.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الثقافة الوطنية والمخالب السياسية

ياسين العطواني

              ربما يكون جوبلز وزير أعلام هتلر قد لامس الحقيقة وجسد ماهية الثقافة ومدى تأثيرها في الحياة العامة ، بل وفي مراكز صنع القرار السياسي عندما قال تلك العبارة الشهيرة " كلما سمعت كلمة ثقافة تحسست مسدسي" وأهمية هذه المقولة انها تأتي من جوبلز دون غيره ، ذلك ان  المانيا في تلك الفترة كانت في أوج عظمتها على المستوى السياسي والأقتصادي والعسكري بل وحتى الثقافي وكان العالم يخشى سطوتها، والكثير  يتودد إليها ويطلب رضاها، ومن هنا تأتي أهمية الثقافة في مقولة جوبلز ، فهو لم يتحسس مسدسه من خطر الصواريخ والدبابات والبوارج الحربية للدول المعادية التي كانت تحيط بالمانيا، بل كان يضع أصبعه على الزناد عندما يسمع مفهوم وديع ومسالم أسمه الثقافة او المثقف، وهذا أعتراف صريح وواضح من شخصية غير اعتيادية  وهي قريبة من الأجواء الثقافية  وتعي ما تقوله بحق الثقافة وما تعنيه ، ومن هنا جاءت اهمية هذا الأعتراف وحيويته. ومن تلك الأهمية والمكانة المرموقة لمفهوم الثقافة وما تعنية في حياة الشعوب والأمم يأتي الحديث عن الثقافة الوطنية ، لا سيما ونحن نمر في مخاض تاريخي يراد له ان يكون حدا فاصلا ًبين حقبتين متناقضتين على كافة الأوجه والأصعدة .

وقد يبدو للبعض الحديث عن الثقافة وتجلياتها ، وفي ظل التداعيات  السياسية والأقتصادية والأجتماعية، والمنعطف التاريخي الذي تجتازه البلاد الآن ، نوع من الترف الفكري حسب قاعدة   ترتيب الأولويات ، إلا أننا ننطلق من حقيقة تقول : إن الأزمات تـَجمع الخيرين ، وأن الأبداعات الثقافية والفكرية المُخلدة قد ولدت من رحم المُعانات التي عاشها الأنسان العراق . فقد كانت الغرف الرطبة والمعتمة ، والأكواخ المتهرئه الأجواء الروحيه والحواضن الشرعية لمجمل الأبداعات الأدبية والثقافية التي خرجت الى النور ، ولهذا لم يظهر مُنجزا ً فكرياً للعيان ذا قيمة من احدى البلاطات الملكية أو القصور الفخمة  وهذا هو الحال مع كافة المبدعين عبر العصور .

ولم نعلم مفردة لغوية قد تشعبت مفاهيمها وتوسعت مضامينها كما هو الحال مع كلمة ثقافة ، حتى باتت من أكبر الكلمات تداولا ، و قيل ان التعريف لهذه المفردة قد تجاوز المائة تعريفا ً ، مما حدى بالبعض ان يعرف الثقافة ، بانها ذلك الكل المعقد الذي يشمل المعرفة والأعتقاد والفن والقانون والأخلاق والعرف ، وأي قدرات أخرى يكتسبها الأنسان من مجتمعه بوصفه فردا ً في المجتمع ، ومنهم من يصفها بأنها صقل الذهن والذوق والسلوك وتنميته وتهذيبه ، أو بأنها ، هي ما ينتجه العقل والخيال البشري لتحقيق هذا الهدف . وبسبب هذه الشمولية لهذا المصطلح أضحت الثقافة البودقة التي أنصهرت في ثناياها كل المفاهيم والقيم والتقاطعات الأنسانية ، وهي على أختلاف مناشئها وتعدد تلاوينها تنهل من منبع واحد لتصب في تلك الحاضنة من القيم الوجدانية لصيرورة الأنسان .

