.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التفويض والغلو

امجد الدهامات

نعلم جميعاً بقول الإمام علي بن أبي طالب (ع): (يَهْلِكُ فِيَّ اثْنَانِ مُحِبٌّ غَالٍ وَمُبْغِضٌ قَالٍ)، ونعلم بأن الإمام نفسه عاقب الناس الذين اتخذوه آله من دون الله، ونعلم بإن الأئمة من أهل البيت (ع) ومن بعدهم العلماء قد حاربوا وقاوموا أفكار الغلاة والمفوضة، إلا أن ذلك كله لم يمنع من ظهور الغلاة والفرق الغالية خلال التأريخ الإسلامي ولحد الآن، والغلاة حسب تعريف الشيخ المفيد (شرح عقائد الصدوق/ 23) "هم الذين نسبوا علياً أمير المؤمنين والأئمة من ذريته إلى الإلوهية والنبوة ووضعوهم من الفضل في الدين والدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحد"، وطبعاً هذا لم يكن ليرضى عنه الأئمة فوقفوا بوجهه وتصدوا له وأفهموا الناس مكانتهم الحقيقية بشكل واضح وجلي فقد قال الإمام محمد الباقر (ع): "لو كنا نحدّث الناس برأينا وهوانا لهلكنا ولكن نحدثهم بأحاديث نكنزها عن رسول الله (ص)"، ومن بعده قال الإمام جعفر الصادق (ع) : "ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا واصطفانا، والله ما لنا على الله حجة، ولا معنا من الله براءة، ... مَن أحب الغلاة فقد أبغضنا، ومَن أبغضهم فقد أحبنا، الغلاة كفار، والمفوضة مشركون"، واستمر على نفس الخط الإمام علي الرضا (ع) حيث قال (بحار الأنوار: 25/395): "مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَفْعَلُ أَفْعَالَنَا ثُمَّ يُعَذِّبُنَا عَلَيْهَا فَقَدْ قَالَ بِالْجَبْرِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَوَّضَ أَمْرَ الْخَلْقِ وَالرِّزْقِ إِلَى حُجَجِهِ عليهم السلام فَقَدْ قَالَ بِالتَّفْوِيضِ، وَالْقَائِلُ بِالْجَبْرِ كَافِرٌ، وَالْقَائِلُ بِالتَّفْوِيضِ مُشْرِكٌ".

ومن بعد الأئمة قاد عملية مواجهة الغلاة والمفوضة علماء الشيعة الأعلام، فمن جهة قاموا بفضحهم ولعنهم مثل الشيخ الصدوق الذي قال: (من لا يحضره الفقيه 1/290): " والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخباراً وزادوا في الآذان ...." ، ومن جهة أخرى فقد وضّحوا للناس الصورة الحقيقية والصحيحة عن الأئمة فقد قال الشيخ المفيد (أوائل المقالات/ 80): "فأما إطلاق القول عليهم أنهم يعلمون الغيب فهو منكر بيّن الفساد، لأن الوصف بذلك إنما من يستحقه من علم الأشياء بنفسه لا بعلم مستفاد، وهذا لا يكون إلا لله - عز وجل - وعلى قولي هذا جماعة أهل الإمامة إلا من شذّ عنهم من المفوضة ومن انتمى إليهم من الغلاة "، وقد حَكم السيد محمد بحر العلوم بكفرهم فقال: (بلغة الفقيه 4/195): "كما أنّ المسلمين يتوارثون على اختلاف مذاهبهم لاتحادهم في الملة، إلا الغلاة والنواصب وشبههم فإنهم كفار وإنْ انتحلوا دين الإسلام"، أما الشيخ جعفر البحراني فقد قال ( مرجعية المرحلة وغبار التغيير /120): "إن المشهور من علمائنا كالشيخ الطوسي والسيد المرتضى والشيخ المفيد والشيخ الصدوق - الذي يقول بسهو المعصوم - يقولون بأن المعصوم غير مقدّم في الصناعات والمهن وعليه أن يرجع لأهل الخبرة ولا يعلم علم ما كان وما يكون"، وعندما استعرض الشيخ جعفر السبحاني (كليات في علم الرجال/ 417) أنواع التفويض أستقر على نوعين صحيحين يليقان بالأئمة هما: "الأول: تفويض بيان العلوم والأحكام والثاني: تفويض سياسة الناس وتأديبهم"، ولا شيء غير ذلك مما يقول به الغلاة والمفوضة.

ورغم كل هذا، وغيره الكثير، فقد انتشر الغلو والتفويض بين العوام بصورة كبيرة وواضحة جداً، وحتى عندما اندثرت الفرق الغالية والمفوضة القديمة بعناوينها ورجالاتها بقيت، إلى هذا الزمن، أفكارها المنحرفة منتشرة بين الناس يتداولونها ويؤمنون بها ويقدسونها بل وحتى يعتبرونها جزءاً من الدين، والسؤال الكبير هو: لماذا ؟

اعتقد إن من أهم الأسباب: ضعف الالتزام الديني، قلة الوعي والثقافة الدينية، التمسك الشكلي بالدين والتركيز على مظاهر الدين وليس على مضمونه والعمل بمقتضياته، والسبب المهم هو قيام بعض الخطباء بنشر أفكار الغلو، عن قصد أو بدونه، لكسب ودّ الجهلة من الناس، اعتماداً على كتب ضعيفة، بعضها حتى مجهولة المصدر، وأحاديث موضوعة اثبت العلماء وضعها وكَذب من رواها، مثل حديث: "قولوا فينا ما شئتم ونزهونا عن الربوبية"، الذي قال عنه السيد محمد الصدر (أضواء على ثورة الحسين/ 71): "الرواية غير تامة سنداً، ومعه لا تكون ثابتة أصلاً"، هذا الحديث الذي فتح باباً كبيراً على الكذب يصعب غلقه والتخلص من آثاره، ومع أنهم وغيرهم يقومون بحملات قوية ومستمرة ضد النواصب وأعداء أهل البيت، وهذا الموقف صحيح تماماً، إلا أنهم تجاهلوا بالمرة، أيضاً عن قصد أو بدونه، أفكار الغلو والتفويض خاصة إن بعضهم يؤمن بأفكار الغلاة وبالتالي لا يستطيع محاربتها أصلاً، وتركوها لتنتشر بين الناس وأصبح من الصعب التخلص منها، وبالنهاية فقد ساهموا مساهمة فاعلة في نشر أفكار الغلاة وانطبقت عليهم لعنات الأئمة، لقد نسوا أن المحب الغالي يساوي المبغض القالي.


 

امجد الدهامات


التعليقات




5000