.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نساء متشحات بالسواد .. الارملة العراقية بين عنف المجتمع وعنف نتائج الحروب

د. طاهرة داخل

اذا كانت المرأة العراقية بوجه عام أخذت تتعرض بشكل متزايد لشتى انواع الضغوط الاجتماعية بكل عنتها وجهلها  بسبب الاضطرابات الامنية  فما هو حال المرأة التي فقدت معيلها ورفيق دربها والعارف بتفاصيل حياتها والتي ستحاط بالكثير من نظرات الحذر والسلوك السلطوي من قبل الاشخاص الذين يعتقدون انهم سيوفرون لها الحماية والقوت من أفراد عائلتها او عائلة زوجها. ومع زيادة في اعداد النساء الارامل التي اصبحت ظاهرة اجتماعية لها أثارها الواضحة على البناء الاسري في العراق إلا ان الاهتمام لها لم يتعد حدود الطروحات العامة في التنظيمات النسوية او اللقاءات المشتركة بين منظمات المجتمع المدني والنسوي منها على وجه التحديد وكأنها مشكلة عابرة يمكن ان تأخذ ترتيبها ربما بعد او قبل ظاهرة (العنوسة) في المجتمع العراقي.

وعلى الرغم من ان نسبة النساء في البرلمان قد ارتفعت الى اكثر من 25% وان وزارة استحدثت لشؤون المرأة. إلا اننا لم نجد حلولاً او طروحات على مستوى التنظيمات القانونية في البرلمان لهذه المشكلة التي تعود معظم اسبابها اضطراب الوضع الامني الذي حصد الرجال في الاغتيالات والمفخخات وبسلاح الجيش الامريكي او العراقي على السواء.

ان خطورة المشكلة الحقيقية هذه المرة اتخذت شكلاً آخر يتلخص في قدرة تحكم الميليشيات العنيفة والمسلحة بمصير النساء الارامل وعلى وجه الخصوص المستضعفات منهن واللواتي أصابتهنَّ المصيبة مرتين ، (التهجير وفقدان المعيل). بالضغط على ابنائهن بالانتماء الى جماعاتهم المسلحة بحجة تكفلهم بالحماية الابوية واسنادهم من الناحية المالية فضلاً عن تحكمها بتحركات الام او بناتها والتي تصل أحياناً الى حد منعهم من الالتحاق بالمدارس لكي لا تقع العين عليهنَّ وغيرها من الاعذار الواهية.

حتى أنني توثقت من حالة قد حصلت في مدينة الدورة لأحد الارامل التي اضطرتها ظروفها الى دفع اولادها الصغار للتسول ليكفلونها وأنفسهم وعندما علمت بأن هناك مركز لتدريب الارامل يتضمن دورات على مهارات التمريض والخياطة ويقوم على منح المتدربة مبلغ (عشرة الاف دينار) يومياً خلال فترة التدريب والبالغة شهراً واحداً توجهت اليها وتمسكت بما تعلمته ولديها رغبة شديدة لاكتساب الخبرة والاستمرار في التعلم لغرض حصولها على حقيبة التمريض والاسعافات الاولية ومباشرة عملها في المكان الذي تقطنه ويعود اطفالنا الى مدارسهم. وفعلاً عملت على انقطاع اطفالها عن مهنة التسول لغرض اعادتهم الى المدارس بمساندة الخيرين في الجمعية لها. إلا انها انقطعت عن المجيء فجأة .. وقد علمنا انها تعرضت للضرب بمرأى من الناس على أيدي مجموعة من الرجال الذين يتحكمون بمصائر الاخرين بدلاً من القانون وقد أتهموها بالتجسس وغيرها من الاتهامات الاخرى ومنعوها من مغادرة بيتها.

ان مشكلة هذه الارملة واحدة من مئات المشاكل ومما يثير الاهتمام ان معظم الارامل اللواتي في مقتبل العمر او ممن قد تزوجت مبكراً ولم يكملن دراستهن وهذا مما يؤثر على استقلالهن الاقتصادي لعدم امكانية حصولهن على عمل بعد ترملهن.

