.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الى فرسان الكلمة الثلاثة

محمد أبو ناصر

الى فرسان الكلمة الثلاثة 

محمد معتصم  

عبد الله المتقي 

وعبد الدائم السلامي 


** تكناويت**

آو

النوارس ترقص في ليلة الحضرة**


كفراشة زاهية الألوان في فصل الربيع تقدمت .كحورية خرجت من البحر يحملها الموج في انسياب مدهش .تطأ الأرض

وكأنها لا تطأها. أو كأنها بقدميها المرمريتين الصغيرتين حين تلمسها لمسا أشبه بالعبادة تقبلها. يخيل إليك أنها على وشك أن تطير. كحمامة كاظم الساهر التي حطت على كتفه. رنت إليها الأعناق واشرأبت. وهفت إليها القلوب وحفت بها الأبصار من كل حدب وصوب. ترقبوها ترقب الصائم لأذان المغرب أو هلال العيد. فهلت عليهم كقوس قزح.

بدت في ثوبها داك الأبيض والهالة الضوئية المسلطة عليها من على كشافات المنصة كهلال نزل لتوه من السماوات العلى. أو كملاك ضل طريقه إلى الأرض.

ران الصمت عميقا على الجمع الغفير من العالمين. الذين حجوا إلى ساحة مولاي الحسن للاستمتاع بالموسيقى الكناوية في مهرجانها العالمي.

هدأت الرياح. وسكنت الأصوات .خشع البحر واستكان موجه. تلالات في السماء النجوم. وشعت بنور وهاج غريب غير مألوف.

وعكس ضوء القمر صورة كناوي بهجهوجه السنتير وقد تزيا بألوانه السبعة.

ما أن فتحت الصبية مبسمها حتى هب نسيم عليل يشفي العليل ويطفئ الغليل. وضاع ريح أنفاسها مزيج من مسك وريحان وعنبر. وتناثر من بين شفتيها لؤلؤ ومرجان وفراش مختلف ألوانه وزهر وورد وشقائق نعمان. تلتها عصافير بألوان الطيف

ترتل مواويل بتغريد عذب جميل سحر الباب الحاضرين. وامتزج تغريدها وحفيف أجنحتها بهدير موج البحر ومده وزجره فشكل ذالك كله سيمفونية لم يسمع لها من قبل مثيلا.

- سيداتي سادتي......جئتم من كل فج عميق. يحملكم عشق (ثكناويت) التي باتت تسكن أعماق وجدانكم منذ اللمسة الأولى والنغمة الأولى التي حملتها الرياح إلى أذانكم وقلوبكم من أوتار ( الهجهوج) في دورة هذا المهرجان العالمي الأولى.انتم ألان في حضرة موكاور الساحرة. التي أقسمت للرياح أن تسقط كل من زارها أول مرة في حبائل إغوائها وفتنتها. فلا يستطيع عنها فراقا بعد ذالك. ويتحين الفرص كلما سمحت لوصالها. وأقسمت لها الرياح بدورها أن تهب في وجه كل زائر فتنفث فيه من ريحها سحرا يسكنه إلى الأبد فيعود إليها كلما ابتعد عنها.

إنها الصويرة أيها الحضور الكريم. إنها موكادور مدينة البحر والرياح والأساطير. مدينة موسيقي الهجهوج والسنتير....وألان سيداتي سادتي....وقد أصابتنا جميعا هذه اللعنة الجميلة لعنة العشق والموسيقى الكناوية دعونا إذا نستمتع بلحظات استثنائية في ليلة استثنائية مع معلم استثنائي. ما جمعنا هذا اليوم إلا عشق موسيقاه الضاربة في جذور إفريقيا ...هو أسطورة هذه المدينةكما أن هذه المدينة أسطورة المدن.....

إليكم سيداتي سادتي المعلم الكناوي الكبير ابن موكادور محمود كينيا .

علا الهتاف والتصفيق والصفير كموج البحر المحيط .وتمايل الناس من الطرب قبل أن يبدأ الطرب.

عاد الهدوء رويدا رويدا بعد ان راى الحضور ان الصبية لديها ا لمزيد من القول.

-....ولانها ليلة المفاجات..ولكي تكون هذه الليلة استثنائية بكل المقاييس..فان المعلم محمود ابي في هذه الحضرة الكناوية الا ان ترافقه النوارس في ايقاعاته لاداء رقصة كناوية تتماهى مع ما سيقدمه الفنان من معزوفات. وانها للمرة الاولى التي يحدث فيها مثل هذا المزج العجيب في مدينة الاساطير.

تعالى هدير الموج البشري من جديد. وما انقطع الا باعتلاء المعلم الفنان خشبة العرض .هنالك تمت الفاتحة بالطبل والقراقب والصلاة والسلام على رسول الله على عادة المعلمين الكبار. فأبدع. ثم أبدع فأجاد واطرب.وتلا ذالك الطرب بالة الهجهوج ولوازمه. وما داعب المعلم الأوتار حتى هاج الناس وماجوا وقد هاجت سواكنهم. عند ذالك حلقت النوارس فوق رؤوسهم فلما رفعوا ابصارهم نحو السماء اذا طيور البحرقد شكلت باجسادها رسومات غاية في الابداع والاتقان.تتفرق ثم تعود لتشكل شكلا جديدا حتى بهت من حضر.وكان ذالك منظرا لاينسى ولا يمحى من الذاكرة.

