.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عالم بلا وجوه

جلال الحلفي

في صباح باهت لا يختلف كثيرا عن صباحات هذا العالم .. بدأ هذا الشئ بالحدوث تسلل عبر شوارع المدينة المكدودة المتوحشة كضباب ممتلئ برهبة باردة . حل دون سابق إنذار مطبقا على شوارع المدينة ومخيما على كل ناحية فيها .. وإذ  لم يكن ثمة سبب ظاهر أو تفسير معقول من شأنه أن يضع حدا لهذا الهول فقد استمر بلا انقطاع .

استيقـظ أهالي المدينة بخمـول وتثاقـل كالعـادة.. نهضوا من فرشـهم بلا مبـالاة .. وتوجهــوا ليغسلـوا وجوههم التي لا زال النعـاس متشبثا بهـا, لم يستغـرق الأمر طويلا ليقفز أمامهم كفقاعة خرافية. كان يجب أن يقـع في تلك اللحظة وقـد وقـع بالفعل..

وقفوا جميعا أمام المرايا .. هموا أن يغسلوا وجوههم الشاحبة لكن أيديهم تجمدت ولم يتمكنوا من فعل شئ ,كيف لهم أن يفعلـوا وهم لم يجدوا لوجوههـم أثرا .. لم  يكـن لها اثر على الإطلاق ,وهناك في وسـط رؤوسهم الخاويـة كــان اللاشئ هو الموجود الوحيد .. اثار فضولهم هذا الانمحاء الذي حدث لوجههم .. انعموا النظر  في المرايا قبالتهم فلم يروا شيئا ..

 نظر بعضهم  إلى بعض وتساءلوا :- أي دعابة

سمجة هذه ؟! أين ذهبت وجوهنا .. لا عيون .. لا أنوف .. لا شوارب ولا معالم

على الإطلاق .

تحولت حالة الاستغراب في لحظات إلى ذعـر عام ,تراكض الناس في الشوارع

.. بدا الأمر كما لوان هوسا جماعيا قـد اجتاحهم .. ينظــر الرجـل الى زوجتـه أو

صديقه أو جاره فلا يرى وجها اوملامحـا . ربما يتعـرف احدهـم على الأخر من

خلال اصواتهم او ملابسهم او علامة في أجسادهم أما الوجه فلن يجدوه أبدا .. ثم

كيف احتفظوا بأبصارهم رغـم اختفاء عيونهـم فهذا ما لم يتوصل احـد لمعرفتـه

او إدراك كنهه

توالت الأيام وفرغـوا من البكاء والجـزع والاستغراب وانصرفـوا الى محاولـة

فهم ما يجري .

خطر لهم  انه قد يكون وباءا سريا او ظاهرة ما اوشيئا من هذا القبيل . استطاعوا

ان يتعاشوا قليلا مع الصدمة .. لكـن هذا الأمر لم يكن أسوأ كوابيسهم او خاتمـة

مأساتهم المروعة .

فالوسيلة التي لجأوا أليهـا للتعـارف فيما بينهم وهي الأصوات طرأ عليهـا متغير

خطير

                                   ( 1)

 

أصوات الرجال أصبحت تترقق تدريجيا حتى اصبحت تشبه اصوات النساء ,

واصوات النساء راحت تخشوشـن وصارت كأنهـا اصوات فحول .. ولم يعـد

بإمكانهم تمييز بعضهم بهذه الطريقة .. حينما يتحدثون تبدو أصواتهم كأنهـا تمر

عبر وادٍ أجوف فلا يسمع المرء صوته بل يسمع الصدى يعود أليه كأنه فحيـح

وعند هذا الحد أجتمع أهالي المدينة المنكوبين في ميدان عام وطالبوا مجموعة

من العلماء ان يدرسوا الوضع برمته ويتعاملوا مع هذه الكارثة المدمرة بطريقة

او بأخرى والى ان يتمكـن هؤلاء من انجاز مهمتهـم توجب على النـاس أيجاد

طريقة للتعارف فيما بينهم إذ ان الأصوات اصبحت غير نافعة تماما ..

قرروا ان يكتبوا أسماؤهم على صدورهم ليعرف كل منهم الأخر  لكن الإحداث

المتلاحقـة كشفت عن انه حل بالـغ البؤس.. إذ كان احدهــم يحـل محـل الأخر

بمجرد كتابة اسم الثانـي على صدره وكان احتمـالا واردا ان تستبدل امرأة اسـم

أخرى وتذهـب الى زوج الأخرى لتحــل محلها او يـكتب الدنـئ اسـم الشـريف

وينتحـل شخصيته او يكتب اللـص اسـم الشـرطي علـى صـدره او يكتب المجـرم

اسم القاضي ويمارس عمله ..

احد الرجال من كبار السن قال ان وجوههم  تم جمعها وإرسالها الى الجحيم

بسبب خطاياهم التي لا تعد ولا تحصى.. لكن الناس ظلوا يأملون ان يحل العلماء

المشكلة فيعودوا الى حالتهم الطبيعية رغم ان التخوف لازال قائما من تبدأ

أبصارهم بالتلاشي أيضا فلا يستطيعون رؤية حتى الأسماء المكتوبة على

صدورهم قبل ان ينجح العلماء في مهمتهم ...

 

 

جلال الحلفي


التعليقات

الاسم: جلال الحلفي
التاريخ: 17/08/2011 11:00:12
اضن يا اخت شيماء ان الكثير من اهل هذا الزمن فقدوا وجوههم وقلوبهم وظمائرهم .. ولم يبقَ منهم ومن ذاتهم الا الشئ القليل .. وربمايأتي عليهم يوم لا يبقى منهم شئ ابدا.. شكرا لطيب مرورك وتقبلي تحياتي

الاسم: شيماء الحسيني
التاريخ: 11/08/2011 20:59:22
هذه دعابة عبر ازمنة طويلة كل مرة تزيد عليهابعض الزيادات فتكون روايه جديدة..
يارب يوفقك لمايحب ويرضى ولا يحرمنا من قلمك

تحياتي

الاسم: شيماء الحسيني
التاريخ: 11/08/2011 20:57:49
هذه دعابة عبر ازمنة طويلة كل مرة تزيد عليهابعض الزيادات فتكون روايه جديدة..
يارب يوفقك لمايحب ويرضى ولا يحرمنا من قلمك

تحياتي




5000