السيدة (أم احمد)، سيدة شابة ترملت بعد مقتل زوجها الميسور في عملية تسليب.  أجبرتها عائلة زوجها بعدم مغادرة المنزل وعدم ممارسة أي حق من حقوقها الاجتماعية بينما منحت العائلة الحق المطلق لزوجة الأخ الاخر من الخروج وسياقة السيارة. وحين استفسرت واعترضت اجابوها بأن الاخرى زوجها على قيد الحياة ونحن نعيلك انت واطفالك بوضع لايختلف مادياً لوكان زوجك موجوداً. قائلة: اني اريد حياتي كانسانه لا كبهيمة ويشعر اولادي معي بأن لي كيان ووجود وتأثير عليهم.

على خلاف الشابة (س.م) وهي أرملة من مواليد 1983 بعد ان قتل الامريكان زوجها ولم تفصح عن الاسباب تركها عنها وهي حامل لثلاثة أشهر بطفلتها الوحيدة. التقيتها وهي في طريقها الى العمل وقد تلمست بوضوح ثقتها بنفسها. ربما لانها قادرة على ان تعيل أبنتها فهي حاصلة على شهادة الادارة والاقتصاد/ قسم المحاسبة.

ان المراد من هذه الامثلة أهمية العمل بالنسبة للسيدات الارامل ويعني ذلك أهمية توفير فرص العمل اليهن ولا يتركن بين اسنان الحاجة والعوض تفتك بهن. وذلك يمكن ان ينظم بقانون في وزارة شؤون المرأة يضمن توفير فرص عمل للأرامل ومنحهن الاولوية مع ضمان تدريب وتعليم ممن لم يحصلن على شهادات دراسية وتوفير فرص عمل تلائم كفاءاتهن واعتقد آن الأوان لعضوات البرلمان بأن يقمن بواجبهن بالضغط على توفير مثل هذه الحقوق للنساء الارامل وبأسرع ما يمكن مع دعم المنظمات التي تهتم بهذا الجانب وتسهيل مهمة عملها لدعم الأسر، ولكسب مناقصات من الوزارات لاحتياجات الخياطة وغيرها.

وبكل امانة اريد ان ارفع صوت أحدى السيدات من الارامل التي تم تهجيرهن مع ابنائهن وهي تقول "والله ساومونا على شرفنا وشرف بناتنا، لكي يعطونا بيت نعيش فيه".

وفي زيارتي للسيدة (انصاف محمد) مديرة مركز تطوير وتدريب الارامل، علمت منها ان هذا المشروع أسسته مجموعة من أمناء في المجلس الحكومي. وأن رئيس الدولة (جلال الطلباني) قد دعم هذا المشروع في أول تأسيسه في 1/5/2006 ثم توقف الدعم.

وتؤكد السيدة (انصاف) مديرة المركز بأن التمويل انقطع عن هذا المشروع وهو في خطواته الاولى رغم محاولاتنا الاعلامية لتمويله ورغم محاولات السيدة (سلمى جبو) الحثيثة لجلب الدعم لهذا المشروع والتبرع الشخصي الا انها لم تلق الاستجابة ووجدت نفسي مضطرة للعمل بكل جهدي للحفاظ على هذا المشروع لانه يستقبل الارامل ويكسب ثقتهن وصار ملجئهن حتى في حل بعض المشاكل لان هذا المركز يهتم بالدعم النفسي والاستشارة النفسية لوجود باحثة اجتماعية وحقوقية وهي محامية تهتم بقضاياهن.

ويجب ان اعترف ان الذي ساعد هذا المشروع على الاستمرار هو مبادرة وزير الدفاع بمنحنا مناقصة لخياطة الشراشف للجنود وهذه المبادرة ساعدت على تأمين فرص العمل للأرامل وسد جزء بسيط من حاجات المركز وأنا بنفسي أتسوق القماش ولوازم الخياطة واعمل على تجهيزه لليوم التالي.

انني على صراع مع الظرف ، لا تبرعات وفي المقابل هناك نساء محتاجات الى عمل ومورد وبيوت تكاد فرادها تتهاوى وبعضها تنجرف الى الخيارات الصعبة اذا لم نقم بدعمها ومساعدتها.

