..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
.
زكي رضا

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

استمارة
تسجيل الناخبين
في خارج العراق

......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هؤلاء لايرفعون الفاعل..!

علي عطوان الكعبي

لم تزل كتب اللغة والأدب تحدثنا عن (تفاحة العربية) وإمام اللغة سيبويه، الذي عدّ كتابه ( الكتاب) بمنزلة قرآن للنحو .. كيف كان يصارع في نفسه فداحة خطئه أمام معلمه، حماد البصري،

وهو يقرع سمع تلميذه الفتى النجيب بقوله: (لَحَنْتَ يا سيبويه)، وكان سيبويه قد رفع كلمة ( أبا) عند قراءة الحديث الشريف: "ليس من أصحابي أحد إلا ولو شئت لأخذت، ليس أبا الدرداء" حين لم يعرف إن (ليس )هنا إنما كانت أداة استثناء توجب نصب (أبا) ..

فما كان من الفتى إلا ان ينتفض قائلا : (والله لأطلبن علمًا لا يلحنني معه أحد) فقيّد نفسه بقسم أبرّ به بعد ذلك .. إذ لزم أستاذه الفراهيدي حتى أمسى إماما مقدما في اللغة..

هكذا كان الخطأ النحوي سببا في تحول معرفي كبير قطف به سيبويه ثمار الخلود، فانطلق من حيثيات هذا التحول نحو آفاق اللغة وعلومها فأحبها حبا بلغ معه درجة أن قضى حزنا بهذا الحب، حين أكره على الرضوخ لمنطق الخطأ والإقرار به،عند مناظرته الكسائي في المسالة الزنبورية الشهيرة ،فالكسائي بعد أن استشعر - مقدما- الخذلان في نفسه أمام سيبويه، أعد لذلك عدة الخداع والحيلة، ليحرز بخديعته قصب السبق على خصمه زورا وبهتانا ..فأدرك سيبويه لذلك حزن شديد أماته كمدا في طريق عودته الى البصرة، وهو لم يتجاوز الاربعين من العمر، لتنطوي بهذا صفحة العالم الذي حمل اللغة حياة من خطأ وقع فيه، فحملته موتا مؤجلا لخطأ وقع عليه..!

هذا الدرس البليغ من صفحات الأدب ، نسوقه هنا مقارنة بما نقرأ ونسمع من الأخطاء اللغوية الفادحة لعدد كبير من العاملين في الحقلين الإعلامي والصحفي، الذين تشكل اللغة ،كما هو معروف، جوهر عملهم في المرئي والمسموع والمقروء.إذ حري بهم ان يكونوا على درجة من الحساسية الشديدة لتلك اللغة ،فالمذيعون والمراسلون ومقدمو البرامج في التلفزيون والاذاعة والصحفيون على حد سواء، هم اكثر العاملين الذين تضعهم مهنتهم في المواجهة الحية مع المشاهدين او المستمعين والقراء؛ خصوصا إن الخطأ المسموع ينعكس تأثيره بشكل مباشر على هؤلاء، لأنه لايحتاج الى جهد أو وساطة كالخطأ المكتوب على سبيل المثال ..

فلو فطن هؤلاء اللحانون الى كثرة أخطائهم، كما فعل سيبويه لأمسوا في عصمة من زلل القول ولحنه..

إن العرب لم يضعوا النحو كضابط إجرائي للغة فقط، بل تعدى النحو تلك الغاية ليشكل مسحة جمالية تضفي على اللغة رونقا وطلاوة أيضا في ضروبها المتنوعة. فما أحوج من لا يحسن رفع الفاعل، كتابة أو نطقا، الى أن يتعلم ذلك الدرس ويتخذه مثالا يحتذى به.

على ان الأمر لايقف عند هذا الحد،فثمة ظاهرة أخرى غير الأخطاء النحوية واللغوية، هي إننا نجد من بين المذيعين ومقدمي البرامح والمراسلين ..

