هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يا حاضرا عند الشدائد لايثنيك موت

كريم شلال الخفاجي

التاريخ يشهد أن المبادئ باقية ببقاء أصحابها، ومن أجل المبادئ  تزهق انفس وتسيل دماء وتخرج أرواح من أجسادها، ولا يشك عاقل ان الموت من أجل المبادئ شرف كبير وأمر عزيز لا يقدر عليه أكثر الناس، لكن ثلة من الذين سمت نفوسهم وعلت هممهم فارخصوا ارواحهم في سبيل المبادئ وبقائها.وبذلك ظل الفلاسفة والمبشرون والعظماء يبشرون بالقيم والفضائل عضدتهم بذلك كتب ومراسيل السماء،  فهذه  "ماشطة " ابنة فرعون وابناؤها، قتلوا جميعا واحرقوا بزيت يغلي، وما كان ذلك الا من اجل المبادئ، فوجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم رائحتهم الطيبة في السموات العلى اثناء معراجه، فيالها من ميتة عظيمة، من اجل مبادئ كبيرة لا يفهمها كل من اصابهم الوهن   ،وعد جعفر بن ابي طالب  احد الذين ماتوا من اجل المبادئ، قطعت يمينه في معركة" مؤتة" وهو يحمل راية الجهاد في سبيل الله، فمسك الراية بشماله فقطعت، فاحتضن الراية بعضديه وتكسرت الرماح عليه وتساقطت النبال، فاشتاق للجنة وشعر بها وخرجت روحه الى بارئها فأبدله الله بجناحين يطير بهما في الجنة!! والامثلة كثيرة ،وهكذا هي المباديء فترى الابطال يموتون، لكنها المبادئ تبقى ولاتزول!  ولتلك القيم طالما سعت البشرية باصرارلترسيخها، وتبلورت جهودهم بسعي عظمائهم لنشر تلك المثل والقيم حيث ظهرت في ار ائهم ونظرياتهم ، ولعل جل فلسفة  "سقراط" في حواراته هو اصراره الدائم على ترسيخ الفضيلة في مواجهة الرذيلة ، فقال : الفضيلة علم والرذيلة جهل . . ولو علم الانسان ماهية الفضيلة فلا شك انه سيعمل بها ، ولو علم ماهية الرذيلة فلابد ان يتجنبها ، وهكذا حاول الفلاسفة والمفكرون ترسيخ تلك المثل ، وحاولوا ترويض النفس بل جلدها ومحاسبتها وهذا ماذهب اليه  "هيروقليطس"  في  عقائده الاخلاقية  وكذلك السوفسطائيون الذين  يرون ان الحكمة هي بلوغ السعادة وتتجلى سعادتنا في ارضاء الله تعالى والعمل والتدرع بحكمته وخير من تمثل بتلك المثل بعد المصطفى (ص)هوابن عمه امام الغر المحجلين (ع)وهو ما نحن بصدد الخوض في ثناياه  فهو رجل ليس ككل الرجال بل يكاد يتفرد بما يحمله من خصال حبا ه الله تعالى بها فيكفي انه تلميذ  المصطفى (ص)وهذا النسج الخاص من البشرتراهم كالمصابيح المتناثرة على مفارق الاجيال ، بل هم كالرواسي ومن بين هؤلاء القلة يبرز وجه علي بن أبي طالب التي فاضت عليه انوار النبوة .

