هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كل الأشياء حولي مبهمة

علي العبودي

منذ أول شهقة ألم تعتصر روحي توردت لحظة ما , لم افهم مغزاها والحسين مازال يرتجل مسيرته نحو الرمضاء .وأمي مازال قدرها يفور وأنا أغازل حياتي بين هلوسة وصخب ,
-
هل جلبت ما تبقى من الحصة التموينية ؟
امتعضت بعض الشيء ولم أرد عليها , الخيول داست بعض الأرض
-
لماذا الخروج الآن ؟
سألت آخر فارس من القافلة
-
صه ...أنت خارج المدى
-
لم ؟!
-
لا يحق لك السؤال ..
تابع واتعظ
صرختْ مرة أخرى أمي ...
-
أين أنت؟
كذلك لم أرد عليها ومازال القدر يغلي وكل الأشياء حولي مبهمة ... حاولت أن أرسم حياتي بل أجسدها لحظة إيجاب .
لبست درعا صدئا بعض الشيء , انه من تراثيات أبي
-
أود مشاركة الحسين مسيرته
وأمي تصرخ من مكانها في المطبخ
-
أين أنت ؟أناديك لم تردي !
-
أنا هنا ... أحاول استعادة نفسي ...
-
أترك متخيلاتك وأغلق التلفاز .. حاول أن تدخل إخوتك لداخل البيت فالخارج وحش مخيف

أمي تهذي, وأنا أتوحد مع هدفي ,لعلي استجدي روحا أخرى أو حياة أحلى ..
فجأة ... صهيل الخيول يتوحد وصرخات الموتى تتقاذف هنا وهناك وكل شيء تحول إلى معركة أخرى ,فبين عيون الفرسان ألف سؤال وسؤال ,
لغة السيوف أحلى لغة من غدر البنادق والقنابل فهي تثبت باستحقاق جدلية البقاء .
ومازالت أمي تحلم , وأنا انتظر طيفها بأماني أخرى أكثر شوقا
احد الأعداء أدرك أخيرا عمق حبي لكل الطيب الذي يغلف الفرسان

-
يا هذا لك كل الأطياف حقيقة وجود ... اترك نفسك ولو ليوم واحد
-
لم ؟؟

أدركه شخص آخر وباهتمام

-
اهرب لا شأن لك بألغازنا...فحاضرك أمرّ منا , حل عقد جراحكم .
تذكرت أبي وهو يصول ويجول محاربا كل فساد لكن تعبه أوصد همة كانت نارا متأججة حتى استطال الألم بين عينيه وهو يرمق الأفق بغرابة روحه المملة لواقع مر ، أزاح ستارة كانت تحجب رؤيته بوضوح - في احد غرف بيتنا العتيد -فكرة تراوده مرات ومرات
المدينة أمامه صور مشوشة ،وبين يديه قدح ماء مل منه حتى اختار لجوفه مكانا آمنا , وبغير شعور قذف القدح ، خارج الغرفة من خلاله شباك غرفته الوحيد

-
تعسا ...كل أصدقائي موتى
-
آه
-
صرخت روحه ألم ذكرى وهو يعتصر وجع ماضيه ،الدخان يغلف كل جوانب شوارع بلدته المغلفة بالحب فصرخات الطائرات أغنية نشاز وسط موائد المتسلطين على نغمة الطمع،سيجارة أشعلها ليترجمها الم خوف وردة فعل كي يخفف هيجان روحه من الم وصراع ،يرمق طفلة تركض ماسكة بأذيال أمها المسرعة ,

-
حب الحياة شيء جميل ...لكن

يعتصره الألم مرة أخرى أراد أن يقذف شيئا آخرا, إلا أن عينيه ترسم طفلة أخرى تبكي
-
آه .. الحياة قاسية
-
أمامه كتاب قد قرأه عشرات المرات ولم يفهم منه سوى انه يعرف القراءة فقط
رماه وبعض الراحة تعتريه, كأس ناله بعد مسابقة للركض في إحدى سنوات عمره , قذفه , حسرة وندم ودموع تتوشح كل تفاصيل لحظاته التي تستجدي لحظة نقاء , لحظة سكون , لحظة حب .......
يقذف ويقذف كل شيء أمامه وبلا ملل , يرمي ويرمي ونافذته تصرخ

-
هل من مزيد ؟

ويرمي
و
و
و
لم يبق في الغرفة سواه , عيونه تبحث وبلا تردد , رمى نفسه متوحدا مع اللذة .
انتبهت أخيرا وبدهشة .....لسحابة غبار لفت الجميع , فصولات الفرسان جدلية أخرى بين عيني تتقاذف ريحا بلا رحمة , أبي أراد أن يزف للحظاته , انتصار الآتي .. لما له من تنوير وإيحاء
-
آه ...يا أمي ..اتركي جثمان الحزن ..أزهقي هذه الروح البائسة
بنظرتها لي تود اختناقي إلا أنها أنقذتني من الخوف , لتشمر اليأس وتشارك الفرسان صولة أخرى من النصر , ابتسمت روحي لكل شيء الآن,
فالحسين لوح لي أخيرا بالأمان بعد ان ردد كلمات لها وقعها في الروح,
-
عش حرا .. واترك الحزن ولو قليلا , فزمانكم زمن القنبلة

ومازال القدر يفور , وصرخة الحسين تتجلى , صرخة مرتجلة
-
هل من ناصر ...........؟
-
صيحتك يا حسين ..... مبهمة
-
بكم .... بكم ....سنبقى فاذكرونا كل حين .
نام كل أخوتي دون أمنا الغائبة وأنا الوحيد أطلسم وجعي ألغازا لا تعرف الطريق .

 

علي العبودي


التعليقات

الاسم: علي العبودي
التاريخ: 2009-10-01 18:25:36
الرائعة دكتورة هناء القاضي
دائما مرورك له وقع جميل
اسعدني مرورك

الاسم: علي العبودي
التاريخ: 2009-10-01 18:22:39
الاخت الرائعة وفاء عبد الرزاق

شكرا لتواجدك بين حروف قصتي

اسعدني مرورك

الاسم: علي العبودي
التاريخ: 2009-10-01 18:20:39
صديقي الرائع حمودي الكناني

لك مني احلى قبلة وسلام ولدي ضياء

شكرا لك

الاسم: د هناء القاضي
التاريخ: 2009-10-01 15:28:08
جميل ..جميل , بارع أنت في توظيف النص والفكرة..., جعلت مشاعر متضاربة تجوب في داخلي وأنا أقرأ نصك.دمت بخير

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 2009-10-01 10:50:24
اخي الفاضل علي العبودي


ملحمة تستحق الانحناء لها،،، لمت نفسي لانشغالي في السفر ولم ادخل مساحتك الرائعة قبل اليوم...
هنا تلخيص شامل لما نحن عليه
تماما كما تفضل اخي الكريم حمودي الكناني..


مرحبا بك ومرحبا لك ومرحبا فيكما

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 2009-10-01 01:20:02
الاخ علي لقد لخصت الكثير الكثير هنا.
ما اروع ان توجز الكثير الكثير يا علي .
انا زعلان على ضياء ما سأل عن عمه .




5000