..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دعونا نتقمص دور الله (الأجمل) في الأرض

راسم المرواني

المفترض إن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله هو خاتم النبيين ، وإن أمير المؤمنين عليه السلام هو خاتم الوصيين ، وإن الإمام الحجة ابن الحسن (عجل الله ظهوره المبارك ) هو خاتم المعصومين ، وعليه فليس على وجه الأرض نبي جديد ، ولا وصي جديد ، ولا أجد معصوماً على وجه الأرض غير الإمام المهدي المنتظر ، وعليه فكلنا من ولد آدم ، وكل ابن آدم خطـّاء ، وعليه فليس لأحد حق أن يتقمص في الأرض رداء النبوة أو العصمة ، وهذا معناه إننا محصورون في زاوية المساواة ، ونحتاج لبعضنا البعض في أن نصل بأنفسنا إلى درجات الرقي والتكامل .

أعرف إن هناك مقولة رائعة لرسول الإنسانية صلى الله عليه وآله ، يقول فيها :- ( المؤمنُ دَعِبٌ لَعِبٌ ، والمنافقُ قَطِبٌ غَضِبٌ ) وهنا تسكب العبرات ، فقد تتيه بك الخطى يوماً ، أو تقودك الأقدار لمجالسة أحد المتدينين الجدد - معمم كان أو حاسرأ - وبدلاً من أن يستقبلك ببشر وغضاضة ، تراه يعبس بوجهك ويتولى ، ويقطب حاجبيه ، ويرسم على وجهه ملامح الخشوع المصطنع ، كل هذا لكي يقول لك بأنه (مؤمن) حد النخاع ، وهو عن الإيمان بعيد.

والأدهى من ذلك إنه بدلاً من أن يمنحك حسن الإنصات فإنه ينشغل عنك بالتسبيح والتمتمة بكلمات لا تسمعها ولا تفهمها ، وهي أقرب ما تكون إلى طردك ، لأنه بهذا يريد أن يقول لك ( اختصر ، وبلا لغــوة ، ولا تشغلني عن ذكر الله ) ، وهذه لا تمت بأي صلة لأخلاق رسول الله ولا أخلاق أهل بيته ولا أخلاق المخلصين من الصحابة الأجلاء ، لأن الغضاضة والبشر وحسن الإنصات ، ورسم البسمة على الوجه كلها دليل نقاء الشخصية وتكاملها ، أما ما نراه اليوم من (بعض) المتدينين ، من جميع الطوائف والفرق والتوجهات ، وخصوصاً الذين أقسموا بالله جهد إيمانهم أن لا يستبدلوا (نعالاتهم) الممزقة والمتهرئة بنعال جديد (قربة إلى الله) فهو ليس من الإيمان بشئ ، وأنا بما يكنزون في بيوتهم وحساباتهم الجارية عليم ٌ زعيم .

البعض يمارس دوراً يسئ لله ، ويسئ لأخلاق الإسلام ، حين يمتنع عن سماع معاناة وشكوى امرأة - قيل إنها مومس - والعهدة على القائل ( وسلام الله على السيد المسيح ومريم المجدلية ) ، ولا أعرف ما الذي يمنحنا حق الترفع عن مجالسة ونصح المخطئين ، خصوصاً إننا - كلنا - خطاءون ، ولدينا من الذنوب ما يؤهلنا لدخول جهنم وبئس المصير دون حساب ، ولا أعرف بالضبط لماذا نقطب بوجه إنسان أخطأ في مسألة قد لا تكون من الأخطاء التي يحاسب عليها القانون والشرع ، وبدلاً من أن يفرش البعض ردائه للفقير ، وبدلاً من أن يمد يد العون للمستغيث ، أجده - وأجدني -  يتنصل عن انتمائه للإنسانية ، ويمنح نفسه شهادة ( القضاء) ويبدأ بالحكم على الناس في وقت نحن أولى - فيه - بالوقوف في قفص الاتهام ، لأن أمير المؤمنين قال لنا :- حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوها قبل أن توزنوا .

مخطئ جداً ومغال ولا يفهم ... من يتصور بأنني أقصد بمقالتي هذه جهة معينة أو عنواناً معيناً أو تجمعاً معيناً ، أبداً ، لأنني أؤمن بأن تربية الإنسان وأخلاقه لا تصنعها الانتماءات ، ولأنني أعرف إن مجرد الإنتماء للدين أو لمذهب معين لا يمكن أن يصنع الأخلاق ، بل الدين يمتلك وظيفة تغذية وتنمية الأخلاق ، وتوجيهها  بالاتجاه الصحيح الذي يخدم إنسانية الإنسان وانتمائه للوجود .