وتستغرب كاتبة المقال من موقف رجال الدين من الذين لم يمدوا يد العون لهذا المركز على الاقل من صندوق الزكاة وغيرها من الجهات ونلفت انتباهم الى قضية تسمى (بنات الارامل) وليس فقط الارامل أنفسهن وذلك بتوفير فرص العمل لبعض افراد العائلة من القادرين على العمل لتستمر الحياة الأسرية بوضعها الطبيعي أسوة بالعوائل العراقية الاخرى ونقترح عن العوائل الكريمة بالتبرع بمبلغ (الفطرة) الذي يعطى عادة للمحتاجين قبل عيد الفطر بيوم واحد الى هذه الجمعية ليوزع على الارامل تكافلاً مع المآسي التي يمر بها مجتمعنا ولو بمبلغ يسير.

تقول السيدة (أنصاف) سأعمل على ان ينجح هذا المشروع حتى ولو بذلت جهدي لمدة (24) ساعة في اليوم ولا يمكن ان اشعر بالإحباط من نجاح قضية حماية الارامل من خلال تدريبهن على العمل لاني لم أصاب بالرأس من شهامة ابناء وطني الخيرين.

وكان سؤالي الاخر هل يفكر هذا المركز بعقد إحصائيات بعدد الارامل في العراق او في بغداد على الاقل ، فاخبرتني ان هناك مشروعاً في النية يقام بهذا الخصوص بالاشتراك مع عدة منظمات منها منظمة الأمل. بعقد إحصائيات ومسح وهذا المشروع يمكن ان يمول من الخارج لانه يحتاج الى دورات لاكتساب خبرة إدخال معلومات المسح الإحصائي على الحاسوب وكفاءات متطورة.

 

د. طاهرة داخل


التعليقات

الاسم: خالد شنشول البهادلي
التاريخ: 29/02/2012 16:52:20
الوضوع رائع جدا احسنت الاختيار ولكن
هل من معالجات وكيف ننهض بواقع المرأة وننتشلها ؟؟ وكيف نعوضها ؟ ومسؤلية من تلك الضحية على امتداد العصور ؟ تحياتي لك دكتورة

الاسم: عصام العراقي
التاريخ: 10/09/2010 15:53:39
ظلمتوا كثيرا شريحة النساء في العراق ولكن نحن الرجال نستمدمنكم القوة لمل تحملون من صبر وايمان وحب السلام

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 23/08/2009 03:02:36
د-طاهرة...لابد للمؤسسات الانسانية ومنظمات المجتمع المدني الاهتمام بالثكالى والارامل ،لكنهم اناس نفعيون الا ماندر!!..سؤالي اين دور وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة المرأة اليس بامكانهم عمل ملفات خاصة لهن وتسليمهم رواتب كالرعاية الاجتماعية...هناك اكثر من حل لكن الاهمال لازال يلف القضايا الاجتماعية..بوركت

الاسم: علي البكري
التاريخ: 20/08/2009 22:09:45
تحية طيبة .
دطاهرة داخل موضوع يمس الوجدان وما قلتيه حقيقة للاسف والعلاج لهذه المصيبة يحتاج الى ادمغة عالية التفكير وجراءة في ظل مجتمع كمجتمعنا المحافظ جددددددددددددددددددا جددددددددددا
تحياتي
الباحث الفلكي
علي البكري

الاسم: غالب الدعمي
التاريخ: 20/08/2009 18:46:30
الدكتور طاهرة داخل الفاضلة؟
هناك اشياء في الانسان اذا لم تكتمل فأنها تسبب وتخلق مشاكل مهمة ومنها ان القانون العراقي ذهب الى عدم تولية غير المتزوجة او غير المتزوج بعض المهام لعلاقتها بالحالة النفسية لانسان خاصة تلك التي تتطلب قرارات تتعلق بمصير الناس ؟
وانا لسي مهما عندي ان تترمل المراة لكن الاهم منه هل تستطيع اشباع رغباتها المشروعة كما الرجل يمرح ويسرح يوميا ,ماذا لو راى احدنا امراة ما تسير مع صديقها ؟
او لنقلب السؤال ماذا سيحصل لو ان احدنا رأى رجلا مع فتاة هل سيفقد عذريته مثلا هل ترفضه النساء بسب علاقاته الماجنة او حفلاته المتكررة
دكتورة طاهرة اعطاك القران حقوق كبيرة ونحن نسلبها رغما عنك شئت ام ابيت فأنها ابوح بغرامياتي واتفاخر بها واحذرك لو قلت اني احب فلان او سررت احدا .....؟




5000