.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عقدة السوبرمان

د. حسن عبد راضي

نعاني نحن الشرقيين والعرب خاصة من عقدة مستحكمة كان لها اسم قديم هو (عقدة الخواجة) لكن تلك التسمية سقطت بالتقادم، وأظن أن التسمية الأدق اليوم هي عقدة السوبرمان الذي هو خواجة بالضرورة، ولهذه العقدة امتداداتها في البنية الثقافية للمجتمع وفي أوساطنا العلمية والثقافية والإعلامية.
والسوبرمان في حقيقته مفهوم فلسفي ولد على يد الفيلسوف الألماني نيتشه أواخر القرن التاسع عشر، وهو يجسد مبدأ القوة الذي أفادت منه الآيديولوجيا، وحولته إلى مفهوم عنصري يعني تحديداً امتلاك عرق بشري معين لخصائص القوة والهيمنة، وهو ما تُرجم عملياً في العقيدة النازية التي ظهرت مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي، وخاضت حرباً عالمية كبرى مثـّلت أخطر تطبيقات تلك العقيدة وأكثرها هولاً ودموية.
لكن عقدتنا لها مظاهر مختلفة، لأنها تنطلق من شعور مزمن بالدونية، وبأن الآخر ذكي وقوي وكامل ولا يمكن هزيمته! إن هذه الأفكار تحولت إلى ثقافة أسهمت على نحو كبير في إعدادنا - نحن العرب - للهزيمة، وليس خافياً كيف انتصرت عصابات وشراذم صهيونية (لم تكن جيشاً ولم يكن تسليحها ولا تدريبها متفوقاً) على جيوش نظامية جرارة لدول عربية عديدة عام 1948 وأذلتها واحتلت أراضي عربية وأقامت عليها دولتها.
إننا ما نزال نقرأ في مقررات المؤتمر الصهيوني عام 1898 وفي وعد بلفور مثلاً حلقات لسلسة متكاملة من التآمر الذي لا يأتيه الحق من بين يديه ولا من خلفه، وكأن خطاب الآخر الغربي هو كلٌ عضويٌ واحد، وهو عابر للتاريخ، فما قاله وزير المستعمرات البريطاني في الأربعينيات مثلاً هو مكمل لما قاله رئيس الولايات المتحدة في العشرينيات، بل قد يبلغ التأليه حد الاعتقاد بأن الآخرين مهما تعددوا وتباعدوا زماناً ومكاناً، ليسوا إلا واحداً ماكراً صبوراً ذا بصيرة نافذة (ينظر في الغيب) وهو لا يفصح عن نفسه صفقة واحدة، بل يتوزع في الاتجاهين؛ الأفقى المكاني والعمودي الزماني، وعلينا - إذا أردنا الفهم - تجميع أجزاء اللغز المتناثرة وحله، وليس علينا - بعد الحل - إن وجد، سوى الرضا به.
لقد اعتدنا أن ننظر حتى إلى الخلاف الجذري بين سياسيين غربيين على انه مقصود ومتمم للمخطط المعد سلفاً، كما اعتدنا أن نقرّ نظرياً وعملياً أن ما يريده الغربيون كائنٌ لا محالة، سواءٌ شئنا ذلك أم أبينا، وأن الغربيين قادرون على قراءة المستقبل كما يقرؤون راحات ايديهم، ولذلك فإن الغزو العراقي للكويت مثلاً هو أمر مقرر في المخططات الغربية منذ الثمانينيات (يذهب بعض الغلاة إلى أبعد من ذلك فيجعلون جذور المسألة تمتد إلى الخمسينيات والستينيات) وهكذا الحال بالنسبة للحرب العراقية الإيرانية ولكل الأحداث الكبرى التي مرت بنا، إذ يجري التعامل معها على أنها حدثت على وفق نموذج مخطط له بدقة ومصنوع في مختبرات الغرب، وما نحن إلا فئران التجارب الخاضعة المستسلمة لقدرها، ولذلك عندما أرادت القوى الكبرى حرباً بيننا وبين جارتنا إيران مثلاً أعطيناهم تلك الحرب، لا بإرادتنا، ولكن بقدرتهم السحرية على سوقنا لفعل ما يريدون! وعندما أرادت الولايات المتحدة أن تخلق توتراً عالياً في منطقة الخليج يسوغ وجوداً عسكرياً أميركياً مكثفاً، قدمنا لهم حرب الخليج الثانية واجتحنا الكويت.
إن خطابنا العربي ما هو إلا تكريس لمنطق الضعف والخضوع القدري، كأننا مجبولون من خميرة العجز، وموقنون بعدم قدرتنا على صياغة خطاب مضاد ومتكامل، وبأننا مسيّرون بالاتجاهات التي يريدها الآخر منا، لا يجرؤ أحد على مناقشة أسباب هذا الضعف والخضوع، وينسحب هذا الإيمان الدوني إلى حقول المعرفة الإنسانية كافة، فنحن غير قادرين على اجتراح أية نظرية في أي حقل معرفي، لكننا نتلقف نظريات الآخر بوصفها فتوحاً ومعجزات علمية نكب عليها شرحاً وتفسيراً وتأويلاً.. إننا نمثل حاضراً خاوياً سمته الاستهلاك لما ينتج في خارج بيئاتنا، وغياب الثقة في ما ننتجه نحن سواءٌ أكان نظرية رياضية أو علبة دبس، وربما كان ذلك هو السبب في لجوئنا المستمر إلى الماضي واحتمائنا به كلما شعرنا بالخواء ينخر حاضرنا! وكلما شعرنا أن الفارق الحضاري بيننا وبين غيرنا اصبح كبيراً استحضرنا أجدادنا من قبورهم وقلنا : هؤلاء فعلوا وقالوا واخترعوا!!
