هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التأثيرات السلبية لكتّاب الانترنت المستترين منهم والمكشوفين على أزمة العراق

علي الحسناوي

لم أفكر يوماً في اي اتجاه تصب خواطري وكتاباتي حينما يتعلق الأمر والموضوع بحالة عراقية عامة.  فمن الطبيعي أننا نرسل همومنا ووجعنا المستورد منه والمصدّر الى مَن يعنيهم الأمر من ولاة الفضائيات وسادة المواقع وأمراء الصحف. وليس المهم حينها في اي نهرٍ تبكي مآقينا أو على اي رصيف ترسو مراسينا مادام المصب العام ينحدر نحو سدة العراق, وهو ما يتعالى على تفكيرنا وما يسمو على نوايانا.  وللأسف فإن تصفحي اليومي والعادي للعديد من المواقع العراقية والعربية دفعني إلى ملاحظة الكثير من التباين المحسوس والمقصود في الطرق والمقومات التي يعتمدها البعض في تصنيف هذه المواقع طبقاً لتوجهات كتابه من جهةٍ أو اسم وتأريخ القائم أو القائمين عليه. ووصل الأمر الى الحد الذي اضحت فيه المغالاة في الأمر تأخذ طابعا محدداً بقوالب جاهزة ودون أدنى فسحة زمنية للتفكير في طريقة التقييم أو التراجع عن شمولية التعميم. فالواعظ الديني يُتهم بالشيوعية والإلحاد ووجوب الرجم إن هو كتب مقالة في كيفية التقرب إلى الله واسندها بخطاب نبوي جائت فيه مفردة الجدلية بشكلٍ متكرر حتى لو كانت الجدلية هذه تُبنى على رؤية واقعية لمهمة الدين في تطور حياة الإنسان. والكاتب العربي القلب حَد التعصب يُتهم بالبعثية والعفلقية إن هو كتب موضوعاً عن أهمية التضامن العربي في حياة الأمة وذلك حتى لو كانت الأمة هي فعلاً في أمس الحاجة الى تطبيق فكرة التعاون الخليجي والعودة الى نقاوة الصحراء كي تغسل تناقضات وتقاطعات السياسة في المدن. وحينما يكتب الأديب الكردي عن أهمية تأثير شعر كوران أو صوت كابان في تنويعات الفن الغنائي العراقي فإنه كردي شوفيني انفصالي. والمثقف الماركسي يتحول إلى مُلحد وعدو الله الأوحد حينما يقول أن أحلى الأيام تلك التي لم تأتي بعد, إذ من أين لهذا المُلحد أن يعرف ببواطن الغيب وما سيدخل الجيب, ولا أدري ماذا سيحل به فيما لو قال إن الدين أفيون الشعوب. ويبقى , وفي ظل هذه المعادلة, العراقي الداعي إلى الوحدة والتماسك وعدم التفريط بجغرافية العراق وتمزيق جسده المريض, يبقى عدواً ملعوناً يتوجب على الأكراد رميه من على قمة بيري مكرون على أن لا يُدفن في تلك الأرض الخضراء المباركة. وهكذا يمتد التقاطع الأدبي والفكري والسياسي والاجتماعي المتقابل والمزدوج والخارجي والداخلي  بين زوايا العرب بسنته وشيعته, والأكراد  ببرزانييهم وطالبانييهم, والتركمان بكركوكهم المختلطة وتركيتهم الأمل, والأقليات الأخرى التي قد لا أُحسن تسميتها بين الطائفة الأصل والمسيحية التسمية والأخرى من الأزيدية, المندائية, الشبك, مروراً بآخر تسمية مهما قل عددها وتنوعت مآربها. وللاسف تمتد حالة الكر والفر هذه بين الطوائف والأعراق العراقية تحديداً إلى أبعد من جغرافية العراق حتى أن لهيب حريقها في العراق يكاد يلامس أطراف القارات السبع حيث ما وجد عراقي ابن عراقي ابن عراقي. إن تداعيات هذا الصراع العراقي الداخلي تراه بيّناً في الولايات الأميركية على امتداد القارة والمناطق الاسترالية والكندية ودول اسكندنافيا ودول أوربا الغربية. وعلى الرغم من أنني استشهد بالتجارب القريبة مني كوني شاهد عليها إلا أنني اتسائل كيف يمكن لأكثر من خمسين قومية وطائفة تتحدث أكثر من خمسين لغة, أن تتعايش جنباً إلى جنب في مقاطعةٍ واحدة في أحدى الدول الأوربية. وقد لا أكون انا الشاهد الوحيد على هذه الجزئية حيث أن التعايش السلمي والمتحضر بين المهاجرين من مختلف دول العالم, وعلى اختلاف ثقافاتهم واديانهم, قد اضحى أنموذجا يُأخذ به في العديد من الدراسات والبحوث الاجتماعية. وبكل تأكيد فإن التخصص العرقي أو الطائفي أو الفكري الذي تفرضه إحدى المواقع العربية أو العراقية في الخارج على كتّابها قد بدأ يأخذ طابعا عدوانياً شرساً من حيث انعكاساته على توجهات الداخل. ولكن هذا لا يمنع من الإعتراف بوجود بعض المواقع العراقية الطابع والوطنية التوجه والتي تنشر لجميع العراقيين مادام هؤلاء يحترمون الرأي والرأي الآخر تحت إطار من الاحترام لمفاهيم الحوار المتمدن والمتحضر وبعيداً عن الاساليب الرخيصة والمأجورة أو المدفوعة الثمن في التعبير عن آراء غيرها في نشر سمومها على صفحات بعض المواقع النبيلة.

