذهبي هذا قصرت الحكي عن بخلاء الأدب والفن من دون سائر الناس ورحت ابحوش في ذاكرتي المشتعلة عن شعراء وقصاصين وروائيين ورسامين حتى وقعت على كنز عظيم فسارت السفينة ببخلائها واذ شاع وراج وماج نبأ الكتاب ، جاءتني كثرة منهم تسأل وتضحك وتنقل وتتشمم ان كانت اسماؤها وصفاتها قد أنزلت ورسمت في بطن الكتاب فأجيبهم بما لا يجاب وامعمعهم بكلام مستجاب فلا يبرحوا مجلسي الا وكانت صفرة تعلو وجوههم وكدرة تخدد جبائنهم وتجعلهم في ايامهم يتبلبلون . وبينا انا أدق بابا عاشراَ من بيبان الكتاب حتى وقعت فوق رأسي سلة خيفات فتلكّأت وتوسوست وفكرت في عاقبتين ثقيلتين ما بي حيل على شيلهما ، فأما الأولى فهي الخشية من ان اسقط في عب وجب أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ وحاشيته وحواشيه ومن شابهه وقلده ومن فسّره ومن قوّله ، والثانية التي لا تثنى فقد نامت على حرج ذكر صريح شديد اللمعان لأسم الاديب البخيل وكنيته وكنفه وطرفه وملحه وكانوا جلّهم من الصحب الذين عاشرتهم ونادمتهم وكرعت على موائدهم أكؤساَ سمينات من عرق متبوع بمثرودة خبز في مرق عليها هبر لحم طلي هرفي طيب معافاة ببعض شحم ودهن يشفطه الشارب ولا يتنفس حتى سيلان الزيت من زوايا الحلق ، فصار الكتاب حملاَ عظيماَ لو انزلته على جبل لتصدع وصار تراباَ بعد عين . قيل وما انت بفاعل ؟

قلت : سأمضي به حتى منتهاه ماشياَ عند راق ورواق عمي الجاحظ ، وعاجناَ الأسماء والكنى بما يعجز عن فك طلاسمها وتلغيزاتها حتى الجن الأزرق فجاء باب الليلة على واحد من اهل الشطرة من اعمال ذي قار اسمه مذكور عبد القادر الشطراوي وكان صعد الى بغداد العباسية ساحلاَ وراءه مكتبة كتب عامرة ورثها عن ابيه وكان رجلا من اعيان السوق تحلف القوم برأسه ساعة تضاد . وفي بغداد انتبذ الولد الوسيم رصيفاَ مشاعاَ في سوق الكتب بشارع المتنبي وكان ان تريّق ،لا يتغدى وان تغدى لا يتعشى وان كانت عشوته متاحة ، غبش وهج الى صبحية البسطة ببطن تنطر الغداء بصبر جميل ، فأن حل زمانه راح متخففاَ نحو دكان كبة السراي وابتاع حبة كبة واحدة وثلاث صمونات وكاسة طرشي فتلذذ بصمونتين محشوتين بكبة مبينة ودرز الصمونة الثالثة ببقيا فتافيت وزفر وكشمشات فائتات تنفعه زمان العشاء وظل على هذه الحال دهرا حتى ضحكت له الدنيا فقعد على دنانير ودكاكين وخزائن . وكنت جلست قدامه غير مرة في مقهى حسن عجمي فيأتيه النادل ابو داوود سلمان باستكان الشاي فيتركه حتى يبرد ثم يبدأ الشفط وكل شفطة تبقى في بطن حلقه مدة يتمضمض بها ويقلبها يمينا وشمالا فيطول عنده وقت ولذة شرب الشاي نحو ساعة . اما ان كنت جليسه ونديمه في حان فستكون سكائره في جيبه يسلتها واحدة واحدة . المزة تكاد تسقط في حضنه يزرع قدامها سطلة الثلج وزجاجة البيرة كما لو انها مصدات لغزوة محتملة . لا يهاجر الى المرحاض حتى لو طقت مثانته ، فأن قمت قام معك وعاد قبلك . عندما تأكل ، يرمي عينيه فوق صحنك فتقول له كل فيقول لك ما انا بأكول واذ تناوشه شيش كباب دهين ساخن ، زلطه وعاد بعينيه الى ماعونك . هذا هو الشاعر مذكور عبد القادر وقد وافق على قولنا فيه الراوية البغدادي عبد الستار ناصر جدوع الزوبعي الرصافي وزاد عليه عشر حكايات وحكاية !!

 

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2009-10-20 03:31:45
ازهر جرجيس
انترائع وكفى هههههههه

جبار حمادي
ايها الصدبق المعتق كما نبيذ طيب
الله الله على غرفة نومي المستلفة كيف تذكرتها
الان استلف وطنا حتى من دون غرفة وهذا تعبير مجازي انت تفهمه ؟؟؟؟
رودانا
اشكرك عزيزتي وانت تقرئين ما نام خلف السطور لم انس رسالتك التي هي قبل هذه ساكتب عنها

المامون الهلالي
كما صدحت فيروز : صحتي هي العجب
والمنظر البلدي يقصف القلب ويكسر الظهر ويقصر العمر لكن لا احساس لدي بموت منظور