الإسلام - وكل الأديان أيضاً - يريد إنساناً تكتنز فيه بذرة الأخلاق والخير ، ويريد إنساناً يبحث عن الفضيلة ، كي يدله عليها ويهيئ له طريق الوصول إليها ، أما المنحرفون والمنافقون ، فحتى لو أنهم اغتسلوا ببحر الإسلام كل يوم ألف مرة فلن ينفعهم ذلك ولن يغير الله ما في نفوسهم ، والمجرمون كذلك ، لو إنهم صلوا لله كل يوم ألف ركعة فلن تمنحهم صلاتهم القدرة على أن يصبحوا بشراً ، وهل استطاع الإسلام أن يغير نفسية وعقلية وأخلاق أبي سفيان ؟

الخلاصة ، نحن بحاجة إلى أن ننشر ثقافة الحب ، وعدم التسلط ، فالعراقيون - الآن - في أعلى مراحل التعب النفسي ، وهم بحاجة لأن يجدوا من يسمع لهم لا أن يــُسمِعُهُم ، وما أحوجنا - كعراقيين معذبين - الى لغة الحوار بيننا ، وأن نعرف بأن أدنى نتائج الحوار هو أن نعرف بأن ( لا جدوى من الحوار ) ، ومحتاجون جداً أن نلفت نظر (البعض) ممن يشكلون - على ندرتهم وقلتهم - أنموذجاً سيئاً في التعامل مع الآخر ، فالعملة الرديئة تطرد العملة الجيدة ، ونتوسل إليهم أن يعيدوا النظر بأسلوبهم ، وأن يرسموا لأنفسهم أسلوباً  يجعلهم يتعاملون مع الناس على إنهم من فصيلة البشر ، وأن ينأون بأنفسهم عن التسافل ، وما أحوجنا إلى معمم - أي معمم - يملأ مجلسه بالحب ، ويمنح الآخرين حسن الإنصات ، ويغض بطرفه خجلاً من الصغائر ، وأن يعرف إنه يرتدي عمامة رسول الله ، وإن هذه العمامة هي أمانة في عنقه تتطلب منه أن يذوب معها في بودقة معاناة الناس ، وأن يعرف أخوتنا المسئولون - على سبيل المثال - إن (الموبايل) مصنوع لخدمة الناس ، ولحل مشاكلهم ، وليس مصنوعاً لكي يغلقه (مولانا) أو (أستاذنا) أو (شيخنا) في لحظات وساعات الحرج والشدة أمام المساكين داخل وخارج قبة البرلمان .

وما أحوجنا إلى (متدين) يشعر بأن تدينه يفرض عليه أن يكون أوسع صدراً وأكثر تأنقاً وأشد تألقاً من أجل أن يستقطب الآخر ، ويفتح أمامه بوابة الحوار ، ويفتح شهيته لقبول الحق ، فحتى الحق يحتاج إلى من يهيئ له الطريق إلى قلوب الآخرين ، هكذا علمنا المولى المقدس عليه صلوات من ربه ورحمة ، وهذا ما تلمسناه في رجل رضينا به لنا قائداً واتخذناه لنا قدوة وأخاً .

المفترض إن الإنسان يمارس دور الله الأجمل في الأرض ، يشيع الحب ، ويبعث الفرح في نفوس المعذبين ، ويربت على أكتاف المحرومين ، ويسهر على راحة المتعبين ، ويصون هذه الخلافة بأبهى صور الصيانة ، ويوسمها بأداء هو من أعلى مستويات الأداء ، وأن نعرف بأن الله حين اختار خليفته في الأرض ، فإنما اختاره لأنه إنسان ، ولم يجعل للحيوانات على البشر من سبيل .

كم أتمنى أن يستقبلني (البعض من القلة الشواذ) بابتسامة شفافة تتلألأ فيها نواجذه كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، لكي يثبت لي إنه (مؤمن) ، ويشعرني معه بالأمان ، أما حين يتلقاني بوجهه الغَضِبَ القَطِبْ ، فسأهرب منه ، ولكن قبل أن أهرب منه ، أجدني ملزماً أن أقول له بكل صراحة ( أنت منافق ) .

 

راسم المرواني


التعليقات




5000