من لايجيد نطق الحروف ولا مخارجها بصورة سليمة .. كأن يكون ألثغ أو لايحسن نطق حرف السين أو أن يكون مصابا بما يسمى في علم النفس بالخمخمة وهي خروج الكلام من الأنف . وهذا كله راجع بلاشك الى أسباب عدة منها ، الخلل الواضح في اختيار لجان الفحص والاختبار التي تقرر صلاحية المتقدمين للعمل، حين لايكون بعض الأعضاء من ذوي الكفاءة والإختصاص. يضاف الى هذا عدم إقامة الدورات التدريبية والتطويرية التي من شأنها المساعدة على تجاوز مثل هذه الإخفاقات، فضلا عن الضعف الواضح في الكفاءة الشخصية لهؤلاء بسبب إمكانياتهم المحدودة واللامبالاة والاستسهال.

والغريب في الأمر إننا نجد هذه الظاهرة بارزة في الإعلام العراقي بشكل جليّ لانكاد نلمس مايماثله في غيره من البلدان ؛ والأغرب من هذا هو عدم الالتفات الى هذه الظاهرة وكأنها أمر مسلّم به..

والأمثلة أمامنا حية تتحدث هي عن نفسها بلا رتوش أو خفاء؟!

فليت هؤلاء استدلوا على ضعف إمكانياتهم بالتفوق المميز لتلميذ الحسن البصري ،واصل بن عطاء (700 - 748) الخطيب المفوه ،كان صاحب عاهة في نطق حرف الراء ،ولكنه كان يتحاشى في خطبه هذا الحرف بشكل يثير إعجاب السامعين ودهشتهم..

فقد أتقن واصل لعبة احتياله على حرف الراء بشكل بلغ معه لم يخطب خطبة فيها هذا الحرف، ومتى شاء ذلك!.

ونحن إذ نورد هنا هذا المثل الحي ،لانطلب ممن لايجيد رفع الفاعل أن يحب اللغة الى درجة يبلغ بها تلف نفسه، كما حصل مع سيبويه، ولا نطلب ممن لايجيد نطق الحروف ومخارجها أن يتحاشى لفظ حرف الراء ،كما كان يفعل واصل بن عطاء، لاسمح الله!، فقط لأن أحدا منهم لن يقدر على هذا بالتأكيد!، بل جلّ مانصبو إليه أن يكون ضبط اللغة لديهم همّا بمقدار مايخدمهم في عملهم،على أقل تقدير؛ فإن اللوحة الجميلة المؤطرة يؤثر فيها خدش الإطار ولو كان صغيرا.

إن إيماننا بوجود طاقات مبدعة في حقلنا الإعلامي ، لايقف عند حدود ماأشرنا إليه آنفا ، فليست نظرتنا تشاؤمية حين نضع أيدينا على مكمن الخلل،إذ إن هناك مذيعين ومقدمي برامج ومراسلين يتمتعون بإمكانيات غير محدودة، لفظا ونطقا ولغة وتذوقا جماليا، وهم كثيرون .وهذا مايمنحنا الثقة بأن التفوق دائما حليف المجتهدين. ولعل من نافلة القول أن نذكر هنا هذه النادرة لأحد النحويين، التي تختصر الكثير من الشرح والإسهاب..

قيل دخل أبو صفوان النحوي الحمام ، فأراد صاحب الحمام أن يرى ردّ فعله على اللحن في اللغة ، فقال لصبي الحمام: يا غلام خذ بيداه ورجلاه!

فقال أبو صفوان : أراك تلحن يـــا خالد؟‏

فقال صاحب الحمام : هذا الكلام ذهب أهله يا أبا صفوان‏

فقال أبو صفوان : بل هذا كلام لم يُخلق له أهل قط!!.

فهل ترى خُلق لهذا الكلام أهل بيننا. ؟!!.