ويلاحظ القاريء اللبيب أن هنالك بعض الكتّاب ممن تلتصق مقالاتهم وصورهم بالموقع ولأيامٍ طويلة ومتعددة لا لسبب إلا لكون الكاتب ينتمي الى الصفوة التي يعتمد عليها مدير الموقع أو لأن الكاتب يرتبط بعلاقات فوق العادة مع مدير الموقع, وبالتأكيد فإن هذا حق مشروع للموقع ومديره كونه صاحب الحق والامتياز ولكنه من جانب آخر يُثير العديد من الاسئلة المبهمة والتي تحتاج الى أجوبة واضحة وصريحة وخصوصاً مع فورة الكتابة الالكترونية واتساع الهوس البشري في صياغة المقال أو في الرد عليه وهو ما يُجبر العديد من مدراء المواقع الملتزمين بشرف المهنة على فرض سياسة التغيير اليومي أو الأسبوعي لواجهة كتابهم من خلال استقبال ونشر مواضيع جديدة لكتّاب آخرين بعد أن يكون لهم إطلاع أوّلي على توجهات الكاتب والمقال. ولابد أن نعترف هنا أن لأسماء بعض الكتاب وقع جواز المرور الدبلوماسي (وليس الدكلوماسي كما ينطقها بعض سفرائنا) على قلب الموقع دون استئذان وذلك نتيجة لنجاحهم وتميزهم السابق في التعبير عن الحالة العراقية بكل صدق وأمانة ودن أن نشم بين سطور كتاباتهم رائحة تأجيج اي صراع عراقي داخلي.

وللاسف لم يتمكن اي من كتابنا, السابقين منهم واللاحقين, على تفسير مفردات التسميات التي اختلطت على القاريء نتيجة لاتساع مساحات البث الفضائي والكتابة الالكترونية ومنها على سبيل المثال وليس الحصر مفردات, محلل, ناقد, باحث, كاتب, مؤلف, أكاديمي, هذه التسميات التي عادة ما تسبق اسماء كتابنا وهي التي بدأت تثير فينا نوعاً من الأزمة الفكرية أو المعرفية في فهم مجموعة من القضايا والتي يقف في مقدمتها أحقية الكاتب في تزكية وتزويق اسمه بهذه المفردة أو تلك. أو لنقل من هو المسؤول الأول عن منح مثل هذه الألقاب وماهي مقومات الحصول عليها وشروط الالتزام بها؟.

إن فك رموز مثل هذه المعادلات سوف يمنح القاريء صفاءً فكرياً وجواً انتقائياً لمساعدته على الثقة بالكاتب من جهة والإيمان بما يكتبه من جهةٍ أخرى خصوصاً ونحن نعيش عصر حرية الكتابة والتعبير والنشر والتفكير. وهنا يتمكن القاريء بكل تأكيد من تمييز توجهات الكاتب والوقوف على مراميه ومقاصده من كتابة مثل هكذا مقال وهو ما سوف يمنحه, اي القاريء, تلك الجرعة المضادة لعدم الانقياد وراء هذا الكاتب أو ذاك.

أما أزمة التخفي وراء الاسماء المستعارة فمردها إلى أزمة الثقة بين الكاتب ومجتمعه وهي حالة سايكولوجية بحتة تُعطي الكاتب الحق بالانغماس في شخصية هي غير شخصيته كي يتقمص الدور الجديد والمتلون الذي يتطلب منه الكتابة في المواضيع الحساسة أو الخوض في الردود التي تحتاج نوعاً منفرداً من التباين الخُلُقي والتوجه التربوي. وعلى الرغم من أن هذه الحالة ليست بجديدة على ثقافة العالم المعاصر إلا أنها ولدت لأسباب هي خارج الحالة العراقية وصراعاتها الفكرية والسياسية في الوقت الراهن. وللقاريء أن يحصي العشرات من المسميات الغريبة التي تكتب بحرية كاملة وبتمايز في النشر لا مثيل له كونها تقبع خارج حدود المسؤولية الاخلاقية والقانونية بعد أن ألغت هويتها الحقيقية خصوصاً مع تواجد عبارة (المواضيع المنشورة تعبّر عن راي كتابها ولا يتحمل الموقع ....). ومهما يكن السبب التي تختفي وراء بردته هذه الشخصيات ذات الاسماء الوهمية والشخوص الحقيقية فإني أرى أنها تؤشر لحالة صحية أحياناً في النقد والتحليل وتأشير الخطأ ولكن مع هروبها السرمدي وتنصلها من المناقشة والمسائلة والتصدي للمنتقدين أو المعارضين, إذ لا يصُح في عالم اليوم أن تُلقي بفكرتك وتهرب من كنيتك نحو القطعات الخلفية كي تستظل بظل الآمر. وهذا يعني أن هذا الهروب هو إلغاء أو إقصاء لفكرة التناقض اساس التطور أو لنقل التناقض المحترم اساس ولادة الأفكار المحترمة. قد لا أكون الأنسب لتناول مثل هكذا موضوع ولكني ارجو أن أكون الأول في طرق ابوابه فهل من فاتحٍ آخر ونحن على ابواب سبتمبر؟

 

 

علي الحسناوي


التعليقات




5000