هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عشبة الامـان

كريم شلال الخفاجي

ان حقيقة الموت والبرهنة على حتميته ،باتت ظاهرة معتادة متكررة رغم كونها من البديهيات لدى العقل الواعي والتفكير المنطقي الا انها ما زالت لغزا محيرا لعاطفة الفرد واحاسيسه ورغباته وغرائزه الحياتية ،فهي موضع حيرة اليمة في قرار النفس البشرية ،وتزداد عمقا والما كلما شارف الانسان على اعتاب شيخوخته ،واحس باسباب سالبة مطاردة لقضم انفاسه قبل الاوان ،فهي تمثل صراع تحدي بين ارادة الانسان المتمسك بالحياة وبين بديهة العقل والمنطق  ،  وهذا ما تؤكده طبيعة الانسان منذ اقدم الازمان ،كما تعضده  ملحمة كلكامش التي عدت اوديسة العراق القديم والتي دونت قبل " 4000"عام التي بينت قضايا شغلت بال الانسان وما زالت تاخذ حيزا من تفكيره ،فمشكلة الحياة والموت التي داهمت الانسان منذ ذلك الوقت "عصر الطوفان "فهو لم ينعم بالراحة والطمانينة منذ ذلك الوقت لذلك سعى جادا للبحث عن اسباب الامان باحثا على ايجاد تلك الاسباب شانه بذلك شان من انعم الله عليهم من ابناء جلدته ،لذلك جاب الامصار باحثا عن عشبة لامانه عله يجدها في مكان ما ،والانسان العراقي لايقل شانا عن ابناء المعمورة من الذين انعم الله عليهم بامانه واسبغ عليهم بنعمه، فلقد شغلت باله نعمة الامان والتمتع باسباب العيش الهانيء الكريم فظهرت تجلياته بنصوصه القديمة الجديدة فهي واضحة المعالم حيث تسري في كل  نبض أديب عراقي  فتراه يصرخ بوجه المدنية التي أفقدته أمانه، واستقراره،حيث يظهرذلك على وجوه الأحبة الذين يتساقطون كل يوم،  فتراه ممتطيا صبره باحثا عن عشبته الضالة شانه شان كلكامش عله يجد منقذ لما تبقى من جسده   وعدم فنائه لاسباب طبيعية اوكونية  وبذلك دخل في صراع مع نفسه في الكيفية للحفاظ على الجسد الذي اتعبته حماقات بنى الانسان الذي تنكر لقيم السماء وباع نفسه للشيطان وللمادة ،لذا حاول جادا وتعددت بذلك اساليبه للحيلولة دون انقراضه فكان على راس تلك الاسباب  تدرعه بقضاء الله وقدره ومنهم من نفذ صبره فظل يفترش المطارات والبلدان الغريبة  تاركا خلفه الاهل والخلان وارضه  الرخوة المعطاء التي اهملها كل من وطاتها اقدامه ، بعد ان اخذوا منها عافيتها وتركوها تحتضر دون رحمة ، و ظلت تطرح "الخريط والنفاش"،  بدلا الشلب الاحمر،ولكن الامل يظل قائما منصوبا على عواتق المخلصين من ابناء هذا البلد .

    لقد هام هذا المسكين "العراقي" على وجهه في البراري والجبال والسهول باحثا عن امانه الذي اكلته ضبابية الارهاب ودخان الفزع الذي  دخل عنوة دون استئذان، باحثاعن ديمومة الحياة ومحاولة لايجاد شيء ما حتى لو كانت عشبة تمنحه الطاقة ليديم جسده من دون ان تكون هناك علامات لتقادم السنين والشيخوخة ومن ثم الالغاء من الحياة بالزوال وفناء الجسد تلك الدلالات التي اقضت مضجعه لم تجعله يفكر سوى بالتأمل تاركا وراءه كل الدنيا ومتاعها وزينتها، اما ان الاوان لانصافه من فخ البطالة والعنف والعوز والافكار المتطرفة وان يمنعوا عنه وسائل الخطف والابتزاز والقتل؟ و يصحو من غفلته معافى ويمتلك الوعي والقدرة لمقاتلة الارهاب  متحديا العنف  مشمرا بساعديه للوطن؟والى متى يظل العراقي يتراقص على حبال الموت وقساوة  و قلة الموارد  ؟الى متى يتليس القصور  ضمبر  الأسرة الدولية في المساعدة لوقف هذا التداعي ؟   ولا ارى سببا لاقحام عرب الهوية وجامعتهم "الغير جامعة" بذلك الموقف فهواكبر من شعاراتهم ،  وهكذا يظل  اليأس يهيج مكامن الحزن  والاسى في خواطر العراقين، وازاء كل هذا لم يجد اكثر العراقيين بدا من البحث عن امان ينشدونه   رغم كل هذا وذاك  فلم  يجدوا وعدا قد انجز من قبل المحتل ولا حققوا وعودهم المزعومة لمساعدة الحكومة للحد من الارهاب او مراقبة الحدود كما زعموا ،فاين مزاعمهم في توفير الاستقرار والامن ومنح الرعاية الصحية.. وغيرها من  الاسباب ؟ .

     ولكن سينتصر العراقي على كل هؤلاء ، فهو اكبر من جراحه ،فقلبه لاينبض الا بالحب ، فان جبنا العالم باسره باحثين عن عشبة الامان التي قطعوها من بلاد الانبياء والمرسلين فلم نجدها ولن نجدها الا في تربتنا ،لقد حان الوقت لنبذ غربتنا وترك فرقتنا لنعود الى ارضنا ، شرفنا لنعيد لها الحياة ونزرع بها النبات ،ونزرع بها الامان، وليعلم العالم ان العراق هو الحياة.

 

 

كريم شلال الخفاجي


التعليقات




5000