.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصمت

يسرا القيسي

سار عكس التيار وعكس المألوف ... أحبها وهي لا تملك مواصفات الجمال الانثوية ... كانت فتاة عادية بملامح وجهها البريئة... وهو رجل عربي الملامح ؛ مفتول العضلات ؛ لكنه أحب  أن  يجرب حظه هذه المرة بعلاقة حب وأرتباط مع فتاة  صغيرة في العمر طموحها على  قدر تفكيرها ومستواها الاجتماعي  فهي من عائلة ذو مستوى أجتماعي متواضع؛ قليلة التجارب في الحب والحياة ؛كلما رأها كانت تمتلكه رغبة في أن يُفرغ مشاعره على فمها الصغير ..الذي لا يعرف أحمر الشفاه يومآ...؛ كانت تراقبه  من شباك غرفتها خلسة كأي فتاة في تلك المرحلة العمرية ... تخشى من أي حدٍ في عائلتها يراها وهي تراقبه أو تتلصلص على موعد دخوله وخروجه من فيلته الفخمة المقابلة لبيت أهلها.. أُعجبت بطول قامته وأنتفاخ عضلاته  ...ترتبك حين تراه ...أحبت طلته  وسمرة وجهه أُعجبت به وكأي فتاة تحلم بفارس أحلامها؛ سرحت كثيرآ وحلمت أكثر في اليقظة ...أن ينتشلها من مستواها الاجتماعي وظروف  عائلتها الاقتصادية المحدودة...تخيلت حياتها معه كيف ستكون معه وكيف سيعاملها وكيف سينظر اليها .. وكيف ستنتقل الى وضع أجتماعي  أفضل مما هي عليه...تأملت مستقبلها كثيرآ رغم بساطة تفكيرها ولكن طموحها لحياة أفضل ..وقبل أن يفاتحها بأي موضوع حب لكن أحساسها كأنثى وبوصلة قلبها ورادار عقلها توجها نحوه... تبادلا النظرات والابتسامات وكأنهما في زمن الحب القديم الجميل زمن الحب العذري... تفاجئت حين رن جرس بيتهم المتواضع ودون موعد مسبق مع والدها .. طلب يدها وتقدم لخطوبتها .. تفاجئوا الاهل .. فرح الجميع... أختلطت دموع الفرح مع  دموع المفاجئة وأختلطت الزغاريد بالعبرات ...فلم يخطر على بال أحدهم أن هذا الرجل الميسور الحال أبن الحسب والنسب يتقدم لخطبة أبنتهم ؛وافق الاهل على عجل ودون تفكير ؛لكن شرطهم الوحيد أن تكمل دراستها الجامعية التي لم يتبقى منها الكثير ... أختصروا الزمن وتزوجا زواجآ لم تحلم به حتى في اليقظة.... كان زفافآ أرستقراطيآ ؛بدأت تشق طريق مستقبلها بمساندته له ؛ وهي بدورها بذلت جهدآ غير عادي كي توفق بين دراستها وواجباتها المنزلية وبين حقوق زوجها الشرعية...كان يصيبها الوهن  أحيانآ والملل أحيانآ آخرى .... بسبب بعض الصعوبات التي كانت تعترضها الا أنها أصرت على سهر الليالي... وتتحمل أكثر من طاقتها كي لا تفقد وضعها الاجتماعي ولا تفقد دراستها الجامعية...كانت مثل  زمبلك الساعة تهتم بكل تفاصيل الفيلا وترفض وجود أنسانة أخرى تساعدها في أمور الفيللا  والاهتمام بطفلها الاول أخذ من وقتها الكثير ... فتحت زهرة عيادة أسنان ... وهو مشغول دائمآ خارج البيت في التجارة ولغة الأرقام وحركة البورصة... بعد مرور عام على زواجهما أتسعت المسافة بينهما  وتوقفت لغة الحوار وسادت لغة الصمت ... سهرت  كثيرآ تنتظره على العشاء....تحملت أسلوبه المتعجرف...ولا يترك مناسبة الا وأن يحسسها بالفوارق الاجتماعية والطبقية بينه وبينها.. تحملت خياناته وعلاقاته النسائية المتعددة؛ حرصت على أن تخفي معرفتها أمامه حفاظآ على كرامتها وسقف بيتها من الانهيار التي طالما حلمت به وحبآ لطفلها أن لايفقد اسلوب الحياة المرفهة.. وأن لا يعيش  حياة مبتورة... شكت زهرة لوالدتها من سوء معاملته وخياناته المستمرة وتبدل أسلوب معاملته لها ..