هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ياوزير التعليم العالي. وهَلْ عُمر العراقي مثل عُمر البشر

علي الحسناوي

لا أعلم إن كانت هنالك أية قرآنية أو حديث نبوي قد أفتت باقتصار القبول لطلبة الدراسات العليا وفقاً لمحددي العمر والمعدل. ولم أقرأ في صحائف  الأولين وفتاوى الآخرين المسلمين منهم وغير المسلمين عن أية معلومة أو فكرة تؤيد القبول والإمتناع لأفكار وزير التعليم العالي التي طرحها مؤخراً  من كونها خطاً أحمر لا يُمكن التجاوز عليه. ويبدو لي الآن أن معدل الخطوط الحمراء التي لا يمكن التجاوز عليها في جمهورية العراق سواء بالحوار  أو النقاش أو المفاضلة أو الرفض قد تُدخلنا كتاب غينس للأرقام القياسية أو ربما أن فكرة تزايد الخطوط الحمراء في العراق قد تدفعه إلى الإعلان عن  التوصل إلى الحل الكامل والشامل لألوان وتصميم العَلَم العراقي من خلال رسم مئات الخطوط الحمراء المتوازية على قطعة قماش سوداء مستطيلة. ونحن وإن آمنا بأن شرط المعدل قد يكون مقبولاً نوعاً ما كونه مؤشر سليم, في الحالات الإعتيادية ووفقا لأوضاعٍ مستقرة, على التفاضل العلمي بين منتسبٍ وآخر. أما شرط العمر فإني أراه مجحفاً وقاصراً ومحدداً للطموح البشري المشروع, بل هو تجاوز صارخ على حقوق الإنسان بشكلٍ عام وخصوصاً حقه الطبيعي في التعليم والمعرفة. ولست أدري إن كان السيد وزير التعليم العالي ينكر على أوربا تطورها العلمي الأكاديمي وسباقها المحموم من أجل التطور المعرفي وسبر أغوار الكون وهي التي تستثني خط العمر الأحمر من أجل القبول والإنتساب إلى أقسام الدراسات العليا في جامعاتها المختلفة الأهداف والمتباينة التخصصات. لا نعلم على وجه التحديد إلى متى سيبقى العراق, وهو منار الحضارة  ونور المعرفة, إلى متى يبقى يعيش على تناقضات مسؤوليه وصراعات القرارات غير المدروسة والتي لا تُلبي طموحات وتطلعات المواطن العراقي. ولكني أعي تماما أن هذا البلد لو كُتب عليه أن يعيش حالة حرب خارجية جديدة, على الرغم من حروبه الداخلية المتعددة, فسيكون السبّاق إلى تجاوز كل معدلات العمر الحمراء كي يستدعي شيبه وشبابه ونسائه وأطفاله من أجل الإلقاء بهم إلى متون حرب جديدة أو لتبرير اعتداء جديد. وهاهي مواليد 1947 أو المتبقي منها لازالت شاهدة على اجتثاثهم وقطع رحمهم في أتون حروبٍ ما أبقت منهم من هو قادر على التواصل الحياتي بعد أن خمدت فتنتها وخفتت جمراتها وفُكت طلاسمها وفاحت اسرارها. ولكن حينما يتعلق الأمر بموضوعٍ حياتي ورغبة بشرية معرفية عارمة فهنا لابد لماكنة الحياة أن تتوقف أما بفعل عصى الوزير أو تحت رحمة صدأ ماكنة الحروب الداخلية منها والخارجية. وحينما ننظر للأمر من ناحية أخرى قد تتجاوز المساحات المسموح للوزير التفكير فيها, فإننا نجد أن ما من دراسات عليا قد أنجبت سيبويه والفراهيدي وابن رشد عند العرب وما من شهادة دكتوراه قد أتت بزرادشت وشهريار وشهرزاد عند العجم, ولم تكن شهادة الماجستير هي من ألقت بخطى آرمسترونغ الأميركي على القمر في خطوة صغيرة لبشر واحد وكبيرة وجريئة للبشرية أجمع. كان محمد الأمين أمياً وكان المسيح نجاراً وكان الأنبياء رُعاة ولم يتم اصطفائهم تحت تأثير درجاتهم العلمية أو مراحلهم السنية أو حتى معدلاتهم الدراسية في كتاتيب ودواوين ذاك الزمان. للأسف لازلنا نعيش سلطة اللقب العلمي بعد أن جارت علينا السلطات والمسميات الأخرى وسامتنا سوء العذاب حتى وصل بنا الحال إلى الخضوع القسري لسلطة الدرجات الدينية التي بدأت تحلل هذا وتحرّم ذاك وكأننا مهاجرون من كوكبٍ لا رَب له ولا سلطان. ايها الوزير المتعلم لا تحرموا الناس العِلم بعد أن سرق غيرك خبزهم ولا تجعلوهم يستشيطوا فيكبر غيضهم ويقوى كيدهم وغضبهم وحينما يأتي يوم على العراق حيث لا ينفع فيه جدار عازل في التفريق فيما بين العالم والجاهل سوف نجد بعد أن تتكسر الأنامل أن إشباع الفكر خير لكم وأبقى من بعد جوع البطون. ليست العبرة ايها الوزير في أن تكون امتداداً لمن سبقك في التكرار واتخاذ القرار ولكن العبرة في أن تؤسس لأرضية أكاديمية إيجابية تتميز بها عن غيرك حيث يكون التعليم العالي أحد الحقوق المشروعة لكل مواطن وبعيداً عن محددات العُمر ووفقاً لفضاءاتٍ نيرة وحريات ملتزمة ومكفولة في البحث والتقصي وطرح الإستنتاج. ايها السادة الوزراء عليكم أن تعلموا أن كافة شهادات التخرج العراقية الممنوحة خلال الفترة من 1979 ولغاية 1988 قد فقدت مصداقيتها ونفذت صلاحياتها بسبب الحرب الإيرانية العراقية الجائرة على الطرفين ووفقاً لمواثيق اليونسكو التي تستدعي الإنخراط في العمل خلال سنتين من تأريخ الحصول على آخر شهادة جامعية. إن هذا الأمر يعني ضمناً أن هنالك الآلاف من العراقيين والعراقيات الذين لم يسعفهم الحظ العراقي العاثر المتعثر في التقديم إلى الدراسات العليا إلا خلال المرحلة الحالية وذلك بسبب الجور الداخلي والهجرة الخارجية وكلا النوعين من الإغتراب المؤقت والدائم. وأخيراً سيادة الوزير اقول لك أن وزارتي التعليم العالي ووزارة الرياضة والشباب إضافة إلى وزارة الثقافة والفنون هم الأعمدة الحقيقية التي تقف عليهما خيمة الوطن أو لنقل التي لابد منهما كي يستقر (قِدر) الوطن. قد تُغادر يا سيادة الوزير خلال ملحمة الانتخابات القادمة وحسب ما تقتضيه لوائح المحاصصة البغيضة ولكنك مطالب اليوم وأكثر من أي يوم مضى في سبيل تسجيل اسمك في سجل الخالدين والمخلصين الذين تركوا اثراً طيبا على مدخل وزارتهم.

