.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفن والدكتاتورية

خضير حسين السعداوي

منذ أن دب قدم الإنسان على سطح هذا الكوكب وهو يتعثر في خطواته الأولى في البحث والتقصي عما يدور حوله من كائنات ويحاول أن يجد خرقا في   صخور المجهول التي تحيط به من جميع الاتجاهات وكان على هذا الكائن أن يستخدم عقله في ربط الحقائق ببعضها وإيجاد منطق لترتيب الأشياء بما  يخدمه في مسيرة حياته وخلال هذا البحث والتقصي والتأمل في الاكتشاف كان على الإنسان أن يبدع في الجانب المهم من حياته وهو الجانب الفني وتوظيفه في كسر ما يحيط به من مجهول وترويض الطبيعة التي يخشاها ويخاف بطشها غير المتوقع فأول استخدام للفن هو في طريقة التعامل مع بني جنسه بطريقة الإشارة وهي طريقة فنيه أن تعبر عما تريد بحركة أو إيماءة بسيطة وقد يرافقها صوت بنبرة فنية يتحكم بها الإنسان، هذا أول استخدام وبشكل بدائي للفن وتطور هذا الإبداع إلى أن يجد طريقة جديدة في رسم هذه الايماات والأصوات وتجسيدها بشكل ملموس أيضا بطريقة فنية فكان فن الرسم حيث بدا يرسم الأشياء المراد كتابتها على شكل صور وهذه أول طريقة للكتابة أوجدها الإنسان وهي الكتابة الصورية وتكون برسم الشيء المراد كتابته وتطورت هذه الكتابة إلى مجرد رمز يرمز للشيء فكانت الكتابة المسمارية والتي كتبت في وادي الرافدين على الطين الطري على شكل رقم طينية وفي بلاد مصر كتبت على الورق المصنوع من البردي لم يتوقف الفن في تشابكه مع فعاليات الإنسان اليومية فدفعه أن يبتكر تراتيل تتلى بأصوات فردية أو جماعية لآلهة اعتقد بها الإنسان تقيه شرور الطبيعة وتنمي الزرع فأبدع فنيا في بناء الهياكل والتماثيل وبناء المعابد هذه بصورة مختصرة ومبسطه عن الفن والإنسان والتي تدلل وبشكل واضح أن الحاجة إلى الفن هو خدمة الإنسان وإظهار إنسانيته بشكل يميزه عن بقية المخلوقات أي أن الفن بكل تفرعاته رسالة إنسانية كما التعاليم الدينية والوضعية التي هدفها الأسمى هو اقتلاع نوازع الشر لدى الإنسان وزرع نوازع الخير بدلا منها هكذا فهمنا الفن ولكن من خلال مسير البشرية الحضاري الطويل نجد أن السياسة استغلت الفن لأهدافها وما تريد أن تحققه فوجد الفن المسيس الفن الذي يدور في فلك معين من الأفكار ليس بالضرورة أن تكون أفكارا إنسانية وإنما أفكارا ترمي إلى تدمير الأسس الحضارية الإنسانية والتي كانت حصيلة عقود من الزمن ولهذا ظهرت الأنظمة التي لم تكتف بان تسيطر على السلطة وإنما بدأت تؤدلج كل شي الفن، التعليم  ،الأدب والثقافة ضمن أطرها الفكرية التي تؤمن بها فأصبح كل نشاط إنساني من هذه الأنشطة يدور في فلك الأفكار التي تقود السلطة والتي بدأت تهيؤ المجتمع للقبول بهذه الثقافة عبر الوسائل المختلفة وأقبحها البطش والتنكيل وقهر من لا يسير في ركابها فظهرت إلى الوجود اللوحة الفنية المؤدلجة والمسرحية التي تبشر بأفكار الدكتاتورية والأغنية التي تمجد للقائد الضرورة والكتاب المدرسي المشحون بالشوفينية والحقد على بقية شعوب الأرض وهذه كانت واضحة للعيان خلال فترة الحكم النازي الذي حكم ألمانيا من 1933 إلى العام 1945 حيث انصبت هذه الثقافة على تهيأت الشعب الألماني ثقافيا ونفسيا أن يصدق مقولات النازية في تحقيق أحلامها المريضة ويحترق في أتون حرب دفع ثمنها باهضا وعندما انهارت على يد التحالف الدولي ظهر جليا مأساة الشعب الألماني من الفقر والعوز والتخلف وفي بلادنا في العراق وكثير منا شهود على ما حدث من بناء ثقافي عدواني امتد من رياض الأطفال إلى اكبر الجامعات ثقافة بكل عناصرها مبنية على القوة والبطش والنبش في الماضي واختلاق الأمجاد الغابرة ومحاولة إحياءها وبكل الطرق فظهر إلى الوجود الفن المنافق في كل مجالات الفن في الرسم والمسرح والغناء وتجذر الإبداع في هذه المجالات ليقتصر على إظهار مزايا وصفات القائد حيث ابرمونا بنتاجاتهم البائسة في مجالات الفن فأبدلت اللوحة الجميلة إلى صورة يتفنن بها مرتزقة الفن في إظهارها بشكل يرضي غرور ونرجسية الحاكم وظهرت الأغنية التي صكت مسامع المواطن البسيطة والتي تغني للقائد وتحث على القتل والتدمير وتنهي اللحن الجميل المعبر عن روح الجماعة وظهرت المسرحية والفلم السينمائي الذي يتحدث عن مسيرة النضال للقائد الضرورة وما يؤسف له الآن أن هؤلاء المرتزقة ممن يحسبون على الفن وبدلا من الاعتذار لهذا الشعب للخراب الفني الذي أوجدوه نجدهم يتجمعون في أماكن اسنه مع الخط الإرهابي الذي يقتل العراقيين يوميا ليحاولوا وبشكل خبيث أن يظهروا تأسفهم وحزنهم على الشعب العراقي من خلال المبالغة في إظهار السلبيات، أين كنتم أيها الفنانون عندما كان الشعب يذبح كل يوم في حروب عبثية كنتم المحرضين لها وكنتم ترقصون حد الإعياء تحت إقدام ابن طاغية النظام أين كنتم أيها المتاجرون بقضايا الشعب العراقي عندما حوصر الشعب العراقي جوعا وبطشا وسجون ومعتقلات، ألان أيقظتكم دولارات أعداء العراق ومن خلال الفضائيات التي  لا يشك أي مواطن عراقي أنها فضائيات تساهم يوميا بقتل الشعب ولكن مما يسر أن اغلب هذه المجاميع هم من فناني الكباريهات والملاهي ومن سقط المتاع

  

خضير حسين السعداوي


التعليقات




5000