وكأي أم رمت باللائمة على أبنتها كي لا توسع الفجوة بينهما ..... ونصحت أبنتها في الحفاظ على بيتها وأطاعة زوجها في كل الظروف... أخذتها بحضنها وخففت عنها وأوصتها بالصبر كما جدتها نصحت أمها بالتحمل والصبر الجميل ...أتسعت الهوة بين زهرة وكمال ؛بدأ يتحجج عليها ويختلق المشاكل ...ووصل به الحال أن يحاربها نفسيآ ؛ يُسطح عقليتها في أي نقاش أذا ما حدث ذلك ...كانت تستغرب وتستهجن أسلوبه لأنه كان دافعآ لنجاحها في  حياتها الدراسية والعملية... أنتبهت الى أنحدار مستواه فمن غير المعقول يتغير كمال الذي لم تتعرف عليه كثيرآ قبل الخطوبة أو حتى خلالها.. كبتت أحزانها وكتمت غيضها لأنتقاصه من قيمتها وسخريته من عملها في العيادة ...صبرت وصبرت ..  في ليلة ممطرة دخل الفيلا متجهم الوجه عابسآ متنرفزآ ...مستاءآ .... طالبها بغلق العيادة ...وعندما ناقشته أنها تعبت وسهرت وذكرّته بوقوفه الى جانبها ومساندته اليها ؛ وأنها ترى نفسها بعملها وهو ثمرة سهر ليالي  وتعب سنين وسنين ... مع هذا أصر على غلق العيادة والتفرغ للاولاد وكلما أطالت بالنقاش معه أصر على موقفه...تفاجئت بعناده المرضي أصبحت تكتشف صفات شخصيته بعد مرور 5 أعوام من حياتهم الزوجية أحست وقتها بأنهم في مفترق طرق... تكرر أهماله لها ولأطفاله ولألتزامه في بيته... أدمن السهر والليالي الحمراء الماجنة مع بائعات الهوى... ولعب الميسر في فنادق الخمس نجوم ...أدمن كمال على كل شئ وهو الرجل الملتزم أبن الحسب والنسب وبشكل مفاجئ وبلا مقدمات أنحدر في سلوكه الاجتماعي ... تهاوى كما تتهاوى الصخور الصغيرة من أعلى قمة الجبل ...لقد فشل في صفقاته ...  توقفت زهرة  بجدية على حياتهم وما آلت اليه من خراب وفشل وبرود وفتور في العلاقة الزوجية ...قررت زهرة المرأة المخلصة التي حرصت وبشدة أن تكون ملتزمة معه ومع أولادها وبكل تفاصيل حياتهم.... الفيلا كبيرة فخمة  بجدران باردة تخلو من الحب والدفئ العائلي بذلت جهدآ كبيرآ  في مناقشته على مصير العائلة والحفاظ على سقف البيت...لكن كل محاولاتها الجادة باءت بالفشل الذريع بسبب تعنته؛ أنتظرته تلك الليلة وأعصابها تحترق كما تحترق الأشجار الخضراء بصاعقة سماوية ... فتح باب الفيلا وقف وسط البهو الكبير ... وقفت أمامه وقبل أن تتفوه بكلمة عتاب أو لوم أو سؤال عن سبب  أستمراره في السهر الى الساعات الاولى من الفجر ...بادرها كمال وكان متزنآ؛ لك الخيار يا زهرة أما البقاء والاستمرار معي وانا على حافة الهاوية ؛ وأما الأنفصال أنا غير جدير بحبك  ووفائك لي يا زهرة ؛وأنت من الآن حرة في حياتك ..أنا فشلت معك وفي حياتي العملية لقد فقدت كل شئ ووقعت في فخ السهر وبائعات الهوى...خذي  أولادك يا زهرة وأذهبي الى بيت أهلك  وسأحاول أن أبعث اليهم مصروفهم الشهري  حبست أنفاسها  ل لحظات... تقدمت خطوات مواجهة له ... طوقته بذراعيها ووضعت رأسها على صدره ... تمتمت أنت خياري وحبيبي ورجلي الوحيد .....؛

