..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هبات في غير موضعها ..!!

ماجد الكعبي

 لاشك بان الهبة أو الهدية هي سلوك أخلاقي ينم عن تقدير أو مكافأة لموقف أخلاقي أو اجتماعي أو سياسي أو ديني أو ثقافي أو .. أو .. أو  ,  وان هذه الهدية أو العطية لا غبار عليها إن كانت منطلقة من نوازع وأغراض تتسم بالنقاء والترفع ,  ولا تنطوي على مقاصد شريرة كشراء الذمم أو بيع الضمائر أو انتزاع المعاضدة والمساندة لموقف ما , وان هذه الظاهرة بمفهومها الاجتماعي والواقعي معتمدة من قطاعات كبيرة في المجتمع , وإنها أذا كانت مجردة وطبيعية ومنبعثة من تعاطف وتقييم نابع من سلوك رفيع معزز بالتقييم والأصالة فإنها تظل بدائرة الخلق الكريم والسلوك السليم , ولكن الذي نراه ونشاهده ونلمسه بان هذا السلوك قد فقد عنوانه المثالي حيث أن الهدايا والعطايا التي يمارسها بعض المسؤولين هي في البدء تمنح لبعض الأشخاص الذين  لا يمتلكون رصيدا أخلاقيا أو اجتماعيا أو سياسيا او ثقافيا ,  إنما يمتلكون عناوين أكثرها وهمية أو  متوارثة من الإباء والأجداد ,  وإنهم بهذه العناوين يخدعون الآخرين الذين يعتقدون بأنهم يمتلكون حضورا متميزا وتأثيرا فعالا على المواطنين ,  لذا راح البعض من المتنفذيين يغدقون عليهم بلا حدود من أموال الشعب المنكود والمكرود  متصورين بأنهم يمتلكون نصيبا كبيرا من التأثيرات المنتجة وإنهم بهذا التصور في ضلال مبين ,وفي ضياع مريع , وفي مهزلة متواصلة , وفي مسرحية ذات فصول إذا منتهى فصل أتى بعده فصل.   

إن أي هدية يجب أن تعطى لمن وقف موقفا وطنيا خلاقا ,  أو ساهم مساهمة اجتماعية بناءة , أو أنتج إبداعا ثقافيا مرموقا , أو ترك بصمة واضحة على مسار ما , أو اضطلع بمهمة سامية ذات مردودات عصماء ,  أو انه أسدى معروفا وجميلا للكثير من المعوزين والمحتاجين والمهمشين.

إن أكثر  الهبات التي تمنح من الواهبين تدور في دائرة شراء الذمم , وتسخير الموهوبين لمصالح ذاتية وأنانية , وإنهم يمارسون هذا الخداع لمصالح مفضوحة , ولغايات مكشوفة,  وإلا فما معنى أن يهب المسؤول الفلاني  سيارات آخر مديل أو مبالغ طائلة لأشخاص وإتباع له  , علما بأن بعضهم يفتقر إلى أدنى المستلزمات المطلوبة التي تؤهله لهذه الهبة او الهدية , وما معنى أن يهب الشخص الفلاني قطعة ارض أو دارا أو أي عقار لشخص يتصور بأنه يمتلك جاذبية اجتماعية يجند له من خلالها الأنصار والمؤيدين الذين يجمعون له الأصوات في ساعة الانتخابات .

 إن الهبات يا سادتي ينبغي بل يجب أن تمنح إلى أصحاب الكفاءات والمروءات والشهادات والعطاءات الثقافية والإبداعية وتعطى لعوائل الشهداء والفقراء والمحتاجين  والمتعففين وخاصة الأيتام او المؤسسات التي ترعاهم وتعمل من اجل أن تنشف جروحهم , فهذا هو الطريق الأصيل ,  والذي فيه مردودات كبيرة للوطن والمواطن , أما أن تمنح العطايا والهدايا وفق أغراض نفعية أو شريرة او تسخيرية أو غرضية فهذا أسلوب يعتمده النفعيون وشراء المواقف والتايدات بمدفوعات مقصودة .

إن من يراقب هذه الحالات والظواهر يشعر بنزيف داخلي , وتفطر قلبي , وبحيرى مذهلة , ويقف وهو في حالة لوعة  أمام هذه الممارسات القذرة , والمهازل المقيتة ,  التي يمارسها الكثير ممن هم في مواقع الدولة أو تحت قبة البرلمان والذين يلهثون وراء المحافظة على مناصبهم ,  والتي يشعرون بأنها أضحت طابوا متوارثا  لهم ولأحزابهم  ولأبنائهم ولعوائلهم ولأقاربهم ولطباليهم ولمبخريهم ولكل الذين على شاكلتهم .. !!

 بؤساء أولئك الذين يهرولون لاهثين وراء البهرجة والمناصب والدولار ,  لأنهم لم يشعروا بأنهم أصبحوا مهزلة يتندر بها الآخرون على أي حركة يتحركونها أو أي دينار ينفقونه رشوة لشراء الأصوات والتأييد لهم .

إن الإنسان السوي المقتنع بسلوكه الجذاب ومنطقه الخلاب وبمواقفه المفيدة النافعة فانه يدخل القلوب بلا استئذان ,  ويظل موضع الإعجاب والإكبار ,  فهذا هو الذي يتعانق بحرارة مع أبناء الوطن الذين يفهمون ويعون كل شيء ولكنهم ولاعتبارات متنوعة لا يقولون كل شيء .

 فيا أيها الذين توزعون السيارات الفخمة ,  والعقارات الضخمة ,  والأموال الكبيرة , والعطايا الكثيرة ,  ثقوا إن الذين ينالون منكم هذه الهبات فأنهم في قلوبهم وفي المجتمع يصنفون ويتندرون ويضحكون عليكم  , فهل تضعوا حدا لهذا الإنفاق من جيب الدولة المسكين ,  الذي أضحى نهبا بأيدي المتلاعبين والحرامية ,  فلويل لكم ,  الويل كل الويل إليكم من عقاب الله والضمير والمجتمع الذي ينظر إليكم بعين الاستصغار والاحتقار .   

  

ماجد الكعبي


التعليقات




5000