عسى الله ان لايجعل مراسلينا ومذيعينا ومقدمي البرامج والصحــفيين..

ممن ذكرهم أبو صفوان النحــــوي.. ؟

وتلك أمنية ليست عسيرة التحقيق؟!.

 

 

علي عطوان الكعبي


التعليقات

الاسم: علي عطوان الكعبي
التاريخ: 19/09/2009 18:14:03
المبدعة ياسمين الطائي

أشاطرك الرأي إن كثيرين ممن يكتبون لايعيرون أهمية لأخطائهم، وهذا امر عائد الى العجز الفاضح الواضح ليدهم.أعتقد جازما، إن قول الدكتور ميلر ليس لتبرير أخطاء المخطئين من الكتّاب ؛ فمن يمارس الكتابة إبداعا وعملا عليه أن يحيط بأدواتها،وهذا أضعف الإيمان..فحسن الفكرة يضيع بلغة عرجاء..؟!
توقف وإفاضة جميلين منك
شكرا لقراءتك ورأيك..

دمت بخير..

الاسم: ياسمين الطائي
التاريخ: 19/09/2009 14:46:50
الشاعر علي عطوان الكعبي

مقالة قيمة وتستحق الوقوف عندها.
الكثير منا لايهمه فداحة الاخطاء اللغوية والاملائية بقدر
مايهمه عمل اسم لامع له هنا وهناك وعندما تخبره عن
اخطائه يكون الرد..
المهم ان توصل الفكرة وليس مهما كمية الاخطاء ولكن
مؤكد ان المقالة او المادة المطروحة تفقد جماليتها
وقيمتها ومصداقيتها ايضا عندما تكون مليئة بهذه الاخطاء
الغير مقصودة , ولو تمهل الكاتب وقام بمراجعة المادة جيدا او عرضها على احد المدققين قبل النشر لتفادى الكثير من الاخطاء واحتفظ بقيمة المادة وجماليتها.

بالطبع لايستطيع اي كاتب مهما كان بليغا ان يتحدى
القاريء بعدم وجود اخطاء في مادته المطروحة كما يقول
دكتور ميلر لأن القران فقط خالي من الاخطاء ..

تحية لك وشكرا لمقالتك

ياسمين الطائي

الاسم: علي عطوان الكعبي
التاريخ: 18/09/2009 17:24:04
المبدعة وفاء عبدالرزاق

لعل هذا بعض الذي ابتلينا به _ مشاهدين ومستمعين وقرّاء_ وهو لاشك عجب عجاب . فإذا كان من وسيلة عمله اللغة ،يسيء الى اللغة ،هل بقي لوم على الآخرين ..؟؟
نتمنى على إخوتناهؤلاء أن يتداركوا أخطاءهم وهي ليست عصية أبدا ..
شكرا لكلماتك المعبرة

مودة لك

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 18/09/2009 09:33:27
اخي الفاضل علي عطوان


سلمت على هذه الالتفاتة الرائعة
فعلا اخي الكريم في اعلامنا ما يؤسف له ، بسبب عدم الاختيار الصائب .
ما اعرفه ان الاعلامي يجب ان يتحلى بميزات متعددة منها الصوت والنطق السليم والشكل المؤثر ولا اقصد هنا الجمال بل الهيئة لانها تلعب دورا اساسيا في استقطاب المتفرج
اضافة الى اهمها اللغة السليمة . وعلى الاقل يكون ملما بما يؤهله من ثقافة وحسن اطلاع خاصة المحاور في المقابلات. ما اجده اسئلة جاهزة على ورق تلغي المذيع.


اعجبتني التفاتتك


مرات كثيرة اشاهد اصواتا نسائية بالذات تخدش اذني فاسرع في تغيير القناة وهذا فشل للمذيعة التي وضعتها الواسطة في مكان ليس لها.

الرجل المناسب في المكان الناسب.. ملغية مو؟؟؟؟ الموضوع عام اخي الكريم




5000