..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فصل من رواية الخطر والرغبات/ الحقيقة النهائية

هيثم الطيب

صدرت عن دارالشؤون الثقافيةفي بغداد 2002

رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 937 لسنة 2002

كان وجه كلكامش قرب راسي وقد اخذت عيناه المتخاذلتان بالنظر الي نظرة حزينة وغامضة وقد تصالب جسده ونزل شعر راسه الغزير على صدره غير  مضفور ،اردت ان اقول له ان سرد الاحلام التي رآها يشبه الحقيقة ولم اكن مضطرا لاستخدام التوكيدات مادام على هذه الحال المؤلمة من المرض ،لقد  توارى وجهه خلف الالم والخذلان والياس من انهيار كل معنى بشري في عالم يفيض بالمعنى فقال:

-لم اكن راضيا عن نفسي حتى عندما انجزت هذه الاشياء العظيمة ولم يكن لي اعداء سوى الشر والظلم وهاهو العجز يستبد بي بينما مازالت الاشجار حية في اعماق الغابة وصلبة... واحسرتاه على روحي التي لن تجد غير الفناء والعفن ، واحسرتاه على جسدي الذي قضى حياة قصيرة.

ان حياتي ملكي انا وانا سيد نفسي ، هكذا ردد غاضبا .وزادت هذه الفكرة من انفعاله وبعد برهة وجيزة اجتاحته فكرة نسيان كل شيء فبعد ان يموت لن يستطيع ان يرى اي شيء،استسلم لتلك اللحظة بعد ان كان الاقوى بين الرجال ممددا في سريره لايستطيع الحراك مثل شيخ هرم متمنيا ان يحصل الامر باسرع وقت ممكن.

لقد مارس صديقي الالوهية الغامضة والمستبدة نوعا ما في اوروك واعطى الناس لانفسهم فكرة لتصور الالهة التي يخشونها ويحتقرونها في آن واحد وكان من الواجب الاعتراف بها ايضا .

انطلقت الريح في الخارج كبحر متلاطم الامواج تضرب جدران القصر وابوابه وبدت الحياة ساكنة ورتيبة في داخل القصر وخارجه ، اخذت نظراتي تتخذ مسارها الى وجه صديقي دون ان استطيع رؤية شيء آخر.

تمنيت لو ان مسار نظري كان باتجاه المستقبل مثلما اتجه بفكري نحو الماضي الذي انكرت فيه هذا السكون الجسدي والروحي.

الحقيقة كانت المسار الفاصل بين العالمين والعلامة التي عرفت من خلالها التعبير عن الواقع انها وبلا شك المعنى الذي تتضمنه الحياة ، في هذا العالم الدنيوي الذي نبدو فيه مقيدين بشكل او باخر الى حقائق وجود مزيفة . وفي ضوء هذه الحقائق ومن اعماق الظلام الموصدة انبعثت تلك الاصوات الهادرة:

((لاينبغي ان تكون مكرها وينبغي ان تكون هناك حرية نسعى لها دائما ))

((تطلع دائما الى الحرية في احضان الخير وستكون حرا ))

انها الحقيقة النهائية.

 

 

 

هيثم الطيب


التعليقات




5000