.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صرخة الوند الغريق في بحر الجفاف !!

صباح كاكه يي

 نضبوا ما فيه من المياه تماماً، لحن خريره لم يعد يصل الى مسامع أهله، وأسطورة ذالك العملاق (باوه كه زي) لا تطيق الأذان سماعها، ولا يهابه أحد،  فقط السبابة تشير إليه، لأن الجفاف طمر جبروته داخل الحفرة التي كان يتفاخر بها.أصبح في خبر كان والجميع تنكروا له، ولا أحد يريد الكلام حوله . 

 انه الوند، ذالك النهر الكريم الذي يعاني من آهات ألأسر، لا أحد يواسيه بمصابه الأليم أو يشاركه لوعته وأنينه بتيبس عروقه. البساتين أجهضَتْ حملها  إجهاضا مبكراً، والدموع جفت في عيون النخيل وهي ترنو الى الساقية المتخثرة، تنتظر قطرات ماء علها تروي عطشها في ذروة حرارة الصيف القاتلة.  الضفادع والقنافذ اختبأت في سبات الصيف الطويل، ومنتزه (كلات) هلك عطشاً، لكنه ما زال ينتظر الطيبين الكرام، جلاس نسائم ليالي الصيف المنعشة عسى أن يشفقوا عليه ويدفعوا عنه لظى الحر وسمومه، ويتكرموا على الشجيرات بكأس من البيرة المثلجة تنسيها هموم الدنيا، وتشدوا لهم مقامات العطش المتناغمة.

الذكريات عن الوند قد انمحت عن الذاكرة، وبسمات النخيل نشفت مع آخر قطرة ماء كانت تركد بين جوارح النهر، وطيور النورس هاجرت بعد أن التهمت آخر سمكة خضراء من آخر بقعة من ماء النهر، وحتى القمر فقد أحلامه وهام بوجهه يبحث عن سلوى سهرات ليالي الصيف. يا وندنا كم نتوق الى لقياك بعد أن فرقك عنا ظلم القدر وغدر الجار. اشتقنا وافتقدنا وجودك بيننا لتسرد لنا حكايات الأسر والحرية، حينها نرتشف من شهد ماؤك، ونستطرب بنشوة خريرك ونحلق معها الى عالم الخيال، ونخبرك ان الفواكه والخضراوات قد ضاع طعمها ورائحتها، والرقي فقد حلاوته ولم يعد يهتم بماكياجه الأحمر . 

يا وندنا يا نوار مدينتنا يا من لم تفرق يوماً بين أحبائك الذين كنت تمر بهم، أرادوا أن يسيسوك لكنك أبيت وبقيت مستقلاً ولم  تدرك خفايا المطبات السياسية وعمق بحورها، وكنت تشمئز من لعبة (شيلني وشيلك). أخيراً أجبروك على الرضوخ على حساب قنص الأرواح البريئة من حولك. السلاطين البشرية حبسوك في قمقم، ليس لك ذنب سوى انك هبة الطبيعة المستدامة ومصدر الحياة لمن تلاقيه في طريقك. انه حرب حبس المياه هنا وهناك الذي لا تعرف عنه شئ، انه مآسي البشرية الجديدة التي لا تعرف عدلاً ولا أنصافا، حرب وقودها الموت المبطئ للكائنات الحية، وهي غربية على عالمك الذي يسير وفق نهج مستقيم سليم يتمسك بالعدل، أنهم لم يرأفوا بحال الأبرياء عندما قيودك وجعلوك تتكور حول نفسك. يا وند  إن الأصحاء لا يعلمون عن الكنز الذي يمتلكونه، والمريض العليل يتحسس حاجته الى ذالك الكنز،   فخانقين تتحسسك وعيون أهلها ترنو إليك.

هناك الكثير ممن ينتعشون بك من خلال قناني دالاهو وزمزم، لكن النخيل لا تكفيها حسابات الألتار، بل تحتاج الى منبع دالاهو الغير محبوس في القناني، لأن الحرية نفيسة مثل الحياة التي تمنحها أنت للكائنات، والحرية والأنصاف هما تؤمان ولدت من أم واحدة، والصقر لا ينال حريته إلا عندما يقدر على الطيران على ارتفاع شاهق، لكنه يبقى عبداً طالما يطيع كل شيء إلا القانون. عنك يا وند نتحدث جميعا ،وقلوبنا تحس بك لأن حبك الدفين يسكن في دواخلنا. ياوند يا كنزنا السجين، أهلك يتأمل رجوعك ومرورك الغالي، فقد رمي بهم في غياهب النسيان، فعد ألينا خلسة من أعين السجانين لكي  ينتظم الحياة في خانقين. 

  ملاحظة. باوه كه زي. يعني بالكوردية (الخناق)، وهي أسطورة معروفة لأهل خانقين حيث إن حفرة كبيرة تقع الى الجانب الخلفي لجسر الوند الحجري، وكان يغرق فيه شاب في كل صيف، ولهذا فقد أخذ الناس يقدمون قرباناً أو ذبيحة للنهر كي يبعد الشر عن أبناء المدينة.  

 

صباح كاكه يي


التعليقات




5000