 

المعلم غائب في ملكوت الحضرة يصدح كالبلبل الغريد. والناس غياب / حضور كأنهم سقوا جميعا من خمرة غير ما الفه الشاربون منهم .والنوارس مازالت في لفاتها المتقنة بإحكام ونظام عجيبين .وقبل أن يختموا عرضهم ذاك البهيج. تفرقوا إلى ثلاث فرق شكلت الأولى قلبا كبيرا أما الثانية والثالثة فقد شكلتا جملتين إلى جانب القلب الكبير إحداهما بالعربية والأخرى بالامازيغية محتواهما" أنت في القلب يا موكادور".

فتأثر الناس حتى وضعوا أيديهم على قلوبهم.كل ذالك يجري وعدسات المصورين وكاميرات القنوات التلفزية العالمية لهم بالمرصاد تنقل للعالم هذا الحفل العجيب الغريب الفاتن لحظة بلحظة.

على أسطح وشرفات المنازل وأعمدة النور المحيطة بالساحة حطت كل النوارس بعد أن آدت وصلتها الفريدة. إلا اتنى عشر نورسا منهم نزلوا على خشبة المسرح وانضموا إلى المعلم وفرقته.ليشاركوه برقصات لم يأتي ذكرها حتى في ألف ليلة وليلة. وما كان عدتهم اتنى عشر نورسا إلا لان المهرجان العالمي كان في درته الثانية عشرة .هنالك حمى وطيس الطرب وغرد البلبل/ المعلم كما لم يغرد من قبل. وصدح بالسماوي وسيدي ميمون.للا ميمونة وللا ميرة. وصال وجال في مجاهل الأدغال الكناوية حتى زاغت الأبصار وحارت العقول. ورقصت انامله على الأوتار وفعلت فيها الأفاعيل.وفعلت بقلوب الناس وأسماعهم فعل السحر.

أما النوارس الاتنى عشر فقد أتت في رقصها بالاعاجيب. ففي رقصاتها شئ من الباليه وشئ من الرقص الإفريقي وكثير من رقص الطير.

إنها الأوبرا الكناوية الإفريقية المتغلغلة في جذور إفريقيا حتى التخوم.

قمة السحر وهيجان الطرب كانت لما غادرت الأسماك أعماق البحر وتسلقت أسوار" الدربوز"على طول الشاطئ. وتبوأت مشارف أبراج المرسى وسور بحر" الكلوب"حتى باب" العشور".أصاخت السمع وتشنفت الموسيقى.جاءت أسراب "السردين" صفا صفا عن يمينها" الصول" "والسنور". وعن يسارها "حرتوكة" و"كابيلا". فيما تسلقت" المرلون" أكتاف "الشرغو" وتزاحمت أنواع أخرى على المواقع الأمامية واستبد الطرب ب"السلطعون" فتحزم "بالصمتة "وغابا معا في جدبة روحانية حتى صفقت لهم" الراية".

أحسست بشئ يصيب راسي ويندلق على نصف وجهي. بتلقائية مددت يدي ولمست الشئ .كان لزجا ودافئا حين أردت أن انظر ما ذاك لم أرى شيئا. ماذا دهاني أما عدت أبصر...ثم أيقنت أني كنت نائما فتحت عينا وأبقيت الأخرى مغمضة بعد أن غطاها السائل.قرص الشمس يتربع في كبد السماء. أين أنا... اكتشفت أني نائم في السطح .نظرت إلى أعلى فإذا صومعة مسجد بن يوسف معلمة المدينة تطل علي شامخة من فوق. وفوق قبتها مباشرة تربع نورس وفوهة مدفعه مصوبة باتجاهي.

أيقنت ما الذي أصابني .وقلت لعله فال خير الم يقل الناس أن من بزق عليه الطير أصاب خيرا خصوصا إذا كان الطير نورسا.علني أصيب خيرا إذا.ثم ذكر ت الليلة الماضية. رباه... أكان ذالك حقيقة أم حلما. وما الذي أوصلني إلى سطح الدار عوض أن أكون نائما في فراشي كالعادة. أجئت بمحض إرادتي أم أن ملكا من ملوك الجان الكناويين أحضرني هنا بعد أن غبت في الحضرة الكناوية.لا استطيع قطع الشك باليقين .فلاقم إلى "الكاك"أو إن شئتم الصنبور ولأغسل وجهي وأزيل عنه اثرالنوم واثر الطلقة النورسية. وقبل أن ابرح مكاني تناهى إلى سمعي مقاطع من أغنية السماوي بصوت محمود.

لاالاه إلا الله سماوي لاالاه إلا الله / لاالاه الاالله العزيز أرسول الله

راني سايح اخويا راني سايح / ساكن البروج اخويا ساكن البروج


لاالاه إلا الله العزيز أرسول الله .

سمااااوي

الصويرة/15/07/2009

 

 

محمد ابوناصر

 

قاص ونحات من المغرب


محمد أبو ناصر


التعليقات




5000