 

 

 

يسرا القيسي


التعليقات

الاسم: يسرا القيسي
التاريخ: 28/10/2009 02:43:49
حبيبتي عواطف عبد اللطيف ... عواطفنا حقيقية صميمية عميقة عمق الجذور بالارض ... شكرآ لهمسك ...مودتي

يسرا القيسي

الاسم: عواطف عبداللطيف
التاريخ: 28/10/2009 00:15:19
ما أجمل الوفاء عندما يكون عميقا

شكرا لك ايتها العزيزة

بالتوفيق

الاسم: يسرا القيسي
التاريخ: 17/10/2009 22:32:32
الزميل الجميل امجد الزيدي ... شكرآ لطيبتك وروعة ملاحظاتك االسديدة .. متأتية من حرصك على تطور النص الادبي ... شكرآ لمرورك...

يسرا القيسي

الاسم: أمجد نجم الزيدي
التاريخ: 17/10/2009 19:28:03
الزميلة يسرا القيسي
شكرا لروعة كلماتك
وهذه المعالجة السردية كنت اتمنى ان تحتويها بلغة ليست مباشرة ..
محبتي مع الود

الاسم: يسرا القيسي
التاريخ: 17/10/2009 14:55:17
الزميل اسماعيل ... شكرآ لمتابعتك نصوصي والف شكر لكل ملاحظة الهدف منها تطوير الادب والابداع ...دمت

يسرا القيسي

الاسم: يسرا القيسي
التاريخ: 17/10/2009 14:51:59
الزميل المبدع وجدان ... شكرآ لمرورك الجميل بعطر كلماتك أتألق.. مودتي..

يسرا القيسي

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 17/10/2009 07:43:56
الصديقة الرائعة يسرا القيسي
سرد امتاز بالوضوح وجلاء الفكرة
تقديري

الاسم: اسماعيل الياسري
التاريخ: 17/10/2009 06:45:40
العزيزه يسرا قصة جميله بها افراط بالواقعية وبحاجة الى خيال اكثر اتمنى لك التوفيق

الاسم: يسراالقيسي
التاريخ: 16/10/2009 22:13:22
الاخ والصديق الجميل حامد الجنابي ..المتابع لكل نتاج ادبي شكرآ لك فمن خلالكم وتواصلكم ودعمكم لي ابدع بحروفي المتواضعة .. دمت صديقآ طيبآ ..

يسراالقيسي

الاسم: يسرا القيسي
التاريخ: 16/10/2009 22:00:55
حبيبتي الرائعة ريما .. دمتي للحب وبالحب نتواصل .. أخجلتني كلماتك ... بعطرك الفواح وبكلماتك الجميلة التي تعبر عن روعة روحك ... بالالم والامل وبالحب نحيا رغم كل الظروف ... دمت صديقة متواصلة بالحب.. تقبلي محبتي..؛

يسرا القيسي

الاسم: يسرا القيسي
التاريخ: 16/10/2009 21:50:39
الاخ والصديق والمتابع الجميل لكل نتاج أدبي .. شكرآ لك من خلا لكم وتواصلكم ودعمكم لي أبدع بحروفي المتواضعة... دمت صديقآ طيبآ...

يسرا القيسي

الاسم: يسرا القيسي
التاريخ: 16/10/2009 21:47:12
الاخ والصديق صدام القيسي.... شكرآ لمتابعتك نصوصي ... مبادرة جميلة منك للتواصل .. فأنا من غيركم لا أستطيع أن أخط حرفآ... شكرآ لمرورك الجميل ... تحياتي...

