.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أسباب الثورة الحسينية

امجد الدهامات

تُعتبر ثورة الإمام الحسين (ع) من أعظم الثورات والنهضات في تأريخ البشرية، ويحق لعموم البشرية، بغض النظر عن ديانة أفرادها، أن تفتخر بها وتعتز، وهذه العظمة متأتية من سمو دوافعها، خطورة نتائجها، قداسة قائدها، والمفاخر والبطولات التي شهدتها، ولو أردنا أن نعرف الأسباب والدوافع التي على أساسها فجّر الإمام ثورته، فما علينا، ببساطة، إلا أن نتتبع كلماته وخطبه الكثيرة والمفصّلة التي ألقاها وهو في مكة المكرمة أو في طريقه إلى كربلاء أو حتى أثناء المعركة، والتي يمكن اعتبارها بمثابة بيانه السياسي والفكري ودليل عمله الذي سار عليه لتحقيق أهدافه.

وعليه يمكن إجمال أهم تلك الأسباب من خلال أقواله التالية:

1. "لو لم يكن في الدنيا ملجأً ولا مأوىً لما بايعت، والله، يزيد بن معاوية"

(المجلسي: البحار: 44/329 ، أبن أعثم: كتاب الفتوح: 5/21)

لقد حاول يزيد، وبقوة، أن يحصل على البيعة من الإمام، لأنه عندما يبايع لا يبقى معترض، يُعتد به، على خلافة يزيد في عموم الدولة الإسلامية، ولكن الأمام رفض، وبقوة أكبر تلك البيعة (لاحظ القسم بالله في قول الإمام أعلاه) لأنه يدرك النتائج الخطيرة التي تترتب عليها حيث ستكون بمثابة فتوى بصحة خلافته وسيتبعه الناس في هذه البيعة كما ستضفي الشرعية على نظام ولاية العهد وتوارث الخلافة وجواز خلافة الفاسقين على الأمة الإسلامية، الأمر المرفوض إسلامياً.

وهنا ربما ترد أسئلة:

ألم يبايع الإمام علي (ع) الخلفاء الثلاثة؟

ألم يبايع الإمامين الحسن والحسين (ع) معاوية؟

ألم يلتزم الإمام الحسن (ع) بصلحه مع معاوية؟

ولكني أعتقد أن السؤال الحقيقي هو: وهل إن يزيد مثل أولئك؟

الجواب: طبعاً لا.

وقد فّرق الإمام نفسه بينهم عندما قال (الخوارزمي: المقتل: 1/184):

"وعلى الإسلام السلام، إذ قد بُليت الأمة براعٍ مثل يزيد"

فالإمام يعتبر إن الخطر الذي يُمثله يزيد على الإسلام لا يماثله خطر أخر.

  

2. "إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر".

(الطبري: التأريخ: 4/261 ، المجلسي: البحار: 44/329)

والمعروف هو كل المبادئ والمفاهيم والأهداف الإسلامية العظيمة، والأمر بها من أهم واجبات المسلم، ومَن غير الحسين، في زمنه، أحق بإن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ لقد كاد أن يموت هذا الأصل الإسلامي المهم وينساه الناس الذين فهموا الإسلام كما وصفهم الإمام علي (النهج 2/35):

"ولُبس الإسلام لُبس الفرو مقلوباً"

لقد قست قلوبهم وتحجرت وأصبح الدين عندهم مجرد أداء آلي للعبادات، شكلي خالٍ من الروح والجوهر، تسيطر عليهم جبرية فرضتها الحكومة تحت شعار الرضا بقضاء الله وقدره وان الحاكم ضل الله على الأرض لا تجوز مخالفته أو الخروج على أمره بل وجوب طاعته حتى لو كان حاكماً جائراً متجاهراً بالفسق والفجور والاكتفاء في أحسن الأحوال بنصحه عن طريق الوعظ والإرشاد (طبعاً الاكتفاء بالوعظ والإرشاد هو ما يتمناه كل حاكم ظالم)، فكانت نهضة الإمام صرخة مدوية في وجه هؤلاء وتذكيراً لهم بالإسلام ومبادئه وأحياءاً لهذا الأصل العظيم، كما كانت ثورته تجسيداً لقوله في مكان آخر: " مَن رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنة رسول الله (ص) يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يغير عليه بقول ولا فعل كان حقا على الله أن يدخله مدخله" ( الطبري: التأريخ: 3/306).

  

  3. "فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب القائم بالقسط الدائن بدين الحق الحابس نفسه على ذات الله" (المفيد: الإرشاد: 2/39 ، الطبري: التأريخ: 6 / 197).

