.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الدليل يموت بلا هوية قراءة في ( زهرة الرمان )

واثق غازي

حدّثني  أبي ذات يوم انه بعث برسالة إلى صديق وقد ورد في متن الرسالة ( ... أوصلوا سلامي إلى (الجهّال ) . ) وقد سقطت هذه الرسالة بفعل فاعل بيد رجال ألأمن آنذاك . وقتها كانت  تشن حملة قاسية ضد رفاقه .فاعتقدت  السلطات أن المقصود ب: ( الجهّال ) هُما ( جهاد ) و (جلال ) فقد كانا هذين الرجلين من خيرة حمََلّة الهوية الحمراء .. فدفع أبي ثمناً  لذاك اللبس تسعة أظفارٍ وضلعٌ واحدة ؛ ما الذي أعاد هذه الحادثة المرواة إلى ذهني وقد مرَّ على سماعها أكثر من ربع قرن من الزمان

..ما الذي أعادها للحياة أثناء قراءتي لمجموعة ( زهرة الرمان ) للشاعر مقداد مسعود ..؟

يرقد الكثير تحت اللغة المباشرة :

في قراءة ( زهرة الرمان ) لابد من أن تكون القراءة حذرة شيئاً ما ، حذرة من أن تقع فيما أفلت من ربقة الصنعة وتجاوز بعض خصائص التداول النصي . فقد أحتل (دال ) القصد  كل مساحة متسع البوح فصار لزاماً ألانجراف مع هدير ألأزمة نحو نقطةٍ في أللاموجود . حيث فجر الشاعر قولاً أراد له أن ينضبط إلا أن قدرهُ جاء منفلتاً وذا تعبير صارخ باللوعة وروح الوجع الطافح مما يسود أفق (الجسد) ؛

الجسد العراق .. وما تدّاعى له : الشاعر . والإصابة هي (الفقد) هذه مقاربة غريبة نوعاً ما إذ كيف اجتمعت خصائص (الحديث النبوي ) المعروف  في مجموعة زهرة الرمان ؟ كيف استحالة المجموعة إلى (جسد ) يمثل حالة الوجع العراقي بأعمق بشاعتها .وكيف صيّر الشاعر نفسه مُنافحاً عن زهرتِّهِ وهو الذي يعلم ما من  جدوى .. ومن هو الذي تدّاعى ثانية ...؟

سنحاول فتح قنوات لتحديد ترابط ما ذهبنا إليه من أن المجموعة اقتربت في وحدتها الكلية من بث روح الحديث النبوي بلغة ٍمطواعة محملة بما يمور في نفس كل متلقي لايستطيع التجاوب والفضاءات الملغزة والبنيات ذات المغاليق التي تستوجب قراءة منتجة . وهي بذلك أي المجموعة . قد أدت الغرض الحقيقي من وجوداللغة المباشرة لكونها كانت تحمل في طياتها هماً لايمكن التعبير عنه بغير ذلك . وتتلخص القراءة أدناه بثلاثة قنوات مفترضة :

 

قناة : الجسد .العنوان 

       من عنونة المجموعة مروراً بمتنها تعتمل عوامل إظهار لايمكن إغفالها وهي عوامل إظهار الوحدة الكلية المعبر  عنها برمزية اللون . المشتق من زهرة الرمان .. فعلى الرغم من أن القصدية واضحة إلى ما تشير زهرة الرمان إليه.  إلا  أن الذي يندرج في طيات العنوان هو وقع اللون على المتلقي "اللون الأحمر - لون الدم " هكذا صدم العنوان بمباشرة واضحة صدم الأفق الملبد بحقيقته إلا وهي أنه وقت دم لاغير . وما زهرة الرمان إلا ذلك المد المتأتي من دفق الدم المتنامي والبشع الذي يعضده ما ذهبَ إليه إيقاع الإهداء/إلى كامل شياع حياً ..وحياً .. إنما هو تأكيد على وحدة الحديث التي تذهب إلى أن الجسد كالبنيان إذا اختل فيه جزء تداعى له سائر الجسد.. وهنا الإهداء إلى (ميت) بوصفه حياً و. واواً. مجازية جاءت تأكيداً على عمق الفقد والخسران وإظهاراً لحجم خراب الجسد . وصراخاً في وادٍ خلوٍ من واع ٍ ؛

 

قناة : الصحو على موت الأمل :

      بُنى الدوّال التي تسحب التركيز إلى "بؤرة بعينها " ألا وهي العراق تأخذ بالانفراط على نفسها (هذهِ الخيمة لمن ؟).(يقرفص في خيمة ) ( فصار لا يرى أحداً في المرايا . ) ..(في تبدل الأوجه والفصول ) (لا احد في المدينة يكترث للنوايا .) .(لاكما الآن مراق ) لعل الجملة الشعرية الأخيرة في رأيي هي مركز ثقل المجموعة كلها  .. إلا إن في المجموعة صوت حدد مباشرة ماذا يريد أن يقول وقال (لا كما الآن مراق ) لكنه صحا على موت الأمل ( ... ولكن أسلوبنا في عبور الشوارع يثيرا لتساؤل.)

 

قناة : موت الدليل :

     جاءت المجموعة في عشرة قصائد كلها تندرج تحت قصائد الواقع . إنها وا قعية حد النخاع . ربما تباينت في قوة الإيقاع . إلا أنها قدمت وحدة تمثل قولا لايبدو على سطح المجموعة ولا حتى في الإهداء ولافي اللغة البسيطة الحاذقة ..جاء الضد في المجموعة من تبني التعريف بالآخر ..

الآخر : العراق .الآخر : الصديق . الآخر : الواقع المعيش . الآخر: التغير الهائل ..جاءت المجموعة تقول أنا أعترض على الجميع . أنا الفقد الحقيقي . أنا الحمولة التي فرط بها القراصنة ..حيث نهبوا القافلة وتركوا الدليل يموت بلا هوية  !

 

واثق غازي


التعليقات




5000