إن مجتمعاتنا على الرغم من طابعها الذكوري البدوي، وميلها الدائم إلى تصعيد القيم الذكورية إلى سدة السلطات الاجتماعية والسياسية والثقافية (يمكن ملاحظة ذلك في الخصائص النمطية لشخصيات الزعماء القبائليين، وفي الاستحواذ شبه الدائم للعسكر على السلطة، وفي هيمنة المنبر الديني والأدبي على الخطاب الثقافي) إلا أنها - أي مجتمعاتنا - مصابة بعقم مزمن لازمها منذ أن استيقظت من سباتها لتجد نفسها وسط عالم يمور بالأحداث والتطورات والخطابات، ويتجاوز نفسه في كل لحظة.. لقد فقدت طاقة الخصب والقدرة على الإبداع، وصارت تنتظر الإخصاب يأتي من الآخر القوي المتكامل .. يصنع الغربي علبة سردين فنأكلها ممنونين، ويبتكر طائرة فنركبها مأخوذين بالقدرة الإعجازية، ويؤصل نظرية أدبية فنستمسك بها، حتى تنسخها نظرية أخرى تأتي من مصدر الإخصاب نفسه.
ولو أجرينا مراجعة بسيطة لما نمتلكه اليوم، فسنجد معظم عناصر حياتنا أما مستوردة أو مستعارة أو منقولة أو منسوخة نسخاً مشوهاً..نحن نمتلك - بمصادفة الخلق وإرادة الخالق - النفط تحت أقدامنا، لكننا لم نعرف أنه ثروة وقوة وسلطان إلا عندما قال لنا الغربيون ذلك، لدينا جمهوريات وأحزاب وديمقراطيات .. لدينا مدارس وجامعات وأنظمة أدارية ومالية .. لدينا أزياؤنا العصرية .. عملاتنا النقدية .. هواتفنا ...إلخ، ولدينا المسرح والسينما والقصة القصيرة والرواية والشعر الحر، مناهج البنيوية وما بعدها .. رسائل الماجستير والدكتوراه .. وما لا يحصى من الأشياء.. كلها مما اخترعه الآخر الغربي، ومما درجنا نحن على الأخذ بأسبابه في حياتنا، فإذا قرر أن يتمرد على هذا كله، ويعود إلى الفن البدائي مثلاً، أو إلى العمارة القروسطية، أو إلى الأزياء الكلاسيكية.. سمعنا وأطعنا.. هكذا نحن سائبون في الفضاء كشيء لا جذور له، مع أننا نفاخر على الدوام أن لنا جذوراً عميقة في التاريخ.
في الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها للإطاحة بنظام صدام واحتلال العراق من بعد، ارتكبت آلاف الأخطاء السياسية والعسكرية، وجرى الاعتراف بذلك من لدن الأميركيين انفسهم، وعلى وفق استراتيجية تعديل الخطط والسياسات، أبدلوا الحاكم العسكري (غارنر) بآخر مدني (بريمر)، وفي خمس سنوات جرى استبدال السفير الأميركي ثلاث مرات، .. هناك الكثير من الأخطاء والقليل من المعالجات وتعديل المسارات، لكن الغريب أن يُقرَّ الآخر الغربي المحتل بأخطائه، بينما نصر نحن على تنزيهه من الأخطاء، ونكاد نقترب من الاعتقاد بعصمته عندما نقطع جازمين أن كل ما جرى ويجري هو حصيلة خطة محكمة أعدها (الآخرون الأذكياء)!! وكالعادة نقرّ - مدركين أو غير مدركين- بأننا لعبنا دور فئران التجارب الغبية ببراعة قل نظيرها، بل إن الأغرب أننا لا نريد أن نغادر هذا الدور .. لقد تقمصناه واستعذبناه.
والواقع أنهم ليسوا أذكياء إلى حد أن يصبحوا آلهة، ولسنا أغبياء إلى حد أن نصبح فئراناً، والأمر كله رهن بالإرادة، إرادتنا في أن نكون هذا الفريق أو ذاك. هل نريد أن نكون؟ إذن علينا أن نبدأ بإزالة ما ترسب في اذهاننا عن التفوق الفطري للآخر، وأن نعترف بأنه إنسان مثلنا، لكنه ينتهج طرائق صحيحة ومتفوقة ونافعة (له) في التفكير تجعله قوياً مكيناً، بل لا غلوّ في القول إن جزءاً كبيراً من قوته ناجم عن ضعفنا نحن وعجزنا عن انتهاج طرائقنا الخاصة ووسائلنا للبقاء وإدارة الصراع وتحقيق الوجود.

