هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الدراما العراقية الرمضانية . . بقاء المؤلف وموت الاثر

كريم شلال الخفاجي

قد تجتمع جملة من المفاهيم والتقديرات للتعامل مع الخطاب النقد ي المجايل للحركة الإبداعية في مختلف أجناسها الأدبية،  ، وياتي في طليعتها  "النص" إذ تحتل قدسيته  مكانة  متميزة لبلورة ميزان مواصفاته الفنية والجمالية، ويعتقد الناقد الفرنسي رولان بارت أنّه قد حسم الإشكال فيها عندما  أراد تحرير النّص أو بالأحرى حماية قدسيته بعزل مؤثراته الخارجية التي تمتلك التاثير  على بنيته التكوينية، ووظّف لذلك مصطلحات متنوعة على  مستوى التحليل و تفكيك العقدة التي شغلته عن النّص، و انصبّ اهتمامه على العلاقة الفعلية التي يشكلها المؤلف، وما يحدثه انشغاله من تشويش  بنائي في تقدير النّص والوصول إلى معالمه، الى الحد الذي يكني المؤلف امبراطور قائلا: (إنّه على الرّغم من أنّ امبراطورية المؤلف لا تزال عظيمة  السطوة لم يكن عمل النّقد الجديد في الغالب سوى تعضيد لها ) ، وفي تقيمنا لكل عمل على ضوء ما يطرحه "رولان بارت "( إنّ النّص ليُصنع من الآن  فصاعدا و يُقرأ بطريقة تجعل المؤلف عنه غائبا على كلّ المستويات) وتاسيسا على هذا الراي كان لنا هذه القراءة في الدراما العراقية التي عرضت على مدار  الايام الرمضانية ، قراءة بعيدة عن مؤلفها، حيث يبقى النص ملكا للقاريء والناقد في تفكيكه وتقييمه بعيدا عمن كتبه وانتجه واخرجه ، ويظل نجاح أي عمل فني مرهون بل  مرتبط بمجموعة من العناصر التعبيرية التي تمثل مجالات الجذب والاستقطاب فيها . وقد يبدو الطابع الجمالي الذي تكتسي به هذه العناصر مركز الاستقطاب الاول لذائقة المتلقي وعليه تتوقف قيمة العمل الفني وتتحدد درجة نجاحه او فشله  ، ولان هذه العناصر تعتمد في النهاية على سعة مخيلة قائد العملية الاخراجية ومستوى خبرته ، و مؤلف  نصه ومنتج  عمله ، لكن العجيب في الامر ان القائمين على نجاح ذلك تناسوا ان نجاحهم مرهون بنكهة العمل المتضمنة المضمون المتاتي من النص المتجدد مع الذائقة العراقية الجديدة وليس النجاح  مكفول بتكرار اشخاص لطالما تكررت في الكثير من الاعمال وكي نكون منصفين فهم في  اعمال معينة احتلوا مكانة طيبة في ذاكرة العراقيين ، ولكن العمل لايعتمد على الاسماء كي ينجح ، فنجاحه مكفول بذائقة المشاهد الذي لايرحم، فبعد الانفتاح الكبير وتهافت الفضائيات التي تحاول الوصول بشتى الطرق  لاستمالة قلوب وعقول المشاهدين ،  يأتي مسلسل "دار دور" الذي بثته قناة الشرقية ، والذي لا يختلف كثيرا عن مسلسل "حب وحرب "الذي ظهر على نفس الشاشة قبل  مدة،ومسلسل دار ودور الذي   ظهر  به نخبة من الممثلين الروا د المطعمين ببعض الشباب الذين صالوا وجالوا طيلة ايام عرض المسلسل بايماءات نمطية وتكرار ادائي تقليدي  لاستدرار عاطفة المشاهد العراقي الرقيقة بالطرق على مواضع الامه وعواطفه  ، وهي ثيمة مكررة لطالما لعبت على حبائلها اقلام المؤلفين ، من الناحية الاخرى يقارن المشاهد وكذلك المتخصص بالكم الهائل بما يراه من اعمال رمضانية كثيرة ، وتبقى   الامكانيات في  الاعمال العراقية فقيرة ويظل العمل اسير المكان