كان هذا مقطع من جواب الإمام على رسائل أهل الكوفة (يذكر ابن نما: مثير الأحزان: 260 ، أنها بلغت 18000 رسالة)، فقد أرسلوا له يطلبون منه القدوم إليهم ليبايعوه خليفة لهم وليقاتلوا معه يزيد وجند الشام، ويذكر الدينوري (الأخبار الطوال: 210) أن أول رسالة وصلت الإمام كانت بتاريخ (10 رمضان) أي بعد وصوله مكة بحوالي شهر، وبعد أن سمعوا بامتناعه عن البيعة، وعليه فلم تكن الدعوة عاملاً مباشراً وأساسياً في قيام الإمام بقدر ما كانت سبباً لاختياره هذه المنطقة بالذات لتكون نقطة انطلاق الثورة.

وفي هذه الرسالة يقدم الإمام وصفاً لما ينبغي أن يكون عليه خليفة المسلمين، فلابد أن يعمل بكتاب الله العزيز، يلتزم بأوامره وينتهي عن نواهيه ويسير على أساسه، انه دستور الدولة الإسلامية، كما يجب أن يكون عادلاً بين الناس لا يفرق بينهم على أي أساس كان سوى أساس العمل والتقوى.

  

4. "والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي فإذا فعلوا سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الأمة".

(الطبري: التأريخ: 4/296 ، الخوارزمي: مقتل الحسين: 228):

بعد أن فشل يزيد وأعوانه من الحصول على بيعة الإمام، قرروا اغتياله والتخلص منه في مكة ليضيع دمه وسط الحجيج، دون مراعاة للدم الحرام في البيت الحرام في الشهر الحرام، فقد ذكر الطريحي في (المنتخب) أنه قد توجه (30) شخص في الخفاء في مهمة قتل الإمام أثناء أداء مناسك الحج، وكذلك أشار إلى هذه الواقعة أبن عباس في رسالته إلى يزيد بقوله (اليعقوبي: المروج: 2/235): "وما أنسَ من الأشياء فلست بناسٍ إطرادك الحسين بن علي من حرم رسول الله (ص) إلى حرم الله، ودسك إليه الرجال تغتاله، فأشخصته من حرم الله إلى الكوفة" وقد أعلن الإمام إن بني أمية لا يتركونه حتى يقتلوه فقد قال: (مصطفى الحائري: لمعة من بلاغة الحسين: 67): "لو دخلت في حجر هامة من هذه الهوام لاستخرجوني حتى يقتلوني".

  

هذه أهم الأسباب التي على أساسها قرر الإمام الحسين (ع) القيام بالثورة ومن ثم الشهادة ليتحقق قول رسول الله (ص) له (ابن الأثير: الكامل: 3/277):     "وأعلم يا بني إن لك في الجنة درجةً مغّشاة بنور الله، فلست تنالها إلا بالشهادة".

فكان كما قال الرسول.

  

 

امجد الدهامات


التعليقات

الاسم: امجد الدهامات
التاريخ: 08/12/2009 18:28:08
الاستاذ فارس السعدون المحترم
شكراً لمروركم وتعليقكم.
تحياتي

الاسم: فارس السعدون
التاريخ: 07/12/2009 17:28:23
السلام عليكم / اشكرك شكراً جزيلا على هذا البحث مع تحفظي على كلمة
ألم يبايع الإمامين الحسن والحسين (ع) معاوية؟ كلا لم يبايعاه ولكن كانت هنالك معاهدة وليس صلحاً او مبايعة .. مع تقديري العالي لجنابكم الكريم

الاسم: امجد الدهامات
التاريخ: 11/10/2009 11:37:59
الاستاذ عبد الخالق الحسيني
شكراَ لمرورك الكريم وللتعليق على الموضوع.
تحياتي

الاسم: عبدالخالق الحسيني
التاريخ: 11/10/2009 05:19:22
السلام عليكم
اسمح لي ان اضيف
لم يحصل الامام علي والامام الحسن ( صلوات الله عليهم وعلى الهم الاطهار ) على العدد الكافي من الانصار ممن توفر فيهم الشروط لمقارعة الطغاة على العكس من الامام الحسين (صلوات الله عليه واله ) والذي حصل على ما يقارب 72 من الاصحاب والخيرة المنتجبين وكذلك للامام صاحب العصر والزمان فانه لا يقوم الا باولوا قوة ولحين توفر العدد المطلوب الذي يذكر في الروايات انهم 313 لانه سيحكم العالم باسره
تقبل مروري




5000