 

 

د. حسن عبد راضي


التعليقات

الاسم: ابتسام يوسف الطاهر
التاريخ: 15/11/2010 15:51:58
احييك على مقالك..الاشكالية في التفكير العربي انهم يعتقدون انهم بصراع مع اسرائيل متناسين ان اسرائيل ماهي الا قاعدة سياسية وعسكرية لامريكا بالتحديد ولدول الغرب بشكل عام.. كذلك عقدة البعض من الغرب جعلته يرفض التعلم منهم وتطوير امكانياته، بالوقت الذي كما ذكرت يستخدمون منتجاتهم التقنية حتى الابرة والعباءة واليشماغ!!؟ بل حتى الجمال تستوردها السعودية من استراليا!!!؟

الاسم: حسن عبد راضي
التاريخ: 06/09/2009 08:08:44
المبدعة الشاعرة الرقيقة وفاء عبد الرزاق
نعم يا سيدتي .. نحن نملك كل شيء ولا نملك شيئاً
أية مفارقة ساخرة
سعدتُ بمرورك

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 04/09/2009 21:56:05
استمتعت بمقالتك جدا لانك وضعت يدك على الجرح
جرح ضعفنا وفقرنا رغم ما نمتلك من ثراء

لكن اخي افاضل نحن نملك الحنين ولا نملك الصدر
نقترب من الاشياء وهي تبتعد
نعلو حين لا نرضى ونرضى حين نسقط
وأخيرا... لدينا الضحى ونحن عميان

جزيل الشكر




5000