والاسلوب التقليدي وبذلك يبقى العمل معتمدا على الملفوظ الحواري المكرر، وعلى بقايا مافي جعبة الممثلين الذين يتمايلون ويتحركون بحركات كانها مفروضة عليهم من اجل نشر بقايا لكوميديا علها تعطي بعض النكهة والطراوة للعمل "ومسلسل "دار ودور ظل يكرر ما ينطقه شخوصه على مدار حلقاته،  ففي كل حلقة مثلا يتكررمشهد ام مظلوم المتباكية  النادبة حظها وحظ ابنها العاثر"مظلوم" لدرجة انك لاتراها في جملة حوارية واحدة غير ذلك وكانها ناعية وليست اما ويعرف العراقيون اكثر من غيرهم ماهية الام العراقية ؟ وكذلك الحال لكل شخوص المسلسل الذين لم يسمح لهم الخروج من النمطية والاطار الواحد الذي ظهروا فيه  ، وينتهي المسلسل بحلقة خاصة بالافاعي  ويشكر مؤلفه  على تعريف مشاهديه  بنماذج من الافاعي القاتلة ، وما يقال عن دار ودور يكاد يصلح ان يقال عن مسلسل"ماضي يا ماضي ، وبيت الطين الذي اعتمدا على مهارات ابطالهم المكررة والتي باتت يعرفها المشاهد ، ومسلسل سبع  خوات ،هو الاخر ظل اسير التقليد   لجزئه الاول "فا لممتتبع لهذ ه الاعمال لايشك لحظة ان ذخيرة  المؤلف والمخرج والمنتج قد نفذت   منذ الجزء الاول ، وكان اجمل لو انهم ظهروا بمسلسلات جديدة  مكسية بحلية التجديد الذي على ما يبدو ان البعض يحاول طمر معالمه او يستهين به او يستكثره على العراقيين ، والسؤال الذي يتنامى ويتزاحم  في الذاكرة محاولا الخروج باحثا عن الجواب :هل انتهت الدراما العراقية الى الحد الذي باتت تكرر الافكار؟ ام     تظل تعيد نفس الاعمال بتغيرات طفيفة  ؟ وهل جفت اقلام الكتاب لتظهر الاقلام الشمولية ؟ لماذا  لانترك الاختصاص لاصحاب الاختصاص ليتحملوا ذلك ؟  ففي كل زقاق وبيت عراقي  الكثير من  الحكايات التي تصلح للدراما ولكن هروب بعض الكتاب لتنفيذ ما تطلبه منهم بعض الفضائيات من اجل الربح على حساب ذائقة المشاهد الذي يظل يهرب صوب المسلسلات السورية والتركية ، بعد ان  انهزت ثقته بالاعمال العراقية،   بعد عرض بعض الاعمال التي تروم الهدم بدلا من ترميم الذا ئقة الادبية ، والأخطر ان بعض النصوص المرتبكة التي لا تعدو حدود الارتزاق  هي النصوص غير البريئة, التي تمثل جملة من التواطؤات الثقافية ، ان تشعب الحديث عن هبوط الدراما العراقية وتعدد  التأويلات بشأنه، حديث ذو شجون ويحتاج الى اكثر من وقفة جادة لترميمه واعادة هيكلته لاعادته الى صورته الجميلة  البهية التي كانت ،وقد تعزى الاسباب الى امور جمة لعل في طليعتها الممثل الذي تقبل العرض ، و المخرج وكثيراً على المؤلف والمنتج، ويرى الفنان د. هيثم عبدالرزاق: ان النص له دور كبير في هبوط الدراما العراقية، في حين يقول  الفنان طه درويش عن جدلية تردي الدراما العراقية، المتمزقة بين النص الهابط والانتاج السيئ، ان المشاهد العراقي التواق لرؤية عمل عراقي جديد يوازي ما يعرض على الفضائيات ،  واخيرا يظل المشاهد مجبورا على مشاهدة اعمال مكررة وفاقدة لأدنى مقاييس القدرة الإبداعية، لكن الامل يبقى معلقا بالطاقات الواعدة التي تحمل جذوة التجديد باحثة على من يعطيها فرصة الظهور الحقيقية لاكمال مسيرة الدراما العراقية الراقية .

 

 

كريم شلال الخفاجي


التعليقات




5000