   ان الولوج الى عالم  هذه الشخصية ليس أقل حرمة من الولوج إلى المحراب، فيترتب على المقتحم التحصن والتادب والتاني ، فهو ليس ككل من ياتي الى دنياه ويغادرها ويلفه النسيان لكنه أتى دنياه، أتاها وكأنه أتى بها.. ولما أتت عليه بقي وكأنه أتى عليها. وتظل   مسيرته نبراسا لطالما حاولت الطغم الباغية محاصرته  ببطلانها ،على الرغم من خبثهم وشراستهم و قوة احابيلهم ، لكن ارادة الله تعالى فوق ارادتهم ، لينصف اولياءه فكان انتصاره ساحقا باستشهاده في مسجد الكوفة وليطلق صيحته المدوية التي عانقت السماء ودكت صروح الجبابرة "فزت ورب الكعبة" ، لقد كان الامام على (ع) مقاتلا ، فدائيا ، مامورا ومتطوعا ، انتصر على الرغم من طغيان الفئة الباغية ،وانتصارها الدنيوي المحدود لكن انتصار  يعسوب الصابرين هو انتصار البشرية على مر العصور   ، ومن اين تبدأ فهو صعب يسير،وانت تقتحم حصن وقلاع رجل عظيم يقول:"سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن فئة تضل مائة و تهدي مائة إلا أنبأتكم بناعقتها و سائقتها "، و على الرغم مما طرحه في دنيا الفكر الانساني من أبواب المعرفة المتعددة،فإننا نظل عند قناعتنا من أن الإمام (ع) لم تسعفه الظروف الاجتماعية و السياسية على حد سواء في أن يسدي للانسان بالكثير مما عنده من معرفة.حيث كان من أزهد الناس في السلطة، ولما جاء المسلمون لمبايعته بالخلافة قبل أن يتولى المسؤولية الأولى في جهاز الدولة الإسلامية الفتية ، دخل عليه صفيه وتلميذه "عبد الله بن عباس" يوماً فوجده يخصف نعله فعجب ابن عباس من أن يخصف أمير المؤمنين نعله بنفسه، وهو يحكم مناطق شاسعة من العالم القديم، فقال لابن عباس: (ما قيمة هذه؟) - مشيراً إلى نعله - قال: لا قيمة لها ، فقال الإمام: (والله لهي أحب إليّ من إمرتكم إلا أن أقيم حقاً. . ) ومن  هذا فالسلطة تعني عنده - إذن - إقامة الحقوق، ومقاومة الباطل وأهله ، ويظل الامام حاضرا معنا في كل لمحة ،فهو كالبحر تذوب مخيلتك ويشط ذهنك في ثنايا  امواجه الهادرة، فمن بلاغته التي تجسدت في  "نهج البلاغة"والتي يزداد بريقها ولم يزدها   تقادم الأيام إلا جدة ورفعة ،  الى علوم الطبيعة والكون ونقصد من علوم الطبيعة كل العلوم التي تدرس الطبيعة والكون التي احاط بكل مفاصلها الى علوم الفلك   والرياضيات والفيزياء والكيمياء والجيولوجيا ، الى مواقفه الخالدة في مجال حقوق الإنسان  التي تتضمن  الرؤية الشمولية لحقوق الإنسان في الإسلام، فقد كانت مواقفه معبرة أصدق تعبير عن هذه الرؤية، مستميتاً في الدفاع عنها قولاً وعملاً إلى آخر لحظة في حياته الى دماثة خلقه حتى مع قاتله الذي شخصه منذ وقت مبكر ولم يقتص منه عملا بمباديء الاسلام ،عندما أتاه عبد الرحمن بن ملجم ليبايعه نظر علي(ع) في وجه طويلاً، ثم قال: أرأيتك إن سألتك عن شيء وعندك منه علم هل أنت مخبر عنه؟ قال: نعم، وحلفه عليه فقال: أكنت تواضع الغلمان وتقوم عليهم وكنت إذا جئت فرأوك من بعيد قالوا: قد جاءنا ابن راعية الكلاب؟؟ فقال: الهم نعم ، فقال له: مررت برجل وقد أيفعت (صرت يافعاً) فنظر إليك نظراً حاداً فقال: أشقى من عاقر ناقة ثمود؟ قال: نعم قال: قد أخبرتك أمك أنها حملت بك في بعض حيضها؟  فسكت هنيئة ثم قال: نعم ، فقال الإمام: قم فقام، قال ( ع): سمعت رسول الله ( ص) يقول: (قاتلك شبه اليهودي بل هو اليهودي).