يسرا القيسي

الاسم: يسرا القيسي
التاريخ: 16/10/2009 21:43:37
الصديق الطيب سلام... شكرآلجمال وحلاوة روحك ودعمك لي في كل كلمة... دمت صديقآ مبدعآ...

يسرا القيسي

الاسم: يسرا القيس
التاريخ: 16/10/2009 21:40:33
زميلتي الرائعة سوسن ..شكرآ لمرورك الجميل وكلماتك الاكثرجمالا .. أزداد نجاحآ بمؤازرتكم ووقوفكم الى جانبي... تقبلي ودي ومحبتي

يسرا القيسي

الاسم: ريما زينه
التاريخ: 16/10/2009 20:17:21
المبدعه الرائعه يسرا القيسي ...

ما اجمل نصك كاني ارى قصه واقعيه امام ناظري عيني .. عشت بجو القصه ايتها الرائعه .. وما اجمل ان نتحمل هذا العبئ من الم .. وان نستمر رغم الظروف .. وما اجمل هذا الحب الذي لا يكسره الفشل والخطايا ..

ابدعتي حضرة الرائعه يسرا ... دمتى مبدعه ودام نبض قلبك ..


تحياتي لك

ريما زينه

الاسم: حامد الجنابي
التاريخ: 16/10/2009 18:19:04
الست يسرا
اني قرات القصة كلها
الموضوع شيق جدا
والقصة تصلح لانتاج الافلام السينمائية

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 16/10/2009 17:43:34
جميل ماخطته اناملك السردية سرا
لتضوع بحلاوة الحرف وروعته
سلاما

الاسم: صدام القيسي
التاريخ: 16/10/2009 17:07:56
الى الامام ان شاء الله وتقدم في نصوصك الرائعة

الاسم: يسرا القيسي
التاريخ: 16/10/2009 16:41:21
الزميل المبدع جبار الخطاط...خطيت بحروفك المقتضبة كلمات جميلة زادتني دفعآ معنويآلمزيدآ من الابداع وجعلت صباحي مشرقآ كصباحك ... الف شكر لمرورك الجميل ...

يسراالقيسي

الاسم: يسرا القيسي
التاريخ: 16/10/2009 16:37:02
الصديق المبدع رزاق ... لا مستحيل بالحب ولا انهزام ما دام هنالك أمل في الحياة ... الف شكر لمتابعتك لي بتواصلنا الانساني الراقي نبدع وتثمر نتاجاتناالادبية ثمر طيب المذاق ... شكرآ لك ياايها المبدع دائمآ... تقبل تحياتي الصادقة...

يسرا القيسي

الاسم: يسرا القيسي
التاريخ: 16/10/2009 16:32:29
الزميل الرائع على الزاغيني.. للحب صورله بداية وله نهايات مختلفة... برسم كلماتك الرائعة أبدع واتألق.. شكرآ لمرورك الجميل ...

يسرا القيسي

الاسم: سوسن السوداني
التاريخ: 16/10/2009 15:55:23
الجميلة يسرى
ارى خطواتك نحو الامام وبتطور جميل جدا
مودتي واحترامي

الاسم: رزاق علي
التاريخ: 16/10/2009 12:40:21
هذا نصك جميل ورائع وكاني اشعر به لانه جزء من الواقع
الذي نعيش به في هذه الدنيا الغريبة العجيبة
الحب يجب ان يكون يه تضحية والايعرف الانهزام كانت سرديتك وضعت وضحت لنا عدم الاستسلام والحب لا ينهزم بالمستحيل تحيتا لك ايتها الرائعة المضحية

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 16/10/2009 10:37:45
المبدعة يسرا القيسي
عندما يولد الحب لايعرف المستحيل
يجب ان نعرف سبب الحب ولماذا يتضائل بعد مرور السنين
نص رائع
مودتي
علي الزاغيني

الاسم: جبار عودة الخطاط
التاريخ: 16/10/2009 07:45:52
المبدعة يسرا القيسي
كل الود
مساحة جميلة وفرها لي نصك السردي في هذا الصباح
مودتي

جبار عودة الخطاط




5000