علي الحسناوي


التعليقات

الاسم: علي الحسناوي
التاريخ: 2009-08-21 21:23:24
التشكيلية ايمان الوائلي
على الرغم من أنكم سادة الالوان وتنظرون للحياة برؤية مشرقة أكثر مني إلا أنني اقول لك أن العلة في فكر وخلفية وثقافة المسؤول ووعيه في صناعة القرار هذا إن لم يكن في صياغته كون المسؤول هو الأفضل في رسم التوقيع
تحياتي لك ومعاً ننتظر من يقرأ ومن يفعل

الاسم: التشكيلية ايمان الوائلي
التاريخ: 2009-08-21 19:13:25
الاخ والاستاذ الفاضل
علي الحسناوي ..
ياليت يكون مقالك هذا منبرا لمناقشة واقع مر تجبر على مضغه شريحه كبيرة من الطلبة الذين يتسابقون كل عام للحصول على مقعد لنيل الشهادات العليا ولامناص من ذلك بسبب عوائق لامعنى لها اي شرط للعمر هذا الذي يحتكر فكر الانسان واي انسان العراقي ليس كغيره يسلك طريقه والموت رفيقه ولم يتوقف طموحه ولم تثنيه كل المعرقلات شروط مضحكه وقوانين مجحفة واستمارات تباع بأسعار خيالية للطلاب في الوقت الذي يستلمها البعض بدون ادنى مقابل استنزاف بكل اشكاله والوانه وجرائم بأشكال مختلفة والضحية هي هي ذاتها وهل الوزارات هي الداخلية والشباب فقط وبقية الوزارات ليست وزارات انظروا بشروط القبول فيما يخص الوزارات .

الاسم: علي الحسناوي
التاريخ: 2009-08-21 16:17:57
الى عشتار
شكرا لتضامنك وأرجو ان لا يبقى العراقي يغني
ايدي على خدي وبكيت ياريت ياريت ياريت
تحية طيبة وكل رمضان ونحن في أمن وأمان

الاسم: عشتار
التاريخ: 2009-08-21 13:59:49
اؤيدك بكل ماقلت جملة وتفصيلا واشد على يدك لان حرمان الانسان من كل شئ الا حقه في العلم لايحرمه منه اي انسان حتى الوزير بوركت وعسى ان ينظر الوزير في اخر اللحظات الى استثناء شرط العمر فهو مجحف بحق الكثير




5000