   ونقول هل توقف عطاءه (ع)على احد دون اخر؟كلا بل فاض بره وطوق اعناق حتى اعداءه،  وهل توقف   عدله ، ام   جوده وكرمه؟ ، وهكذا فعطاياه كالنجوم لاتعد ولاتحصى ، ولكن ماذا جنى من كل مداده الذي نشره على مدى اكثر من (63)سنة؟ والجواب  ياتي من عدو الله الذي طالما افاض عليه الامام بجوده وكرمه ، فماذا جنى منه ومن امثاله من الطغاة البغاة الا الغدر،فعبد الرحمن بن ملجم الذي غرته الدنيا بزخرفها وتمايل عشقا مع شيطانها فسار  على  هوى الخوارج وذاب في حب قطام   التي قد قتل أبوها وأخوها وزوجها في النهروان، وقد امتلأ قلبها غيظاً وعداءً لأمير المؤمنين وأراد ابن ملجم أن يتزوجها فاشترطت عليه أن يقتل أمير المؤمنين ( ع) فاستعظم هذا الأمر وطلبت منه ثلاثة آلاف  ديناروعبداً،وانصاع لطلبها وتمثل لامرها  ونفذ ماربها فتحين الفرصة للغدر بالامام  ، وكان الامام (ع)يعلم بسر ا بن ملجم ليخبره عن نومته الخبيثة بانها نومة يمقتها الله   وهي نومة الشيطان ، ونومة أهل النار  ،  وبر أمير المؤمنين ( ع) يفيض من علومه على الأخيار والأشرار وينصح السعداء والأشقياء ولا يبخل عن الخير حتى لأشقى الأشقياء، ويرشد كل أحد حتى قاتله!! ثم يقول الامام لعدو الله تعالى : لقد هممت بشيء تكاد السماوات أن يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً، ولو شئت لأنبأتك بما تحت ثيابك ثم تركه، واتجه إلى المحراب   ويستغل اللعين سجود الامام لفعل فعلته الخبيثة، التي قابلها الامام بقولته الخالدة" فزت ورب الكعبة" ، هذا ما وعد الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله ، لقد استولت الدهشة والذهول على الناس، وخاصة على المصلين في المسجد، وفي تلك اللحظة هتف جبرائيل بذلك الهتاف السماوي المدوي والذي لم نسمع في تاريخ الأنبياء أن جبرائيل هتف يوم وفاة نبي من الأنبياء أو وصي من الأوصياء، ولكنه هتف ذلك الهتاف لما وصل السيف إلى هامة الإمام وهو بعد حي، هتف بشهادته كما هتف يوم أحد بفتوته وشهامته يوم قال: لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار ،ويذهب اعدائك سيدي الى مطامر النار وغياهب جهنم ،وتبقى منارا وعلما بل تبقى  قبسا يسير على هداه المتقين الى يوم الدين . ورحم الله "الوائلي "اذ قال في حقك:

 

حقد الى حسد وخسة معدن          مطرت عليك وكلهن هتون  

  راموا بها أن يدفنوك فهاهم         أن عاد سعيهم هو المدفون

وتوهموا أن يغرقوك بشتمهم        أتخاف من غرق وأنت سفين

 ستظل تحسبك الكواكب كوكبا         ويهز سمع الدهر منك رنين

 وتعيش من بعد الخلود دلالة           في أن ما تهوى السماء يكون   

 

 

كريم شلال الخفاجي


التعليقات

الاسم: حليم كريم السماوي
التاريخ: 2009-09-13 00:57:27
كريم الخفاجي
جزاك الله وجعل ماكتبت في ميزان حسناتكم
تقبل مودتي
حليم




5000