مع محبتي اجمعين
علي
عمان حتى الان
alialsoudani61@hotmail.com

الاسم: ازهر جرجيس
التاريخ: 2009-10-19 15:48:25
علاوي انت رائع وكفى

الاسم: رودانا الحاج
التاريخ: 2009-10-19 13:55:28
كثيرا ما احسد معارفك واصدقاؤك اذ عرفوك عن كثب فلك روح وان تحلت بالفكاهة الا اني اشعر بها وكانها ماء زلال لشفافيتها 0000ادامك الله وقلمك 000وروحك 0000وقلبك الطيب ياطيب
رودانا الحاج
بيروت

الاسم: جبار حمادي / بلجيكا
التاريخ: 2009-10-19 11:33:07
علي السوداني

لازلت اذكره وخاشقجي مرادفه بالضد..لااعلم ماحل بهما الان ..دعواتي الخالصة بان مَنَّ
الله عليك بشراء غرفة نوم ..اذ تركتك ياصاحبي
وقد استلفتها الى حين ميسرة..وسمعت وقرات
من أخينا حميد قاسم انهم تناوشوك بالتحريض
لااقصد بخلاك بل بخلائنااهل العراق القادمون
من أرض ساسان والقائمون على تعليمنا اللطم
على اصوله النواحيةوالعاملون على كيِّ كصصهم
الايمانية ببعض بحبة بطاطا باذنجانية..ولا اعلم كيف اختلطت عليَّ الامور كتصريحاتهم السياسية..كمن يتحدث عن علاقة الفيته باللبن.
مودتي العجمية {نسبة الى حسن عجمي}اعتقد
جان اسمه { قادر يان}

الاسم: المأمون الهلالي
التاريخ: 2009-10-19 06:21:51
الأستاذ المبهج علي السوداني
طاب يومك
والله إن حديثك لمُمتع للحزين ملهم للأديب مؤنس للمستوحش ، تهب من خلاله رياح طيبة تحمل بهاء روحك الجميلة ، أيها الأحوذي ....
بس دير بالك على صحتك ، لئلا تحرمنا يوماً من إطلالتك المفرحة ...
دام عطاؤك وإبداعك العذب

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2009-10-19 03:43:33
احبتي اجمعين وحسب حروف التصويت

حمودي الكناني
انت تتدلل سابعد سيكارتي كي لا تدمع عيناك
كريم الثوري
عدت الى نصك الاصل وهو مكتنز بالجمال ولو كان اسود
نبيل قرياقوس
ارد اليك التحية بمثلها واشد على يديك لكن من دون ان اطقطق عظامك ههههههه
سعاد عبد الرزاق
على عيني وعلى راسي ولك مني كل اسبوع كوشر ضحك
عبد الكريم ياسر
اين انت صديقي وقد اعدتني الى ايام كان يمكن ان يبنى عليها كي تكون اجمل ....
صباح محسن جاسم
سافعلها يوما واكرع بطل عرق واشيل جنطتي العمونية وادق باب قلبك لكن اياك ان تضحك وتقول :
شوف هذا المسودن اشسوه بروحه هههههههه
مع حبي اجمعين
علي
عمان حتى الان

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2009-10-18 21:32:41
ايها القادم من بلاد الف ليلة وليلة .. استعجل وهات ما عندك بمخالب نسر.. واسخر ما شئت من خزعبل وحاجبه وحامل اختامه خزعبلات ... فقد بات الشتاء على قاب قدحين سمينين وأدنى..

الاسم: عبد الكريم ياسر
التاريخ: 2009-10-18 21:25:11
وحبة على حبة حتى صار الأمر قبة
علي السوداني
كما انت حين تعرفت عليك في بداية الاحداث الاخيرة او بعدها بقليل يوم عملنا سوية بجريدة بغداد كما انت متألق ببساطتك وعفويتك وما تمتلك من صدق مدفون في داخلك لا تعرف الف والدوران ما يتحدث به قلبك سرعان مايتحول الى لسانك .
تقبل تحياتي
عبد الكريم ياسر

الاسم: سعاد عبد الرزاق
التاريخ: 2009-10-18 19:59:35
لاادري لماذا استأنس بكلامك ايها السوداني الساخرربمالانك صريح وبدون رتوش تضحكني وانا عصيت الضحك
تحياتي لك

الاسم: نبيل قرياقوس
التاريخ: 2009-10-18 19:20:25
الاستاذ علي المحترم
تحية عراقية ما احلى منها في الدنيا
تحية تدمع العيون فرحا ، حزتا ، املا ،
كتاباتك حلوة ، لا يمكنني وصفها هنا بكلمات قصيرة ..
كتبت انا عن البخلاء ولكن باسلوب آخر ..
شكرا والاماني لك بالنجاح

الاسم: كريم الثوري
التاريخ: 2009-10-18 14:40:42
علي السوداني كتبت عنك في قصيدة السواد يالوني المفضل المقطع التالي اهديه اليك
8
علي السوداني...
اسود ايضا
من قال غير ذلك؟
وإلا لماذا
يفرغ ما بجعبته
فقاعات...
لشخابيط.....
مودتي

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 2009-10-18 04:49:04
يا أخي أبعد هذا السيجارة ودعني استمتع بالقراءة . أما آن الآوان أن تكرمها لسلة المهملات وتنسى امرها ؟ أما امر الشفط ولفط الهبر فهذا أمر عصي لكن منظر سيلان الزيت من الحلق اصبح شائعا هذه الأيام .




5000