وبعد هذه الخاصية لمفهوم الثقافة ، ماذا بوسع الأنسان لا سيما الذي يعاني من أزمات حياتية وأجتماعية حادة ومصيرية  من ان يوضف هذه القيم الأنسانية لتخطي تلك العقبات التي تعترض طريقه . وعلى الرغم مما لحق بالمشهد الثقافي من أضرار جسيمة وهزات عنيفة إلا انها لم تصل الى درجة الأنهيار ، وذلك بفعل الأرث الحضاري الثقافي لهذه البلاد ، مما سهل في عملية مداوات الجراحات التي أصابت جسد الثقافة العراقية ولا سيما في العقود الأخيرة . والسؤال المطروح الآن ، هل بالأمكان المحافظة على متانة وتدعيم الأُسس الثقافية الوطنية المتجذرة في هذا المجتمع و منع إنهيارها ؟ . الحقيقة ان الأجابة على هذا التساؤل سوف يكون بالايجاب ، ولذلك لوجود جملة من المعطيات التي تدعم هذا التوجه ، واذا أخذنا أكثر الطروحات تشاؤما ً ، والقائلة بان هذه البلاد فيها الكثير من التناقضات والتقاطعات العرقية والدينية والمجتمعية مما يحول دون حصول اي توائم بين المُكونات الأساسية لهذا المجتمع ، واذا سلمنا جدلا ً بهذه التوجه ، رغم سوداوية وما يحويه من غلو ، إلا اننا يجب الرجوع والبحث عن الآصرة الحقيقية التي استطاعت ليس فقط التوفيق بين تلك التقاطعات ، بل وتحويلها الى حالة من التوافق والانسجام بين الأجيال المتعاقبة ، من خلال بناء جسور المحبة و الألفة ، بعد ان تمكنت تلك الأواصر من ردم الهوة التي تحول دون اتمام عملية التلاقح بين مختلف اطياف المجتمع ، ولا شك ان الفضل في ذلك يعود الى الآصرة الثقافية في عملية التواصل والتلاقح ، ليس هذا فقط ، بل كان لها من المناعة مما حال دون انتقال بعض الأمراض المتفشية في الجوانب السياسية والاجتماعية والعرفية الى كنف المشهد الثقافي . واذا كانت هذه القيم مُلحة في قابل الأيام فأنها اليوم أكثر ألحاحا ً لما تتعرض له البُنى المجتمعية من تصدع ، بفعل تلك الضغوطات والهزات العنيفة الموجة من كل حدبٍ وصوب . والحقيقة ان البعض القليل من تلك الهزات لو تعرض لها اي كيان اجتماعي لأي شعب من شعوب الأرض لأنهار بين ليلة ٍ وضحاها . اما الذي حافظ على استمرارية وتماسك القيم الأجتماعية لأهل العراق وحال دون انهيارها هي تلك الحصانة والمناعة التي اكتسبها هذا المجتمع عبر تاريخه الطويل بفعل القيم الثقافية الوطنية المتجذره بين مختلف اطيافه . واذا أردنا ديمومة واستمرار هذه القيم فما علينا سوى التشبث بتلك المفاهيم الثقافية النقية والعض عليها بالنواجذ ، فأن التمسك بها يعني الحفاظ واستمرار باقي النـُظم والمشتركات الوطنية الأخرى للمجتمع ، وهذا يتطلب عدم الألتفات الى الطروحات ذات المخالب السياسية والأنياب الطائفية التي تحاول تمزق جسد الأمة . وقد أظهر الواقع تفوق وغلبة الأنسان العراقي البسيط على تلك الطروحات بفعل الفطرة السليمة الغير ملوثة التي يتصف بها ، والتي انتقلت له عبر كروموزمات القيم الاجتماعية والثقافية السليمة من خلال ذلك التوارث الجيني ، مما جعل هذا الانسان اكثر حصانة ، وبمنأى عن تلك المخالب والأنياب ، ولكن علينا ان لا نتجاهل ما تقوم به بعض الجهات من الترويج وأشاعة بعض المفاهيم الثقافية الغريبة على مجتمعنا ، ولعل من اخطرها ما بات يروج له البعض ، من ان على من يُريد أثبات الولاء والأخلاص عليه ان يكون اكثر ولاءا واخلاصا لخلفيته العرقية او الدينية او الطائفية ، ووصل الامر الى حد المزايدة والمـُتاجرة بهذه المفاهيم المقيته ، وهنا ، نحن لا ندعوا الى التخلي او التنصل عن تلك الولاءات والخلفيات الثقافية الفرعية ، بل يجب التمسك بها ، ولكن في الأُطر التي تجعل من هذا التنوع محل ثراء معرفي وثقافي وروحي ، وعامل مساعد في زيادة لُحمة النسيج الاجتماعي كما هو حاصل عبر التأريخ ، ولم يكن يوما عاملا ً منفرا ً او ثغرة في جدار الوحدة الوطنية ، بالرغم من كل المحاولات اليائسة والبائسة التي حاول البعض النفاذ منها لخدش هذا الجدار ،إلا ان هذه المحاولات باءت بالفشل ، والفضل في ذلك يعود الى الأم الرؤم الثقافة الوطنية .

  

 

ياسين العطواني


التعليقات

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 06/09/2009 12:08:19
اخي الكريم
تحية لك
مقالك مهم جدا ويطرح تساؤلات كثيرة..

اقولها اخي الكريم.. في تجربتي المتواضعة التقيت بمثقفين على مر السنين.. وخرجت بنتيجة غير مرضية بما يكفي قناعاتي حول تسمية المثقف ومن هو المثقف بالذات .

الكثير الكثير سيدي الفاضل حشى راسه بمعلومات من الكتب وقرأ وقرأ حتى خرجت الكلمات وفاضعت من اذنيه وعينيه. وسجلت جدالاته مع مثيله بحشو المعلومات فخراكبيرا له واعجابا من قبل اصحاب او مريدي تلك الجلسات الخاوية للاسف.

سؤالي ،،هل يكفي الحشو لنقول هذا مثقف؟
إذا حين تحشو امي وامك الباذنجان بخلطتها ذات الرائحة الزكية،، تجعلنا نطلق على السيد باذنجان بالمثقف.

للاسف سيدي نحن امة تقرا صح ولكن تشحو الباذنجان.
والباذنجان بحاجة الى وعي جمعي لمفهوم الثقافة السلوكية المثمرة لخلق امة واعية هما الفكر الواعي ورؤاه الجدة نحو افكار حداثية لمفهوم الحياة ،،
ومن مفهوم الاستاذ باذنجان نصدر الثقافة الطائفية والعرقية وووو .. من وجهة نظري هذه ثقافة هدامة لا تبني امة.

صوت المثقف كاالمدفع يخافه المسؤول والجار ،،واقد هنا المجاور للبلد الذي يعيش فيه. ويخافه المستعمر الغازي.

انا معك في طرحك حول العراق وكيف صان نفسه بتجذره في ارض الثقافة والعلم... لكن سيدي...
هي الان في خطر.نعم جذورنا في خطر من الباذنجان.




5000